إكتمل العدد بوصول أخر الواصلين على نحو 26 متسابقا إستطاعوا على قيد الحياة و الهروب من بطش ألعاب الموت

*فتح*

بدأت أحد البوابات تفتح بشكل أتوماتيكي جاذبة بذلك أنظار المتواجدين،إستمرت البوابة بالإنفتاح إلى أن بلغت أخرها،لينبثق منها ضوء منير يكاد يعمي الأبصار

*صوت خطوات*

من بعدها علم المتسابقون أن وقت خروجهم قد حان،لذلك تقدموا بخطوات هادئة تاركين أصوات أقدامهم تلفض الكلمات عوض أفواههم

”أخيرا فتح الباب“

بعض أن لمح غون البوابة مفتوحة على مصراعيها و جموع المتسابقين يباشرون تقدمهم نحوها،أردف بابتسامة قائلا

”أخيرا!،ظننت أننا سنستمر إلى يوم غد“

لفض كيلوا بضع كلمات هو الأخر و نظر إلى غون قصد المشي معا

”كيف حاله؟“

إلتفت كورابيكا سائلا ليوريوا عن حال لوكاس قبل الخروج

”لا بأس به“

رد عليه هذا الأخير بعد أن إنتهى من تضميض جراحه و تعقيمها

اثناء حديثهم تفحص لوكاس جراحه ليجد ليوريوا قد قام بتضميضها و حتى أنه قد عقم جراحه

’ييدوا أن إدعائه بأنه طبيب ليس من فراغ‘

وضع يده اليسرى التي نجت من التضميض على الجدار و حاول الوقوف

”على مهلك!“

بعد أن كان ليوريوا يتجهز للخروج رفقة المجموعة هو الأخر،إلتفت للوكاس ليجد هذا الأخير يحاول النهوض

”هيا بنا!“

ساعده على الوقوف لينطلقا رفقة الجماعة

اثناء تقدمه تلقى أسئلة عديدة من كل من الثلاثي عن حالته حاليا و من سبب له هذه الجراح الهائلة و أسئلة كثيرة،في حين أن كيلوا لم يهتم بأسئلة تافهة على حد قوله أما تومبا فهدفه فقط إفساد إختبارهم

”أمم…على كل أشكرك ليوريوا“

بعد المشي شكره لوكاس على علاجه

”العفو…فأنا طبيب يا صديقي و من واجبي إستغلال وقتي لمساعدة المصابين“

رد عليه ليوريوا بإبتسامة ناصعة

”إستغلال وقتك للمساعدة،ههههه…ألست من قام يإضاعة وقتنا في البرج لأجل رغباتك ال~!“

و بينما هوما يتحدثان قاطعهم تومبا و هو يتلفض ببعض الكلمات الساخرة مرسلا إياها صوب ليوريوا

”أصمت أيها الوغد،أنت أيضا أضاع وقتنا الثمين هناك“

لكن ليوريوا أخرسه بعد أن صرخ عليه مشيرا بإصبعه نحوه

”إعذرني قليلا يا لوكاس،حسنا!…كان يحب علي أن أبرحك ضربا أيها الوغد“

تجعدت ملامح ليوريوا و هو يحدق ناحية تومبا،أبعد يديه عن لوكاس تاركا إياه واقفا و تقدم هو ناحية تومبا بوجه رسمت عليه معالم الغضب

”تعال سأعلمك الآدب“

بعد لمحه أن ليوريوا مقبلا على ضربه،تجهز هو الأخر للرد

وقف الإثنان مجابهان لبعضهما البعض،تندلع من أفواههم كلمات السب و القذف،و حركات الأيدي راغبة في تحطيم أوجه بعضهم البعض هي الأخرى

’لقد فعلها حقا!‘

و بينما هما يجادلان بعضهما تذكر لوكاس طبيعة المشكلة

’ليوريوا أنت حقا وغد!‘

ألقى لوكاس بنظرة جافة على ليوريوا بعد أن علم أن هذا الأحمق قد أضاع الوقت لسبب…

”أنت كثير الكلام أيها العجوز،لذلك سأكسر أسنانك حتى لا تقدر على التلفض بأي هراء مجددا“

شد ليوريوا كلتا قبضتيه و إستعد للضرب

”سأكسر يديك أيها الأحمق!”

بينما تومبا بادله نفس الكلمات لكن بصيغة مختلفة مع تشكل ملامح الثقة على وجهه

”ببنيتك هذه أشك أنك ستفعل شيئا“

ردا على كلماته ألقى ليوريوا بكلمات ساخرة عليه

”أيها ال~…!“

و قبل أن يشتمه تومبا،توقف عن الحديث بعد أن سمع من خلفه شخصا يتحدث

إلتفت معطيا ظهره لليوريوا الذي هو الأخر لم يفهم شيئا،لذا حاول السخرية منه محاولا إغاضته لكنه لم يهتم به،ليلقي بنتظره من نفس الجهة التي يحدق بها تومبا

”أعزائي المتسابقين لكم مني خالص التهني على تجاوزتكم الإختبار الثالث“

وقف رجل قصير القامة ذو رأس دائري و تسريحة شعر شبيهة بالذيك بشعر أرجواني باهت،يعتمر نظارة دائرية تظهر بوضوع أعينه الشبيهة بالأسيوين

يخاطب ما تبقى من المتسابقين و يقدم لهم خالص التهاني،لم يكن سوى المشرف ليبو و مأمور السجن المسمى ببرج الخداع

”بخصوص إختباركم القادم يكمنكم القول بأنه إختبار ما قبل الأخير“

رفع إصبعه الأول و كأنه يشير ناحية السماء،مثبتا نظره على المشاركين أردف قائلا

”إختبار ما قبل الأخير!“

”لم يتبقى لنا سوى إختبارين و ننتهي“

”أخيرا أوشكنا على الإنتهاء“

بدأ المترشحين بالتمتمة و التهامس فيما بينهم بعد سماع أخر كلمات ليبو

”سيقام الإختبار في جزيرة زيفل،و بخصوص الإختبار هذه المرة سيكون مختلفا“

أكمل قائلا بنظراته المعتادة يشرح عن مكان الإختبار القادم

*صوت الجر*

سمع الجميع صوت جر لألة محددة،إلتفتوا ليجدوا عربة مائدة متحركة يجرها أحد مساعدي المشرف،و لكن عكس أن تحمل الطعام حملت ما بدا صندوقا ضخما يغطي كامل مساحة المائدة

تواجد على أطرافه الأربعة أربعة أسهم صفراء متمركزة و محيطة بإتجاه واحد فتحة سوداء مربعة الشكل

”هنا سيتم بالتحديد تكليف من سيصطاد من،فهذا الصندوق يضم 26 رقما من أرقام ما تبقى منكم“

أشار بكفيه الأيمن فاردا إياه مشيرا للصندوق الأسود

”بمعنى كل بطاقة تحتوي على رقم محدد سيتعين عليكم إمساكه،كما ستتحصلون عليه على شكل قرعة،و الأن ستمشون على حسب ترتيب أول من إجتاز الإختبار الثالث إلى أخره “

ثم أكمل قائلا و هو يجعد تلك الأعين الشبه المنغلقة،مقدما شرحا بسيطا عن نوع هذا الإختبار بالذات

مباشرة بعد ألقى خطابه الطويل تقدم أول من إجتاز الإختبار المتسابق رقم «44» هيسوكا بكل ثقة و سحب أول بطاقة

بعدها ثلاه الثاني و الثالث و الرابع…كل حسب ترتيب وصوله للقاعة النهائية

”……“

بعد أن سحب لوكاس أخر بطاقة إستمر في تفحصها جيدا،و في بعض الأحيان كان يأخد لمحة لكل من هيسوكا و إيلومي المتنكر عسى ألا يكونو خصومه

’يكفي فقط ما فعله بي جيف!‘

أخد نفسا عميقا و هو يتذكر قتاله السابق،أول قتال دخله شخص لا يملك خبرة في فنون الدفاع ضد سفاح مجنون

’لولا كومة الخردة هذه لصرت جثة هامدة تبتلعني الديدان!‘

ألقى بنظره بعدها ناحية المشرف منتظرا بداية إعلانه عن الإختبار

”بما أن جميع المتسابقين قد سحبوا بطاقاتهم،المرجوا منكم إزالة أغطية البطاقات“

بمجرد أن سحب الكل بطاقته،طلب منهم نزع الأغطية قصد معرفة رقم الهدف المطلوب منهم رصده

”……!“×26

ألقى الجميع بنظرهم متفحصين الرقم الموجود على بطاقاتهم مدققين النظر فيه مطولا

”الرقم الموجود في بطاقة كل واحد هو فريسته“

تكلم ليبو مقدما توضيحا عن ماهية هذه الأرقام

تلاه بعدها مسك كل واحد منهم للشارات على صدورهم و الضغط عليها جيدا،ليقرروا نزعها عن أعين بعضهم البعض

”إستعدوا سيتم نقلكم لجزيرة زيفل،حظا موفقا“

و ماهي إلا دقائق معدودة ليعلن المشرف عن بداية الإختبار

*** *** *** *** *** *** *** ***

*نعيق*

*صوت إرتطام أمواج المحيط*

على متن أحد السفن تواجد جميع المتسابقين 26 المتبقون،متوجهين ناحية الجزيرة المنشودة ”جزيرة زيفل“

من فوقهم حمت أسراب من طيور النورس مرددة صوت نعيقها الذي لا يكاد ينسى،تسبح في بحر من السماء الزرقاء الصافية بكل أريحية

«إشعار»

[متى ستبدأ اللعبة لقد مللت]

”قريبا على ما أعتقد“

رد لوكاس على شاشة النظام و هو يأخد لمحة عن الجزيرة التي قاربوا للوصول إليها

«إشعار»

[سمعت أنها لعبة صيد،هل ستصطادون بعضكم؟]

”نوعا ما“

رد عليه مجددا و هو يحاول غلق عينيه

«إشعار»

[إذن سأراهن عليك!]

”يا كومة الخردة أنت لا تملك حتى المال!،كيف ستراهن؟“

فتح عينيه و حدق جيدا فيما كتب على الشاشة الهولوغرامية ليرد عليه بنبرة تابتة

«إشعار»

[لا أحتاج المال لأني سأراهن على حياتك]

”ماذا؟…إعفني من هرائك و دعني أرتاح قليلا“

تفجأ لوكاس مما كتب على الشاشة،لكن هذا التفحأ تبدد و إختفى ليحل محله نظرة العبوس و التجهم

لم تأخد الرحلة وقتا طويلا ليصلوا إلى جزيرة زيفل و يستعدوا لبدأ إختبار الصيد،قبل نزولهم طلب منهم أن ينزلوا على نفس شاكلة الترتيب نفسه قبل قليل

كل من ستخطوا أقدامه على هذه الجزيرة سيكون المتسابقين الأخرين مجبرين على إنتظار دقيقتين،بعدها يسمح لمن بعده بالنزول و التمشي على أرض الجزيرة هو الأخر و هكذا

*صوت خطوات*

أول من خطى على اليابسة كان هيسوكا،منع الباقي من تجاوزه إلا بعد مرور دقيقتين كحد أقصى،هذا الأخير إستمر بالمشي بهدوء حتى إختف جسده وسط الأشجار

من بعده تبعه المتسابق الثاني و الثالث و ما تلاهم بنفس القاعدة

”أراكم لاحقا“

نظر غون لثاني مرة لرفاقه قبل أن يفترق عنهم بنفس نظرته البشوشة،لينطلق بعدها يجري ناحية الغابة حتى إختفى وراء ستارها الأخضر الزاهي

”يبدوا أنه دوري،بالمناسبة إهتم بنفسك أنت الأخر و إحذر من أن تجرح مرة أخرى!“

تقدم ليوريوا مبتعدا و أثناء ابتعاده ودع لوكاس مع إوصائه بعدم التسبب لنفسه بالمشاكل

و كالعادة منع من اللحاق به إلا بعد انتهاء مدة الدقيقتين،على ذكر ذلك لم يبقى سوى هو و المسؤولة عن إيصالهم فوق السفينة

”حسنا حان دورك“

وجهت المسؤولة حديثها نحوه بعد إنتهاء مدة الدقيقتين

”إذن لقد بدأ وقت الصيد!“

تقدم مبتعدا عن السفينة جهة مدخل الغابة بنظرات تحمل الريبة و الحذر

أثناء خطوه أولى خطواته على هذه الجزيرة سحب البطاقة و أعاد نظره مجددا نحو هدفه المنشود رقم «384»

”جاريتا!“

تمتم بإسم المتسابق و هو يتحاوز ستار الشجيرات،مخفيا جسده عن الأنظار و ذاهبا نحو مركز الصيد

2024/06/09 · 172 مشاهدة · 1307 كلمة
نادي الروايات - 2026