الفصل 94

العرش المطلق (4)

رفع كيم دوكجا تعويذته، صدى النجوم.

لمعت الأداة في يده بوهجٍ مهيب، جمال سماوي يعكس رهبة ما هو قادم. ابتسم كيم دوكجا ابتسامة هادئة، ثم رفع نظره نحو السماء المظلمة.

"استدعي نجوم الدب الأكبر…

استدعي النجم الأول: الدُّبّة.

استدعي النجم الثاني: المراق.

استدعي النجم الثالث: الفخذ.

استدعي النجم الرابع: المغرز.

استدعي النجم الخامس: الإلية.

استدعي النجم السادس: المئزر."

{الكوكبات الست تنظر إليك.}

في تلك اللحظة، أضاءت السماء بستة نجوم متلألئة، نورها عميق وجميل، لكنه ثقيل إلى حدٍّ مرعب.

{في ماذا كنت تفكر؟}

{لقد استدعيتنا جميعًا.}

{عقلك سيتحطم.}

{وجسدك سينهار.}

{ستموت.}

ترددت الأصوات النجمية داخل عقل كيم دوكجا كالرعد. اهتز جسده بعنف، وانفجرت الدماء من فمه، سالت بقوة على ذقنه وصدره.

مسح الدم بظهر يده، وتشبث بالتعويذة مرة أخرى، وعيناه ثابتتان رغم الألم.

"استدعي… النجم الأكبر… القائد."

{ماذا تريد منا؟}

"يا نجوم الدب الأكبر… أمدّوني بقوة سيفكم.

أريد… قطع صلة كوكبة."

ساد صمت ثقيل.

{هل تفهم ما يعنيه هذا؟}

"نعم."

قالها دون تردد.

"أنا مستعد للتضحية بحياتي."

في تلك اللحظة، تجهمت ملامح آرثر.

"أيها الوغد الأحمق… هل تريد الموت حقًا؟"

نظر إليه كيم دوكجا بهدوء.

"آرثر… يجب فعل هذا."

تنهد آرثر بضيق مكتوم، ثم تحرك فجأة.

خطف التعويذة من يد كيم دوكجا، وضربه بحدة عند عنقه. سقط كيم دوكجا مغشيًا عليه، متألمًا، قبل أن يدرك أحد ما حدث.

{أيها التجسيد… لماذا تحاول قطع الاتصال؟ بدون قوتنا لن تستطيع تنفيذ ما تريد.}

فعل آرثر ذلك لسبب واضح.

لقد لاحظ الكوكبات السبع.

لو تلقّى كيم دوكجا قوتهم فعلًا… لربما مات حقًا.

كان آرثر يعلم بأمر سِمة كيم دوكجا: ملك اللاقتل، لكنه كان يدرك شرطها القاسي.

كان على كيم دوكجا إنقاذ مئة شخص لتفعيلها.

ولو مات الآن، قبل تحمّل جسده قوة الكوكبات…

فلن يعود أبدًا.

ستكون هذه نهايته.

أما آرثر—

فكان في كفّةٍ أخرى تمامًا.

جسده أقوى، أصلب، وروحه لا تعرف التزعزع.

وحتى لو مات…

فهو يمتلك سِمة الملك خاصته.

وقد قتل بالفعل ما يقارب المئة شخص أو أكثر.

لهذا…

اتخذ قراره.

ابتسم آرثر بهدوء، ثم رفع نظره نحو السماء المظلمة.

"هل تعلمون أيها الكوكبات القديمة؟

لقد ضقتُ ذرعًا بهرائكم اللعين."

رفع صوته بثبات.

"أعطوني قوتكم… واصمتوا."

أمسك بتعويذة النجوم وبسيف قاطع الشرور في آنٍ واحد.

{أنت تجسيد مثير للاهتمام حقًا.

دعنا نرى… هل ستموت أم لا؟}

في تلك اللحظة، اهتزت السماء بعنف، وكأنها على وشك الانكسار.

لمعت سبعة نجوم في السماء المرتجفة، نورها قاسٍ ومهيب، ثم اندفعت جميعها نحو جسد آرثر.

اجتاحت الطاقة جسده دفعة واحدة.

اهتز بعنف، وألم لا يُوصف مزّق كيانه.

بدأت الدماء تتدفق من كل فتحة في جسده.

رفع آرثر سيف قاطع الشرور، فتحوّل إلى سيفٍ ناريٍّ مشتعل.

ابتسم تحت قناع الجوكر المظلم.

«"هل هذا كل ما لديكم؟"

مع كلماته، ازداد الضغط، وتضاعف الألم.

{لديك إرادة رائعة.}

{نحن… نجوم الدب الأكبر… سنذكرك.}

"لا . لا تفعلوا ذلك لاني لان اموت . انا لا اموت انا لن افنى" صرخ ارثر بقوة و الم بينما استمرت الدماء بالجريان من جسدن كانه فيضان بحر قديم

" لن اموت مطلقا. لقد اقسمت . لقد قطعت وعدا لهم

لن اموت مطلقا مهما كان الثمن

سوف احقق ما اريد. سوف اصل الى هدفي

فان لم اصل الى هدفي ما فائدة حياتي

وانا ابن النارين العظماء"

ابتسم آرثر بجنون بحت بينما ارتعش كل بدنه بقوة و رهبة ورفع سيفه عاليًا نحو السماء.

كان المشهد… سماويًا بحق.

بشرٌ يستعير قوة النجوم ليكسر سيناريوهات الدوكايبيز.

شيءٌ لم يفعله أحد من قبل.

توقّف الجميع عن القتال.

الأنظار كلها اتجهت نحو آرثر، وهو يحمل السيف المشتعل.

"هذا… ليس كافيًا."

صرخ ارثر وكانه قوة النجوم كانت لا شيء

ضغط على أسنانه بقوة، وبدأ بإفراغ كل ما لديه—

قوته، طاقته، هالته—

كلها داخل السيف.

اشتعل السيف بنورٍ مظلم كثيف.

ثم تحوّلت النار الحمراء…

إلى نارٍ سوداء مظلمة.

"الآن… نحن نتحدث. هذا يذكرني ب اخي الوغد الذي كان يتلاعب بالنيران وكانه صنع منها و ولد فيها "

تحطم قناع الجوكر بالكامل، تفتّت إلى قطع متناثرة.

ظهر وجه آرثر الملطخ بالدماء.

لا ندم.

لا خوف.

لا ألم ظاهر.

بل…

حماسة.

وابتسامة كاملة.

رفع آرثر سيفه عاليًا، ثم أنزله بقوة نحو العرش المطلق.

الضربة الأولى…

اهتز العرش بعنف.

الضربة الثانية…

بدأ العرش يتفكك، شقوقه تنتشر.

الضربة الثالثة—

الأخيرة.

انقسم العرش إلى نصفين، ثم تحطم إلى أشلاء متناثرة.

سقط العرش المطلق، وامتلأ المكان بالغبار، حتى لم يعد أحد قادرًا على الرؤية.

ساد الصمت.

ثم…

تحرك ظل بشري بين الغبار.

كان يحمل سيفًا صلبًا مشتعلًا.

نصف ملابسه احترق بنيران سوداء، وشعره الفضي تطاير في الهواء من حوله.

منظر سماوي…

جميل إلى حد لا يُصدّق.

وجه ملائكي،

وقوة اله

في أعين الناس…

تحوّل آرثر إلى كيانٍ يستحق التقديس.

نظرت مجموعة كيم دوكجا إليه، وكان أول من لاحظ الأمر هو كيم دوكجا نفسه، الذي فتح عينيه للتو.

سقط السيف من يد آرثر.

وانفجرت الدماء من جسده بقوة.

بدأ جسده يهتز بعنف، ثم سقط أرضًا سقط و رفع يداه معا و بدا يضرب الارض بقوة و الم من شدة المعاناة.

ابتسم الدوكايبي بغرور واستمتاع.

{بالطبع… لم تظن أن أفعالك ستكون بلا عواقب، أليس كذلك؟}

ابتسم آرثر وسط الألم الجحيمي، وبدأ يضحك.

"هل هذا كل ما لديك… أيها الوغد؟

التدريب مع اخي الاكبر كان اشد ايلاما و وجعا يا ابن الداعرات "

رفع يده، وضرب الأرض بقوة.

كان جسده يحترق من الداخل، كل عضو فيه يتلوى بألم غير طبيعي.

نظر إلى الدوكايبي الغاضب فوقه، ثم—

صرخ آرثر بأقصى ما لديه.

لم يستطع أحد تمييز…

هل كان ذلك صراخًا؟

أم ضحكًا؟

كان مزيجًا مرعبًا من الاثنين.

حاولت مجموعة كيم دوكجا الاقتراب، لكن—

لمع نجم في السماء.

{كوكبة حاكم الحرب البحرية ينظر إليك.}

ثم آخر.

{كوكبة جنرال العدل الأصلع ينظر إليك.}

{كوكبة بطل معركة هوانغسانبيول ينظر إليك.}

{كوكبة النبيلة المتكئة على ديباج ناعم تنظر إليك.}

{كوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان تنظر إليك.}

{كوكبة سجين العصابة الذهبية ينظر إليك.}

{كوكبة تنين اللهب الأسود الغامض ينظر إليك.}

{كوكبة المخطط السري ينظر إليك.}

{الكوكبة الراوي المعجزة يبتسم لك بهدوء. لقد فعلتها يا فتى. لقد سرقت امجاد البطل}

بدأت الكوكبات تخفف الألم عن جسده العاتي.

{هذه… هي القصة التي تريد كتابتها.}

{سنراقبك، يا ملك القتل الشيطاني.}

تحدثت كوكبات الدب الأكبر في عقل آرثر بلطف نادر، وتغير لون السماء.

ثم—

{لقد حظيت بإنجاز لا مثيل له.}

ظهر أمام أعين الجميع، بلونٍ ذهبي مظلم، إشعارٌ واحد.

{كُتبت خرافتك (قصتك).}

{يشهد العالم ولادة الخرافة.}

{حاكم العالم المتهالك.}

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/03 · 12 مشاهدة · 1010 كلمة
نادي الروايات - 2026