”منقدنا؟؟“

لم يفهم غون ما قصده رفيقه بهذه الكلمات و ما سبب تحدثه بكل هذه الثقة

”حسنا…حسنا،ستعرف كل شيء عندما يصل“

أعاد لوكاس نظرته لميتشي المنزعجة مع لفض بعض الكلمات

و بينما ميتشي تصيح في جموع المترشحين بنبرة منزعجة و ساخطة معاتبة إياهم على فشلهم الذريع

على إثر هذه الكلمات صمت الحشد و توقفوا عن العويل،إستمروا لفترة دون أن ينبش أحدهم ببضع كلمات ردا عليها

[ميتشي!…أليس هذا القرار مشحفا بعض الشيء!؟]

لم يستمر هذا الصمت طويلا ليتم كسره عن طريق صوت عالي أصدر عن طريق المايكروفون

تفاجأ الحشد و رفعوا وجوههم نحو عنان السماء محدقين جهة منطاد ضخم يقترب منهم ببطء،برز على جانبه الأيمن شارة الصيادين

”لقد ظهر العجوز!“

هتف لوكاس و هو يشهد رجلا طاعنا في السن يقفز ناحية الأسفل

*تحطيم*

من فوق المنطاد سقط ما بدا رجلا عجوزا بقوة محطما الأرض من تحته،و مسببا تشكل سحابة هائلة من الغبار غزت مكان تجمع المترشحين،جاعلا الحشد يفتحون أفواههم من شدة الدهشة

*صوت خطوات*

تقدم بخطى ثابتة غير آبه بملامح الحشد المندهشة و المتصنمة من حوله،تميز بملابسه اليابانية التقليدية المألفة من كيمونو أبيض اللون رفقة تواجد بعض الزخارف الزرقاء السماوية عليها

نظر للمكان من حوله بنظرة هادئة بوجه ملفوف بالتجاعيد،أثناء تقدمه نحو هدفه تطاير شعره الأبيض الناصع المربوط

’إسحاق نيتيرو!…أقوى مستعمل نين ها أنا أراه أمامي!‘

ضاق لوكاس بأعينه و هو ينظر لهذا العجوز بنظرات إعجاب و إندهاش

”أيعلم أحدكم من يكون هذا العجوز؟“

صاح أحد المترشحين لعله يجد إجابته

”إنه رئيس جمعية الصيادين و المسؤول الأعلى عن أختبارات الصيد“

ردت عليه الممتحنة ميتشي و هي تلقي بنظرة إحترام و تقدير لهذا العجوز

”ها؟…لكني لا أتدخل شخصيا،إلا إذا حدثت مشكلة عويصة كالتي حدثت للتو“

نظر نيتيرو أمامه للمتحنة بهدوء و هو يضيق بعينيه ملقيا بعض الكلمات،قبل أن يغمض عينيه و يستمر بالحديث ذكرا سبب مجيئه بالتحديد

”ما تراه أمامك يا غون هو منقدنا!“

وضع لوكاس يده على كتف غون الأيسر و هو يحركه بوجه يملأه الفرح و السرور

”أها حسنا!“

لم يفهم غون سبب تصرفه هذا لذا إكتفى فقط بإبراز إبتسامة متصنعة

و بعد القيل و القال الذي دار بين نيتيرو و ميتشي،تبين أن سبب الإقصاء الفاذح سببه ماهو إلا سخرية المتسابقين من مجالهم،لذا أردت أن ترد لهم الصاع صاعين

و بعدها حدث كل ما يحدث عندما يعلم الحمقى أنهم سيطردون لأنهم فعلوا أمرا يعلمون أنهم سيطردون لأجله

”هاذا حقا ممل!“

تتأب لوكاس و هو لايزال يستمع لحديثهم المستمر و الذي يبدوا أنه لن ينتهي

لم يستمر هذا الحوار طويلا لينتهي بموافقة الممتحنة على إعادة الإختبار و الوجهة التالية ستكون جبل ماڤوتاتسوا

’جبل مڤوتاتسو!…مكان تواجد بيض عناكب النسر!‘

أثناء سماعه الإسم تذكر مشهدا يحاكي تواجد بيض ملفوف بشباك عناكب كثيفة

–جبل مڤوتاتسو:

على قمة جبل أحمر عظيم إستقر المنطاد قرب ما بدا صدعا متوسط الحجم،بجانبه وقف المترشحون رفقة الممتحنة ميتشي ،ينظرون للصدع بإهتمام و تركيز شديد

”تمعنوا النظر جيدا و خاصة تلك الخيوط“

تحدثت بنبرة هادئة و بملامح سعيدة تخالف شخصيتها قبل قليل

حدق المترشحون بإمعان شديد ناحية بحر الضباب الكثيف الذي يغطي قاع الصدع و يعتم الرؤية،لكنه لم يتسم طويلا ليتبدد قليلا مانحا المجال لرؤية ما بدا خيوطا عنكبوتية كثيفة على شكل شرنقات

”أترون ما يوجد بالأسفل،إنه بيض عنكبوت النسر!“

مدلية ببعض المعلومات عن نوع تلك البيوض المتشابكة فيما بينها و المعلقة في الهواء

أثناء حديثها إندلع تيار هوائي عنيف من خلال الصدع أردى بقذف أحد المتسابقين بعيدا عنه

”ديم خطير!“

هتف لوكاس و هو ينظر لبحر الضباب الذي يحمل في خباياه قاعا مجهولا لا تكاد تعرف نهايته

أمام أنظار المتسابقين توقفت ميتشي قرب الصدع و بحركات بهلوانية ألقت بنفسها نحو الأسفل

”ماذا تفعل؟“

صاح أحد المتسابقين بصدمة و هو يراها تلقي بنفسها للتهلكة

لحظة سقوطها الحر إستطاعت التمسك بأحد الخيوط السميكة و منع نفسها من الغرق ناحية الأسفل

*صوت الرياح*

”حتى لو إستطاعت إمساك بيضة،كيف ستعود إلى السطح؟“

في خضام هذا المشهد الخطير و الجاذب للإنتباه أردف ليوريوا قائلا بنبرة تشكك

بالأسفل كانت ميتشي موجهة جل تركيزها صوب بيوض عنبكوت النسر،إنتظرت اللحظة المناسبة و ماهي إلا ثواني لترخي يدبها الخيط

و تسقط نحو الأسفل قاطفة بيضة متوسطة الحجم،مكملة سقوطها ناحية الأسفل غارقة في بحر الضباب

”أرأيتم!!!…لقد سقطت!،لا أعتقد أنها ستبقى على قيد الحياة“

شهق ليوريوا و ضاقت عيناه على المشهد بحسرة

ليس هو فقط بل حتى جل المترشحين قد إعتقدوا أنها رمت بنفسها إلى التهلكة و رحبت بموتها بصدر رحب

”هذا سيكون خطيرا علينا…تبا!“

شعر لوكاس بشعور سيء و هو يركز بتلك الخيوط السميكة

*صوت الرياح*

و أثناء ما كان يراقب بصمت هو و كل المترشحين،إذ بتيار هوائي عنيف يندفع صوب الأعلى حاملا ميتشي التي بدت و كأنها تطفو فوق السماء

”بهذا البيض يا رفاق سنطهوا بيضا لذيذا“

بحركات بهلوانية شديدة الإتقان إستقامت في وقفتها مظهرة بيضة بحجم كف الإنسان

أثناء هذه المخاطرة التي قامت بيها شعر نصف المشاركين بخطر رميان أنفسهم إلى التهلكة لغرض بيض،أما البعض الأخر فقد أعجب بهذه التجربة و أراد خوضها

’هل أقفز أم ماذا؟‘

أثناء ما كان لوكاس يقرر ما إن كان يرغب في الإكمال أم التوقف

”هيا بنا يا لوكاس!“

إذ بيد مألوفة تجره معها نحو الهلاك،مصدرا صاحبها ضحكة طفيفة

”ماذا…مهلا توقف!؟“

سحب لوكاس نحو الأسفل و هو لا يكاد يتوقف عن الصراخ

”أمسك هنا“

تمسك غون رفقة البقية بخيوط العنكبوت،كما حت أيضا لوكاس على الإمساك به

هذا الأخير خشية السقوط أمسك ضاغطا بقوة عليها و هو يحاول منع نفسه من النظر للأسفل

من فوق الصدع قفز جموع المشاركين الراغبين في التأهل ممسكا كل واحد منهم في شباك العنكبوت قصد دعم أنفسهم من السقوط

”هل نقفز الأن؟“

سأل ليوريوا و هو يتذكر ما فعلته الممتحنة قبل قليل

”لا…أنتظروا الرياح!“

أجاب غون مغمضا عينيه و هو يحاول إدراك مسار الرياح المندفع و لحظة حصوله

”أنا لن أنتظر الرياح“

على غرار ذلك قفز أحد الرجال و إستطاع إمساك بيضة

”ها؟؟…تبا!“

لكنه و يا لا الأسف أوقع نفسه في الهلاك،تجعدت ملامحه و بدأ بالصراخ قبل أن يتبدد صوته من الامكان معلنا رحيله عن هذا العالم

”أشفق على هذه الشخصيات الثانوية المسكينة!“

أبدى لوكاس شعورا حزينا و هو يرى جل الشخصيات التي لا معنى لها في القصة و التي قدر لها الموت لأتفه الأسباب

”الأن!“

أثناء ما كان لوكاس مركزا مع الشخصيات الثانوية،أيقضه صوت غون ليقفز رفقة المجموعة ممسكا كل واحد منهم بيضة و هم يغرقون في بحر الضباب

*صوت الرياح*

لم يستنر سقوطهم الحر طويلا لبندفع تيار هوائي شديد و يرسلهم طافين عبر السطح

”تجربة مخيفة و ممتعة!“

أبدى لوكاس إعجابه و خوفه من هذه التجربة و هو يحمل بين يديه بيضة عنكبوت النسر خشية أن تحطم

*** *** *** *** *** *** *** ***

في جو متأخر من الليل حلق فوق السماء منطاد ضخم،بداخله وقف كل من نيتيرو و مساعده بانز القصير صاحب وجه البازلاء،يحدقون في المتسابقين الباقين الذين يقدر عددهم الحالي بي 42 فقط

إستمر نيتيرو بالتعريف عن نفسه لجل المشاركين و عن سبب ظهوره قبل المرحلة الأخيرة

”غدا مع الثامنة صباحا سنصل لموقع إختبار المرحلة الثالثة“

بعد أن أكمل نيتيرو كلامه نبه بانز المترشحين عن توقيت الوصول

”يمكنكم الأن أن تحصلوا على قسط من الراحة،كما أعددنا لكم العشاء في غرفة الطعام“

مع إكمال كلامهم،تفرق الجموع و غادر كل منهم لأخد قسط من الراحة

”أخيرا بعض الراحة“

تقدم لوكاس مبتعدا عنهم بوجه يملأه التعب و أعين قاربت على الإنغلاق

–برج الخداع:

على قمة أحد الأبراج إستقر ما تبقى من المتسابقين ليزاولو المرحلة الثالثة

كانت قواعد هذه المرحلة بالتحديد هي محاولة النزول من البرج نحو الأسفل،لكن بانز لم يذكر الطريقة ما جعل المتسابقين يفكرون عن جل الطرق الممكنة للنزول

”برج الخداع!…همم إنه ليس سهلا كما يعتقد البعض“

هذه المرة كان لوكاس يتمشى وحده على قمة البرج و هو يصب كل تركيزه عن أي مدخل يؤذي به إلى الأسفل

”يا ترى أهذا هو المدخل!“

توقف عند الأرضية و بدأ بتفحص معالمها لعله يجد المدخل ها هنا

*صوت صراخ عالي*

”ما هذا؟…؟“

و ما إن هو مركز على البحث إذ بصوت صراخ حاد يصم الأذان يخرجه عن تركيزه

*هدير*

من أعالي السماء حلقت وحوش مجنحة ذات لون أحمر،حجم جسدها يخالف طبيعة أجنحتها ما يجعل قدرتها على الطيران بحرية أمرا غريبا

تميزت برأسها الشبيه بالبيضة و الكبير نسبيا،رفقة أعينها المغمضة و الشبه مفتوحة،حلقت على شكل أسراب و واحدة منها كانت تحمل بين فكيها المدججة بالأنصال ما تبقى من أحد المترشحين حاول تسلق البرج

”اللعنة!…يجب أن أجد هذا الشيء سريعا!“

إرتعش بدنه و ضاقت أعينه،ليسارع بأيدي مرتعشة و صوت مرتجف بالصراخ للبحث بسرعة عن مدخل

*فتح*

لم يدم بحثه طويلا ليفتح جزء من الأرضية ويبلعه مخفيا إياه عن الأنظار،تحت إندهاش كل من غون و كيلوا

”غون أرأيت ذلك!“

هتف كيلوا ببعض التفاجئ بعد أن لمح لوكاس يتم بلعه بعد فتح هذا الأخير جزء من الأرضية بشكل مفاجئ

”نعم…يبدوا أن هذا هو طريق خروجنا يا كيلوا“

بعد بعض التفكير أردف غون قائلا

”أتسائل هل سيكون بخير؟“

أثناء قوله لهذا تشكلة نظرة قلقة

”لا تقلق سيكون بخير“

لم يبدي كيلوا أي إهتمام و خاطبه مغمضا عيناه بنبرة هادئة و هو يضع يده على كتفه

”أمل أن نلتقي!“

بنظرة متفائلة قد علت وجهه هتف غون قبل أن يذهب رفقة كيلوا لإخبار الإثنان الأخران بما إكتشفاه

”أه مؤلم!“

سقط لوكاس بوجهه على الأرض الخشنة و هو يصيح بألم

”ها…نجحت إذا!“

تحسس رأسه و هو يقوم من مكانه و يتفحص محيطه الجديد

”المكان شبه مظلم“

بدأ بتفقد الغرفة ذات الإنارة الخافتة لعله يجد بابا يفتحه

[مرحبا]

”من؟“

تفاجأ لوكاس من الصوت المفاجئ،و إلتفت ليجده صادرا من مكبر الصوت

[مرحى متسابق فردي!]

”أفترض أنك السيد ليبو مشرف الإختبار“

ضحك لوكاس قليلا مبددا مشاعر الخوف و محاولا تهدئة نفسه

[مثير إذن أنت تعرفني!]

”أ أحتاج لإنتظار أربعة أعضاء؟“

سأل لوكاس ليبوا و هو يحاول إيجاد مكان للخروج من هذه الغرفة

[لا،يمكنك البدأ منفردا فالطريقة تختلف من غرفة لأخرى]

*فتح*

”فهمت!“

حرك لوكاس شفتيه قائلا و هو يلاحظ بابا أتوماتيكيا يفتح أمام ناظريه

ليتقدم نحو ذاك الممر المظلم و الشبه منير بسبب أضوائه الخافتة

*صوت خطوات*

”أفترض أن غون و البقية قد عثر العضو الخامس،ذلك الثعلب العجوز تومبا!“

أثناء تقدمه في هذا الممر الصامت،تذكر رفاقه و خاصة تومبا لحظة ذكر إسمه تجعدت ملامحه لنظرات منزعجة و عدوانية

«إشعار»

[ديم…ما تزال حيا!]

”ظننتك تعطلت يا كومة الخردة!“

بنبرة مستفزة أردف لوكاس مخاطبا شاشة النظام

«إشعار»

[أيها الداعر ألن تكف عن حماقتك]

”أه يا رجل ظننتك تعطلت!“

هتف لوكاس و أعينه تعاثر للنظر في هذا المنظر المظلم

*صوت خطوات*

”أخيرا“

بعد المشي الذي ظن لوكاس أنه لن ينتهي لمح أخيرا منفدا منيرا،يضيء طريقه و يباشره بمنطقة الإختبار التي لطالما طال إنتظارها

عبر من خلال البوابة ليجد غرفة واسعة ذات سقف عالي،لكنها مضائة إضائة شديدة تسمح لك بمعرفة محيط جيدا،تميزت أيضا بأرضية شبه عائمة و مثبتة جيدا

على الجانب الأخر تواجدت بوابة بنفس حجم بوابته،من خلفها بزغ بحر من الظلام يطغى عليها،خالقا ستارا مظلما يمنع عنك ملاحظة ما يختبئ خلفه

أما بين البوابتين تواجدت حلبة قتال ذات حجم لا بأس به،بنيت بالحجارة و بشكل مربعي و أنيرت عن طريق وضع أعمدة منارة بمصابح شديدة على الجوانب الأربع

”حلبة قتال!…أتمنى أن يكون سجينا ضعيفا“

حدق لوكاس بتركيز ناحية البوابة الأخرى

*صوت خطوات*

”إنه قادم!“

سمع لوكاس من مقدمة البوابة الثانية أصوات أقدام أتيه

”الأصوات…“

من خلف بوابة الظلام العاتمة تحدث صوت حاد

”ماذا؟“

ضاق لوكاس بأعينه على البوابة بتركيز شديد و هو يشد كلتا قبضتيه إستعدادا لما هو قادم

”هي من بدأ بهذا…القليل من طلاقات الظلام منتشرة في الأنحاء!“

من خلف ستار الظلام برز ما بدا شابا مراهقا يغطي وجهه بيده اليمنى الشاحبة

”هذا؟…مستحيل!“

بعد أن لمح لوكاس الغريب تجعدت ملامحه و حرك شفتيه متحدثا بنبرة مرتجفة و مذعورة

”و لكن هذه الأصوات…لم تكن قادمة من أفواه الناس…لا!“

إستمر الغريب بالحديث بصوته الحاد مع إطلاق ضحكة مجنونة و شيطانية

”إنها تأتي…من الداخل!…هاهاهاهاها“

أطلق الغريب ضحكة هستيرية بصوت مشؤوم و شيطاني

تميز بسترته ا

لبيضاء الملطخة بالدماء و ببشرته الشاحبة،أبعد يده اليمنى عن وجهه أخيرا كاشفا لنا عن وجهه المشوه

وجه شاحب!،أعين واسعة عديمة الجفون خالية من الحياة!،فمه كان هو الأخر خاليا من الشفاه ما سمح ببروز لحمه الدامي،كان شعره الأسود طويلا للغاية يغطي جزئا لا بأس من وجهه

لكنه لم يمنع وجهه المشوه و المخيف من البروز،و حتى لم يمنع تلك البسمة الشيطانية التي تخترقك و تسبب لك الذعر و الخوف

”اللعنة!…أمي أبي فليصبركما الله على فراقي!“

دون إدراك منه و من شدة الخوف و الصدمة همس لوكاس بنظرات تحمل اليأس

«إشعار»

[كافح أيها العبد!]

2024/05/11 · 243 مشاهدة · 1934 كلمة
نادي الروايات - 2026