الفصل 92

العرش المطلق (2)

"أووي، دوكجا أيها اللعين! ماذا فعلت له هذه المرة؟!"

دوّى صوت آرثر غاضبًا، يخترق المكان كالسهم وهو يصرخ بقوة في وجه كيم دوكجا.

في المقابل، لم يُبدِ كيم دوكجا أي ذرة ندم. بل رسم على وجهه ابتسامة غبية مستفزة، ثم استدار وبدأ يركض في أرجاء المكان، يجمع الأسلحة والتحف بسرعة محمومة، وكأنه غير معني بالفوضى التي تسبب بها.

في تلك اللحظة، ارتفع صوت صرخة حادة أخرى.

انطلق يوو جونغهيوك كالبرق نحو كيم دوكجا، سيفه يلمع بحدٍّ قاتل وهو يشق الهواء بقصد القضاء عليه. لكن قبل أن يصل إليه، توقّف الهجوم فجأة.

سيف أسود سماوي جميل، تنبعث منه هالة مهيبة، اعترض سيف يوو جونغهيوك بقوة. كان آرثر قد تدخّل في اللحظة الحاسمة.

تلاحمت السيوف، ودوّى اصطدامها كالرعد. انفجرت الهالتان العنيفتان من التصادم، وضغطت قوة مرعبة على كل من كان في محيطهما، حتى كاد الهواء نفسه يختنق.

"آرثر، ابتعد! لدي حساب قديم مع ذلك الوغد اللعين!"

زمجر يوو جونغهيوك، غضبه يكاد يحرق كل ما حوله.

لكن آرثر لم يتزحزح، بل شدّ قبضته ودفع سيف يوو جونغهيوك إلى الخلف بقوة.

"ولماذا أنت غاضب إلى هذه الدرجة يا يوو جونغهيوك؟" قالها بنبرة ساخرة تخفي توترًا واضحًا، ثم تابع:

"إن كانت لديك مشكلة، أخبرني وسأساعدك في حلها. فقط لا تدمر هذا العالم اللعين بغضبك الألعن."

في تلك اللحظة، لم يتبقَّ في الساحة سوى خمسة حكّام فقط.

كيم دوكجا، يوو جونغهيوك، آرثر، وحاكمان آخران.

ظهر الدوكايبي الأسود في السماء، وارتسمت على وجهه ابتسامة رسمية باردة.

{حسنًا، لقد تم استيفاء شروط الحاكم. تبقّى فقط خمسة حكّام. سيتم الآن نقل الحكّام المؤهلين إلى موقع الاختبار النهائي.}

أشرق ضوء أصفر جميل تحت أقدام الحكّام المتبقين، أخذ يتوهج شيئًا فشيئًا، ثم اختفوا من أماكنهم، تاركين خلفهم الآخرين في صمت ثقيل.

حينها لاحظ آرثر أمرًا غريبًا.

هو، يوو جونغهيوك، والحاكمان الآخران فقط تم نقلهم.

أما كيم دوكجا… فكان خارج الحاجز الأصفر.

لم ينتظر يوو جونغهيوك طويلًا. انطلق بسرعة جنونية نحو الحاكمين الآخرين، عازمًا على قتلهما وإنهاء هذا الأمر الممل بأسرع وقت ممكن.

في المقابل، بقي آرثر واقفًا في مكانه، يحلل الموقف بعينين حادتين، بينما تتوالى الرسائل أمامه.

{من الآن فصاعدًا، لن يحصل التجسيد على دعم من كوكبته الراعية.}

{من الآن فصاعدًا، سيتم الحد من قوة ودفاع الأغراض.}

{سيتم إعادة إحصائيات الجميع إلى:

10 / 10 / 10 / 10 / 10}

لم يكترث ارثر لكلام للرسائل امامه وانما بقي يفكر بهدوء

‘ما الذي فعله ذلك الأحمق ليجعل يوو جونغهيوك غاضبًا إلى هذه الدرجة؟

ولماذا لم يدخل بعد؟’

وأثناء تفكيره، وجّه نظره نحو كيم دوكجا. كان يقف مع جونغ هيوون، وبجانبهما فتاة صغيرة أخرى.

تجمّد نظر آرثر للحظة وهو يحدّق في الفتاة.

كانت تشبه يوو جونغهيوك… بشكل مقلق.

‘لا تخبرني أن ذلك الأحمق…’

في تلك اللحظة، أدرك آرثر ما الذي حدث.

وبعد ثوانٍ قليلة، دخل كيم دوكجا الحاجز أخيرًا، وسرى تأثير الحاجز عليه فورًا.

كان يوو جونغهيوك في خضم قتال عنيف ضد حاكمة الجمال مين جيون، وحاكم الماتريا شا سانغكيونغ.

وقف كيم دوكجا بجانب آرثر.

"أيها الوغد الأحمق… هل فعلت هذا حقًا؟" قالها آرثر وهو يضغط على أسنانه.

"لا عجب أن يوو جونغهيوك يريد قتلك."

تنهد كيم دوكجا بهدوء غير متوقع.

"لم أجد حلًا آخر. والآن… لدي طلب."

"تكلّم."

اقترب كيم دوكجا من آرثر وهمس في أذنه بخطة غريبة وغير عقلانية. استمع آرثر بصمت، وعيناه تضيقان مع كل كلمة. وما إن انتهى، حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة.

"وماذا سأحصل في المقابل؟"

"أعدك بشيء جيد… شيء سيساعد طور التنين خاصتك."

ثم أخرج كيم دوكجا شيئًا من جيبه وسلمه لآرثر.

كانت جوهرة حمراء صغيرة.

تذكّر آرثر فورًا أنه رآها سابقًا على رأس الحاكم الطاغية، لكنه لم يجد الفرصة لأخذها بسبب تدخل يوو جونغهيوك. و ارثر حول جثة الحاكم الطاغية الى هيكل عظمي حيث سقطت الجوهرة على الارض بعدها

ابتسم آرثر بهدوء، وأخذ جوهرة التنين دون تردد. استهلكها بسرعة، ودمجها مباشرة مع نواة التنين داخله.

[تطور طور التنين من المستوى 1 إلى المستوى 3]

[مدة الاستخدام أصبحت دقيقة كاملة]

| طور التنين

تحويل جميع أنحاء جسدك إلى هجين بين البشر والتنين

دفاع صلب – هجوم قوي – تركيز عالٍ المستوى: 3

المدة: دقيقة واحدة |

ابتسم آرثر وهو ينظر إلى نافذة النظام، ثم رفع رأسه نحو يوو جونغهيوك، الذي أنهى الحاكمين أخيرًا، ووجّه نظره القاتل نحو كيم دوكجا قبل أن ينطلق نحوه بسرعة مرعبة.

في تلك اللحظة، انفجرت قوة عظيمة داخل جسد آرثر، وامتلأ المكان بغبار حار كثيف.

تحول آرثر إلى طور التنين، وانطلق كالسهم نحو يوو جونغهيوك.

اتسعت عينا يوو جونغهيوك من الصدمة عند رؤية التحول الغريب، لكنه لم يتراجع. بل قابل الهجوم بقوة لا تُصدّق.

تلاحمت مخالب آرثر مع سيف يوو جونغهيوك بعنف. استمر الاشتباك قرابة أربعين ثانية، تطاير خلالها الغبار في كل اتجاه، واصطدمت القوتان بسرعة ووحشية جعلت من المستحيل على من في الخارج رؤية تحركاتهما.

لم يكونا مجرد مقاتلين.

كانا وحشين من مستوى آخر.

ابتسم آرثر بجنون، رفع رأسه نحو السماء وزأر بأقصى ما لديه من قوة.

«زئير الملك العظيم!»

كانت تقنية اخترعها بنفسه، دمج فيها صوت زئير التنين الحاد مع طاقته السحرية، لينتج هجومًا صوتيًا مرعبًا.

اهتزت الأرض من تحت أقدام الجميع.

حتى من كانوا خارج الحاجز بدأت آذانهم تنزف من شدة الزئير.

تماسك كيم دوكجا بالكاد، وهو ينظر إلى الوحشين يتقاتلان أمامه بعجز.

لكن أكثر من تأثر بهذه التقنية المروعة كان يوو جونغهيوك.

بدأت عيناه تنزفان، واهتز جسده بعنف.

في تلك اللحظة، قفز آرثر عاليًا نحو السماء، وبقي معلقًا هناك، قابضًا على يده اليمنى بقوة.

ضرب الهواء خلفه، ثم اندفع بسرعة وقوة فائقتين، ولوّح بيده ليسدد ضربة مباشرة إلى وجه يوو جونغهيوك.

طار جسد يوو جونغهيوك خارج الحاجز.

في اللحظة نفسها، سقط آرثر أرضًا وعاد إلى شكله البشري.

راح يلهث بصعوبة، جسده يصرخ بالألم والضغط.

‘تبًا… جسدي لم يعتد حتى على طور التنين من المستوى الأول، فكيف بالمستوى الثالث؟

كاد أن يقتلني…’

ضغط آرثر على أسنانه.

‘كان عليّ حقًا تطوير جسدي قبل دخول هذا السيناريو.’

لكن حتى لو فعل، فإن شروط السيناريو ستجبر على تقليل الإحصائيات بالكامل.

كان يستطيع ايضا تطوير جسده بالعملات بسرعه ولكن التطوير لن يكون دائمًا…

بل مؤقتًا فقط.

لكن آرثر لم يستخدم تلك الطريقة.

لم يلجأ إلى أي حيلة أو التفاف خفي، بل واجه يوو جونغهيوك بقوته الخالصة، وبطور التنين وحده، مواجهة مباشرة لا مجال فيها للتراجع أو الخداع.

رفع آرثر نظره ببطء، فرأى يوو جونغهيوك ملقى خارج الحاجز، جسده ساكن، وقد غاب عن الوعي تمامًا تحت وطأة الضربة الأخيرة.

ساد صمت ثقيل.

لم يتبقَّ داخل الحاجز سوى شخصين فقط.

آرثر… وكيم دوكجا.

حينها، التفت الدوكايبي الأسود بنظره نحوهما، وعلى شفتيه ارتسمت ابتسامة صغيرة ذات مغزى.

{الآن… تقاتلا، وقررا من منكما سيصبح الملك.}

لم تتغير ملامح آرثر.

لم يظهر عليه توتر، ولا تردد، ولا حتى حماسة.

ابتسم بهدوء، ابتسامة خفيفة خالية من الطموح، ثم رفع يده بهدوء واضح وقال:

"أنا… أنسحب."

ما إن خرجت كلماته حتى توقّف الزمن نفسه.

سكنت الحركة، وتجمد الهواء، وكأن العالم بأكمله حُبس في لحظة واحدة.

حتى الكوكبات، تلك الكيانات التي اعتادت رؤية كل شيء، صُدمت من قراره.

فمن الناحية الواضحة…

كان آرثر قادرًا على إسقاط كيم دوكجا بسهولة،

وقادرًا على اعتلاء العرش،

وقادرًا على أن يصبح الملك دون منازع.

لكن…

كان هناك شيء لم يعرفه أحد.

آرثر لم يكن مهتمًا يومًا بأن يصبح ملكًا.

لقد خاض السيناريو الخفي، طريق الملك، لسببين فقط لا غير.

الأول: سِمة الملك.

والثاني: أن الفشل فيه يعادل الموت.

والآن…

لقد حصل على سِمة الملك.

وهذا كان كل ما يهمه.

لم يعد لديه أي اهتمام بالعرش المطلق،

ولا أي رغبة في أن يصبح الملك المطلق،

ولا أي تعلق بذلك اللقب الذي تتقاتل عليه الكائنات.

لهذا…

تراجع آرثر خطوة إلى الخلف،

وترك الأمر بأكمله لكيم دوكجا.

منحه الفرصة.

الفرصة لصاحب الخطة الغريبة…

الخطة التي لم يفهمها أحد بعد.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/02 · 15 مشاهدة · 1226 كلمة
نادي الروايات - 2026