الفصل 95
لقاء غريب (1)
مع ظهور تلك الرسائل، خفّ الألم الذي ينهش جسد آرثر، لكنه لم يختفِ تمامًا.
ظلّ التعب والإرهاق الشديدين يثقلان جسده، كأن عظامه مصنوعة من رصاص. تسللت الدماء من فمه بهدوء، قطرات قليلة لكنها كافية لتذكيره بثمن ما فعله.
كانت جميع الأنظار موجّهة إليه.
العرش المطلق…
انقسم إلى نصفين وتحطم كليًا.
تم إنهاء السيناريو قسرًا.
كان الدوكايبي يغلي غضبًا. حقده وكراهيته موجهان مباشرة نحو آرثر وكيم دوكجا.
فلولا هذان الاثنان، لاعتلى شخصٌ ما العرش المطلق، ولسار كل شيء كما خُطِّط له.
لكن بسبب قارئٍ مزعج ووغدٍ شيطاني مجنون… تحطم كل شيء.
ابتسم كيم دوكجا وهو ينظر إلى آرثر.
رفع آرثر يده، مشيرًا بعلامة النصر، وعلى وجهه تلك الابتسامة الملائكية اللطيفة التي لا تتناسب إطلاقًا مع ما فعله قبل لحظات.
وقف أحدهم من الحشد وصرخ بذعر:
"ما الذي سيحدث الآن؟!"
{لا شيء سوى الخراب والدمار.
وكل ما تستطيعون فعله… هو لوم هذا الوغد الذي خرب كل شيء.}
ابتسم ارثر بسعادة غامرة
" اخر همي لومك ايها الاحمق . انقلع الى امك ايها الطفل الصغير فهذا المعظم متعب بالفعل من رعاية الأطفال"
نظر الدوكايبي الى ارثر بغضب اكبر ولكن لم يتحدث هذه المره فقط رفع يده وفرقع بأصابعه.
بدأت شرارات صفراء تدور حول الجميع، تلتف حول أجسادهم، وتبتلعهم واحدًا تلو الآخر.
{الآن… دعونا نرى كيف ستنجون بدون قائد.}
التفّ الضوء حول جسد آرثر المنهك، ثم سُحب فجأة، واختفى…
كما اختفى الجميع.
---
{{في الظلام… هناك مكان لأولئك الذين ينسون.
تذكّر ما حصل ايها الفتى
تذكر اصلك و دمك . تذكر الحقيقة و حطم الجدار الذي وضعته على ذكرياتك}}
---
مع صوت هواءٍ خفيف يصفع وجهه، فتح آرثر عينيه بعنف.
كانت عيناه حادتين، قاسيتين، مشتعـلتين بالغضب.
‘ما الذي يحدث؟
تبًا… لماذا أنا غاضب؟
ماذا حدث؟ أين أنا؟’
بدأ ينظر حوله ببطء، محاولًا استيعاب المكان.
كان داخل قفص حديدي، موضوع فوق سطح إحدى الشركات الضخمة الشاهقة.
المدينة من حوله مدمرة، والهواء مشبع برائحة الدم والصدأ.
استدار على صوت صراخ.
كانت هناك عشرات الأقفاص الحديدية، كل قفص مكتظ بالبشر.
وفي المنتصف، قفصٌ أكبر…
كان بداخله شخصان يتقاتلان حتى الموت، بينما يحيط بهما أناس يصرخون، يشجعون، ويضحكون بنشوة مقززة.
في تلك اللحظة، ظهرت نافذة حمراء أمام عيني آرثر.
{سيناريو فرعي
نشاط الناجين
التصنيف: فرعي
الصعوبة: C+
الشروط:
النجاة في المدينة المدمرة لمدة عشرة أيام بأي طريقة ممكنة.
تناول ثلاث وجبات طعام يوميًا.
النوم ست ساعات يوميًا.
دفع 100 عملة في نهاية كل يوم.
العقوبة عند انتهاك أي شرط: الموت
المكافأة: لا شيء
الفشل: الموت}
‘تبًا… سيناريو لعين آخر.
متى ستنتهي هذه السيناريوهات بحق الجحيم؟
إلى متى سأستمر بهذا؟’
تنهد آرثر بهدوء، وأغلق نافذة السيناريو، ثم رفع نظره إلى السماء الملبدة.
كانت عيناه متعبتين…
مستهلكتين.
‘هذا الجسد اللعين ضعيف جدًا.
لم يشفَ بعد من ضرر تسخير قوة الكوكبات.’
شدّ قبضته.
‘عليّ أن أنجو… لكن…
لماذا؟
ما السبب الذي يجعلني أعيش؟
ما هو حلمي؟
ما هدفي الحقيقي؟
هل أنا مجرد أداة قتل؟
وحش شيطاني مجنون؟
أم… بشري جيّد؟
هل أنا…’
{عدد كبير من الكوكبات مستاء من مشهد الأقفاص الحديدية والبشاعة الظاهرة.}
‘ليس أنتم فقط… حتى أنا.’
ومع تلك الفكرة، شعر آرثر بيدٍ تلامس ساقه، تضغط عليها بنعومة مقرفة.
فتح عينيه فورًا.
كان رجلًا كبيرًا في السن، لعابه يسيل، وعيناه مريضتان، وهو يمسك قدم آرثر بشهوة واضحة.
{كوكبة يحب تغيير الجنس سعيد بالمشهد أمامه.}
نظر آرثر إليه ببرود قاتل.
"لماذا لا تنزل إلى هنا…
ودعني أقطع رقبتك، أيها الكوكبة الخنزير؟"
{كوكبة يحب تغيير الجنس ينظر إليك ويبتسم على قلة حيلتك.}
ابتسم آرثر ببطء.
"أوه؟
تظن أنني لا أستطيع فعل شيء؟
انظر جيدًا."
دون أي إنذار، رفع آرثر يده، أدخل أصابعه في عيني الرجل، وضغط بكل قوته.
أنزل رأسه للأسفل، ضرب فكه بالأرض، واخترقت أصابعه جمجمته.
مات الرجل في لحظة.
"أخبرتك… أيها الوغد الأحمق."
تنهد آرثر، ثم وقف. بحث عن سيفه…
لكنه لم يجده.
نظر إليه كل من في القفص بخوف شديد.
لم يهتم لهم.
وضع يديه على قضبان القفص، وضغط.
انحنت القضبان الحديدية، ثم انكسرت.
خرج آرثر من القفص بهدوء.
كان من حول القفص الكبير مشغولين بدمائهم، لم ينتبهوا إليه بعد.
بحث عن سيفه مرة أخرى… ثم تذكّر.
‘تبًا… كم أنا غبي.
وضعت السيف في المخزن قبل أن أُغمى علي.’
فتح المخزن فورًا.
كان سيفه الأسود هناك.
أمسكه.
وفي تلك اللحظة، لاحظه بقية الرجال.
"كيف خرجتِ يا جميلة؟"
"لا تخافي، لن نؤذيك."
"تعالي… دعينا نحميك."
حدّق آرثر بهم ببرود وتعجب مطلق
"شيطان السماء… آرثر نارين.
فتاة جميلة؟
تبًا."
انفجر ضاحكًا.
ثم رفع سيفه، ولوّح به بقوة ووحشية.
تحولت ضحكته إلى ابتسامة شيطانية صغيرة، وانطلق نحوهم.
"من أنت؟! لماذا تفعل هذا؟!"
"لماذا تحطم مزرعتنا البشرية الجميلة؟!"
"توقف! الكوكبات تحب هذا!
سنحصل على الكثير من العملات بواسطتك!"
توقف آرثر.
نظر إلى آخر رجل قالها…
ثم ابتسم.
{بعض الكوكبات تنتظر إجابتك.}
رفع آرثر سيفه، وبضربة واحدة شطر الرجل إلى نصفين.
"هذا… هو جوابي. داعر ناكح ذاته "
ثم أكمل قتل البقية بلا تردد، بلا ندم.
"أوغاد ملاعين… تستحقون القتل."
{كوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان فرِحة بتصرفك.}
{كوكبة سجين العصابة الذهبية يصفق لك.}
ابتسم ارثر بسعادة غريبة وكانه يرى اصدقاء قدماء " انتم هنا يا رفاق لقد اشتقت لكم . اشعر وكاني لم اسمع منكم منذ دهر"
{تم رعاية 8000 عملة.}
{تم الحصول على مكافأة إنهاء السيناريو السابق: 12000 عملة.}
رفع آرثر سيفه، وبدأ بقطع الأقفاص الحديدية واحدًا تلو الآخر.
خرج الناس.
"اذهبوا… ونجوا من هذا السيناريو اللعين."
شكرَه الناس وهم يبكون، ثم هربوا بسرعة.
نظر آرثر حوله.
لم يتبقَّ سوى الجثث…
وجثث بعض الأبرياء الذين لم ينجوا.
حينها، لمح وجهًا مألوفًا داخل أحد الأقفاص.
اقترب ببطء.
كانت فتاة ذات شعر أسود يصل إلى كتفيها، مغمى عليها.
تأملها للحظة.
"ألم تكن هذه الفتاة هناك؟
أليست… صديقة كيم دوكجا؟ أو شيء من هذا القبيل؟"
لم يتعرف آرثر عليها.
فهو لم يصل إلى السيناريو السابق إلا في نهايته، عندما دخل الضريح.
ولو وصل منذ البداية…
لعرف أن هذه الفتاة هي—
هان سوويونغ.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator