في صباح اليوم التالي، وبينما الطيور تزقزق، و النسيم يداعب اشجار الغابة الخضراء، و ال–، "استيقظو ايها الغبيان!!" ، و المعلم يصرخ في الخارج معلناً موعد الاستيقاظ، اجل هذا هو صباحي الاعتيادي.
.
عندما احاول الوقوف تخونني يداي و اسقط علي وسادتي مرةً أخري.
.
"هوي، ايها العجوز خمس
تثاؤب
.
"اجل يا معلمي خمس دقائق اخري"، انا اعلم ان هذا لن ينتهي علي خير و مع ذالك، لا اريد ان استيقظ.
.
"حسنا، حسنا، لا تريدان الاستيقاظ أليس كذالك؟" .
.
"أجل"، ردت انا وزيرو في نفس الوقت، وعندها حدث ما كنت أخشاه، امسكنا المعلم من ملابسنا، وانتقل خارج المخيم استناداً إلي الصوت علمت انه كان نهراً.
.
عندما فتحت عيني لأرى ماذا يفعل، وجدت نفسي محلق في السماء بجانب المعلم و زيرو في ذراعه الأخري مازال نائم،"هذا ما تحصلاً عليه عندما تعصيان أوامري!!،"صرخ المعلم.
.
"لا مهلا معلمي انا مس–"، ألقانا المعلم من أرتفاع حوالي خمس مائة متر من فوق النهر، زيرو مازال نائمً بجانبي بينما انا اصرخ من الخوف.
.
"اااااااااه"، مازلت اصرخ بينما نسقط من ارتفاع هضبة صغيره إلي النهر تحتنا وزيرو مازال نائم وكأنه خنزير لا يشعر بشيء.
.
عندما إصطدمنا في النهر رؤيتي اصبحت غير واضحه و رأسي اصبح خفيفا من قوة الصدمه، لكنني إندفعت خارج النهر و إلتقطت انفاسي بسرعه.
.
"مهلا، اين زيرو"، قلت إلي نفسي، نظرت حولي و نظرت إلي الأشجار لكن بدون فائدة لا استطيع رؤيته في اي مكان.
.
نظرت إلي النهر مجدداً، فرأيت فقاقيع تخرج من جانبي عندما نظرت إلي الاسفل رأيت زيرو وهو..... مازال نائماً؟.
.
هبط المعلم بجانب النهر و معه ملابسي و ملابس زيرو،" شكراً علي التوصيله ايه العجوز"، تفاجأت بزيرو يتكلم بجانبي وهو ينظر إلي المعلم.
.
"ايها اللعين، كنت اعرف انك لم تكن نائماً!" صرخ المعلم علي زيرو.
.
تنهد المعلم و اكمل قائلاً" هااه هذا لا يهم، ما يهم الأن هو ان تنتهي من الاستحمام انت و ايثان حتي نتابع التقدم، مازال امامنا طريق طويل حتي نصِل إلي منتصف القارة" .
.
"علي ذكر الأمر، أليس هذا الطريق المؤدي إلي وادي حراس الليل؟" .
.
"وادي حراس الليل؟"، سألت زيرو.
.
"اه، صحيح انت لم تأتي معنا من قبل "، رد زيرو.
.
اكمل المعلم الاجابة قائلاً" منذ ان فُتحت البوابه بين عالم البشر و ميرث لم يخرج فقط الشياطين من هذا العالم، بل خرج أيضاً وحوشً هيئتها تشبه هيأت البشر و بعض الوحوش الغريبه حتي ان هناك بعض البشر خرجوا منها أيضاً!!" .
.
"من هم اشباه البشر؟"،سألت المعلم.
.
رد علي قائلاً"حسناً، الجملة تشرح نفسها هم مخلوقات شبيهة للبشر في الجسد لكن اشكالهم مختلفه تمام عنهم، علي سبيل المثال يمكنك ان تجد ذئاب تتكلم و تتحدث و حتي تقف مثل البشر.
.
"يبدون رائعين"، قلت متحمساً.
.
رد علي المعلم" اجل لكن لا تجعل هذا يلهيك عن مخالبهم و اسنانهم الحاده" اصبح المعلم جادا عندما تكلم عنهم.
.
رد عليه زيرو"يبدو أنك لا تحب اللوبينز حقا ايها العجوز"، ألتفت زيرو إلي ثم اكمل.
.
" لا تقلق يا ايثان، انهم مخلوقات لطيفة، لكن هذا لا يعني ان تخفض من دفاعك، وأيضاً في حال انك لم تكن تعرف، اسم عرقهم هو اللوبينز، انا واثق من انك ستتعرف علي اسماء بقية الاعراق وحدك".
.
خرجنا انا و زيرو من النهر لنجفف انفسنا، ارتدينا ملابسنا و توجهنا إلي الوادي، انا اكاد اطير من الحماس لأنها أولي رحلاتي مع المعلم.
.
وبينما نحن نمشي علي الطريق، نادي علي المعلم" ايثان تعالي إلي هنا" .
.
اسرعت إليه" ما الأمر يا معلمي؟" .
.
"هل حدث شيءً لك او ل زيرو بعدما استيقظت"، ملامح و صوت المعلم تدل علي انه قلق او خائف من شيء.
.
"علي ذكر الأمر لقد نسيت ان اخبرك عن ما حدث عندما استيقظت، حسنا إذا ماحدث حينها كان..."، و بينما نحن نمشي حكيت للمعلم عن ما حدث في الغابة منذ تركي للمخيم حتي استيقاظ جوهري.
.
"عندما لمست زيرو شعر بألمً شديد في نفس المكان حتي ابعدت يدي وهذا هو ما حدث"، انهيت حديثي و نظرت للمعلم بينما هو يفكر، كان غارقاً في التفكير لدرجة اني ظننت انه نائم.
.
"حسناً"، قال المعلم مبتسماً، "ما الأمر؟"، سألت المعلم، "لاشيء، انا فقط تأكدت من شيئين، اولا هو نوع جوهرك تحديداً، و ثانيا اننا علي بُعد ساعة واحده من الوادي".
.
"هل هذا معناه انك ستخبرني ما هو نوع جوهري؟!"، قلت متأملاً.
.
لكن تحطم أملي عندما قال المعلم" بالطبع لا، ليس الان علي الاقل حتي تصبح اقوي قليلاً"قال المعلم مبتسماً.
.
أمضيت الساعة المقبلة مع زيرو في محاولت تخمين نوع جوهري، او في مضايقة المعلم، وأحيانا كنا نتسلق الاشجار العالية لرؤية الوادي من بعيد.
.
"هي ايها الشقيان اقتربنا من وجهتنا"، صرخ المعلم معلناً عن وصولنا للوادي، لا استطيع الانتظار لرؤية اشياء جديده و اكتشاف أرضيٍ لم ازورها من قبل.
.
بينما المعلم يتداخل بين الشجيرات توقف فجأة ثم قال،" ايها الشيطانان الصغيران، رحب بكما في وادي تيل'ادري!!"، ابتعد المعلم من امامنا لنستطيع رؤية الوادي، كان شيءً لم اره من قبل، جمال الوادي مع اصوات الناس تحت اشعة الشمس الذهبية، كنت اريد فقط الجلوس في مكاني وتأمل المنظر الخلاب.
.
"اذا ما رايك يا ايثان؟"، سألني زيرو.
.
"انه... انه..... انه مذهل!!" قلت صارخاً.
.
"اذا ما الذي تنتظره؟، اذهب و استكشف ايها الصغير"، قال المعلم.
.
الحماسة تغمرني، قلبي ينبض بسرعه و عقلي يخبرني ان اذهب و اكتشف ما يوجد في هذا العالم.
.
نزلت إلي الوادي مسرعاً إلي المدينه، استطيع رؤية ابوابها من بعيد، كلما فكرت في العجائب اللتي تنتظرني خلف هذه الابواب، زادت سرعتي وحماستي معها.
.
لكن قبل الدخول عبر البوابه بخطوات بسيطة، رأيت سهم قادماً نحوي بسرعة، بالكاد أستطعت تفادي السهم الاول فقط لاقابل وابلً من السهام قادماً بعده.
.
قبل ان استطيع فعل اي شيء تقدم زيرو امامي وسحب سيفه، وفي لحظة سحبه لسيفه قطع كل السهام القادمه نحونا، ثم نظر لأعلي البوابة و صرخ قائلاً
"كاي ايها الأعمي اللعين ماذا تظن نفسك بفاعل"
.
بعدما صرخ زيرو، استطعت سماع صوت ضحك قادم من اعلي البوابه، نظرت لأعلي البوابة لأعرف مصدر الصوت، وحينها قفز شخصا من اعلي البوابه هابطاً امام زيرو، اذنيه كانت مثل الذئاب وجهه و ملامح جسده كانت كما البشر، يداه وارجله كانت أيضاً تشبه تلك اللتي لدي الذئاب، وكان يرتدي درعاً علي كتفيه و وصدره و ساقيه.
.
تقدم زيرو امامه ثم صرخ مجدداً
"ايها المجنون اللعين هل تحاول ان تقتل صديقي؟"
.
رد عليه قائلا،" إهدء يا رأس الثلج لقد كنت اختبره فقط" .
.
"بإطلاق اكثر من مائة سهم في وجهه؟"
.
" حسناً ربما بالغة قليلاً في اختباره" قال كاي ضاحكاً.
.
تنهد زيرو ثم اكمل،" انت حقاً عجوز ووغد لعين"، إلتفت زيرو إلي وقال" ايثان، هذا العجوز اسمه كاي"، ثم إلتفت إلي كاي" ايها اللعين هذا زيرو، لقد اخبرتك عنه عندما كنا هنا اخر مرة" .
.
رد عليه كاي" اه، اجل، انه الصغير الذي وجدتماه في الانقاض أليس كذالك؟" .
.
رد عليه زيرو" اجل هو كذالك" .
.
قلت محاولاً الانضمام إليهم في الحديث" تشرفت بمعرفتك" انا لم اتحدث مع احد من قبل، غير زيرو و المعلم لذا لا اعرف بالضبط ماذا اقول.
.
رد علي كاي" بل الشرف لي يا ايثان، اسف علي ما حدث منذ قليل" اعتذر كاي.
.
"ل–لا عليك، هل تحرس هذه البوابة لوحدك؟" .
.
"بالتأكيد لا!"، قال ضاحكاً، هناك الكثير من فرق الحراس فوق البوابه انا فقط قائد إحدى هذه الفرق".
.
"اوه هل هناك المزيد ممن هم مثلك؟"، سألت بدافع الفضول، لأعرف اكثر عن سكان تيل'ادري.
.
"حسناً، إذا كنت تقصد نفس فصيلتي، ستكون اجابتي لا، إذا كنت تقصد في نفس قوتي، كل ما استطيع قوله لك ان العالم كبير حتي بالنسبة لي ايها الصغير".
.
قاطع زيرو كاي قائلاً "ايثان ارجوك لا تتحدث مع هذا الاحمق كثيراً، لأنه عندما يبدأ الحديث، حتي الألهه لن تستطيع إيقافه ".
.
"هاي ايها الطفل اللعين لا تقاطعني بينما اتحدث!!"صرخ كاي في وجه زيرو.
.
"من تدعوه بالطفل ايها العجوز الخرف!!"رد زيرو بصراخٍ اعلي.
.
بينما زيرو و كاي يتقاتلان نظرت للبوابات مجددا، كانت بطول الثلاثين مترا و تمتد الي اقصي مرأي البصر، البوابة نفسها مصنوعة من ماده لم آرها من قبل سوداء كما سماء الليل، لكن لامعه كضوء الشمس.
.
لم يستغرق الامر طويل حتي ربت احدهم علي رأسي التفت لاعرف من فعل هذا إذ بالمعلم يلتقي بي بأبتسامه،"هل اعجبتك؟" قال المعلم.
.
"اجل أنها رائعة"قلت له، استكمل المعلم حديثه" ربما تستغرب من الماده اللتي صنعت منها البوابة اليس كذالك؟ ".
.
"اجل، هل تعرفها يا معلم"،قبل ان يستطيع المعلم اجابتي سمعت زيرو يصرخ" حسناً ايها العجوز، لقد تعديت الحدود! ".
.
ابتعد زيرو عن كاي متخذاً وضعيت القتال، شعرت فجأةً ببرودةً في الهواء.
.
إلتف البرق حول زيرو كثعابين زرقاء مشعة، عندما امسك بمقبض سيفه، وفجأة ظهر زيرو علي بعُد خمسين قدماً خلف كاي تماماً، محاولاً تسديد ضربة إلي قدمه، قبل ان يسحب زيرو سيفه، كان كاي بالفعل اطلق سهماً في وجه زيرو مسبباً خدشا في وجه زيرو.
.
تراجع زيرو بضعة اقدام، وبسرعته القصوي تقدم مجدداً نحو كاي، في رمشة عين سحب زيرو سيفه محاولا اصابة كاي.
.
سحب كاي خنجرا صغيراً من حزامه و انطلق مستهدفاً رقبة زيرو.
.
فجأة اختفي، المعلم من جانبي، و ظهر في منتصف ساحة القتال بين زيرو و كاي، و بسرعة لم استطع حتي رؤيته، كان المعلم ممسكاً بسيف زيرو و خنجر كاي.
.
"توقفا عن هذا الان"، قال المعلم بنبرةً مخيفة لم اسمعها من قبل.
.
"تشه، ايها العجوز انت حقا مفسداً للمتعة"، قال كاي وبدا منزعجا من تدخل المعلم.
.
"هل كان عليك التدخل حقا ايه العجوز؟"، قال زيرو بينما يعيد سيفه إلي غِمده.
.
"ليس لدينا وقتاً لهذا، هل نسيت لما نحن هنا؟، وأيضاً إذا ايثان ليس لديه القدرة لتحمل الضغط الناتج عن قتالكما ايها الاحمق"، قال المعلم بينما ينظر إلي....
.
"مهلاً هل تقول بطريقة غير مباشرة انني السبب في تدخلك في القتال". قلت في حيرة.
"علي أي حال، يجب ان نسرع إلي المدينة هناك شخصاً يجب علينا ان نقابله في اسرع وقت".