**الفصل الثالث: الدم والعرق والدموع... والضحك؟**

---

كان الصمت ثقيلاً بينهم، كأن الجبل نفسه حبس أنفاسه. عينا أوروكوداكي المختبئتان خلف القناع الأحمر تحدقان في كازوما بتلك النظرة التي تشعرك أنها تقرأ أرواح البشر قبل وجوههم. ثم، فجأة، انحنى الهاشيرا السابق، حتى أصبح وجهه مقابل وجه الصبي مباشرة.

**"لماذا أتدربك؟"** سأل بصوت أجش، بينما إصبعه يشير إلى جبهة كازوما. **"عيونك تقول 'أريد الانتقام'، لكن الانتقام وحده لا يقطع رؤوس الشياطين."**

كازوما لم يتراجع. **"سأفعل أي شيء... حتى لو مزّقني التدريب."**

أوروكوداكي ضحك فجأة—ضحكة غريبة تشبه صرير باب قديم. **"حسنًا! لكن اعلم هذا: سأكسر كل عظمة في جسدك قبل أن تصبح قويًا."**

وراءهم، سمعوا صوت تانجيرو وهو يهمس لنفسه: **"أوه لا... لقد قال الجملة المرعبة!"**

---

### **اليوم الأول: الجحيم يُدعى "التوازن"**

قبل الفجر، أيقظ أوروكوداكي الاثنين بركلة في الأضلاع. **"استيقظوا! اليوم نبدأ بـ'مشي الحبل'!"**

في وسط الغابة، بين شجرتين عملاقتين، مدّ حبلًا رفيعًا فوق نهر جبلي متدفق. الأسفل، صخور حادة تنتظر أي سقوط.

**"امشوا عليه. من يسقط، يسبح ضد التيار لمدة ساعة."**

تانجيرو، ببراءته المعهودة، حاول أولاً. سقط بعد خطوتين. كازوما ضحك... ثم سقط هو الآخر بعد ثلاث خطوات.

بعد خمس ساعات من السقوط المتكرر، كان الاثنان يلهثان على ضفة النهر، ملابسهم ممزقة، وجوههم شاحبة من الإرهاق. حتى كازوما، الذي كان دائمًا جادًا، وجد نفسه يضحك بين السعال. **"أنت... تبدو كسمكة تموت!"** قال لتانجيرو، الذي كان بطنه للأعلى مثل سلحفاة مقلوبة.

تانجيرو أرسل له نظرة متذمرة: **"على الأقل أنا لا أشبه قطة غارقة!"**

أوروكوداكي، الذي كان يراقب من فوق صخرة، همس لنفسه: **"هذا جيد... الكراهية وحدها لا تبني المحاربين. الضحك أيضًا ضروري."**

---

### **الأسبوع الثاني: "الضربة المميتة" التي أصبحت "ضربة الموت لي"**

التدريب تحول إلى تعذيب مبتكر. كان على الاثنين قطع صخرة ضخمة بسيف خشبي!

**"هذا مستحيل!"** صاح كازوما بعد أن انكسر سيفه للمرة العشرين.

أوروكوداكي ظهر خلفه فجأة وضرب مؤخرته بعصا. **"المستحيل هو أن تموت دون أن تنتقم!"**

تانجيرو، بطريقة ما، بدأ يرى "خطًا" في الصخرة بعد ثلاثة أيام. عندما أخبر كازوما، رد عليه الأخير: **"هل تأكل خيالك مع الفطور؟!"**

لكن بعد أسبوع، بينما كان كازوما يضرب الصخرة بعنف، سمع صوت تشقق. نظر إلى حيث كانت ضربته... ليجد شرخًا صغيرًا. **"لقد... فعلتها؟"**

أوروكوداكي، الذي كان يتظاهر بالنوم تحت شجرة، فتح عينًا واحدةً وابتسم.

---

### **الكابوس الليلي... والصداقة غير المتوقعة**

في إحدى الليالي، استيقظ تانجيرو على صوت أنين. وجد كازوما يتلوى في نومه، وجهه مغطى بالعرق.

بدون تفكير، هز كتفه. **"كازوما! استيقظ!"**

كازوما افترس معصمه بأسنانه! ثم فجأة استوعب ما حدث وارتعب. **"آسف! أنا... كنت أحلم بأن شيطانًا..."**

تانجيرو لم يغضب. بدلاً من ذلك، أخرج قطعة موتشي من تحت وسادته (لماذا كان هناك موتشي؟ حتى هو لا يعرف). **"هنا. أمي كانت تقول إن الحلويات تطرد الكوابيس."**

كازوما أخذ القطعة، مضغها بصمت، ثم قال: **"طعمها... مقرف."**

تانجيرو انفجر ضاحكًا. **"نعم! لأنها من عام الماضي!"**

في الصباح، وجد أوروكوداكي الاثنين نائمين في نفس الفراش، كازوما يمسك بعصا خشبية كأنها سيف، وتانجيرو يعانق جرة مملوءة بالفحم.

---

### **الاختبار النهائي: معركة ضد السيد نفسه!**

بعد شهرين، وقف الاثنان أمام أوروكوداكي. **"اليوم، ستهاجمونني معًا. إن نجحتم في لمس ظهري، فأنتما مؤهلان."**

كانت المعركة قصيرة ومؤلمة.

تانجيرو حاول الهجوم بصدق، فانتهى به الأمر معلقًا على شجرة. كازوما استخدم "القطع الساكن"، لكن أوروكوداكي اختفى وكسر سيفه بنقرتين.

قبل أن يسقطا مغشياً عليهما، سمعوا صوت أوروكوداكي: **"مقبولان... لكنكم لا تزالون ضعفاء كالقطط!"**

---

وصلت للنهاية؟ رهيب!

اكتب تعليق بسيط أو حتى "متابع معك" وخلني أعرف رأيك!

إذا وصلنا 10 تعليقات، أنزل فصل إضافي هدية لكم!

تفاعلكم هو وقودي!

2025/04/21 · 86 مشاهدة · 552 كلمة
نادي الروايات - 2026