قرب أحد البنايات ذات الجدران الشاهقة و البوابة العظيمة المغلقة،توافد جموع المشاركين بقربها رفقة الممتحن ساثوتس

”هذه محمية الغابات بيسكا و هي تعد منصة الإختبار الثاني“

كان هذا الأخير فاردا دراعيه يحاور جموع المشاركين عن هذا المكان بالتحديد

”و بهذا تنتهي مهمتي أرجوا لكم التوفيق في الإختبار“

و بعد إدلائه بكلماته الاخيرة تحرك بنفس مشيته الغريبة المعتادة مبتعدا عن المكان

*فتح*

تاركا الحشد خلفه ليشهد إنفتاح البوابة الضخمة أمام مرأى أعينهم،ينظرون بصمت راغبين في معرفة من سيكون ممتحنهم في هذه المرحلة بالتحديد

إنفتحت البوابة كاشفة لنا فضائا فسيحا يتوسطه قصر جميل المنظر و المعمار،محاط من كل من جانبيه الأيمن و الأيسر بأشجار ذات أوراق كثيفة

وسطه تموضعت أدوات تعود للطبخ تألفت من شوايات و موائد تحمل مكونات و أدوات الطبخ كما وضعت بنفس عدد المتسابقين الناجين من مستنقع الأكاذيب

’إختبار الطبخ!…على الأقل ليس خطيرا‘

تقدم لوكاس رفقة كل من كورابيكا و غون و كليوا و ليوريوا الذي إستعاد وعيه متحدين مع الحشد

وسط بوابة القصر تواجد شخص غليض الجسد و ضخم البنية يمكن الحزم أنه يستطيع بلع ثور في لحظات معدودة

و من مقدمته تواجد شخص جالس على الأريكة مسترخي ينظر للحشد أمامه،كانت عبارة عن فتاة ذات شعر أخضر مائل للون الأزرق ذات تسريحة شعر معقدة

”مرحبا بكم أنا أدعى ميتشي مسؤولة الإختبار الثاني هنا“

خاطبت ميتشي جموع المتسابقين أمامهم بإبتسامة هادئة

”و أنا معها و إسمي بوهارا!“

من خلفها صاح السمين الضخم بإبتسامة أقرب إلى السذج

*قرير*

’بحق الجحيم كيف لا يزال هذا الوغد حيا؟…في عالمي لا أعتقد أنه سيعيش طويلا!؟‘

أبدى لوكاس بإستغرابه و دهشته من قدرة هذا الأخير على العيش طويلا رغم سمنته المفرطة

«إشعار»

[يا لها من كتلة لحم شديدة الضخامة!]

«إشعار»

[أتسأل كيف يقوم بقضاء حاجته!؟]

’لا تسألني كيف؟،كل شيء في هذا العالم خارج عن المنطق!‘

رد لوكاس على إشعارات النظام بنظرات معقدة و هو يسمع صوت قرقرة معدة بوهارا بحدة

”تصدر معدتك أصواتا بوهارا“

إلتفتت ميتشي بعد سماعها صوت القرقرة العالي،لتخاطب الدب القطبي أمامها بإبتسامة حنونة

”هذا لأني جائع جدا!“

أبدى هذا الأخير رغبته الجامحة بإبتسامة ساذجة

”و الأن أيها المشاركون الإختبار الثاني“

وقفت ميتشي معتدلة و هي تحدق في الحشد الكبير

”إلى الطهي!“

و بإبتسامة ناصعة هتفت بهذه الكلمات

”هاه!؟…ماذا؟؟“×43

تعالت نظرات الإستغراب و الإستنكار أوجه المتسابقين ظانين أن الممتحن يمزح معهم

”الطهي!“

”ماذا قلتي هذا إختبار صيد،لا مسابقة طبخ!“

تعالت ردود أفعال المتسابقين بين الإستغراب و الصدمة

”أعلم ذلك!…و المرحلة الثانية من هذا الإختبار هي إعداد طعام لذيذ جدا!“

ردت عليه ميتشي بهدوء

”و لما إخترتي الطبخ؟“

سألها المتسابق بنبرة متشككة

”لأننا متميزون بإعداد الطعام!“

أشارت ميتشي بهذه الكلمات لنفسها و لبوهارا كذلك كونه شريكها في الإختبار

”هاه!؟…هاهاهاهاهاها“

أطلق المتسابق بعد سماعه هذه الكلمات ضحكة ساخرة

*صوت ضحكات عالية*

حتى جل المتسابقين بعد سماعهم هذه الكلمات إنفجروا بالضحك و السخرية على الإثنان و كأنهم سمعوا أكبر نكتة

ضاقت ميتشي بأعينها مدلية بنظرة عدم الرضا على إثر هذه الضحكات الساخرة التي صدرت من المترشحين،أما بوهارا فلم يهتم بسخريتهم بقدر ما كان مهتما بتقلب مزاج ميتشي و تعكره بسرعة

و بعد القيل و القال الذي دار بين كلا الطرفان،إندفع الحشد خارجا مخلفا ورائه سحابة ضخمة من الغبار قصد الإتيان بمكونات المرحلة الثانية

”الخنزير البري!“

تقدم لوكاس رفقة الجماعة باحثين عن هذا المخلوق المعني بالتحديد

”إمساك الحيوان صعب لكن طبخه سهل“

هتف ليوريوا مدليا بكلماته و هو يبحث في الأرجاء

”أرجوا أن تكون كذلك!“

رد عليه كورابيكا هو الأخر و هو يحاول إيجاده

*تزحلق*

”غون ماذا تفعل يا رجل؟“

أثناء ما كان لوكاس يتماشى مع المجموعة لمح غون و هو يتزحلق على منحدر بسيط مكسو بالعشب

جذب صياحه نظرات الثلاثة و بدون تفكير إندفع كيلوا متزخلقا على العشب الأخضر الطري هو الأخر،تبعه كل من ليوريوا و كورابيكا ليصطدم الأربعة معا

”اوه لقاء جماعي“

بينما بقي لوكاس بالأعلى و لم يرضى بالنزول

”أتسائل كيف دارت الأمور بالأسفل!“

و ما إن هم لوكاس لينزلق قصد اللقاء بهم بوجه متسائل

*خنخنة*

”إهرب بجلدك يا لوكاس!“

إذ به يسمع صياح ليوريوا المذعور قادما من أمامه

”ماذا؟…بحق السماء!“

و قبل أن يتسأل عن السبب إذ به يسمع صوت نخير الخنازير الغاضبة و هي تركض بسرعة ناحية المجموعة

”كيف يمكن أن تتواجد خنازير بهذا الحجم!؟…هذا ليس منطقيا!“

إندفع لوكاس فارا رفقة المجموعة من بطش الخنازير البرية الضخمة

”أسحب كلامي هذا الإختبار لا يختلف عن سابقيه!“

تجعدت ملامحه وجهه،ضاقت أعينه بعد أن تذكر أن عالم الصيادين لا يكاد ينتهي من العجائب

”كغغ…!“×3

تقدمت الخنازير البرية مستعملة أنفها المذبب الضخم و أطاحت بجل المترشحين

”إنها خطيرة!“

صاح ليوريوا بذعر و هلع و هو يلمح المتسابقين يحلقون في السماء من شدة الضربات التي تعرضوا لها

”هااا!…خد هذا!“

رفع أحد المرشحين صخرة متوسطة الحجم و بكامل قوته ألقاها مصطدمة بوجه الخنزير الضخم

*تحطيم*

لكنها لم تفلح فقط بإستعمال الخنزير البري لأنفه المذبب الضخم حط الصخرة الصلبة لقطع صغيرة

”سنصبح عشائا لهم على هذا المنوال!“

شعر لوكاس بأنف أحدهم المذبب الضخم يقترب من إرساله عائما في السماء

«إشعار»

[تم تفعيل مهارة «الركض السريع» ]

”هذا الشعور!“

شعر لوكاس بذات الشعور نفسه عندما قاتل ضد هيسوكا

ضغط بأقدامه الأرض و إندفع بسرعة عالية مخلفا ورائه سيلا من الغبار الكثيف تحت أنظار دهشة الباقي

*خنخنة*

من ورائه تبعه خنزير بري ضخم ينخر بغضب نحوه،يركض نحوه بسرعة شديدة مخلفا سحابة من الغبار

”إتبعني يا كرة اللحم السمينة!“

أثناء ما كان لوكاس يفر بسرعة بعيدا صاح بسخرية مشيرا ناحية الخنزير

ما دفع هذا الأخير ليزيد من سرعته و يخفض حذره و هو عازم على سحق لوكاس،رغم أنه حيوان غبي بلا عقل لكنه فهمه كيف؟…لا أدري!،عالم الأنمي خال من المنطق أصلا!

ما هي إلا دقائق ليتوقف لوكاس عن الركض و يحدق صوب الخنزير الغاضب الذي تفصل بينهما أمتار بسيطة

«إشعار»

[تم تفعيل مهارة «الملاكمة» ]

”حالا!“

إندفع بقوة ناحية الخنزير مدمجا كل من مهارة الملاكمة و الركض السريع بنظرة متحمسة

لم يقدر الخنزير البري من التصدي له بفضل أنفه الضخم بسبب سرعته،ليستغل هذا الأخير الفرصة و يوجه لكمة شديدة ناحية جبهة الخنزير

{خيخ…!}

ليسقط الخنزير البري على الأرض غير قادر على الحراك

”هوف!…الأن كيف سأحمل هذا؟“

وقف لوكاس قرب جسد الخنزير الضخم و الممتلئ بشدة و هو ينظر له بتفكير عميق

”أوه لوكاس لقد إستطعت إصطياد واحد أنت أيضا!“

من خلف لوكاس تحدث صوت طفولي معروف لا يخفى عنه

”نعم و أنت أيضا يا…!؟“

إلتفت لوكاس ليبادل غون نفس الكلمات لكنه توقف من شدة الدهشة

”لوكاس!…ما الخطب؟“

لاحظ غون توقف هذا الأخير عن الكلام ما دفعه للسؤال

”يا رجل كيف تستطيع رفع هذا؟“

بعد صمت طويل أشار لوكاس بيديه نحو شيء كان يحمله غون فوق ظهره

”هذا سهل!،لقد كنت أرفع مثلهم في الجزيرة“

أجاب غون بنبرة صادقة تتوسطها إبتسامة هادئة و هو يشير للخنزير البري الضخم الذي يحمله بكل أريحية

”دعني أحمله عنك!“

أشار غون ناحية الخنزير الذي أفقده لوكاس الوعي،طالبا منه مساعدته في حمل هذا الوحش الضخم و الثقيل

”…!“

تحت نظرات الحيرة و الإستغراب و الصدمة لم يتفوه لوكاس بأي شيء البتة،الشيء الذي دفع غون لحمله نيابة عنه و الإبتعاد متوجها ناحية مركز الإختبار

”غريب جدا جدا جدا!“

هتف لوكاس مدليا بإستنكاره الشديد بما يحدث حاليا أمام عينيه

هو يرى أناسا يحملون بمنتهى السهولة خنازير ضخمة و سمينة تفوق أحجامهم،خنازير إذا رفعها الإنسان العادي فإنه إما سيتعرض لكسر في ظهره أو مفاصله و غير ذلك…

”نعم المنطق يبكي في الزاوية!“

هتف لوكاس ببعض الكلمات مع تسلل ضحكة طفيفة و هو يتبع الحشد ناحية منطقة الإختبار الثاني

–منطقة الإختبار الثاني:

على أرض فسيحة مجهزة بشوايات و موائد ممتلئة بأدوات و مكونات تستعمل في الطبخ

*إشتعال*

تمركز كل مترشح في مكانه واضعا الخنزير على ألة الشواء الملتهبة مديرا إياه

تعالت أصوات السكاكين القاطعة للحم و رائحة البهارات و المكونات المستخدمة في الطهي

”كيف سأفعل ذلك؟“

وقف لوكاس المسكين ينظر للأمر بحسرة و هو لا يجيد أي فكرة عن الطبخ

”تبا ليتني شاهدت فيديوهات تفيد الطهي“

أمسك السكين و بدأ بتقطيع لحم الخنزير البري السميك بصعوبة

”ترى كيف حال البقية!“

و بينما هو يصارع مع لحم هذا الوغد تسأل عن رفاقه الأربعة

”هااااه!!؟…كيف ذلك؟،هذا ليس عادلا غون لا يجيد الطبخ!،غريب حقا!“

ما دعاه ليدير وجهه محاولا أخد نظرة خاطفة عنهم،لكنه شهق بمجرد رؤيتهم و تسأل مع نفسه إن ما يراه حقيقي

إذ به يرى غون الطفل البالغ من العمر أربعة عشر عاما قد إستطاع طهي حيوان بري بإتقان،برؤيته لما حصل أدار وجهه و حاول الإسراع في طبخه قبل أن ينتهي الوقت

”تبا!“

و بينما لوكاس يشوي الخنزير الضخم عن طريقة إدارته بصعوبة

«إشعار»

[ثبت أن المضيف فاشل في الطهي!]

”ماذا فاشل أيها الوغد!…أه أنت محق أسف!“

و بينما هو يشوي الخنزير البري إذ بشاشة النظام تعرض جملا تصفه بالفاشل ما دعاه لشتمها،لكنه صمت لوهلة معترفا بفشله الذريع

«إشعار»

[إكتسب المضيف مهارة «الطبخ» ]

«إشعار»

[المهارة:الطبخ المستوى:مبتدأ

الوصف:المضيف متخصص في مجال الطبخ]

”لأكون صادقا بدون النظام أنا فاشل كبير!“

نظر لوكاس لنفسه بحسرة و تذكر جل المخاطر التي كان بسببها سيموت لولا تدخل النظام

«إشعار»

[الإعتراف بالخطأ فضيلة]

*** *** *** *** *** *** *** ***

إنتهى المتسابقون من طهيهم و قدموا أطباقهم للممتحنين مينشي و بوهارا

لاقت أطباق الصيادين إعجابا و موافقة من طرف أبو كرش بوهارا،لكن ميتشي كانت مختلفة بسبب تعكرها مزاجها كان تقصي المترشحين بسرعة دون تذوق طبخهم

”اللحم من الخارج مطهي جيدا،لكنه من الداخل نيئ“

”اللحم قاسي و صلب و ليس مطبوخا جيدا“

كانت ميتشي تقدم ملاحظات للمتسابقين قد غفلو عنها بوجه عصبي و غير راضي

بينما بوهارا لم يهتم بأي شيء بقدر ما كان مهتما بإسكات جوعه

’بحق الله ألم يشبع بعد!؟‘

نظر لوكاس لبوهارا بنظرة إستغراب و دهشة و هو يشاهد هذا الأخير يبتلع لحوما ضخمة بمنتهى السهولة

”هل يمكن إعتبار هذا إنسان حتى؟“

بنظرة إستنكار هتف بهذه الكلمات بصدمة و هو يرى جبلا مكونا من عضام الخنازير متموضعة خلفه

”الأهم من ذلك لم ينجح أحد من الإختبار!“

نظر ليوريوا للوضع بريبة و هو يجد كل المتسابقين قد فشلوا في الإختبار

”كما أن ميتشي لم تتذوق أي طبق!“

رد عليه كورابيكا بنظرة متشككة ما إن كانوا حقا هم أيضا سيتعرضون للإقصاء

”يا رفاق هل حقا سننجح!؟“

سأل لوكاس الثلاثة بقربه دون النظر لهم،فجل تركيزه كان مثبتا على الإقصاء الفادح للمترشحين

”لا تقلق سنفوز!،ففي النهاية موضوع الإختبار عن إبداعنا في الطهي“

فرقع كورابيكا إصبعه و هو يحدث الثلاثة عن ما كشفه عن الإختبار

”هكذا إذن!“

حك ليوريوا ذقنه مع بروز إبتسامة مطنئنة

”لنأمل خيرا!“

تمتم لوكاس و هو ينظر للحم الخنزير الضخم المشوي

على طاولة الممتحنين وضع طبق يحمل لحم خنزير مشوي ضخم و عليه ثبت عليه رمز الصيادين يرفرف بسبب الرياح

”ميتشي أنظري أيبدوا طبقي جميلا!،هاهاهاهاهاها“

قهقه ليوريوا بوجه مبتسم و هو يحاور الممتحنين لعله يكسب رضاهم

لم يستطع بوهارا كبح شهيته العالية و أراد الإستيلاء بسرعة على الطبق،لكن ميتشي كان لها رأي أخر بوجه عصبي قذفت الطبق عاليا في السماء،لكن بوهارا إستطاع منعه من السقوط في الوقت المناسب

”طبقك سيء!“

بوجه حمل ملامح عصبية صاحت هذه الأخيرة في وجه ليوريوا بنبرة غاضبة

”أنظري لقد زينته لأجلك“

وضع غون طبقه المزين بورود زهرية اللون لعل الممتحنة تبتسم و لو قليلا

”طبقك قبيح!“

لكنها قذفته عاليا في السماء مع صياحها في وجه غون بنبرة جد غاضبة

”أرجوا أن يعجبك بذلت جهدا كبيرا فيه“

قدم كورابيكا الذي كان عكس باقي المتسابقين طبقا ذو شكل مرتب و جميل و مزين بجل المكونات

”همم…أخيرا طبق لائق للأكل“

نظرة الغضب التي كانت سابقا بارزة على ملامحها بدأت تتبدد و يخمد لهيبها

تقدمت ممدة يدها الحاملة للشوكة و سارعت بأخد قضمة،بينما بوهارا لا يحتاج إلى شوكة لأن فمه أصلا كافي

’الهذف من الإختبار هو إبداعنا في الطهي و تصميم شكل جميل،أي أن المذاق لا يهم!‘

حدق كورابيكا بتركيز منتظرا الإجابة و هو يحاور ذاته عن طبيعة الإختبار

”مذاقه سيء!“

ملامح الغضب الشديدة عادت للبروز بشكل أكبر،لهيب الغضب الذي كان سابقا خاملا قد صار مستعرا بشكل ينذر بالخطر

”ماذا؟“

تفاجئ كورابيكا من خسارته الفادحة و هم عائدا لرفاقه خائب الظن

”تفضلي أمل أن ينال إعجابك!“

قدم لوكاس من بعده طبقه،كان هو الاخر قد زينه لكن بشكل أقل مع تركيزه على شوائه جيدا

”همم!“

نظرت ميتشي للطبق أمامها بتركيز،عكس بوهارا الذي أنهال عليه بالأكل بشراهة

’هل أعجبها؟‘

تسللت قطرة عرق طفيفة من جبينه و هو ينتظر اللحظة التي ستكلمه فيها ميتشي

”سيء!“

تحدثت أخيرا ميتشي بعد صمت طويل مدلية بتصريحها بنظرة منزعجة

”ماذا؟…لكنكي لم تتذوقيه!؟“

تفاجأ لوكاس من موقفه هذا،ما جعله يصيح في وجهها سائلا إياها

”هل تشكك في خبرتي؟“

بوجه غاضب يكاد ينفجر من الغضب ألقت عليه هذه الكلمات

”لا لا أنا أسف!“

تتردد لوكاس من هذا الموقف السيء،ليقرر أن يعود إلى مكانه مديرا ظهره نحو رفاقه جارا ورائه أديال الخيبة

’هذه العاهرة من تظن نفسها؟‘

لم يخفي لوكاس أثناء مشيه رغبته في خنقها حتى الموت

”لا أصدق فشلنا يا رفاق!“

وقف لوكاس بقرب الثلاثة بنظرة عدم تصديق

”لا تحزن يا لوكاس تقول العمة ميتو أن بلا بلا بلا… بلا بلا بلا… بلا بلا بلا…!“

بدأ غون يواسي رفيقه لوكاس ملقيا عليه خطابا طويل الأمد

’فلتذهب أنت و عمتك للجحيم!،و فليذهب هذا الغريب للجحيم!‘

تذكر لوكاس الخياران سابقا و عبس حتى أظلم وجهه من إختياره الخيار 1

”حسنا أيها الحمقى!…لم ينجح أحد في هذا الإختبار الأن إنقلعوا“

نهضت ميتشي من مكانها و صاحت في وجه المتسابقين بنبرة منزعجة و غاضبة في ذات الوقت

*صوت صراخ عالي*

تعالت صراخات المتسابقين بالرفض و عدم قبولهم لهذه النتيجة الكارثية

*تحطيم*

قام أحد المتسابقين و الحامل لشارة رقم «255» بتحطيم ألة الشواء بغضب،حاور ميتشي بغضب عارم لدرجة أن وجهه قد قارب على الإنفجار من شدة الغضب

”أنا لم أتي لأصير صياد طعام و طبخ،أنا جئت لأصير صيادا في الائحة السوداء،أنا هنا لأجل الرخصة!“

صاح بنبرة غاضبة و منزعجة في وجهها

”نعم الرخصة!“

”الرخصة!“

”الرخصة!“

جذب صراخه العالي إنتباه المشاركين ما دفعهم هم الأخرون لينظموا له و يدعموه صارخين بعبارة واحدة ”الرخصة!“

”للأسف أنا مسؤولة هذه المرحلة،إذا لم يعجبك الطبخ يمكنك الإنسحاب و المشاركة السنة القادمة يا أخي“

ببرودة أعصاب و بنظرة الامبالاة ردت عليه ميتشي بعيون منغلقة

”هاه!؟…أيتها الفتاة ال~…!“

برزت الأوردة على جبينه بشدة مع إحمرار وجهه من شدة الغضب بدا كقدر ماء مغلي و هو يندفع بسرعة صوبها موجها لكماته

”…“

جلست ميتشي تراقب المتسابق رقم «255» المندفع ناحيتها بغضب مستعر دون بروز أي نظرات تدل على الذعر و الخوف

*إصطدام*

لتحدث المفاجئة و يتدخل أبو كرش السمين بوهارا و يلكمه بقوة شديدة،ما جعل المتسابق يندفع بسرعة للخلف محلقا في السماء،مرتطما بجدران المحمية الشاهقة

’…!؟‘

لوكاس الذي كان يشهد على هذا العرض قد تفاجئ من قوة بوهارا الخاشمة

فعكس مظهره المضحك و نظرته للأخرين الطيبة و الشبيهة بالسذج و الحمقى إلا أنه و على غرار ذلك لم يحصل على لقب الصياد من فر

اغ

”بوهارا لما تدخلت في شؤوني!“

بنبرة هادئة تحدثت مينسي مخاطبة بوهارا الواقف

”ميتشي إذا لم أتدخل لكنتي قتلته ببرودة أعصاب أليس كذلك!“

بابتسامة ساذجة رد عليها بوهارا

”همف!…بلا أصبت سأوضح لكم أمرا“

تقدمت ميتشي تخطو بخطوات بطيئة على الدرج نازلة عليهم،حاملة في كل يد سكينان

”صياحها مزعج!“

تمتم لوكاس و هو مظطر للإنصات لصياح مينشي المزعج على حد قوله

”المهم متى سيصل ذلك العجوز!“

حدق ناحية السماء بوجه متدمر و هو ينتظر قدوم شخص معين

”ماذا تقصد لوكاس؟“

سمع غون هتاف لوكاس بسبب قربه منه ما دعاه ليسأله

”إنه منقدنا يا صديقي“

بنبرة واثقة هتف لوكاس محاورا غون مطمئنا إياه

”منقدنا؟؟“

لم يفهم غون ما قصده رفيقه بهذه الكلمات و ما سبب تحدثه بكل هذه الثقة

2024/05/04 · 325 مشاهدة · 2404 كلمة
نادي الروايات - 2026