الفصل 27: قلب الشتاء ينتظر [2]

تسلّقا لمدة ساعتين، يشقّان طريقهما عبر ممرات ضيقة بين الصخور المغطاة بالجليد ومنحدرات خطيرة، حيث قد تؤدي خطوة واحدة خاطئة إلى سقوطهما من الجبل.

كانت درجة الحرارة تنخفض مع كل متر يصعدانه، والبرد يخترق حتى الفرو السميك الذي يلفّ جسديهما.

حافظ مون على يقظته، يراقب أي تهديد محتمل، بينما تولّت سيلين الملاحة، مستفيدة من خبرتها لاختيار المسارات الأكثر أمانًا. كانا يتحركان بحذر، يتجنبان أي مكان قد يكون مأوى لمفترس.

فجأة—

بووم!

اندفع مخلوق من تحت الثلج دون إنذار، منفجرًا في الهواء وسط سحابة من الجليد.

كان ضخمًا، بطول أربعة أمتار تقريبًا، بجسد يشبه الأفعى مغطى بدرع من الحراشف الزرقاء الجليدية. له ستة أطراف تنتهي بمخالب حادة، ورأس مليء بأسنان كفيلة بابتلاع إنسان كامل.

[الأفعى الجليدية] [المستوى: 12] [الوصف: أفعى غير سامة تعتمد على التخفي وقوة جسدها الساحقة لخنق فرائسها.]

تحرك جسد مون غريزيًا. "إلى اليسار!"

قفزت سيلين فورًا دون تردد، واثقة في تحذيره. فقد قضيا أكثر من أسبوع يقاتلان معًا، حتى أصبحت تحركاتهما متناغمة.

جمع مون النار في يده اليمنى والماء في اليسرى، بينما اندفعت الأفعى نحو المكان الذي كانت تقف فيه سيلين.

أطلق مون هجومه.

انطلقت كرة نارية هائلة بحجم عجلة سيارة، مضغوطة ومتفجرة، نتيجة مهارته المطورة.

بووم!

أصابت الكرة رأس الأفعى مباشرة، وانفجرت بقوة هزّت الصخور، وأطلقت بخارًا كثيفًا حيث التقت النار بالجليد.

صرخت الأفعى وتراجعت.

في تلك اللحظة، تحركت سيلين، واستجابت الأرض لأمرها. اندفعت أشواك حجرية من الجبل، اخترقت بطن الأفعى.

تلوّت الأفعى محاولة الهرب، لكن مون لم يمنحها الفرصة.

أطلق كرة نارية أخرى نحو منتصف جسدها، ثم رمحًا مائيًا اخترق نفس النقطة الضعيفة.

كان التنسيق بينهما قاتلًا: نار للتدمير، ماء للاستغلال، أرض للسيطرة.

أضافت سيلين هجماتها— أشواك أرضية، شفرة هواء قطعت جانب الأفعى، وكرة نارية ضربت ذيلها.

الأفعى التي نصبت لهما كمينًا وجدت نفسها أمام خصمين غير طبيعيين.

انتهت المعركة في أقل من عشر ثوانٍ.

أطلق مون كرة نارية أخيرة، حطمت درعها الجليدي بالكامل.

سقطت الأفعى بلا حراك.

[لقد قتلت أفعى جليدية من المستوى 12] [حصلت على 40 روحًا] [وصلت إلى المستوى 11]

خفض مون يديه، يتنفس بهدوء. أصبحت هجماته أكثر كفاءة بفضل تطور مهارته.

وقفت سيلين بجانبه، تنظر بدهشة إلى الجثة. "تلك الكرة النارية... كانت قوية جدًا."

قال مون بهدوء: "أعلم."

كان قد أخبرها سابقًا بجزء من حقيقته—أن فئته تشبه فئتها، لكنها تمنحه ثلاثة عناصر فقط.

اختار أن يذكر الماء والنار والأرض، وأخفى عنصر الرياح حتى لا يثير الشك.

أما حقيقته الكاملة—قدرته على نسخ الفئات واكتساب المهارات—فبقيت سرًا.

"ثلاثة عناصر أمر نادر جدًا أصلًا"، كانت سيلين قد قالت سابقًا.

ابتسم مون بخفة. "نحن فريق جيد."

ابتسمت سيلين بدورها. "نعم... كذلك."

ثم رفعت نظرها إلى الجبل. "إذا كنا نستطيع هزيمة وحش من المستوى 12 بهذه السهولة... ربما لدينا فرصة في المعبد."

قال مون: "ربما."

لكن داخله، كان يتساءل: إن كان هذا مجرد البداية... فما الذي ينتظرهم في القمة؟

بعد ذلك، جمعا ما استطاعا من جسد الأفعى—حراشفها ولحمها—ثم واصلا الصعود نحو الأعلى.

2026/04/29 · 4 مشاهدة · 462 كلمة
نادي الروايات - 2026