اخر ما أتذكر بعد فُراقي عن امي أنني استيقظت في مكانً يُشبه الأنقاض.

لا يوجد اي نوع من أنواع الحياة القريبة منها، لاشيء حولي غير الشعور بالخوف و الحزن.

ثم سمعت اصوات خطوات قريبه مني تقترب أكثر فا اكثر لقد كنت بلا حول ولا قوه حينها، لذا بدأت في البكاء.

"يا إلهي كيف نجا هذا الصغير من هذا الانهيار".

كان صوت رجلً عجوز بينما هو يقترب بدأت في البكاء اكثر، بينما هذا الرجل العجوز يقترب بدأت ملامحه تظهر اخير، كان رجل عجوز في حوالي الستين من عمره، شعره اسود ولديه اذُن غريبة الشكل كانت أذنه طويله و مدببه لم تكن مثل اذُن البشر ولديه ندبه صغيره علي عينه.

لاكن لم يكن هذا الرجل العجوز وحده في هذا المكان، كان هناك طفلا اخر معه، لم يكن اكبر مني كثيرا كان في حوالي الخامسه او السادسه من عمره وكانت ملامحه بارده اتجاهي، عندما وصل هذا الرجل إلي واخذ ينظر إلي بتفحص.

ثم نظر إلي قائلاً:

"هذا الطفل ليس بطفل عادي كيف استطاع أن ينجو في هذه الأنقاض و الأهم من ذالك لماذا تنبعث منه هالة الشياطين؟

ربما ليس بشرياً بالكامل........

ما رايك"، نظر الرجل العجوز إلي الطفل في تساؤل.

"لا اعلم كيف نجا هذا الطفل أيضاً دعنا فقط نتركه هنا ونذهب، من الممكن أن تكون هناك دوريه للشياطين بالقرب من هنا ونحن لا نحتاج إلي حمل اخر".

"ايها الغبي هل تريد أن تترك طفل رضيع بمفرده هنا هل انت انسان حتي"، صرخ العجوز في وجه الطفل غاضبً.

"اوي أيها العجوز إذا كنت تريد أن تجذب كل الشياطين الي هنا فأنت تقوم بهذا علي نحواً جيد، كان هذا مجرد اقتراحً بسيط، حسناً إذا اعتني انت بالطفل وانا سوف اذهب لتفقد المنطقه المحيطة"، ذهب الطفل مسرعاً حتي يتأكد من المكان، وبقيت انا و العجوز وحدنا.

جلس العجوز بهدوء علي الارض في انتظار الطفل، توقفت عن البكاء في هذه اللحظة افكر قليلا، كيف استطيع ان افهم كل ما يجري حولي علي الرغم من صغر سني، هل هذا له علاقه بكلمات امي ام التعويذه الاتي ألقتها علي.

كانت هناك الكثير من الأسئلة تدور في راسي في هذا الوقت، انقطع حبل افكاري عندما عاد الطفل في عجله من أمره صارخاً، "ايها العجوز الم اخبرك أن دوريات الشياطين في هذا المكان اسرع وساعدني ايها الغبي", تنهد العجوز قالاً،" أنهم فقط بضعة شياطين من رتبة الجنود لايستطيعون حتي أن يفكرو بعقلانية ولا تسطيع أن تتعامل معهم هل انت حقً(زيرو) تلميذ اكبر وافضل مقاتل ذو قوة جوهر الروح؟، انت حقاً مخيب للآمال يا فتي".

أصر الطفل علي أسنانه في حاله من الغضب صارخاً، " حسناً اذا انت من طلب هذا" اصتمدت قبضتا الطفل ببعضهما البعض، وظهرت هاله حوله مكونه من ثلج ازرق اللون حول جسمه، صرخ الطفل مره اخري قألاً " جوهر روح تنين الجليد" حدثت جلبه حول الأنقاض بدي وكأنهُ زلزال ضرب الأرض ليقسمها الي نصفين.

لاكن ما رأيته حينها لم يكن طفلً بل تنيناً علي هيئة طفل نما له جناحان و ذيل طويل ونمت يده لتشبه المخالب، انقض هذا الطفل عليهم بسرعه غير عاديه لدرجة ان عيني لم تستطع أن تتبعه، لم أري كيف قُتل الشياطين الأمامين في غمضة عين، قاتل الطفل بضراوة وكأنه كان محارب عظيم علي استعداد ليقاتل العدو حتي الرمق الاخير بعد عدة دقائق لم يتبقي شيء من الشياطين غير رؤوسهم المقطوعه أو دمائهم علي جسد هذا المندثره علي جسده المتحول، بعد عدة دقائق عادل الطفل إلي طبيعته البشريه مرهقاً، " هاه،هاه ياالهي استهلك التحول هذه المره الكثير من طاقتي".

اقترب العجوز من الطفل في هدوء ثم فجأة سمعت صوت صفعه قويه قادره علي تدمير الجبال، "ايها الغبي التافه لما قمت بتفعيل جوهر روحك علي بضعة شياطين بدون عقل و الأهم من ذالك كدت أن تدفننا تحت هذه الأنقاض الا تدرك خطورة أفعالك المتهورة هذه".

"اخ، لماذا يجب أن تكون بهذه القسوه كنت فقط اجرب سرعة هجومي علي هذه الشياطين ليس بالشيء الكبير"، رد العجوز، "اعلم انه ليس بالشيء المهم لاكن يجب أن نكون حذرين أكثر فا انا استطيع الشعور بشيطانً ذو جوهر مانا ابيض قريب من هنا".

"فلنذهب إلي البيت إذاً حتي إذا اتي جنرال الشياطين او حتي الملكه نفسها لن تستطيع اختراق حاجز الاحجار الرونيه الخاصه بأيشتار".

قلبي توقف للحظه حين سمعت اسم أبي علي لسان هذا الطفل، هل هما اصدقاء لأبي ام هم فقط يستخدمون قواه ليحمو أنفسهم، وايضا إذا وضع الي احجارً رونيه حول مكانً ما ليحميه وهذه الاحجار قويه كفايه لمنع ملكة الشياطين من الدخول الي هذا المكان إلا يعني هذا أنه قبل ذهابه الي الحرب وضع احجارً ليحمي امي.

انقطع حبل افكاري مره اخري، لاكن هذه المره انقطع بسبب العجوز وهو يقترب مني، بينما هو قادم نحوي رد علي الطفل قائلاً، " علي ذكر ايشتار، لقد ذكر لي قبل قتاله مع الملكه أن لديه طفلً عمره بضعة شهور فقط وقد اقسمت حينها أنني إذا وجدت هذا الصبي سوف أحميه بحياتي مهما كلفني الأمر و بعد خسارته أمامها نقلني الي مكاناً أمن باستخدام قواه المتبقيه عرفت حينها أن مهمتي إيجاد هذا الطفل وحمايته".

"لاكن كيف يمكنك أن تتعرف عليه حتي إذا وجدنا هذا الطفل في الأنقاض لا يوجد دليل علي أنه يمكن أن يكون ابن ايشتار"، رد العجوز،" في الواقع هناك طريقه عرفني اياها قبل المعركه من المفترض أن يكون هناك وشم جناحان علي ظهره أحدهما يعود إلي ملاك و الآخر الي شيطان سوف التي إذا كان هو ام لا".

اقترب العجوز مني كثيرا، وأمسكني ورفعني الي عينيه ليأخذ نظره جيده علي وجهي، "ماذا تفعل ايها العجوز المنحرف"، لم يُبدي العجوز اي اهتمام بكلام الطفل وكلما نظر لي كلما شاهدت السعاده في عينيه ثم تنهد قائلاً، " حتي إذا لم تكن ابن ايشتار سوف تبقى معنا لأن لديك عيناه الذهبيتان لاكن لما شعرك ابيض و لم تبكي قليلا حتي الآن أيعقل انك تستطيع فهم ما يجري حولك ام انك فقط طفلً شجاع؟.

"انتهي من الأمر ايها المنحرف اللعين ليس لدينا اليوم بطوله"، حين نظر العجوز إلي ظهري بقي هاكذا لعدة دقائق بدون أن يُبدي اي تعبير، "همممم لا أعتقد أنه ابنه لأن ظهره نظيف مثل رمال الصحراء". "هل تعتقد ذالك الا يمكن أن يكون وضع عليها تعويذه ما أو شيء من هذا القبيل".

"من الممكن ان تكون محقاً، سوف استخدم انا أيضاً القليل من الخدع ايضاً"، (تدعيم الروح: أعين الروح)، لم يحدث شيء لبضع ثواني بعدها غطي العجوز ظهري ونظر الي وجهي مره اخري وعيناه مليئه بالدموع.

أنه......

أنه........

احتضني العجوز بقوه في صدره وبكي بصوتً عالي، "انه حقا ابن ايشتار أنه هو أنه ابن صديقي القديم"، مسح العجوز دموعه ونظر الي السماء صارخاً، " اقسم اليك يا ايشتار انني لن افشل هذه المره لن افشل في حماية ابنك كما فشلت في حمايتك"، لم يستطع العجوز كبح دموعه مجددا وبدأ في البكاء مبتسماً، يبدو أن هناك مغامره عظيمه في انتظاري.

2021/02/26 · 166 مشاهدة · 1060 كلمة
KP'S team
نادي الروايات - 2026