الفصل 22: اكتشاف صادم [1]
حلّ اليوم التالي…
حاملاً معه ريحًا متجمدة جعلت جسديهما يرتجفان، رغم فرو الدب الذي التفّا به.
ألقى مون نظرة على المهارات التي اكتسبها من فئة سيلين القوية، مستعرضًا تفاصيلها، بينما بدأت سيلين تستيقظ بجانبه قرب بقايا النار الخافتة.
[توافق العناصر الأربعة]
[الرتبة: نادر]
[الإتقان: 10%]
[التفاصيل: لديك توافق منخفض مع العناصر الأربعة: الماء، الأرض، الرياح، النار. +10% تحكم إضافي]
[هجوم عنصري]
[الرتبة: عادي]
[الإتقان: 12%]
[التفاصيل: يمكنك استحضار هجوم عنصري باستخدام المانا وتوافقك مع العنصر. +10% ضرر إضافي]
من خلال المهارتين…
استنتج مون شيئًا مهمًا.
التأثيرات الإضافية—كالضرر أو التحكم—لا تزداد تدريجيًا…
بل تظهر عند عتبات معينة.
مهارته وصلت إلى 12%، لكن زيادة الضرر ظهرت عند 10% فقط…
ولم ترتفع بعدها.
ما يعني…
أن الزيادة التالية ستكون على الأرجح عند 20%… ثم 30%… وهكذا.
لكن…
كان هناك سؤال أهم يلح عليه.
ما النسبة المطلوبة لوراثة المهارة بالكامل؟
لم يكن لديه جواب بعد.
هل هي 50%؟ أم 100%؟
تنهد داخليًا.
يجب أن أجد الإجابة… قبل فوات الأوان.
على الأقل…
وجد إجابة لسؤال آخر.
عندما نسخ فئة سيلين مجددًا…
لاحظ أن مستوى الإتقان الذي بناه سابقًا لم يُفقد.
وهذا… خبر جيد.
لكن المشكلة الكبرى لا تزال قائمة.
لا يعرفان شروط الخروج من هذا العالم اللعين.
"هل أنت مستعدة؟"
أومأت سيلين.
"لننطلق."
خرجا من الملجأ الصغير، يحدقان في الضوء القاسي المنعكس عن الثلج الممتد بلا نهاية.
كانت المنطقة جبلية…
والتحرك فيها صعب وخطير.
كل خطوة… تحتاج حذرًا.
قبل الانطلاق، قررا تغيير الاتجاه هذه المرة.
البقاء في مكان واحد…
يعني استنزاف الموارد.
والموت… عاجلًا أم آجلًا.
بعد ساعات من السير…
توقفا فجأة.
ليس بسبب التعب…
بل بسبب ما أمامهما.
آثار أقدام غريبة…
ثلاثية الأصابع.
تقود إلى غابة كثيفة من الأشجار الملتوية المغطاة بالجليد.
وبجانبها…
خط دم أحمر قانٍ…
يمتد داخل الغابة.
همست سيلين، وهي تنحني لتفحص الدم: "هذا جديد… هل نتبعه؟"
لم يتجمد بعد.
لا يزال طازجًا.
صمت مون لحظة…
عينيه تدرسان الظلال بين الأشجار.
"خطر… لكنه منطقة جديدة."
نظر إلى السماء:
"الشمس ما زالت مرتفعة. يمكننا الاستكشاف… لكن بحذر."
ثم أضاف:
"نعود قبل الغروب."
أومأت سيلين: "وإذا واجهنا شيئًا أقوى منا…"
"نهرب." أكمل مون.
دخلا الغابة.
الأشجار أغلقت الطريق خلفهما…
والبرد ازداد قسوة.
تقدما ببطء، يتبعان الآثار.
الدم بدأ يقل…
كأن الكائن المصاب…
إما يشفى…
أو يلفظ أنفاسه الأخيرة.
ثم—
انفتحت الغابة على ساحة صغيرة.
وهناك…
وجداه.
مخيم مهجور.
رفع مون يده، مشيرًا بالتوقف.
انخفضا، يراقبان أولًا.
المخيم…
بشري.
خيمة بدائية من جلود الحيوانات، منهارة جزئيًا تحت الثلج.
موقد نار… بارد تمامًا.
إمدادات مبعثرة…
رمح مكسور.
حقيبة ممزقة.
أدوات طبخ متجمدة.
لكن…
لا وجود لأي جثث.
ولا أثر لأصحاب المكان.
همست سيلين: "منذ متى تم التخلي عنه؟"
أجاب مون وهو يفحص المكان: "من الصعب تحديد ذلك مع هذا الثلج… ربما أيام… ربما أسابيع."
آثار الأقدام الغريبة…
مرت عبر المخيم.
"يجب أن نبحث. ربما نجد شيئًا مفيدًا."
أومأت سيلين، لكن القلق واضح عليها: "ماذا حدث لهم…؟"
لم يجب مون.
لكن…
كلاهما يعرف.
الاحتمالات…
سيئة.
تقدما بحذر.
مون نحو الخيمة.
وسيلين نحو الإمدادات.
دفع مون مدخل الخيمة بقدمه.
نظر داخلها…
فارغة تقريبًا.
فقط بعض الأغراض—
بطانيات… ملابس… وحقيبة صغيرة.
و…
دفتر.
أخذه بحذر.
فتح صفحاته…
وبدأ يقرأ.
تغيرت ملامحه.
اسودّ وجهه.
ثم قال بصوت منخفض:
"سيلين… عليكِ رؤية هذا."