”جاريتا!…ألا يجب أن يكون هدف هيسوكا؟“
تمشى بهدوء حتى سحب جسده و إختفى في بحر الشجيرات و هو يتكلم بصوت مرتفع متذكرا هدفه
«إشعار»
[خصمك شخصية جانبية بلا قيمة مثله مثلك]
”من الجيد أن يكون خصمك شخصية جانبية لأنه سريع الهزيمة“
رد عليه بنبرة هادئة مستذكرا شخصيات جانبية لا فائدة لها تذكر سوى إبراز قوة الشخصيات
”علاوة على ذلك فهم شخصيات يسهل قتلها بسرعة!“
مكملا كلماته و هو يخطوا بكل هدوء
«إشعار»
[و أنت واحد منهم]
”……“
أكمل خطواته دون الرد هذه المرة،محدقا بنظرة معقدة ناحية الشاشة الهولوغرامية الطافية
”هاااه!…على كل سأحاول أن أتاورى عن أنظار أولئك المجانين!“
حرك شفتيه قليلا متحدثا عن بعض الشخصيات المجنونة و التي تعتبر قتل الناس كسحقهم للحشرات
«إشعار»
[إحذر من أن تموت،فالمرة السابقة نجوت بسبب الحظ]
”لم أتوقع ذلك!…أنت تنصحني يا كومة الخردة“
رد عليه لوكاس بنبرة مستفزة و هو يخطوا في هذه الغابة الواسعة ذات الأشجار الهائلة و الأعشاب الكثيفة
«إشعار»
[إعتبرها شفقة على حالك الميؤوس منها]
”يا كومة الخردة أتعلم أنه يجب عليك أن تهتم بشؤونك“
ردا على إستفزاز النظام رد عليه لوكاس بنبرة منزعجة بعد أن توقف قرب أحد الأشجار
*خشخشة*
على إثر صوت خشخة الشجيرات المفاجئ إلتفت لوكاس بسرعة ليعلم من هو خصمه الأولي على هذه الجزيرة
’لم أشعر به!‘
برزت قطرة عرق على جبينه مع تجعد أعينه و هو يراقب ما سيخرج منها
لم يستمر الأمر طويلا ليظهر ما بدا أرنبا صغيرا تميز بفروه الأبيض القطني و أعينه الحمراء الدامية،وقف يحدق نحو لوكاس بكل هدوء
”أرنب!…تبا لك“
بمجرد أن علم أنه ليس متسابقا تنفس الصعداء،بعدها إلتقطى من الأرض ما بدا صخرة و ألقاها نحوه قصد ضربه
تفاعل الأرنب الصغير مع الموقف و أدار ظهره راكضا بكل ما أوتي له من سرعة
”يجب أن أحذر فأنا حتى لا أعلم من سيصطدني!“
أدار ظهره و تقدم مبتعدا عن هذا المكان قبل أن يأتي شخص أخر لقتله و تحصيل قرصه
”إذن يا كومة الخردة أتملك مخزنا؟“
أثناء تمشيه سأل سؤالا للنظام
«إشعار»
[ماذا؟]
”ألا تعلم!،بعد جيبي مستقل تخزن به الأشياء الغير الحية و يعد الوقت بداخله مجمدا“
تفاجأ لوكاس مما ذكر على الشاشة الطافية أمامه ليبدأ بشرحها للنظام
«إشعار»
[لا]
”بحق!،كل الأنظمة يملكون مخزنا إلا أنت يا كيس البراغي المعطوب“
بمجرد أن علم أنه لا يملك مخزنا إنفعل بسرعة ملقيا عليه كلمات حملت نبرة مزعجة و غاضبة في ذات الوقت
«إشعار»
[إلتزم حدودك أيها الفاشل!،لولا وجودي لكنت جثة هامدة]
”ألست أنت أيها الوغد من تقبل نهايتي بسرعة!“
رد عليه لوكاس بمجرد أن تذكر ما حدث في برج الخداع
«إشعار»
[لكنني في النهاية أنقذتك]
”تقصد الشريحة التي بداخلك،أما أنت فمجرد ثرثار لا يكاد يخلوا من السخرية على الأخرين“
رد عليه مجددا بنبرة غاضبة و ساخرة
”هاااه!…على كل دعني أجد جاريتا و أنهي هذا الإختبار اللعين“
وضع يده على جبينه متحسسا إياه مع إغماض عينيه ليتنهد من بعدها و يكمل مساره
*صوت خطوات*
تقدم مبتعدا عن المكان دون أن يشعر بمن كان يترصد به
*رفع*
فوق فروع الأشجار العالية و المغطاة بأوراق الشجر الكثيفة التي جعلتها مكثنفة بالسواد،وقف ما بدا شابا قصير القامة يمتاز بشعره الكستنائي،يضع غطائا على رأسه شبيها بالعمامة بلون زهري باهت
*سحب*
جالسا على أحد الفروع بكل ثبات موجها سهمه ناحية هدفه الذي لم يكن سوى لوكاس،صراحة ليس هدفه لكن يحتاج للتأكد و لو على حساب جثثه
”هاااه!…هاااه!“
أخد نفسا عميقا و بدأ بتوجيه السهم بكل هدوء
*إطلاق*
سحب أصابعه من على القوس و تركه يندفع بكل سرعة مخترقا الرياح و موجها ناحية الهدف مباشرة
”هذا ممل!“
تتأب لوكاس و هو يمشي بلا هدف،محدقا نحو الطريق الذي لا يكاد ينتنهي و الهادئ كعادته
*صوت الرياح*
”هذا السكون مريب جدا!“
شعر بشعور مريب إثر هذا الصمت المبالغ فيه
”تبا لا تقل لي…كغغ!“
و ما إن هم ليحتمي بجسده على الأرض،إذ شغر بألم حاد على معصمه الأيمن،ليطلق صيحة مدوية مديرا معها أعينه ليرى المشكلة
*خفقان*
ليجد سهما يخترق معصمه الأيمن و الذي ساهم في بروز سائل دموي عليه هو الأخر
”تبا مازلت لم أتعالج من المعركة السابقة،تريدني أن أتلقى جروحا أخرى!“
شعر بألم حارق يستحوذ على جسده،كما تسارعت دقات قلبه خوفا على حياته مجددا
«إشعار»
[تم تفعيل مهارة «مقاومة الألم» ]
«إشعار»
[تم تفعيل مهارة «مقاومة النزيف» ]
«إشعار»
[تم تفعيل مهارة «مقاومة السم» ]
أثناء محاولته لنزع السهم عن معصمه ترددت إشعارات النظام مفعلة ثلاث مهارات من بينها واحدة جذبته
”سم!…هذا السهم كان ساما!“
سحب السهم بسرعة متسببا في تدفق بضع قطرات بسيطة من الدماء،في هذه اللحظة كان سيشعر بألم حارق لكنه كان بسيطا بفعل المهارة
حاولت الدماء التسرب من خلال الجرح بسرعة،لكن تدفقها أصبح بطيئا و ذلك بسبب تأثير مهارة «مقاومة النزيف»
إلتفت بسرعة ناحية مصدر السهم ليجده المتسابق رقم «53» بوكل يجهز سهما أخر لإطلاقه
”تبا!“
مباشرة ألقى بأعينه في الأرجاء باحثا عن مكان للإحتماء،و لحسن حظه وجد شجرة قريبة ليجري نحوها
”غريب!،لما لم يخدر جسده و يسقط،لكن لا يهم سيسقط عما قريب“
إستغرب كون هذا الأخير لم يتأثر بالسم المتواجد على نصل السهم،قبل أن يعود تعابيره لطبيعتها و يجهز سهما جديدا لإطلاقه
*إختراق*
مباشرة إخترقت مقدمة السهم الحاد الشجرة و التي كان لوكاس يحتمي ورائها
”أخطأت“
حرك بوكل شفتيه قليلا مع تجعد ملامحه و هو يراقب الوضع الحالي
”هاااه!…هاااه!…أخيرا“
تنفس بعمق و هو يضع يده اليسرى على صدره مستمعا لنبضات قلبه التي لا تكاد تنتهي
”هذا الوغد“
حاول لوكاس إبراز وجهه قصد النظر لمعرفة ما الذي يخطط له بوكل حاليا
”…!“
ليصدم بكون هذا الأخير قد إنتهى من تجهيز سهمه و أطلقه نحوه راغبا في فقع أحد عيونه
بسرعة سحب وجهه ليشهد السهم و هو يجتاز الشجرة مخترقا الأرض العشبية من تحته
«إشعار»
[كيف تشعر و أنت على وشك الموت للمرة الثانية؟]
”هل هذا وقته حتا؟“
تجعدت ملامحه و هو يقرأ ما كتب على الشاشة الهولوغرامية،ليصيح في وجهه و هو يلتفت مجددا محاولا ايجاد ثغرة للهروب من هذا المأزق
”لو إضطررت لمواجهته سأطلا بعدد لا بأس به من السهام!“
وضع يده على ذقنه و بدأ التفكير في إحتمال مواجهته
”لذلك الحل الأمثل هو الهروب“
ليتخد في النهاية قراره و يحدق نحو الطريق
«إشعار»
[يا لك من جبان]
”و كأنك ستخلصني من هذا المأزق يا كومة الخردة!“
رد عليه بعبوس و إنزعاج واضحين
على الجانب الأخر وقف بوكل على تلك الأغصان العالية يحدق أسفلها نحو تلك الشجرة التي يختبأ فيها الهدف المنشود
”إنه مصاب على الأقل سيسقط على الأرض قبل أن يتسنى له الهروب“
تنهد و هو يسحب أحد الأسهم مجهزا قوسه مجددا و متبتا نظره على الشجرة
بينما وقف لوكاس ينتظر اللحظة المناسبة للإنطلاق و الهروب من هذا المأزق
”بوكل أيها الوغد لو إلتقينا في الإختبار الأخير سأشبعك ضربا“
أدلى ببعض الكلمات مع تشديد قبضته جيدا،قبل أن يستعد للفرار من هنا
«إشعار»
[تم تفعيل مهارة «الركض السريع» ]
إتخد وضعية العدائين مع شعوره بتيار دافئ يستحوذ على كلتا سيقانيه،إنتظر اللحظة المناسبة لينطلق دون أي مشاكل
”ما..ما هذا؟“
لمح بوكل لوكاس و هو يخرج أخيرا من الشجرة ليستعد لأجل التصويب عليه،لكنه تفجأ من فعلة هذا الأخير
لكنه و رغم ذلك لم يتوقف و أطلق السهم نحو هدفه مستهدفا إحدى سيقانه
*ضغط*
لمح لوكاس السهم و هو يقترب نحوه ليرخي رجليه و ينطلق بسرعة مخلفا ورائه سحابة من الغبار،تسببت سرعته في تفاديه للسهم ليسقط هذا الأخير مخترقا الأرض المكسوة بالعشب
”أراك لاحقا يا أحمق“
ركض بسرعة لا تتناسب مع جسده المصاب و المضمض و هو يلفض بكلمة ساخرة
*** *** *** *** *** *** *** ***
الإختبار الرابع لعبة البقاء على قيد الحياة،هنا على هذه الجزيرة الجميلة يتصارع المتسابقين فيما بينهم قصد تحصيل أقراص بعضهم
لا تهم الطريقة أهيا بالسلم أو بالحرب،كل الطرق متاحة حتى لو عنى ذلك أن تأخذها من جثمانه،المهم أن تتأهل لأجل المرحلة الأخيرة
و هذا ما نراه فمنهم من إعتمد على الخداع لإيقاع ضحاياه و منهم من لجأ إلى القتل كونه أسهل طريقة
لحظة غروب الشمس جلس أحد المتسابقين متكئا على أحد الأشجار بكل هدوء،يحدق نحو الأرض بإبتسامته المعتادة لم يكن سوى رقم «44» هيسوكا
*تحريك*
”حسن،أخرج أعلم أنك هنا“
حرك قدمه اليمنى قليلا و بدأ برفع نظره الذي ثبت سابقا على الأرض و هو يلفض دون النظر إلى الشجيرات حتى
”إلم تخرج فأنا من سيأتي إليك“
عندما لم يتلقى ردا،رفع جسده من على الأرض و ألقى ببعض الكلمات بإبتسامته المعتادة
*صوت خطوات*
تقدم هيسوكا بخطوات بطيئة ناحية الشجيرات،ليتوقف على مقربة منها منتظرا خروجه
*تشش*
من تحت الشجيرات الكثيفة إندفع جسد بشري ضخم البنية،ذو عضلات بارزة تحت قميصه الأزرق الداكن و عصبة صفراء على جبينه،يمتاز أيضا بشعره الأسود القصير و عيونه الجاحضة
لم يكن سوى المتسابق رقم «371» جوز،بسرعة لوح بيده كاشفا عن رمح عضيم جاعلا أوراق الأشجار تطفوا لثواني في الهواء
”أتحداك في نزال“
سحب رمحه و إستعد لوضعية القتال مع قوله و هو يناظر ناحية هيسوكا
”ستموت!“
أجاب عليه هذا الأخير بسرعة بإبتسامة هادئة
تجعدت تعابير جوز بعد سماع هذه الكلمات،لكنه لم ييأس و تقدم برمحه ناحية هيسوكا،مدد ذراعه اليمنى الحاملة للرمح و فرد اليسرى ناحية هيسوكا مع ثتبيت نظره عليه
*صياح*
إنطلق بسرعة ملوحا برمحه و مستهدفا صدر هيسوكا الحامل لقرصه،لاحظه هيسوكا ليتفداه مبتعدا عنه بضع سنتمترات
*صياح*
صاح جوز مرة أخرى و إندفع برمحه ملوحا به في كل الإتجاهات و مستهدفا عدة مناطق في جسد هيسوكا
لكن هذا الأخير إستمر فقط بتفادي الهجمات دون حتى أن يستخدم أحد أوراقه لتصفيته بسرعة
”عاااااا…!“
هذه المرة صرخ جوز صرخة شخص نقذ صبره ليلوح برمحه بقوة جهة هيسوكا
لكن هذا الأخير بسرعة فائقة إختفى من أمامه تاركا إياه يفصل الشجرة عن جذعها،لتسقط مصطدمة بالأرض مشكلة ستار من الغبار
”هاااه!…هاااه!“
وقف جوز يلهث من التعب مستدلا برمحه
في حين وقف هيسوكا بكل ثبات غير آبه للجهد الذي بدله في تفادي هذه الهجمات القاتلة
”هيسوكا…هاااه!…فسر لي…هاااه!…لما تراوغني دون مهاجمتي؟“
نظر جوز بأعين متعبة ناحية هيسوكا و هو يحاوره عن سبب تفادي هجماته دون الرد
”إذا واصلت تفادي هجماتك،فستموت دون أن أمسك بسوء“
أجابه هيسوكا بكل هدوء
”هاه!؟“
شهق جوز مع تجعد تعابير وجهه بعد سماع كلماته،و دون أن يشعر إلتفت حوله مجموعة من الفراشات القرمزية حول جسده
”أفترض أن جرحك عميق جدا،نسبة للفراشات مصاصة الدماء الحائمة حول جسدك!“
و أكمل قائلا بعد أن لمح بقع من الدماء بدأ تفيض من جسده،مع إحتماء مجموعة من الفراشات القرمزية على جسد جوز
بمجرد أن فتحت جروج جوز سقط هذا الأخير على الأرض بتعب مع تمسكه برمجه و ثتبيت جسده
”يبدوا أن هناك من سببا لك جرحا بليغا قبل قليل،صحيح؟،و مع ذلك فأنا أعي رغبتك في الموت بسرعة!“
وجه هيسوكا كلماته ناحية جوز الذي كان في حالة يرثى لها
”هاااه!…إذا كنت…تعلم ذلك فلما لم تهاجمني!؟“
رد عليه هذا الأخير و هو منهك ببضع كلمات
”لست مهتما بقتال الموتى!“
رد عليه هيسوكا بنبرة هادئة
”ماذا تقول؟“
تجعدت ملامح جوز مع تخريك شفتيه قليلا ليرد عليه بسخط
”لكنني لست ميتا!“
لفض هذه الكلمات مع محاولته اليائسة في النهوض
”إنك موشك،لا إنك ميت بالفعل!“
رد عليه هيسوكا و هو يدير ظهره مبتعدا عنه كأنه لا شيء في نظره مجرد جثة
”الوداع“
جلس على الشجرة التي قطعت سابقا أث
ناء قتالهما،و حدق ناحية جوز بنظرة ساخرة
ردا على هذه الإسائة إستطاع جوز الوقوف و لو بشكل بسيط،صاح بغضب عارم مع تدفق الدموع من عيونه،رفع رمجه و إنطلق بسرعة رغم جرحه العميق يصبح في وجه هيسوكا ملوحا بذلك الرمح
*صوت الرياح*
و ما إن لوح بكل قوته و بصرخة يائسة،إذا بإبرة تخترق حنجرته جاعلة إياه يخرس عن الصيام،تبعها عدد لا يحصى إرتدى على كل شبر في وجهه
*إرتطام*
ليسقط جسده على الأرض بلا حراك،بأعين خالية من الحياة
”إعذرني فقد هرب مني!“
من خلف الأشجار تقدم إيلومي المتنكر حاملا بين يديه مجموعة من الإبر الحادة