في صباح اليوم التالي.
"استيقظو ايها الملاعيين الصغار".
صوت المعلم يكفي لجذب ملكة الشياطين بنفسها الي هنا.
"ما الأمر مع هذا العجوز الان، لماذا يصرخ هاكذا".
"لا اعلم يا زيرو لكن اعتقد انه بسبب اننا اليوم سوف نذهب لاستكشاف منطقة الشياطين".
"اه، نعم، لهذا السبب...... ماذا!، سوف نذهب اليوم؟، لما لم تخبرني! ".
انتفض زيرو من مكانه، وبسرعة البرق أخذ ملابسه وذهب ليستحم.
في نفس الوقت قُمت من علي السرير لأغير ملابسي بدرع قد أعطاني إياه المعلم البارحه، وبينما كنت أغير ملابسي إذ فجأةً اسمع صوت الباب يفتح بدون سابق إنذار لإجد المعلم يدخل الي الغرفه.
"م..م..معلمي، ما الذي تفعله هنا".
اغلق المعلم الباب بسرعه في إحراج.
"احم، اسف علي هذا كنت اتأكد أن كل شئ بخير".
"لماذا لم تطرق الباب بحق الجحيم! ".
"لقد أخبرتك أني اسف، لايهم، الان يجب أن تجهز نفسك بسرعه لأننا سوف ننطلق خلال ساعه ".
" ولما العجله؟، ليس وكأننا ذاهبون إلي حفلة عشاء".
"ليس السبب أنني مستعجل، انه بسبب أن اليوم هو يوم القمر المكتمل".
"وماذا بشئن القمر المكتمل، هل يتحول الشياطين إلي مستذئيين او شئً من هذا القبيل؟".
"ليس هذا السبب، انه بسبب أن القمر هذه الليله ليس قمرً عادياً".
"ماذا ،ماذا سايحدث للقمر هذه الليله؟".
"انها ليلة القمر الدموي، ان ليلة القمر الدموي من اهم و اكبر الأحداث لدي الشياطين منذ احتلال هذا العالم.
في هذا الوقت من العام تزداد قوتهم حوالي عشرة أضعاف، وليس هذا فقط بل وأيضاً كانو يحاولون استدعاء أحد حراس قصر ملكة الشياطين".
"لقد مر على حرب الشياطين أكثر من 15عام كيف لم يستطيعوا استدعاء أحد الحُراس؟، ولما لم يعبرو إلي هذا العالم عن طريق البوابه؟، وايضاً هل الحُراس بهذه القوة؟ ".
"اولاً، لأنني كنت دائما ما اوقف طقوس الاستدعاء".
"ثانياً لأن هناك 10 حُراس فقط في القصر، وهم لا يتركون أماكنهم في القصر مهما كانت الظروف، لذا عن طريق الاستدعاء يمكنهم الانتقال بين العالمين دون الحاجة للذهاب الي البوابه".
"ثالثاً، يمكنني فقط أن أقول أن قوة واحد منهم تكافئ 10 اشخاص في ذروة جوهر المانا الابيض".
"اذا أليس هم السبب في تدمير جيش البشر؟ ".
"لا، السبب في تدمير جيش البشر، شيءً أكثر رعباً مما تتخيل، شيءً لا يجب عليك أن تعرف عنه".
مع انتهاء المعلم من الكلام انتهيت أنا أيضاً من ارتداء الدرع.
صعد المعلم للطابق الثاني و أخبرني أن اصعد أنا ايضاً.
"ما الأمر يا معلمي".
"هل ستذهب الي الأنقاض بدون سلاح يحميك حتي؟ ".
"اوه.. يبدو انني نسيت".
* تنهد
"ماذا !، لكنك قد أخبرتني أن هذا الطابق لا أنا او زيرو نستطيع أن نصعد الي هناك".
"سوف أقوم بأستثناء هذه المره، لأنك لم توقظ جوهرك حتي الأن".
"أنا لا أريد أن أكون عبئأً عليك، أنا لا أستطيع أن أحصل علي سلاحي الاول الأن، علي الاقل حتي أري اني استحق هذا السلاح".
"وهذا سببً اخر يجعلني أُصر علي اعطائك سلاحك الأن، عزة نفسك وكبريائك هذه حقاً تجعلك تستحق أن أعطيك سلاحاً ".
"لكن يا معلمي ان-".
"بدون لكن، عزة نفسك و كبريائك مذهلين لكنهم لن ينقذو مؤخرتك اللعينه من الشياطين".
فتح المعلم الباب المؤدي إلى الطابق الثالث، كانت السلالم رثه وقديمه وكانت تصدر اصواتً صريرً مزعجه.
عندما وصلنا إلى الطابق كان هناك خمسة صناديق عليها علاماتً غريبه لم أري مثلها من قبل، توقف المعلم ثم نظر إلي وقال، "إختر".
"اختار ماذا؟".
"اختر أحد الصناديق ايها الاحمق".
نظرت إلي الصناديق و وجدت أن العلامات علي كل صندوق تبدو مختلفه، الصندوق الأول كان يحمل علامة امرأة و بين يديها شيءً يشبه القرص.
نظرت الي المعلم في تساؤل عن ماهيت هذه العلامه.
"هذا الصندوق يحمل سلاحاً يسطيع استخدام قوي الضوء، وانا لن اجاوبك علي أياً من اسالتك حتي تختار سلاحك".
"لكنني لم اتكلم حتي، .....لايهم"، الصندوق الثاني كان عليه علامة مخلوق لديه جسد انسان، لكن اذرعه كانت عبارة عن اجنحه، وكانت يده عباره عن مخالب تشبه مخالب الطيور، وكان يحمل في يده شيءً يشبه البرق.
"يُقال ان السلاح المتواجد داخل هذا الصندوق، تم صنعه من قبل انزو اله العواصف، ولديه القدره علي التحكم بالعواصف و استدعاء البرق.
"مهلاً، هل كنت تعرف اسماء الألهه كل هذا الوقت".
"........."
"نعم، نعم، لا اسئله".
الصندوق الثالث، كان يبدو اقدمهم، وعلامته كانت تشبه اشكال الشياطين، قرنين علي الجبهه ايدي بشريه تشبه المخالب، لكن ما جذب انتباهي، كانت الكلمات المكتوبه علي الصندوق.
اذا اخذتني سيركع العالم تحت قدميك لكن لتستخدمني يجب عليك ان تُطيعني
قاطع تفكيري المعلم وهو يقول،" انت لست مؤهلاً لتعرف من صنع هذا السلاح او لتنظر إليه حتي".
"كان هذا مخيفاً بعض الشيء ، لكن يبدو من ملامحك انك جادً في هذا الأمر".
الصندوق الرابع كان صندوقاً عاديً مصنوع من الخشب، ولم تكن لديه اي علامه خاصه.
الصندوق الخامس كان لونه اسود قاتم ولم تكن لديه علامةً ايضاً وكنت أشعر بشعورً غريب كلما اقترب منه، اشعر وكأنه يُناديني، وكأنه يُريدني.
"سوف اختار هذا الصندوق الاسود".
"هل انت متأكد؟، لأنك لن تستطيع الرجوع عن قرارك".
"انا متأكد"
"حسناً إذاً، تقدم و افتحه".
اقتربت من الصندوق الاسود في توتر، وبينما انا اقترب كلما ارتفع الصوت، صوتً يقول لي،
اقترب
اقترب *
اقترب *
عندما نظرت حولي لم اجد المعلم او الصناديق، بل كان الظلام، لاشيء اخر، وكأني انتقلت إلي مكانً اخر، لايوجد شيءً فيه غير الظلام.
نظرت إلي الصندوق مرةً اخري، مازال كما هو، عندما حاولت فتح الصندوق عاد الصوت مره اخري.
"مرحباً ايها الصغير، ما الذي تفعله في منطقتي الصغيره؟ ".
"م...من انت"، تكلمت بينما اتراجع عن الصندوق.
"اوه، اعذرني ايها الصغير، كان عليِ تقديم نفسي اولاً، انا روح السيف الكبير الموجود داخل هذا الصندوق، يمكنك ان تدعوني كلايمور، سيدتي كانت تسميني كلاي".
"ما الذي تقصده؟، اين انا؟، اين معلمي؟، ما الذي يحدث؟! ".
"معلمك؟، اوه يبدو انك تقصد ذالك العجوز الاحمق، منذ عُثوره علي الصندوق، كان يحاول التحكم بي، هل تصدق هذا ".
"انا لا افهم، كيف لسيفً ان يستطيع الكلام".
"اولاً، لأن ليس السيف هو من يتكلم، ثانياً، هل فقد العجوز امله في التحكم بي حتي يرسل طفلاً صغيرا إلي هنا ".
"ليس هو من ارسلني، انا من اردت ان اخذ السيف".
بعد سماع هذه الكلمات، ضحك الصوت عالياً ثم قال؛
"انت؟، هاهاهاها، في ميرث كلها لا احد استطاع التحكم بي غير سيدتي، حتي لو لديك القدره لتحمل قوتي، هل تظن انني سوف أُطيعك؟ ".
"معلمي جلبني إلي هنا حتي اختار سلاحً للذهاب معهم إلي منطقة الشياطين، ولأنني لا استطيع استخدام السحر او قوة الروح، لا أستطيع أن اخذله".
"اسمع يا فتي، الا تريد سلاحً جيدً؟، بما اننا في ميرث، سوف اقنع سيدتي بأعطائك احد سيوفها، ما رأيك؟، كل ما عليك فعله هو إعادت الصندوق لها، صفقةً رابحه لِكلا الطرفين أليس كذالك؟ ".
"ميرث؟، هل انت متأكد ان سيدتك ليست شيطانه؟ ".
"بالطبع!، اذا كانت شيطانه لما تركتك علي قيد الحياة إلي الأن".
"يبدو انك كنت محبوساً هنا لوقتً طويل، انت الأن موجودً في عالم البشر، وقد حاربنا شياطين ميرث منذ 15 عام، وللأسف قد انتصرت الشياطين".
"نكتةً جيده ايها الصغير، لكن انا متأكد ان سيدتي تبحث عن الصندوق الأن، هناك الكثير من الناس حاولو سرقة السيف من سيدتي و يبدو ان ذالك العجوز نجح في هذا، لكن هذا ليس وقت المزاح الأن، ارجو منك إعادة الصندوق إليها ".
"انا اقول الحقيقة، نحن لسنا في ميرث نحن في عالم البشر، واحتلت شياطين ميرث هذا العالم منذ 15 عام".
سكت الصوت لفترة وجيزة قبل ان يبدأ الظلام حولي بالتبدد، وظهور ضوء و ظهر في ألأفُق فتاة صغيرة تظهر عليها ملامح الذهول و الحزن.
"م...مالذي تقوله؟، كيف يمكن لهذا ان يحدث؟!، لقد...... لقد كنا نقاتل ملكة الشياطين، انا و ازاليا، لقد هزمتها، وبعدها ظهر ظلً اسود غريب الشكل، هذا كل ما استطيع تذكره ".
"عثر معلمك علي هذا الصندوق قبل شهر، لكنه لم يحب علي أسألتي، انا كنت اعلم ان هناك شيءً غريب، لاكنني لم أكن اعرف ما هو".
جلست الفتاة علي الأرض في حيرةً من امرها بينما تبكي، بينما كنت انا استمع إليها ولا استطيع فهم مالذي تتحدث عنه هذه الفتاة، إلا ان أي شيء مُتعلق بملكة الشياطين سوف يكون شيءً مهماً.
"اسمعي، انا لا اعرف مالذي تتحدثين عنه، ولا اعرف كيف عثر عليكي معلمي، لكنني اقسمت علي تدمير عرق الشياطين بأكمله، حتي لو كلفني هذا حياتي، وبما انك نجوت من ملكة الشياطين ربما نجت سيدتك ايضاً منها، اذا كانت سيدتُك موجوده في هذا العالم، انا حتماً سوف اعثر عليها من اجلك".
نظرت إلي الفتاة وعيناها مليئة بالدموع" هل ستُساعدني في العثور عليها حقاً؟! ".
"اجل، وكما قُلت لك، سوف اجعل الشياطين يُعانون كما فعلوا بهذا العالم".
مسحت الفتاه دموعها بينما ساعدتها علي النهوض من الأرض، ابتسمت لي وقالت،" اعذرني علي ما حدث، لقد تحكمت بي مشاعري".
"لا عليكي، كنت انا السبب علي اي حال".
"لا يهم الأن، انا اسمي آليس، الروح الحارسه لسيف البطله الأوله ازاليا نكس، قبل ان تسأل اي سؤال، عليك ان تُتم العقد بيننا حتي تستطيع استعمال السيف".
"اممممم كيف أُتم العقد؟ ".
"هذا سهل، كل ما عليك فعله هو وضع قطرةً من دمك علي جبهتي وهكذا سوف يكتمل العقد".
"حسناً"، عضة احد اصابعي، ووضعت قطرةً من دمي علي جبهتها، ثم تحولت جسد آليس إلي ضوءً ساطعً جداً لمدة خمس دقائق او اقل عندما بدأ الضوء بالتبدد و رجع جسد آليس إلي طبيعته، نظرت لي وابتسامه تعلُو وجهها ".
" لقد اكتمل العقد الأن، لكن حتي لو استطعت تحمل وزن هذا السيف جسدك لن يتحمل قوته الحقيقيه، لذا ختمت معظم قوته حتي تستطيع استخدامه، هل تريد ان تري السيف؟ ".
طرقعت آليس اصابعها، ثم اشارة للصندوق، عندما نظرت خلفي فُتح الصندوق وطار منه السيف في الهواء ثم هبط مخترقً الارض امامي، ان السيف طوله حوالي المتر و عرضه نصف متر.
"هذا هو سيف الكلايمور احد سيوف ميرث العظيمه، حاول، رفعه من الأرض".
وقفت امام السيف حتي افحصه، إنني اطول من السيف قليلاً، ويبدو انه ليس بهذا الثُقل، حاولت رفع السيف عن الأرض بكل الطرق لكن بلا جدوي نظرت إلي آليس فوجدتها تضحك بصوتً مكتوم.
هل تحتاج إلي بعض المساعدة ايها الصغير؟ ".
طرقعت آليس اصابعها مره اخري، لكن هذه المره اشارت بأصابعها لي، شعرت بجسدي ينتفض، وعضلاتي تتشنج، وكأنه يتم ضربي في كل انحاء جسمي في آنً واحد.
استمر الألم لدقيقتان او ثلاثة دقائق وكان هذا كفيلاً بجعلي افقد الوعي مئة مرة لكن بسبب سحر آليس استطعت التحمل.
مع انتهاء سحر آليس، سقط علي الأرض مع مزيجً من الألم و الأرهاق، عندما استعدتُ بعضً من طاقتي حتي أقف علي رجلي احسست بطاقةً غريبه تسري في عروقي، وكأنني استطيع ان احرك الجبال بيدً واحده.
وقفت امام السيف مرةً اخري، لكن هذه المره، كنت علي اتم الأستعداد لسحب السيف من الأرض، امسكت مقبض السيف، اغلقت عيني و استعدت حتي اسحبه.
"لا يهم كم من الوقت سأستغرق حتي اسحبه، لا يهم كم الألم الذي سأتلقاه حتي اسحب السيف، يجب ان اسحبه للأنتقام، يجب ان اسحبه حتي لا أكون عبئاً علي معلمي و صديقي".
"كلماتً كبيره بالنسبه لصبيٍ في الخامسه من عمره، انت حقاً تذكرني بها ".
"يجب علي ان اسحب هذا السيف!".
"فالتخرج ايها السيف اللعين، هاااااااااااااه ".
.
..
....
"لقد، لقد فعلتُها؟، لقد فعلتُها حقا!، لقد سحبتُ السيف".
"لقد فعلها حقاً، ازاليا، اينما تكونين الأن، اعتقد أنني عثرت علي وريثً لكي".
"لقد احسنت ايها الصغير، الأن يجب عليك الخروج من هنا، لم يتبقي الكثير حتي يزول سحر الأبطاء".
"الأن؟، لا يهم، قبل ان ارحل اسمي هو إيثان، ارجو منك ان تدخليني لهذا المكان مجدداً حتي اتعرف عليكي اكثر، وداعاً الأن".
"لا تقلق يا إيثان الصغير، سوف احضرك هنا كل يوم".
"إيثان".
"....."
"إيثان! ".
"......."
"استيقظ ايها الصغير اللعين".
"م....ماذا؟"
"مالذي تفعله، تنام بينما اتحدث إليك".
"يبدو انني غفوت قليلاً مالذي حدث علي اي حال؟ ".
"عندما فتحت الصندوق، و امسكت ذالك السيف، وقفت لبضع دقائق بدون حركه ثم سقط فاقدً للوعي علي الأرض، لقد اخبرتك انه لا يوجد رجوعً عن قرارك، و يبدو ان هذا السيف ثقيلً قليلً".
"لا تقلق يا معلمي، مع بعض التدريبات الجسديه سوف اكون جاهزً لأستعماله".
حسناً اذا، خذ ركب هذا الغمد علي ظهرك، وضع السيف به".
ركبت الغمد علي ظهري، ووضعت السيف فيه كما قال المعلم وكان مناسباً جداً لحجمي و حجم السيف، هل كان المعلم يعلم انني سوف اختار هذا السيف مسبقاً؟.
"هيا بنا لنذهب، لابُد ان زيرو سئم من الأنتظار".
عندما خرجنا من المنزل وجدنا زيرو و بجانبه سيفه متكأً علي صخرةً قريبه.
"لما اخذتم كل هذا الوقت؟، لقد كنت انتظركما منذ لساعتين".
"اسف كان هذا خطئي استغرقت بعض الوقت حتي ارتدي الدرع".
"يبدو انك حصلت علي سيفك الأول ايضاً، رائع الأن انت لن تكون عبأً علينا، هلا ذهبنا الأن؟ ".
نظر المعلم للمنزل مرة اخيره ثم قال"هيا بنا ".
هذه مرتي الأولي خارج المنزل، انا لا أُطيق الأنتظار حتي اري العالم من حولي، لكن مالذي سوف نقابله يا تري.