الفصل 99
كارثة الأسئلة (1)
رفع الجميع أعينهم في اللحظة نفسها.
كان المشهد فوضويًا.
ناس يركضون بأقصى سرعتهم،
وجوههم مشوّهة بالخوف،
وأصواتهم تتداخل في صراخ هستيري.
«اهربوا بحياتكم!»
«إلى الجسر! بسرعة!»
«لا تتوقفوا!»
توقف الثلاثة عن الركض فورًا.
سلّم كيم دوكجا جسد يوو جونغهيوك إلى هان سوويونغ، ثم تقدّم خطوة إلى الأمام،
ووقف آرثر إلى جانبه دون كلمة واحدة.
خلف الفارّين…
كانت هناك مجموعة أخرى.
رجال اصطفّوا بهدوء مريب،
رفعوا أقواسهم في تناغم مخيف،
ثم—
أُطلقت السهام.
لاحظ كلٌّ من آرثر وكيم دوكجا الأمر فورًا.
أي شخص يُصاب بالسهم…
يتحوّل لون جسده إلى الأسود في لحظة،
ثم يسقط ميتًا دون حتى صرخة.
"…سهام مسمومة؟"
"نعم."
أجاب كيم دوكجا بصوت منخفض.
"كل هذا… من أجل إيقاظ الكارثة."
رفع آرثر سيفه،
وتقدّم خطوة للأمام.
كان كيم دوكجا قد هيّأ نفسه بالفعل.
وقبل أن تُطلق الدفعة التالية من السهام—
انطلق الاثنان.
اختفيا تقريبًا من أماكنهما،
واندفعا بسرعة جنونية نحو مطلقي السهام.
لكن قبل أن يصلا—
ظهر رجال آخرون أمامهم.
وقفوا صفًا واحدًا،
يحملون السيوف،
عيونهم فارغة…
كأنهم مستعدون للموت منذ البداية.
ابتسم آرثر وهو ينظر إليهم.
ابتسامة هادئة…
باردة.
"حسنًا… سألبّي طلبكم."
قفز عاليًا.
رفع سيفه،
ثم أرجحه بكل قوته.
— سلاش —
تلويحة سحرية نقية انطلقت كقوس من الدمار.
اصطدمت بالرجل الأول،
فشقّته هو ودرعه.
ثم الثاني…
ثم الثالث…
حتى العاشر.
وعندما وصلت إلى حدّها،
تلاشت الطاقة السحرية في الهواء.
في الوقت نفسه،
كان كيم دوكجا قد انطلق بين الصفوف،
يضرب بدقة،
يسقط واحدًا تلو الآخر.
خلال ثوانٍ…
سقط الجميع.
لكن—
قبل أن يصلا إلى الرماة الخلفيين…
انطلقت السهام بالفعل.
عدد هائل.
مطر قاتل.
تحرّك آرثر بلا تردد.
وقف أمام كيم دوكجا مباشرة.
رفع يده—
وانفجر ظلّ هائل من تحته.
هيكل عظمي عملاق،
جسد وحشي،
وقف كجدار لا يُخترق.
— أجنيل —
اصطدمت السهام بجسده،
تناثرت،
تحطّمت.
لم يمر سهم واحد.
وفي اللحظة التي كان آرثر يستعد فيها للانقضاض—
تشابكت خيوط ذهبية في الهواء.
خيوط جميلة…
قاتلة.
التفّت حول الرجال،
شدّت،
ثم—
قُطعوا…
وكأنهم لا شيء.
انطلقت امرأة إلى قلب الحشود،
تتحرك بخفة قاتل محترف.
الخيوط،
الخناجر،
كل ضربة…
مميتة.
تجمّد الجميع.
كانت تلك—
يوو سانجا.
الفتاة الهادئة.
اللّطيفة.
غير المؤذية.
لكن الآن—
كانت قاتلة بلا رحمة.
رفع كيم دوكجا يده فورًا.
"إلى الداخل!"
انطلق الجميع نحو بناية قريبة،
صعدوا بسرعة،
واختفوا داخلها.
---
بعد ثوانٍ،
توقّفوا أخيرًا.
أنفاس متقطّعة.
صمت ثقيل.
"…يوو سانجا، هل أنتِ بخير؟"
سألها كيم دوكجا بلطف.
"نعم… أنا بخير، كيم دوكجا."
ابتسمت بخفة.
"وأنت؟"
تحدث الاثنان بهدوء،
وكأن الدم لم يكن منذ لحظات يملأ المكان.
في الزاوية،
كان آرثر ينظف سيفه بصمت.
نظر إلى يوو سانجا للحظة،
ثم خفّض عينيه.
لاحظت ذلك.
فخفضت رأسها.
كانت تشعر بالخجل…
والذنب.
آخر مرة تحدثا فيها،
ترك آرثر المجموعة.
لأن لطفها…
وإنسانيتها…
لم تستطع تحمّل وحشيته.
والآن؟
هي من تحوّلت إلى وحش.
تقتل بدم بارد.
لم تستطع النظر في عينيه.
لأنها تعلم…
أن ذلك اليوم،
كان يمكن لآرثر أن يموت—
أو أسوأ.
لكنها لم تمنعه.
لأنها خافت منه.
لاحظ كيم دوكجا التوتر،
فحاول تغيير الجو.
"…كيف حصلتِ على هذه الملابس؟ والخناجر؟"
ابتسمت يوو سانجا.
"بعد أن افترقت عن جونغ بيلدو…
سرت وحدي.
حتى وجدت نيزكًا أخضر…
وحصلت على هذه الأشياء منه."
تغيّر تعبير هان سوويونغ فورًا.
"…هل تمزحين؟ هذا فقط؟"
اقتربت خطوة.
"أخبريني.
من هو كوكبك الراعي؟
كيف أصبحتِ بهذه القوة؟
كيف تعلّمتِ القتل بهذه السرعة؟"
نظرت يوو سانجا إليها…
ثم إلى كيم دوكجا.
"…من هذه؟"
وقبل أن يجيب—
ابتسمت هان سوويونغ بسخرية.
"أنا… الحوارية الأولى."
تجمّدت يوو سانجا.
الذكريات اندفعت.
محطة تشونوجمورو.
الدم.
الجرحى.
القتلى.
لو لم يتدخّل كيم دوكجا ويوو جونغهيوك…
لمات الجميع.
اشتعل الغضب في عينيها.
رفعت خناجرها.
كانت ستقتلها.
لكن—
وقف كيم دوكجا أمامها فورًا.
"توقفي، يوو سانجا! لا تقتليها!"
صرخت بغضب:
"إذًا أصبحتَ في صفّها؟!
لقد قُتل الكثير من أعضاء مجموعتنا بسببها!
هل نسيت؟!"
ابتسمت هان سوويونغ ببرود.
"أوه…
إذًا أنتِ المرأة من محطة تشونوجمورو."
ثم تابعت بنبرة أعمق:
"لكن هذا يؤكد شكوكي فقط."
نظرت إلى كيم دوكجا.
"هذه المرأة…
تُخفي الكثير عنك.رأيتها هناك.
لم تكن حتى ربع قوتها الحالية."
اقتربت خطوة أخرى.
"كانت ضعيفة جدًا. ألا ترى أن هذا غريب؟
كيف يمكن لشخص أن يصل إلى هذا المستوى خلال أيام قليلة فقط؟ حتى مع دعم كوكبة خرافية…
هذا التطور مستحيل."
بدأ الشك يتسلّل إلى عقل كيم دوكجا.
بدأ يفكر—
كيف…
أصبحت يوو سانجا قوية إلى هذا الحد؟
تجمّع العرق على جبين يوو سانجا وهي تحدّق في كيم دوكجا.
نظرة الشك في عينيه…
كانت كالسكاكين.
'هل يشك بي؟
أنا… أنا صديقته…'
تزلزل قلبها.
وفي لحظة ضعف،
لحظة قصيرة لكنها قاتلة—
رفعت يوو سانجا خناجرها،
وانطلقت نحو هان سوويونغ.
كان كيم دوكجا غارقًا في التفكير،
بينما كانت هان سوويونغ تواصل حديثها بلا توقف،
وكأنها تدفع النار أكثر داخل القلوب.
لم ينتبه أيٌّ منهما.
خمس خطوات فقط.
أربعة.
ثلاثة.
لوّحت يوو سانجا بخنجرها بكل ما في داخلها من ارتباك وغضب—
تشانغ!
دوّى صوت تلاحم الحديد في المكان.
تجمّد الجميع.
وقف ظلّ أمام هان سوويونغ.
عباءة سوداء تغطي جسده،
وسيف جميل يعكس الضوء.
كان آرثر.
وقف ثابتًا،
كالجدار.
"توقفي يا يوو سانجا."
صوته كان هادئًا…
لكن قاتلًا.
"هذه الفتاة… تحت حمايتي."
في اللحظة التالية،
انفجرت هالة قتل مرعبة من جسد آرثر.
اندفعت كالموج،
وضربت يوو سانجا مباشرة.
تراجعت خطوة دون وعي.
"ما الذي تعنيه بهذا يا آرثر؟!"
صرخت بغضب.
"هل أنت تابعها؟!"
ابتسم آرثر ابتسامة باهتة.
"…حمقاء حقًا."
ثم تابع بصوت منخفض، واضح، بلا أي تردد:
"اسمعي جيدًا يا يوو سانجا. لقد أنقذتُ هان سوويونغ سابقًا،
وهي لم تردّ دين الإنقاذ بعد."
رفع سيفه قليلًا.
"لذلك، قبل أن تموت…
عليها أن تردّ الدين."
ثم أضاف، بنبرة باردة كالجليد:
"وأنا سأقتل أي شخص يحاول قتلها…
ولا يهمني من يكون."
توقّف لحظة،
ثم قال بصراحة صادمة:
"ولأكون صادقًا…
أجد هذه الفتاة مثيرة للاهتمام. لذا، اعذريني…
لكنني لن أسمح لكِ بقتلها."
تحدّث بهدوء ولطف غريبين،
وهو ينظر إلى يوو سانجا.
ثم التفت قليلًا.
كانت هان سوويونغ متصلبة خلفه،
عاجزة عن الحركة.
أبعد آرثر العباءة عنها بخفة،
ثم أنزل سيفه.
في تلك اللحظة—
تحوّلت خدود هان سوويونغ إلى الاحمرار الخفيف.
صُدم الجميع.
وقبل أن ينطق أحد—
{كيف حالكم جميعًا؟}
{يا رجل… مشاركو هذا السيناريو غير صبورين حقًا.}
التفت الجميع نحو مصدر الصوت.
كانت طاقة سحرية كثيفة تلتف في الهواء،
تضغط المكان بهدوء مخيف.
{لا يزال أمامكم أسبوع كامل قبل بدء السيناريو الرئيسي…
لكنني أرى أن بعضكم يسارع في إيقاظ الكارثة بالفعل.
ألهذه الدرجة أنتم متحمسون للسيناريو التالي؟}
{احممم…}
{بما أن الدوكايبي المسؤول عن هذا السيناريو تحت الإشراف،
فسأكون أنا من يمنحكم السيناريو.}
في تلك اللحظة،
ازداد الضغط السحري فجأة.
وتغيّرت تعبيرات كيم دوكجا إلى الأسوأ.
رفع رأسه—
ورأى أربعة دوكايبيز يقفون في الهواء.
ثم—
{سيناريو فرعي: منع الكارثة}
التصنيف: فرعي
الصعوبة: S
الشروط:
تحاول مجموعة مجهولة إيقاظ الكارثة.
اهزمهم وامنع استيقاظها.
المهلة الزمنية: ساعتان
المكافأة: 22,000 عملة
الفشل:
خروج كارثة الأسئلة في وقت مبكر}
ظهرت نافذة السيناريو أمام أعين الجميع.
تصلّب وجه كيم دوكجا،
وبدأ العرق يتصبّب من جبينه.
بعد ثوانٍ،
تنهد بعمق.
"…حسنًا."
رفع رأسه وبدأ يتحدث بسرعة، بدقة مخيفة:
"قاعدة مهووسة السموم تقع في تشونهوغونغ،
التابعة لمنطقة غونغدام."
"المنطقة مليئة بالكنائس والكاتدرائيات."
"أفضل طريق لقاعدتهم…
في الشمال الشرقي."
ثم التفت نحو آرثر.
"آرثر. أريدك في المقدمة. تولَّ أمرهم."
ابتسم آرثر بهدوء.
تقدّم إلى حافة البناية،
نظر إلى الناس في الأسفل—
ثم قفز.
قفز بهدوء…
وكأنه يستمتع بالسقوط.
في هذه الأثناء،
انطلق كيم دوكجا ويوو سانجا وهان سوويونغ نحو موقع الكارثة.
أما آرثر—
فكان يهبط من السماء.
شعره الفضي يتطاير مع الريح،
وعباءته السوداء ترفرف خلفه.
يداه خلف ظهره بهدوء مطلق و عدم اكتراث
لاحظ الناس في الأسفل ظله.
كان—
كأنه نيزك أسود،
يسقط من السماء.
هبط فوق أحدهم.
سَحَقَه حتى الموت.
رفع يده اليمنى.
بدأت الظلال المظلمة تتحرك من تحت عباءته.
خرجت خمس ظلال.
— التنين أجنيل
— الحاكم الطاغية
— ذئب
— هيكلان عظميان بشريان
زأر التنين بصوت مدوٍّ—
وانطلقوا نحو الرجال.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator