الفصل العاشر: الخروج للصيد [2]

واصل مون وفريقه السير، وعبروا البوابات الضخمة. خلف الأسوار، تغيّر العالم بالكامل.

اختفى الحجر المنتظم للقاعدة، وحلّت مكانه البرية. أشجار عالية تمتد في الأفق، وصخور ضخمة متناثرة هنا وهناك.

الهواء نفسه كان مختلفًا. ثقيلاً… مشحونًا بالخطر.

في هذا المكان، كان من المستحيل ألا تكون متأهبًا، خاصة كمبتدئ.

قاد ديريك المجموعة من الأمام، بينما امتزج فريقه مع فريق مون وهم يتجهون شرقًا عبر طريق واضح المعالم.

خلال السير، بدأ المستيقظون الأقدم بمشاركة تجاربهم.

ضحك ديريك بسخرية خفيفة:

"تعرفون؟ قبل أسبوع، كنا نظن أننا سنغزو هذا المكان بسهولة. خططنا لكل شيء… نستيقظ، نأتي هنا، نصطاد بعض الوحوش، نصبح أقوياء وأثرياء. بسيط، أليس كذلك؟"

هز أحد رفاقه، رجل ضخم يحمل فأسًا قتاليًا، رأسه:

"ثم خرجنا فعليًا من القاعدة. أول وحش واجهناه كان ذئبًا من المستوى الثالث. كان سريعًا لدرجة أننا لم نره قادمًا. كاد أن يقطع ذراع ماركوس قبل أن نسقطه بكل قوتنا."

أضاف رجل نحيف يحمل خنجرين:

"كل شيء هنا أسرع، أقوى، وأكثر عدوانية مما تتوقع. ساحة التدريب تعطيك الأساسيات… لكن هنا؟ هنا الوحوش تريد قتلك فعلًا. أحيانًا تصطاد في مجموعات. وتعرف بيئتها جيدًا."

نظر ديريك إلى سيلين:

"لسنا نحاول إخافتكم… فقط نريدكم أن تفهموا الواقع. التزموا بالتعليمات، وابقوا حذرين، وستكونون بخير."

كان جون مندمجًا، يطرح أسئلة عن تموضع المدافعين. إيلارا كانت تتحدث مع الرامية عن زوايا الرؤية وإدارة السهام. سيلين بدورها كانت تتحادث مع ديريك بسهولة، تستخرج منه المزيد من المعلومات.

أما مون… فبقي في الخلف.

صامتًا.

مراقبًا.

لاحظ أن الفتاة التي تحدثت سابقًا، الرامية، نظرت إليه مرة أخرى. ثم خففت سرعتها حتى وصلت إلى جانبه.

ابتسمت له بلطف:

"مرحبًا، أنا إيريس بالمناسبة. لم نتعرف بشكل صحيح."

"مون."

"مون… اسم مميز." قالت وهي تعدل قوسها. "دعني أخمّن… فئة اغتيال؟ درع خفيف ولا سلاح ظاهر."

"ساحر."

"جميل." ابتسمت. "ضرر بعيد وتحكم ممتاز. يمكننا التنسيق جيدًا. أنا أبدأ بالهجوم لجذب الانتباه، ثم السحرة يكملون—"

"لم أفكر في ذلك."

إجابته القصيرة لم توقفها.

"لماذا خرجت بسرعة؟ أغلب الناس يبقون يومًا على الأقل داخل القاعدة."

"كان القرار منطقيًا."

ضحكت بخفة:

"صحيح… لا فائدة من الانتظار بينما يمكنك أن تصبح أقوى."

توقفت لحظة ثم سألت:

"ما هدفك هنا؟ على المدى البعيد؟ الانضمام لنقابة؟ العمل بشكل مستقل؟ الوصول إلى الملاذ الثاني؟"

"لم أقرر بعد."

بقيت عينا مون على الطريق.

على مواقع فريق ديريك.

على الأشجار التي تقترب تدريجيًا.

راقب كل شيء… دون أن يبدو وكأنه يفعل.

درسته إيريس قليلًا، ثم قالت:

"أنت قليل الكلام، أليس كذلك؟"

"نوعًا ما."

"لا بأس." قالت، لكن نبرتها تغيرت قليلًا. "فقط ظننت أنه من الجيد التعارف بما أننا سنصطاد معًا."

نظر إليها مون أخيرًا:

"سأتحدث عندما يكون الأمر مهمًا."

ثبتت نظرها عليه للحظة… ثم أومأت ببطء.

"حسنًا… مفهوم."

توقفت عن طرح الأسئلة.

وساد الصمت بينهما.

وكان مون مرتاحًا لذلك.

لم يكن بحاجة إلى أصدقاء. ولا إلى مشاركة قصته. خصوصًا… مع أشخاص التقاهم منذ دقائق فقط.

اقتربت الأشجار.

رفع ديريك يده، مشيرًا بالتباطؤ.

"الغابة الشرقية أمامنا. من الآن فصاعدًا، انتبهوا. قللوا الضوضاء. نحن داخل منطقة الصيد."

بعد لحظات، دخلوا رسميًا إلى الغابة الشرقية، إحدى مناطق النمو للمبتدئين.

أصوات القتال كانت تتردد بين الأشجار. اصطدام المعدن، انفجارات السحر، صرخات تحذير.

مكان مزدحم.

فرق متعددة، كل منها يحتل جزءًا من الغابة.

مون سمعهم… لكنه نادرًا ما رآهم. الأشجار الكثيفة خلقت حواجز طبيعية، توهمك بالعزلة.

الجميع هنا له هدف واحد:

البقاء… والتطور.

اقتل… قبل أن تُقتل.

هذه هي القاعدة الأساسية في رابط الحياة . الحقيقة التي تحكم هذا العالم.

تبعوا طريقًا واضحًا، الأرض فيه مضغوطة من كثرة المرور. ضوء القمرين تسلل بين الأغصان، مانحًا المكان طابعًا غريبًا.

في المقدمة، رفع أحد أفراد فريق ديريك يده.

توقف الجميع فورًا.

همس:

"مجموعة ذئاب أمامنا. ثلاثة. مستوى أربعة."

أشار عبر فراغ بين الأشجار.

تحدث ديريك بسرعة:

"تشكيل قياسي. المدرعون في الأمام. الهجوم البعيد في الخلف."

نظر إلى إيريس ثم إلى سيلين:

"أنتم ركّزوا على الهدف الذي أحدده. جون، أنت مع ماركوس في الخط الأمامي. شتتوا انتباههم. البقية، انتبهوا لأي تحركات جانبية."

ثم أخيرًا… نظر إلى مون.

وكأنه تذكر وجوده للتو.

"وأنت…" قال بنبرة عابرة، "فقط حاول ألا تموت."

2026/04/29 · 6 مشاهدة · 634 كلمة
نادي الروايات - 2026