بينما كان كو على وشك إطلاق هجومه، نظر مونجيرو إلى يده اليسرى، ورغم الكسور التي أصابته، كانت العلامة تتوهج بهدوء أخاذ. فكر في نفسه، "إن كو أقوى مني بكثير، وحالتي مستعصية، ولا أمل لي في النجاة. لكن إذا استخدمت هذه العلامة كهجوم أخير، قد أتمكن من الحصول على وقت للهرب." لكن كو لن يتأثر بكل القوى فا في هجومي السابقان يخدش، كيف يمكن أن يتأثر بهذه الطاقة الخافتة؟
تذكر اللحظة الأولى التي ظهرت فيها العلامة، عندما انفجرت حرارة مدهشة فمن يده اليسرى في اعماق المحيط ضد الثعبان . كان كو قد أعد نفسه للهجوم، لكن مونجيرو، في لحظة يأس، حرّك يده اليسرى نحو معصم يد كو اليمنى، تلك اليد التي كانت تستعد لضربه بالطاقة. أمسك مونجيرو وكف يده يتوهج كان يحرق معصم كو بشدة، وكأن شعلة من النار اشتعلت بينهما.
أحس كو بالاحتراق، لكنه لم يتمكن من الإفلات. ومع ذلك، تعرض مونجيرو الضربات، حيث بدأ كو يسدد لكمة تلو الأخرى إلى رأس مونجيرو، بينما كانت يده تحترق من تأثير الطاقة المتفجرة. كانت الحرارة العالية تتسرب عبر جسد مونجيرو، وكأن كل ضربة تحمل معها شظايا من الألم.
بينما كان كو يتلوى، زحف مونجيرو بما تبقى له من قوة. كان زحفه شاقًا، لكن رغبة البقاء كانت تدفعه إلى المضي قدمًا. قال بصوت مجنون وهو يضح: "لقد فهمتك الان يورغي انا أدرك أنني أناني مثلك، انا أعيش من أجل نفسي، ليست من أجل نيا أو أي شخص آخر. لقد حاربت من أجل حياتي فقط." كانت كلماته تتردد في الفضاء، تحمل معها عمقًا من المعاناة والندم.
استمر في الزحف حتى وصل إلى حافة الجبل. كان كو يقف خلفه، مهيبًا في حضوره، وقال ساخرًا: "يبدو أنك أدركت أخيرا حقيقة العالم . فالمرء يفدي حياته وهو يدعي أنه بطل، يحارب من أجل النور والأمل، وحياة الآخرين. لكن وهو على فراش الموت، يدرك أن كل شيء كان كذبة. أنت تحارب من أجل نفسك فقط، من أجل حلمك، لتكون ذو قيمة. نحن، المميزون، ندرك أننا أنانيون امثالي وامثالك نحن فنانون مبدعون نحن ندرك الحقيقة ، لكن اشعر بحصرة انك ادركت الحقيقة متأخرًا، انا اللان في موجهة الموت كن ااسف على روحك، لكن هذه هي الحقيقة."
ثم، في لحظة قاسية، أمسك كو بجسد مونجيرو وألقى به من حافة الجبل. بينما كان مونجيرو يسقط، انفجر ضاحكًا بشكل هستيري. "نعم يا كو، أنت محق. أنا حاربت من أجل حياتي فقط. أدركت ذلك، لذلك لن أموت الآن، ليس قبل أن أحقق حلمي!" لكن جسده ارتطم بالأحجار في فعرف الجبل المدببة، مخترقًا جسده، بينما لفظ أنفاسه الأخيرة، وعيناه مليئتان بالدموع، نادمًا على أنه لم يدرك الحقيقة في الوقت المناسب.
وعلى قمة الجبل، انفجرت الدموع من عيني كو، الذي انهار على الأرض باكيًا، وهو يصرخ: "لماذا لم تكن معي؟ لماذا لم تدرك الحقيقة ؟"
في مكان آخر عند السور الشمالي، كان أحد الحراس يمشي بحثًا عن زميله، يصرخ: "هي جي! كل هذا الوقت وأنت تقدي حاجتك!" لكن فجأة، استشعر نية قتل. أخرج سيفه والتفت، ملوحًا بالسيف، وهو يصرخ: "من هناك؟ أظهر نفسك!" لكن لم يكن هناك سوى هدوء قاتم. "اهدأ، اهدأ فقط"، قال في نفسه، يحاول تهدئة نفسه، لكنه أدرك أن كونه في قمة الدرجة الثالثة يجعل من المستحيل أن تخيب حواسه.
قبل أن يلتقط أنفاسه، انقض عليه شيء لا يُصدق. قطع رأسه، وكأن الموت قد جاءه فجأة. ظهر كائن غريب، يشبه طفلًا، لكنه كان يرتدي فروًا ذائبًا. كان شعره طويلًا رمادي اللون، وأذنه وذيله ومخالبه وأنيابه تبدو وكأنها لذائب في الظلام. عينيه الصفراء الشيطانية كانت تتلألأ في ظلمة الغابة، وكان يحمل في يده رؤوس الحراس، مبتسمًا بخبث.
"أنا اعتاء كوبيسك، انا المحول الشيطاني." قال بصوت ماكر وخبيث، مبددًا السكون من حوله.." كانت كلماته تتردد في الهواء، كالسيف الذي يقطع في الظلام، محملة بوعد بالدمار، بينما كانت ضحكاته تتردد في أرجاء الغابة، تجسيدًا للشر الذي لا يرحم. انه بداية النهاية