بينما كان مونجيرو وكو في طريقهما إلى كوخ مونجيرو، كان الحوار يتدفق بينهما بسلاسة. سأل كو مونجيرو: "برأيك، لماذا اللورد تشونما مهتم بالضرائب على تل القديسين الأسلاف رغم أنه ليس حكم التل؟"

أجاب مونجيرو: "لأن التل تابع لأراضي مملكة أوو العظيمة، واللورد تشونما هو حاكم المملكة، وبالتالي هو حكم التل أيضًا."

ضحك كو ضحكة ساخرة، وقال: "التل تابع جغرافياً لمملكة أوو، لكن سياسياً هو دولة مستقلة، باعتراف اللورد تشونما بنفسه."

تعجب مونجيرو وسأل: "كيف لهذا أن يكون منطقياً؟"

انه عهد كيم

توقف كو لحظة، مسترجعًا ذكرياته مع رجل عجوز مبتور اليد كان يجلس أمام بحيرة. تذكر كيف تحدث معه معلمه عن الحرية.

العجوز: "أحيانًا، الحرية تعني أكثر من مجرد الاستقلال. الحرية تعني القدرة على اتخاذ القرارات، حتى لو كانت تحت مظلة سلطة أكبر."

كو، وقد بدا على وجهه فهم جديد: "لقد أدركت الآن ما تعنيه. استقلال التل ليس المقصود هنا، بل القدرة على التصرف بحرية تحت سيادة مملكة أوو. كان هذا واضحًا من موقف اللورد تشونما."

العجوز، مبتسمًا برضا: "بالضبط. الحرية ليست مجرد التحرر من السلطة، بل القدرة على التصرف والاختيار في ظل وجود تلك السلطة. هذا ما يجعل التل دولة مستقلة سياسيًا رغم تبعيتها لمملكة أوو."

كو، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة الفهم: "أفهم الآن. التل ليس مستقلاً جغرافيًا فقط، بل له حرية اتخاذ القرارات في إطار عهد كيم معمملكة أوو. هذا الفهم سيساعدني على استيعاب موقف اللورد تشونما بشكل أفضل."

العجوز، وهو يضع يده على كتف كو: "أحسنت يا بني. الحرية هي القوة الحقيقية، وليس مجرد الاستقلال. تذكر هذا درسًا مهمًا في رحلتك."

كو، وقد امتلأ قلبه بالامتنان: "شكرًا لك على حكمتك. سأحملها معي في رحلتي القادمة."

ثم استأذن العجوز وانصرف، وقد شعرت في داخله بلهفة للمغامرات والمفاجآت التي تنتظره في الغد.

أيقظه مونجيرو من تفكيره قائلاً: "لا أريد قطع ذكرياتك، لكن ما هو عهد كيم؟"

أجاب كو: "هو عهد بين اللورد تشونما، حاكم مملكة أوو العظيمة، واللورد جيو، حاكم مدينة اللؤلؤة البيضاء. مضمونه هو أن تقدم مملكة أوو مجموعة من المصالح للمدينة، مثل الموارد والسلطة السياسية، بل واستقلال كامل."

ضحك كو، واستغرب مونجيرو وسأله: "ما هو الاستقلال؟"

أجاب كو: "التل يعد دولة مستقلة، وهذه الدولة هي تل اللؤلؤة البيضاء."

صُدم مونجيرو وغضب، صرخ: "هذا غير عادل! التل هو تل القديسين الأسلاف!"

رد كو بهدوء: "تل القديسين الأسلاف هو تل اللؤلؤة البيضاء، والهاوية."

هدأ مونجيرو قليلاً وسأل: "ماذا قدم اللورد جيو للورد تشونما وماذا قدم لبقية مدن وقرى التل؟"

أجاب كو: "قدم للمدن والقرى السوار وقوة الحارس المقاتلة لحماية المدن والقرى من الموجات الشيطانية، وقدم للورد تشونما الضرائب. لكنني أستبعد هذا، يستحيل أن يقبل اللورد تشونما بمجرد ضرائب، لا بد أن هناك شيئًا مخفيًا."

قاطعه مونجيرو قائلاً: "لقد وصلنا إلى كوخي."

ابتسم كو وقال: "احزم امتعتك واستعد، أنا وانت ونيا في الفجر سنغادر القرية."

رد مونجيرو: "حسنًا." دخل إلى الكوخ، حيث كانت أخته نيا تنتظره. جلسوا على الطاولة وبدؤوا بتناول الأرز. كانت نيا خائفة نوعًا ما وبدات بالبكاء.

قلق مونجيرو عليها، احتضنها وسأل: "لماذا تبكين، صغيرتي؟ أنت دائمًا خارج المنزل، وأنا أخاف أن أكون وحدي."

قالت نيا بصوت مبحوح: "كنت أسمع الأحاديث عن الشياطين، كنت خائفة أن تأتي."

طمأنها مونجيرو: "لا تقلقي، سنغادر القرية قريبًا، سأكون معك دائمًا." طلب أن تجهز امتعتها.

في مكان آخر، ذهب كو إلى البحيرة التي يعيش فيها تحت ضوء القمر. نظر إلى انعكاسه في الماء، كانت عيناه الصفراء تبرق بالأمل، لكن ملامحه كانت كئيبة. نظر إلى شعره البرتقالي المبعثر، الذي كان يبدو كشعلة من النار، وتفكر في التحديات القادمة.

بينما كانت الرياح تهب بلطف، أحس كو أنه يجب عليه استعدادًا لمواجهة المجهول وأن الحرية التي يسعى إليها ليست مجرد فكرة، بل هي مسؤولية. مع كل تلك الأفكار، استعد للغد، حيث كانت المغامرة تنتظره في الأفق.

2024/10/13 · 20 مشاهدة · 582 كلمة
Kevin Brand
نادي الروايات - 2026