الفصل 97

طريق الرياح (1)

97

"ما الذي يحدث؟

هل ما زال هناك جيش يقاتل؟"

"ومن الذي سيقاتل المستذئبين بأسلحة بشرية؟

هذا لن ينفع أبدًا."

تحرك الاثنان إلى الأمام بسرعة، الحذر واضح في خطواتهما.

وأمامهما…

كانت جثث مستذئبين ممددة على الأرض، أجسادهم مشوهة، ورائحة الدم تملأ المكان.

انحنت هان سوويونغ قليلًا، وتأملت الفوارغ المنتشرة.

"سِمة هذه الرصاصات..."

رفعت رأسها ببطء.

"إنها قوة سماوية."

رفع آرثر نظره بدوره، وحدّق في المجموعة الواقفة أمامهما.

كانت مجموعة من النساء، يرتدين ملابس سجن مهترئة، يمسكن بأسلحة نارية.

يبدو أنهن انتهين للتو من قتل آخر المستذئبين.

"إنها مجموعة سجن سيودايمنون."

قالت هان سوويونغ بصوت منخفض، وهي تشير بعينيها.

"وتلك المرأة… هي قائدتهم."

أشارت إلى امرأة تقف في مقدمة المجموعة.

كانت ترتدي قناعًا يخفي ملامحها بالكامل تقريبًا، ولم يظهر منه سوى فمها، وحتى ذلك لم يكن واضحًا تمامًا.

ثبت آرثر نظره عليها.

وشيء ما… تحرك في داخله.

‘لماذا أشعر بهذا الإحساس الغريب؟

هل أعرف هذه المرأة؟

لكن… لا أستطيع التذكر.’

وبينما كانت أفكاره تتشابك، تقدمت إحدى النساء فجأة، ورفعت سلاحها.

تراجعت هان سوويونغ فورًا، وسحبت سيفها.

أما آرثر…

فبقي في مكانه، هادئًا.

لم تكن فوهة السلاح موجهة نحوه.

ولم يشعر بأي نية قتل.

لذلك عرف…

أنها لا تستهدفه.

فتحت المرأة النار، وأطلقت وابلًا من الرصاص نحو مجموعة مستذئبين مجتمعين حول نيزك ضخم.

‘إذًا… هذا هو النيزك الذي استخدمه أولئك الحمقى للحصول على قوتهم.’

اقتربت المرأة من آرثر.

"من أنت؟"

"ومن يسأل؟"

"أنا."

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة.

"واو… يا لها من معلومة خطيرة هل نلعب اربعون سؤال ؟

من أنتِ أنتِ؟

ولماذا تريدين معرفة من أكون؟"

تجهم وجهها، ورفعت سلاحها نحوه.

لكن آرثر لم يتحرك.

في تلك اللحظة، تقدمت القائدة بسرعة، ووضعت يدها أمام التابعة، وأوقفتها.

ثم توجهت بنظرها نحو آرثر.

"أعتذر عن سلوك تابعتي.

نحن نبحث عن كيم دوكجا.

هل تعرف أين هو؟"

تنهد آرثر بضيق.

"لماذا، بحق الجحيم، كل شخص أقابله يريد معرفة مكان ذلك الأحمق؟

من أنتِ؟

ولماذا تريدين كيم دوكجا؟"

ابتسمت المرأة من خلف القناع.

"لدي هدية له فقط.

أريد أن أعطيه هذا النيزك."

أشارت بيدها إلى النيزك الضخم.

"نحن سنتكفل بكارثة الشمال.

وأنتم… تكفلوا بالكوارث الأربع الأخرى.

انقل هذا الكلام إلى كيم دوكجا."

ثم استدارت، وتحركت مع مجموعتها دون انتظار رد.

بقي آرثر مكانه، ينظر إلى أثر خطواتهم.

‘تبًا… من هي هذه المرأة؟

لماذا أشعر أنني أعرفها؟

لديها نفس الإحساس الذي يحيط بكيم دوكجا اللعين…

لكن من تكون؟’

تنهد، ثم نظر إلى النيزك بصمت.

مرت دقائق.

ثم…

استدار آرثر فجأة.

"لقد تأخرت، أيها الأحمق.

أين كنت؟"

"كل هذا بسبب ذلك الدوكايبي اللعين."

أجاب كيم دوكجا وهو يقترب.

"أرسلني إلى مكان بعيد جدًا."

ابتسم آرثر بهدوء وهو ينظر إليه.

لكن هان سوويونغ، ما إن رأت كيم دوكجا، حتى تشوهت ملامحها وهي تحدق فيه باشمئزاز.

"إذًا… ماذا الآن يا دوكجا؟"

أشار كيم دوكجا بيده نحو النيزك.

"سنقوم بإيقاظ هذا النيزك."

اتسعت عينا هان سوويونغ بصدمة.

"ما الذي تتحدث عنه أيها الأحمق؟

هل تريد قتلنا؟"

اقترب كيم دوكجا منها، وبدأ الاثنان يتحدثان بصوت منخفض بعيدًا عن آرثر.

مر نصف ساعة… أو أقل بقليل.

تنهدت هان سوويونغ، ونظرت إلى النيزك طويلًا.

ثم…

أومأت بالموافقة.

وقف كيم دوكجا أمام النيزك، وبدأ يحقن المانا داخله ببطء وحذر.

مرت ساعات.

وبعد ساعتين أو أكثر بقليل، تبدلت الأدوار، وتقدمت هان سوويونغ، وأخذت مكانه.

استمر الأمر…

حتى ثماني ساعات كاملة.

وبعد انقضاء الثماني ساعات—

بدأ النيزك بالاهتزاز بعنف.

ظهرت شقوق واضحة على سطحه، ثم اخترق نور قوي النيزك، واندفع نحو السماء.

وفي ثوانٍ—

خرجت يد مغطاة بالشعر، ذات أظافر حادة.

ثم…

شيئًا فشيئًا، خرج المخلوق كاملًا.

كان مستذئبًا ضخمًا.

بدأ يتحدث، لكن آرثر لم يفهم شيئًا.

| أيها المضيف، هذا الكائن يتحدث بلغة عالم آخر.

هل ترغب في تعلم اللغة مقابل 300 عملة؟ |

‘نعم.’

بعد ثوانٍ، اجتاح الألم عقل آرثر، وتدفقت كمٌّ هائل من المعلومات إلى ذهنه.

فتح عينيه ببطء.

«أنا أحد السلالات السائدة في عالم آخر…

الذئب النبيل الأول.»

الآن…

كان يفهم.

«أنا الإميونتار لايكون.»

نظر لايكون إلى كيم دوكجا.

«أنت من أيقظني؟»

أومأ كيم دوكجا.

"ما الذي يحدث؟ ماذا يقول؟"

سألت هان سوويونغ بقلق.

"يسأل دوكجا إن كان هو من أيقظه."

نظرت إليه بدهشة.

نظر كيم دوكجا إلى آرثر.

"كيف استطعت فهم كلامه؟"

وقبل أن يجيب—

تحدث لايكون مجددًا.

«حسنًا…

إذًا حان الوقت أخيرًا.»

رفع رأسه بفخر.

«تهانينا لكم، يا محاربي هذا العالم.

لقد تجاوزتم السيناريوهات التعليمية.»

ثم تابع بصوت عميق.

«سأدربكم حتى تتمكنوا من مواجهة الكارثة.

لكن…»

توقف، ونظر إلى كيم دوكجا…

ثم إلى آرثر.

تغير تعبيره فجأة عندما ثبت نظره على آرثر، وكأنه اكتشف شيئًا خطيرًا.

في هذه الأثناء، كانت هان سوويونغ تنبش في حقيبة الدوكايبي، بحثًا عن أي شيء يساعدها على فهم لغات العوالم الأخرى.

«إذا أنهيتم السيناريو الرابع بشكل صحيح،

كان يجب أن يظهر جميع المرشدين في الوقت والمكان نفسه…

أمام سيد العرش المطلق.»

تجهم وجهه.

«أين هو؟»

ساد صمت ثقيل.

"ليس لدينا سيد عرش مطلق."

اتسعت عينا لايكون.

«ماذا؟

هل قُتل سيد العرش المطلق؟

هذا مستحيل… لا أحد قادر على ذلك!

ما الذي حدث؟»

نظر كيم دوكجا إليه بهدوء…

"لم يعتلِ أحدٌ العرش.

كانت لدينا طريقة لإنهاء السيناريو الرابع دون وجود سيد للعرش."

تغيّرت تعبيرات لايكون فورًا.

اتسعت عيناه، ثم انقبضتا بحدة، وتحولت نظرته إلى غضبٍ مكبوت وهو يحدق في كيم دوكجا.

«ما الذي تتحدث عنه؟»

أجاب كيم دوكجا بهدوء ثابت:

"لقد حطمنا العرش المطلق."

مع هذه الكلمات…

توقف لايكون عن التنفس.

لم يصدر عنه أي صوت.

كانت الصدمة أكبر من أن تُستوعب.

ابتسمت هان سوويونغ، وكأنها تستمتع بالمشهد.

"نعم.

ذلك الوغد هناك…"

وأشارت بإبهامها نحو آرثر.

"قام بشطر العرش المطلق إلى نصفين."

ببطء شديد، رفع لايكون رأسه.

وتحول نظره نحو آرثر الواقف جانبًا، صامتًا.

اهتز جسد لايكون بعنف.

وبدأ الغضب يغلي داخله كبركان على وشك الانفجار.

«كيف أمكنك فعل هذا؟

هل أنت أحمق؟ أم مجنون؟»

ارتفع صوته لأول مرة.

«كيف لا يوجد شخص حصل على بركة العرش؟

هل فقد الدوكايبيز عقولهم؟

ثم… ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟!»

تنهد كيم دوكجا بهدوء، ثم نظر إلى لايكون نظرة عميقة.

"يا أمير الإميونتار…

لايكون إسبيرانغ.

لا يزال من المبكر أن يستولي عليك اليأس."

اتسعت حدقتا لايكون.

«أيها البشري الوقح!

أظهر الاحترام لعرقي النبيل!

أنت لم تدرك بعد حجم خطئك!»

لكن كيم دوكجا واصل، دون أن يتأثر بصراخه:

"الإميونتارز كانوا مهيمنين على عالم كرونوس…

وليس الأرض."

ساد صمت ثقيل.

"الكوارث الخمس التي نزلت على عالمك كانت دمارًا شاملًا.

قارة كرونوس الشمالية، حيث نشأت وترعرعت…

دُمّرت، أليس كذلك؟"

ارتجف فك لايكون.

«بسبب التنين.»

رفع كيم دوكجا عينيه.

"تنين النار أجنيل.

كارثة تنين الجحيم…

هذا هو الاسم الحقيقي للتنين الذي دمر عالمك."

ازداد غضب لايكون، وبرزت أنيابه قليلًا.

«تتحدث عن هذا وكأنه مجرد قصة!

ستندم، أيها البشري.

سيحل الجحيم على عالمك قريبًا أيضًا!»

في تلك اللحظة، تنهد آرثر أخيرًا.

وتحدث بنبرة هادئة… لكنها قاطعة.

"لن يحدث هذا، أيها الأحمق."

استدار لايكون نحوه.

"تنين الجحيم أجنيل…

قد مات."

تجمد لايكون.

«…مات؟»

"نعم."

قالها آرثر بلا أي تردد.

"لقد قمتُ بقتله."

ابتسم كيم دوكجا بخفة.

"في هذا العالم…

لن تحل كارثة الجحيم أبدًا."

مد كيم دوكجا يده داخل جيبه، وأخرج تعويذة قديمة.

ثم رفعها أمام لايكون.

ما إن رآها لايكون…

حتى اتسعت عيناه بذهول حقيقي.

«كيف…

كيف حصلت على هذه التعويذة؟»

ابتسم كيم دوكجا، ونظر سريعًا نحو آرثر.

تلك كانت التعويذة التي أعطاها له آرثر سابقًا…

التعويذة التي حصل عليها بعد قتله لتنين أجنيل.

"أيها لايكون من الإميونتار…"

قال كيم دوكجا بصوت صارم.

"أظهر الاحترام للتعويذة كما يجب."

اهتز جسد لايكون بعنف.

ثم خطا خطوة واحدة إلى الأمام…

وانحنى برأسه.

"قلت…

أظهر احترامك كما يجب."

ارتجف لايكون، ثم خفض جسده بالكامل.

ركع على الأرض…

ووضع جبينه عليها.

«أرجو أن تغفر لي وقاحتي…

لتأخري في السؤال عن اسمك.»

ساد صمت مهيب.

ثم قال كيم دوكجا ببساطة:

"اسمي…

كيم دوكجا."

ومرة أخرى…

أدرك كيم دوكجا مدى سخافة اسمه.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/07 · 12 مشاهدة · 1236 كلمة
نادي الروايات - 2026