القتال مستمر على أطراف هذا السجن الواسع،جيف لا يزال يندفع بشفرته الحادة الملطخة بالدماء بضحكات مجنونة و نظرات مرعبة
أما لوكاس فلا يزال يكافح لأجل النجاة ضد هذا السفاح،معتمدا على مهارة «الملاكمة» المكتسبة حديثا من طرف النظام
”هذا اللعين…!“
محاولا مواكبة مسارات الهجوم الملتوية،بوجه رسمت عليه معاني الخوف و التوتر
*إختراق*
”أنت بطيئ!…يا أحمق“
ألقى جيف بالسكين الدامية على جسد لوكاس مسببا جروحا سطحية
”كغغ…!“
إستقبلها هذا الأخير بدون القدرة حتى على مجاراتها،لينشئ على إثرها خطوط حمراء دامية على كل من مرفقيه الأيمن و الأيسر وصولا إلى أكتافه
رغم هذا الألم إستمر بالدفاع عن نفسه!،رغم هذه الدماء المثناترة إستمر واقفا دون السقوط،ليس بفضل قوة الإرادة و لا بفضل قوة الشجاعة بل بفضل شيء أخر
«إشعار»
[مهارة «مقاومة الألم» ]
«إشعار»
[مهارة «مقاومة النزيف»]
نعم مهارتين جديدتين بفضلهما إستطاع البقاء واقفا،الأولى ساهمت في تقليص نسبة إصابته بالألم ما جعله يتحمل هذه الجراح،و الثانية عملت على تقليل نزيفه،ما جعلته يواكب و لو قليلا في هذا النزال
’حتى و لو…سأستمر لفترة قصيرة حتى أسقط مغشيا علي!‘
بدأ نظر لوكاس يضعف تدريجيا،و هو يشهد تلك الشفرة التي لطخت بدمائه لا تزال تجرح جسده
«إشعار»
[مهارة «مقاومة الألم» ]
«إشعار»
[مهارة «مقاومة النزيف» ]
إستمرت الشاشات العائمة في إظهار إشعارات النظام التي بدت مزعجة،خاصة و أنك في قبضة سفاح يقوم بتشريحك بكل روية
’لا أستطيع…!،لا أستطيع الوقوف طويلا‘
بدأ مجال رؤية لوكاس يتقلص مثأترا بسبب كثرة الهجمات،و الدماء الفائضة التي ملأت الأرض من تحته بلون أحمر مثير
«إشعار»
[يا مجنون لو بقيت على هذه الحالة،أشك في أنك ستعود حيا لعالمك!]
«إشعار»
[إضربه يا أحمق!،هيا إضربه!]
رغم إشعارات النظام المزعجة التي ملأت ناظريه،إلا أن هذه الحالة التي كان بها و ضعف تركيزه،جعله غير قادر حتى على سماع صوت يعد متحدا مع جسده
«إشعار»
[أتسمعني!؟…ألو!]
’هذا مؤلم!…إنه مؤلم بشدة!“
بدأ لوكاس يشعر بالأثر البليغ الإصابة ليصيح من الألم
لقد توقفت تلك المهارات عن تمديده بالقوة،أو محاولة كبح جماح إحساسه بالألم،ففي النهاية المهارات تملك حدا لوظائفها،كما أنها لا تزال في مستوى إبتدائي
توقفت الشاشات العائمة التي كانت سابقا تمطر على مرأى ناظريه بغزارة،توقف حتى صوت إشعاراتها المزعج
*خفقان*
لم يعد لوكاس في هذه الحالة يسمع سوى أصوات دقات قلبه و أصوات أنفاسه الثقيلة،أعينه كانت شبه منغلقة حتى أن المنطقة بالرغم من أنه منارة بدت شبه مظلمة و مسودة
”هل إستسلمت!؟“
لم يتفجأ جيف من توقف لوكاس عن الرد،بل لوح بسكينه الذي قد وصل لحده الكافي من الدماء،لدرجة أنه قد غمر من شفرته إلى مقبضه الأسود
*إختراق*
بمجرد أن لمح أن هذا الأخير قد وقف ساكنا مانحا له الفرصة المناسبة،لوح بسكينه القرمزي محترفا بطنه
*صوت صراخ حاد*
بمجرد أن توقف مفعول المهارتين،تصاعد ألم حارق طغى على جسد لوكاس،إنبثقت كذلك الدماء الحمراء كسيل من الأنهار من بطنه التي ملأت قميصه
*إختلال*
”أجل هذا ما أحب سماعه…صوت الصياح و الصراخ،“
جيف بدأ يتلفض ببعض الكلمات بشكل ساخر و هو يستمع لنواحه
بدأ لوكاس يشعر بجسده غير قادر على الوقوف،أرجله هي الأخرى بدأت ترتعش من كثرة الإصابات و الألم المحدق بها
لم يشعر إلا بجسده لثانية و هو ينزلق ساقطا على الأرض،و تحديدا على ظهره متحسسا الأرض القاسية و الملطخة بالدماء،أحس بسخونة دمائها المختلطة بالقذارة المتراكمة معها
سقط على الأرض بلا حراك جل ما رأه هو السقف العالي و المظلم الذي لا يكاد يعرف له حدود
”لقد سقطت أخيرا!“
برز وجه جيف المشوه و هو يرمقه بنفس النظرة الشيطانية و البسمة المرعبة التي لا تكاد تفارقها
جتى بركبتيه حتى صار على مقربة بسيطة منه،حدق في ذلك الجرح الدموي الذي أحدثه على بطنه بنشوة
”أليس منظر الدماء جميلا!“
سأله سؤالا بسيطا،لكن تلك النظرة قد حملت معاني قبيحة و شنيعة و يراقب ملامح لوكاس المتعبة
«إشعار»
[لقد إنتهى أمرك!]
’ماذا…!،هاه!؟‘
ساقطا على الأرض غير قادر على الوقوف،متعب الجسد!،مهلك الوعي!،ساكنا ينتظر مصيره بين يدي سفاح مجنون
*إمساك*
ممسكا بإحكام بذلك المقبض الذي يكاد يفيض من كثرة الدماء و الذي كان سابقا أسود اللون،توسطت نظراته السخرية و السعادة و الإثارة،و هو يحدق في ضحيته التي توقفت عن المقاومة
”لنبدأ!“
مع صراخه العالي باشر بالتلويح بسكينه بنشوة و سعادة
*إختراق*
”أعععغغغغه…!!!“
صرخ لوكاس بصوت عالي من شدة الالم بعد أن أخترق السكين القرمزي بطنه للمرة الثانية،هذه المرة تسربت الدماء بغزارة أشد من سابقتها
”أجل!…أجل!…هذا ما أحبه،هذا ما يعجبني“
أبدى جيف إعجابه بهذه اللحظات التي في نظره تبدوا جميلة و مريحة عكس ما هي عليه
«إشعار»
[يبدوا أنها النهاية!…نهاية رحلتنا القصيرة]
«إشعار»
[أتسائل من هو تعيس الحظ الذي سأقابله؟]
”مجددا…!“
صرخ جيف بنشوة و جنون و هو يطعن بطن لوكاس التي كثرت الدماء عليها و غطتها من كل مكان
*صوت صراخ حاد*
صوت صرخاته قد كان بمثابة رنة موسيقية مهدئة لجيف السفاح،كلما نظر لتعابير لوكاس المرتعبة و المذعورة،زاد أكثر إبتسامة و أشد نشوة
”مجددا!…مجددا!…مجددا!“
ألقى بضحكات مجنونة و سعيدة في ذات الوقت و هو يطعن لوكاس الذي ظل يصرخ بلا حول له و لا قوة
’…؟؟،أهذه النهاية حقا هههههه!…هل تم تعجيل موتي بسرعة!؟‘
لوكاس غارقا في دمائه يراقب وضعه المزري بأعين متعبة و جسد مخدر
’هل تم تعجيله أم كل هذا بسبب جبني و خوفي؟‘
نظر بضعف لجيف الذي مزال ينتهك حرمة جسده بطعنه مرارا و تكرارا
’أن تموت على يد شخصية خيالية أمر…!!!‘
أغمض عينيه متحسسا برودة المكان من حوله،ملطخا بالدماء الممزوجة بالقذارة،مستشعرا صوت نسيم الرياح الخافثة
”هل مت؟…بهذه السرعة؟؟…هي إستيقض دعنا نكمل…!“
توقف جيف لبرهة بعد أن لمح جسد لوكاس يتوقف عن الإستجابة له
’أمر مضحك و يبعث بالسخرية!‘
راقدا في سكون يضحك على حاله و على من قتله و على من إنتهك حرمة جسده
”حسنا لا تريد الحراك سأحفزك!“
تقدمت يده الحاملة للسكين نحو حلق لوكاس على مقربة منه،برزت إبتسامته الشنيعة على ما هو مقبل على فعله
*إمساك*
و لكن تم منعها من المساس بجلده،أمسك لوكاس بيده اليمنى معصم جيف النحيل و الحامل للسكين ذاته
”أنت حي هاهاهاهاها!…أتعلم كم أنا سعيد كونك لا تزال ح~…!“
بمجرد أن علم جيف أن هذا الأخير لم يمت بدأ يضحك بجنون و هو يتذكر عدد المرات التي لا زال يريد طعنه بها،آملا أن يسمع ذات اللحن المهدئ لأعصابه(الصراخ و العويل و النواح)
*لكم*
”أن تموت على يد رسمة خيالية أمر مثير للسخرية…!!!“
لكنه إصطدم بلكمة قاسية تبعها صوت صراخ حاد من طرف لوكاس الدموي
*وقوف*
”أححح…تبا هذا مؤلم…على هذه الحال…!
وضع يده على الأرض مستدلا بها،محاولا الوقوف مع شعوره بألم حارق من على بطنه الملطخة بالدماء
”مذهل!…لا تزال لديك القوة للرد“
تقدم جيف مغطيا بيده النحيلة الجهة اليسرى من وجهه بعدما تلقى ضربة مبرحة عليها
”سأحاول إيقاف النزيف…هاه و لو لثواني حتى أنتهي من هذا اللعين“
ممسكا ببطنه الدموي بملامح ممزوجة بين الغضب و الخوف
«إشعار»
[تم تفعيل مهارة «مقاومة النزيف» ]
”لن أموت هنا أبدا،و حتى لو على حساب هذا العالم الخيالي،أتسمعني يا جيف لن أموت على يد رسمة ورقية ملونة!“
ألقى لوكاس بعد أن شعر بنزيفه يتم إبطائه كلمات قاسية و حادة
”ما الذي تهدي به؟،هل أثرت عليك الطعنات!؟“
أمام هذه الكلمات القذفة لم يهتم لها جيف القاتل لأن أغلب ضحاياه كانوا ينعثونه بأسوئها،لكن ما حذب إنتباهه مصطلحات غريبة
حيث نعثه لوكاس بالرسمة الخيالية،هذا ما جعله يفكر في كلامه،لكنه توقف و رجح الأمر على أنه فقط تأثير الأدرينالين التي قدمت له شجاعة طفيفة للصياح و قذفه بكلمات غريبة
«إشعار»
[تم تفعيل مهارة «مقاومة الألم» ]
شعر لوكاس بالألم الحارق قد بدأ يتم تقليصه هو الأخر،ما جعله يسترخي قليلا و يستعد للجولة الثانية من النزال
«إشعار»
[تم تفعيل مهارة…]
«إشعار»
[تم الترقية!]
أمطرت الشاشات الهولوغرامية العائمة أمام ناظريه بلا توقف،جذبه كذلك بروز شاشة كتب عليها بخط عريض ترقية ما جعلها تحل محل إهتمامه
«إشعار»
[تم ترقية مهارة «الملاكمة» من المستوى المبتدأ إلى المستوى المتوسط]
«إشعار»
[المهارة:الملاكمة المستوى:متوسط
الوصف:تخول لمستخدمها إتقان أساسيات الملاكمة و تعلمها بسرعة
مزايا إضافية:
+تركيز المعركة بنسبة 20٪
+زيادة قوة الهجوم بنسبة 20٪]
أمام هذا التغير المفاجئ للأحذاث برزت إبتسامة طفيفة على شفتيه دون وعي،أحس كما لو أن شيئا مهيبا قد حصل معه
”أرقد مجددا“
صاح جيف و هو يلوح بسكينه بصوت مجنون و سعيد
”أنا لن أموت على يديك أيتها الرسمة الخيالية!“
بمجرد أن تم تفعيل مهارة الملاكمة التي تم ترقيتها للتو،شعر بثأثير المزايا الإضافية و بتركيزه ينصب للمعركة دون بروز فكرة الخوف و التراجع
مستغلا تقليص نزيفه و إستجابته للألم إندفع ناحية جيف محركا قبضاته،راغبا في سحق جمجة جيف و تهشيمها
*لكم*
*لكم*
”أمازلت تعتمد على قبضاتك البسيطة لكبحي…هاهاها!“
إندفع جيف هو الأخر محافضا على نفس جنونه يلوح بذلك السكين الذي لا زال لم يكتفي من الدماء
”كغغغ…!أوه هذا مؤلم جدا،هاهاها…!!!“
تلقى لكمة لوكاس التي تلقاها لعدة مرات،لكن هذه المرة كانت اللكمة المتغيرة و كأن شيئا جديدا أو مكونا جديدا قد أضيف لها
”أشعر بها…!،إن لكمتك هذه قوية هاهاهاهاها“
كانت أقوى من سابقتها لكن ليس بشكل مبالغ فيه،و رغم تعرض جيف لها بقي يضحك رغم شعوره بألم قوي هذه المرة
*لكم*
أنزل لوكاس و بدون تردد لكمة ثانية مهشكا بها وجه جيف الشاحب،الذي يذرف دموعا من الدماء،لكنه لم يبكي أو يصرخ بل إستمر بالضحك و هو يلوح بشفرته
*لكم*
على الجانب الأخر كان لوكاس مركزا بشدة على المعركة،بدا كما لو أنه شخص جديد متغير تماما،لم يهمه سوى شيء واحد الإطاحة بجيف ال
سفاح
ليستمر بإلقاء مجموعة من اللكمات التي قد ضبغت وجه جيف الشيطاني المشوه،و الذي زاد من شكله المخيف
إستمر مطر من اللكمات بسحق وجه جيف،الذي إستمر فقط بالضحك هو الاخر غير آبه بأنفه المكسور و لا أعينه التي تفيض دما بدل الدموع
*** *** *** *** *** *** *** ***
مرحبا…!،أخيرا و بعد إنتهاء مدة سجني في كابوس إسمه الجامعة،أنهيت الإمتحانات
المهم في هذا الفصل تم تسريع الأحذاث لذلك ستجد بعض الأخطاء