الفصل 20: انكشاف الأسرار [1]

لم تعد سيلين تُخفي قوتها.

أطلقت قدراتها بكامل طاقتها، مستدعية عدة تعاويذ عنصرية انطلقت نحو الوحش في آنٍ واحد.

لكن مون… لم يكن لديه وقت ليرى.

كل ما رآه… كان الدب أمامه.

ومخالبه القادمة نحوه.

حاول تقليل الضرر، فعبر ذراعيه أمام صدره ورأسه—لحماية أهم أجزائه.

بـــام!!

انفجر الألم في جسده.

مزّقت المخالب فرو الدب ودرعه الخفيف كما لو كانا من ورق… وشقّت صدره بعمق.

في الوقت نفسه، كان الدب يدافع عن نفسه ضد هجمات سيلين، متفاديًا بعضها، ومستخدمًا أطرافه كدروع طبيعية.

قوة الضربة…

قذفت مون بعيدًا.

اصطدم جسده بالثلج على بعد عدة أمتار.

تناثر الدم فوق البياض الناصع… أحمر قاني وسط عالم أبيض.

"كـ…!"

اختنق صوته، والدم يتدفق من فمه بلا توقف.

طعمه المعدني ملأ حواسه.

صدره… كان مفتوحًا.

أضلاعه… مكشوفة.

في تلك اللحظة… أدركت سيلين الحقيقة.

مون… سيموت.

بدأ الضوء يخفت في عينيه، ورؤيته تضيق… لكن…

لم يستسلم.

ما زال لديه… محاولتا إحياء.

هذا الموت… لن يكون الأخير.

لكن… لا يمكنه إهداره.

"ا…هاجميه…" خرجت الكلمات بصعوبة.

وبآخر ما تبقى لديه من قوة…

اندفع نحو الدب.

تشبث بفروه… بكل ما لديه.

إن كان سيموت…

فسيسحبه معه.

وسيفتح الفرصة لسيلين.

اتسعت عيناها بصدمة… لكنها فهمت فورًا.

جمعت مانا أكثر من أي وقت مضى.

تجمعت النار في أطراف أصابعها… مضغوطة… متفجرة.

وأطلقتها.

حاول الدب التخلص من مون، يتلوى ويهتز بجنون… لكن مون تمسك بمكان يصعب الوصول إليه.

قبضته كانت ضعيفة…

لكنها كافية.

بوووم!!

بوووم!!

انفجرت كرات النار… التهمت الدب… ومون معه.

"آآآآه!!" صرخ مون، والنيران تلتهم ما تبقى من جسده.

زئير!!!

صرخ الدب أيضًا، جسده المصاب لم يحتمل.

ضعفت قبضة مون…

وسقط.

ارتطم بالثلج…

دون أي قوة.

أظلمت رؤيته.

[لقد متّ] [خسرت 30 روحًا]

اختفى العالم…

ثم عاد فجأة.

تحول جسد مون إلى جزيئات… ثم عاد كما كان.

بلا جروح.

بلا ضرر.

شهق مون، وهو مستلقٍ على الثلج.

عاد إلى الحياة.

لكن الألم… بقي.

ذاكرة الاحتراق… والتمزق… لا تزال حاضرة.

على بُعد أمتار…

كان الدب لا يزال حيًا… بالكاد.

فروه محترق… يتصاعد منه الدخان.

وقفت سيلين على بعد عشرين مترًا، تجمع مانا جديدة.

خطا الدب نحوها…

خطوة…

ثم أخرى…

عيناه مشتعلة بالكراهية.

يرفض الموت.

لكن مون… نهض.

جسده يرتجف… غير مستقر…

لكنه لم يتوقف.

جمع المانا…

وأطلق هجمة مائية.

في نفس اللحظة…

أطلقت سيلين كرة نارية.

اصطدمت الهجمتان بالدب في آنٍ واحد—

ماء ونار.

انفجار بخاري عنيف…

صدمة حرارية…

تراجع الدب، جسده لم يعد يحتمل.

تعثرت ساقاه.

وهذه…

كانت فرصتهما.

"مرة أخرى!" صاحت سيلين.

لم يسألها كيف عاد للحياة.

لا وقت لذلك.

هجوم… تلو هجوم.

دون توقف.

حتى…

أطلق الدب زئيرًا أخيرًا…

ثم سقط.

اصطدم جسده بالأرض…

وسكن.

[لقد قتلت مستوى 9 Arctic Bear] [حصلت على 35 روحًا] [وصلت إلى المستوى 5!]

اختفت التعاويذ من يدي مون.

انهارت ساقاه، وجلس على الثلج، يتنفس بصعوبة.

جسده سليم…

لكن عقله… منهك.

الشعور بالموت… لا يختفي بسهولة.

اقتربت سيلين ببطء.

نظرتها… مزيج من الصدمة… والقلق… وشيء آخر.

همست:

"مون… كيف… كيف ما زلت حيًا؟"

رفع عينيه إليها، بصمت.

لقد رأت كل شيء.

رأت موته.

رأت جسده يُمزق…

ثم… يعود.

لم يكن لدى أحد في مجموعتهم ثلاثون روحًا.

هذا يعني…

أن مون كان يمتلك أكثر.

قال أخيرًا بصوت مبحوح:

"أنا بخير…"

ركعت سيلين بجانبه، وعيناها تبحثان عن الحقيقة:

"مون… لقد متّ. رأيتك تموت. تلك الضربة… سلبت ثلاثين روحًا."

2026/04/29 · 9 مشاهدة · 517 كلمة
نادي الروايات - 2026