إنطلقت انا و زيرو نحو المخيم مرهقان، لا نقوي علي فعل شيء، ماحدث في الغابه لم يكن في الحسبان، ومع ذالك، كنا نضحك وكأن شيءً لم يكن، اعتقد انه حتي اذا كنا علي بعُد خطوةْ واحده من الموت، كنا سانموت ونحن نضحك.
"لقد فاتك الكثير من المرح عندما كان جوهرك يستيقظ يا ايثان"، ضحك زيرو عالياً بأبتسامه عريضه علي وجهه.
نظرت إليه في حماس "اوه، يبدو انك حظيت بالكثير من المرح بينما انا كنت اعُاني في مرحلة الاستيقاظ".
ضحك قائلا " هاه، في الواقع ليس كثيرً فقد مات بضربةً واحده، وقد كان يقول كلامً غريبا *اوه ماذا مستحيل كيف لطفلً مثلك ان يكون قوية هكذا بلا بلا بلا*" بينما يتحدث كان يُقلد تعابير وجه الشيطان بطريقة مضحكه.
مرت حوالي خمسة عشر دقيقه منذ ان بدأنا طريق عودتنا إلي المخيم، إذ فجأةِْ يسألني " ماذا رأيت عندما كنت تستيقظ؟".
نظرت إليه في تعجُب" ماذا تقصد؟ ".
استغرب من سؤالي ثم أكمل قألاً "ماذا؟، الا تعرف انه يتم تحديد ما إذا كان جوهرك جوهر روح ام جوهر مانا عن طريق هذه الرؤية او الحلم؟"، تنهد زيرو قائلا "يبدو اننا بحاجة الي المعلم ليشرح لك".
نظرت إليه ثم نظرت الي الطريق الذي كنا نسير عليه "يبدو اننا سنأخذ بعض الوقت حتي نعود، علي الأغلب ساعه حتي نصل الي موقع المخيم".
"جدياً، هل حقا ابتعدنا كل هذه المسافه؟"، قلت إلي نفسي.
عندما اعدت النظر إلي زيرو ابتسم ابتسامةْ خبيثة وقال" كيف حالك مع تمارين التحمل يا ايثان؟"،بينما يتحدث اصبحت إبتسامته اكثر وضوحاً و خبثً.
أصبحت قلقً من سؤاله المفاجئ"اعتقد انني كنت اقوم بعمل جيد ختي الأن، لما تسال فجأةً هكذا؟".
اقترب زيرو اكثر"لاشيء، فقط اتاكد من انك لن تتقئ بينما احملك".
"هذا لا يبشر بالخي-"، قبل ان اكمل جملتي امسكني زيرو بسرعةْ كبيرة لم اعلم حتي انه امسكني حتي فات الاوان، مثل برقً ينقض علي قمم الجبال، في غمضة عين كنا بالفعل في المخيم.
عندما تركني، اخذت بضع دقائق لاستوعب ما حدث، نظرت اليه في غضبً فقط لرؤية جسده مغطيٍ بهالة زرقاء و الصواعق تضرب الارض من حوله.
"بحق *لوميا* ايها الاخرق، لما فعلت هذا دون ان تحذرني"، صرخت في وجهه من شدة الغضب فقط لاسمعه يضحك بينما يلتقط انفاسه.
"هاه، لقد اردت فقط اختبار اذا كنت صادقا معي ام لا، ويبدو انك قد نجحت، علي اي حال، اين العجوز؟".
"انت محق انا لا استطيع رؤيته في اي مكان، هل تعتقد انه قد خرج للبحث عنا؟".
"هاي ايثان، ربما نحن لسنا بهذه القوه، لكن صدقني، اذا تم ضربنا حتي الموت أمام هذا العجوز، فلن يحرك اصبعاً حتي"،نبرة صوته تدل علي ثقةٍ مُبالغً فيها.
"علي الاقل سأنتقم لكما" اتي صوت من خلفي، عندم استدرت لأعرف مصدره، إذ تفاجئت بالمعلم يقف خلفي مُبتسمً، و مع ذالك اشعر ببركان علي وشك الثوران خلف هذه الأبتسامة.
"م-معلمي، منذ متي و انت تقف خلفي، فقط"، سألت في تردد و خوفً من هذه الابتسامة.
"وقتً كافي حتي اسمعكما ايها الشقيان و انتما تتحدثان عن معلمكما من خلف ظهره"، مازال المعلم محتفظً بأبتسامتة علي الرغم من هالة الغضب اللتي تفيض منه.
"ل-لكن انا ل-لم اتحدث عنك بسوء انه زير-"، عندما التفت لرؤية هذا الاحمق، كان بالفعل اختفي وكأنه لم يكن موجودً في المقام الاول.
عندما نظرت في الاشجار البعيده عن المخيم، رأيت زيرو و علي وجهه علامات الرعب و الذهول.
نظر المعلم إليه قائلا"هل تعتقد انني لن استطيع الوصول إليك فقط لأنك تستطيع التحرك بسرعه؟".
قبل ان يجيب زيرو، و في رمشة عين كان المعلم خلفه مع نفس الابتسامة علي وجهه"امسكتك"، قال المعلم، "تباً" تبعه زيرو.
قبل ان يستطيع زيرو الهرب من قبضة المعلم، كان المعلم ممسكاً بهِ بالفعل،"إلي أين تظن انك ذاهب أيها الشيطان الصغير"، قبل ان يجيب زيرو ارسله المعلم بِقبضته إلي السماء محلقً في الأفُق، ثم إلتفت إلي قألاً "اذاً، اين كنتما ايه الشيطانان"، قال المعلم محكمً قبضته وعلي استعداد لإرسالي إلي السماء كما فعل ما زيرو.
"ل-ل-لقد كانت فكرت زيرو"، لا اعلم من اين أُتيت بهذه الشجاعه لأتكلم امام الوحش الظاهر امامي.
"مهلا"، فجأة هدأ المعلم و اقترب مني،"لماذا هناك هالة من المانا حولك؟"، و اقترب اكثر حتي اصبح امام وجهي مباشرةً"هل يُعقل انك استيقظت؟".
"ا-اجل، لكنني لا اعلم ما هو جوهري"، أجبت بينما افكر كيف سيقتلني المعلم، وبينما انا استعد للموت مثل زيرو، تغيرت تعابير وجهه من الغضبِ إلي فرحةً و سرور، و اصبح يقول اشياء كثيره مثل،" يا إلهي، انه افضل خبراً سمعته في حياتي"، او "هل تسمع هذا يا صديقي القديم؟، لقد فعلها".
في لحظة قلق استجمعت شجاعتي و تحدثت للمعلم"معلمي هل انت بخير؟".
إلتفت لي و قال"بخير؟، انا في افضل حال، في الواقع انا في افضل حاله يمكن ان يصل إليها عجوزاً مثلي"، تنهد ضاحكٍ ثم اكمل" آسفْ لأخافتك أيها الشقي، لم اتوقع ان تستيقظ قواك باكراً".
هناك الكثير من الأسئلة في رأسي لدرجة انه علي وشك الانفجار، و لكن واحداً فقط هو المهم الآن" في الواقع انها مرتي الاولى التي ارآك فيها سعيداً هكذا، لكن هل يمكن ان اسالك سؤالاً؟".
"بالطبع أسأل ما شئت"،رد المعلم.
"حسناً، اولا هل تستطيع معرفة هو جوهري؟"،
"بالطبع استطيع، انه مثل سهولة ضرب زيرو"، امسك المعلم بيدي، تحولت تعابيره المبتسمة الي تعابير جاده، عندها شعرت بشيء يخرج من يدي ويتوجه نحو يد المعلم انه نفس ما شعرت به عندما لمست زيرو
ثم شعرت بهذه القوه تتراجع، و كان هناك شيءً يكبحها ترك المعلم يدي و بتعابيره الجاده قال "حسنا لم اتوقع هذا، ..ان هذا مثير للاهتمام".
"مالأمر يا معلمي؟"، تحدثتُ في قلق، لكن يبدو علي المعلم القلق، رفع رأسه لي و قال"ماذا رأيت في حلمك يا ايثان" سأل المعلم.
"انا لا اتذكر، كل ما اتذكره انني كنت في مكانً حالك الظلام وحدي، لم أستطع الشعور بشيء، وكأن وعيِ هو الشيء الوحيد المتبقي في العالم كله لا جسدي ولا روحي، فقط وعيِ"، عندما حاولت التذكر رأسي ببدء بالدوار و يؤلمني اكثر فا اكثر، ساعدني المعلم علي الجلوس بجانبه علي جزع شجرةْ قريب.
"تمالك نفسك يا إيثان اذا كنت لاتستطيع التذكر فلا تحاول، اعتقد انني اعرف ما هو جوهرك الان، لكن يجب ان تعدني يا ايثان أنه مهما حصل، لا تستخدم هذه القوي إلا في الضٰرورة القصوي، وان تستخدمها في الخير دائما"كل كلمة كانت تخرج من المعلم كان ورأها رؤية من الماضي، وكأنني سمعت هذه الكلمات من قبل لكني لا استطيع تذكر من قالها.
"حسنا يا معلم، انا اعدك انني لن استخدم هذه القوي أبدا، لكنك، لم تطلعني علي اسم جوهري بعد".
"ليس الأن يا إيثان، عندما تكون قوياً كفايه سوف اطلعك علي اسم جوهرك"، بدأت الشجيرات من وراءه في التحرك عندما انها جملته، حاولت التركيز علي مصدر التحركات، إذ بزيرو يخرج من بينهم منقضاً عليِ.
"اوتش، ان هذا مؤلم، ما الذي جلست عليه، اوه انه ايثان"، قال زيرو بينما ينظر إلي و انا مستلقً تحته.
"قم من علي أيها الاحمق"،لم اكن اعلم ان زيرو كان بهذا الثقل.
عندما نهض زيرو من عليِ قابله المعلم بنفس هالة الغضب عندما عدنا إلي المخيم و تحدث قائلا"لما تأخرت ايها الشيطان الصغير"، رد عليه زيرو"هل تدرك المسافه اللتي جعلتني اطيرها ايها العجوز"، اخرج زيرو نفس هالة المعلم لكن ليس بنفس رهبة المعلم.
ضحك المعلم عاليً قائلا"هههههه، هذا هو عقابك لترك ايثان وحيداً"، و قال زيرو"انا لن اجادلك في هذا انه خطأي، علي اي حال هل استطعت معرفة جوهره الغريب هذا؟".
فا رد المعلم"ربما، ربما لا، فقط الوقت سايخبرنا".
نظرا الاثنان لي نظرةْ لا استطيع شرحها ربما هي نظرة ثقه او ربما هي نظرة تطلع، لا استطيع القول.
"هي لنسترح للأن يا ايثان"، قال زيرو،"مازال لدينا طريقً طويل لنقطعه غداً"، اكمل المعلم.
يبدو ان اولي مغامراتي سوف تبدء غداً، ومعها اراضا جديده و اماكن لم اكتشفها بعد، التفكير في الامر يجعل جسدي يقشعر، لكن لما مازلت اشعر و كأن شيءً سيء سوف يحدث؟.