داخل غرفة مرتبة مجهزة بسرير مفروش و ستائر تزين النافذة المرصعة بضوء الشمس
*شخير*
فوق السرير المريح رقد أحد الأشخاص غاطا في نوم عميق،صوت شخيره كان مسموعا و قد ملأ الغرفة كلها
*إهتزاز*
إنعكست أشعة الشمس على وجه الفتى النائم لتتسبب في تشوه ملامح وجهه و يخرج من حالة النوم العميق
*تتاؤب*
”أه رأسي!“
فتح أعينه بصعوبة و هو يتتأب
”أين أنا؟،هل نقلوني لغرفة الإنتظار؟“
حدق ناحية محيطه بتساؤل،و بعد النظر باحثا في الأرجاء علم مكانه بالتحديد
”كل ما أذكره…إيلو–مي…!!“
بدأ يتذكر ما ألت إليه الأمور سابقا،ليتفوه بأحد الأسماء بصعوبة
تشوهت معالم وجهه و إرتسمت نظرة الخوف و الإرتباك و هو يتذكر مصيره الذي نجى منه
«إشعار»
[صباح الخير]
”…“
حدق لوكاس لبرهة نحو الشاشة العائمة
”مهلا لحظة!“
ليتذكر بعدها شيئا و تتشوه ملامحه من جديد و تظهر مشاعر محترقة
”أنت يا إبن ال######!“
لم يتمالك نفسه و إنهال عليه بالشتم
«إشعار»
[ما بك!،هون على نفسك]
”أهون على نفسي،أهون على نفسي أيها ال######“
إنهال عليه بوابل من السب و الشتم دون توقف
«إشعار»
[أشكرني لا تشتمني]
”شكرا لك أيها ال#####،أيها ال#####،إبن ال#####“
جحضت عينيه و إنتفخت شفتيه و هو لا يزال يلقي كلمات بديئة بمشاعر تكاد تحترق،لا بل إنها قد إحترقت فعلا!
–خارج الغرفة:
وقف رجلان من دو البذل السوداء يحاوران بعضهما و يتناولان أطراف الحديث
”أصمت يا إبن ال#####!“
من خلف باب أحد الغرف سمعا صياحا من السب و الشتم
”هاه!؟“×2
ما جعلهما يتوقفان عن الإبتسام و الحديث و يحدقا نحو مصدر الصوت
”ما كان هذا؟“
تسأل أحد الرجال و هو ينظر يمنة و يسرى باحثا عن مصدر الصوت
”أه!…أعتقد أنه إستيقض“
رد عليه الرجل الأخر بعد التدقيق جيدا
”تقصد المتسابق رقم «405»!“
توقف عن الإلتفاف و تكلم
”لا ذلك الفتى ذو خلق طيب،أنا أتحدث عن رقم«406»!“
حرك رأسه بتعبير ”لا“ مع الرد عليه
”لماذا يصرخ هكذا؟،هل جن جنونه!؟“
أعاد رفيقه السؤال و هو لا يزال يسمع صياحه
”من الطبيعي أن يصاب بالجنون،فنحن عندما كنا في مثل سنه ذقنا أهوال الجحيم في هذه الإختبارات!“
رد عليه الأخر و هو يتذكر حياتهم الماضية
”أنا حزين لأجله سيعاني من إكتئاب حاد لبقية حياته“
رد عليه صاحبه و معالم الأسى و الحزن بارزة بوضوح
–داخل الغرفة:
”هوف!…الجدال معك متعب“
إتكأ على الوسادة بعد أن أنهى دورة السب و الشتم بأعين مرهقة
«إشعار»
[بخصوص ذلك هل نجحت؟]
”أظن ذلك!“
رد عليه محاولا إغماض أعينه من شدة الإرهاق
«إشعار»
[بخصوص ذلك…䷑䷉䷈䷐]
*تشوه*
”هاه!؟“
أثناء ما كان مسترخيا على الوسادة يستمع للنظام،إذ بكلماته تبدأ بالتشوه و كأنه على وشك التعطل
*تشوه*
«إشعار»
[تبا!،ليس مج~…䷝䷭䷰䷯䷥]
”…“
راقب بأعين مستغربة شاشة النظام و هي تتشوه في كل جوانبها
*طنين!*
إستمرت الشاشة بالتشوه مصدرتا صوت طنين مزعج يصم الأذان،ما جعل لوكاس يمسك أذنيه و هو يراقب ما ستؤل إليه الأمور
*صمت!*
لم يدم هذا الإزعاج طويلا لتختفي الشاشة و تظهر من بعدها شاشة أخرى شبيهة بها،لكنها تختلف عنها في اللون فقط
”……!“
حدق نحو تلك الشاشة بتفاجئ
«إشعار»
[بينغوا،نلتقي مجددا]
كتب على الشاشة السوداء بخط أرجواني مشع كلمات تخاطب لوكاس الجالس على سريره و المتصنم في مكانه
”ماذا؟“
تسأل و هو يحدق نحوها بنظرة غير مفهومة
«إشعار»
[لا تقل لي أنك نسيتني بهذه السرعة]
”هاه!؟“
إستغرب لوكاس مما كتب على الشاشة
«إشعار»
[حسنا حسنا!،سأذكرك أنا هو ذلك الشرير الحقير الذي أرسلك إلى هنا]
”أه!…إذن إنه أنت مجددا يا إبن ال#####“
برزت نظرة متفاجئة على ملامحه،قبل أن تتغير في ثانية لملامح غاضبة و منزعجة
«إشعار»
[توقف توقف!،إخفض صوتك سيعتقدون أنك مصاب بإنفصام في الشخصية]
”سأصاب بها بسببك أيها ال####،الس####“
و أكمل شاتما إياه
«إشعار»
[جئت لأبارك لك بنجاحك و هكذا تكافئني!؟]
”…“
صمت لوهلة و هو يقرأ ما كتب على الشاشة
«إشعار»
[المهم،إستعد أنت على وشك ملاقاة عائلة الزولديك]
”إنتظر!…إنتظر!،لن و لن أذهب أبدا“
بسرعة قاطعه لوكاس و هو يحرك يديه معا مشيرا لعلامة الرفض
«إشعار»
[ماذا؟]
”لن أزور تلك العائلة المجنونة!“
صاح بغضب في وجه الشاشة
*إرتعاش*
”فقط بسبب إنصاتي لكلمات ألتك المعطوبة كنت سأذهب لحياة البرزخ!“
صاح بإنزعاج مع إرتعاش بدنه و هو يتذكر ما حصل له سابقا
«إشعار»
[ستذهب!]
”لا لن أذهب“
رد عليه بعبوس
«إشعار»
[أنت سوف تذهب]
”فقط في أحلامك!“
رد عليه بإستفزاز
«إشعار»
[هل تتطاول علي؟]
«إشعار»
[أحذرك إذا لم تقبل سوف أعاقبك!]
”إستمر بالنباح كالكلب!،أما أنا سأذهب للنوم“
لوح بكفه الأيسر و هو مغمض عينيه،ليتكئ على سريره و يبدأ بإغماض عينيه
«إشعار»
[حسنا لا تلم إلا نفسك!]
”أي يكن…هاااه!؟“
أغمض عينيه و هو يتحسس الوسادة المريحة لافا نفسه ببطانية حريرية ناعمة
”مؤلم!“
قبل أن يسقط على الأرض بألم
”هذا مؤلم!“
تحسس رأسه بألم و لا زال مغمضا عيناه
”هاه!؟…أين أنا؟؟“
فتح عينيه و صدم مما يراه
لقد وجد نفسه في عالم أقل ما يقال عنه لوحة فنية مظلمة،سماء سوداء خالية من النجوم،قمر قرمزي مشع يبعث أنواره في هذه السماء المظلمة جاعلا إياها تشع بلون أحمر أقرب للدماء
”ما خطب السماء!…لا ألم أكن في غرفة الإنتظار كيف ذلك!؟“
نظر للسماء فوقه بإستغراب،قبل أن يبدأ بالتساؤل عن وضعه الحالي
”هل أنا أحلم و أنا واقف؟“
أغمض عينيه محاولا العودة للغرفة و هو يردد هذه الكلمات
”لا أظن أني أحلم!“
فتح عينيه ليجد نفسه لا يزال في نفس المكان بأعين عابسة و متوترة
«إشعار»
[بالطبع أنت لا تحلم]
”ماذا؟“
بمجرد أن برزت الشاشة تفاجأ لوكاس من ظهورها
”بما أنك هنا فهذا يعني…!“
تفاجأ من ظهور النظام ليبدأ بالكلام قبل أن يقاطعه النظام
«إشعار»
[أجل كما تفكر هنا ستقضي عقوبتك]
”كف عن التلفض بالهراء و أعدني أيها ال#####“
تجعدت تعابيره و بضق بضع كلمات بذيئة جهة الشاشة
«إشعار»
[أنت تحتاج إلى التربية]
«إشعار»
[بخصوص ذلك هذا المكان هو الأوفر ليتم إعادة تأهيلك و تحسين سلوكك]
”أعدني أيها السافل!“
رد عليه لوكاس بإنزعاج غير آبه بما يتفوه به
«إشعار»
[بالمناسبة لديك 30 ثانية للنجاة في {وادي الذئاب}]
”وادي ماذا؟“
رد عليه بتساؤل
*عواء*
و قد حضر الجواب بسرعة،إذ بثلاثة من الذئاب السوداء الضخمة ذات العيون الحمراء الدموية تقف فوق التل و تراقبه بأعين حادة
”بحق الجحيم!“
بمجرد أن سمع العواء و لاحظ هذه المخلوقات الثلاثة إنتابه شعور من الخوف و الذعر
*زمجرة*
زمجرت الوحوش بصوت عالي و مخيف و هي تشخد مخالبها مستعدة للإنقضاض على فريستها التي ظهرت للتو
«إشعار»
[لا تقلق الحصة مجانية،فقط حاول أن تبقى حيا قدر المستطاع]
*ركض*
إندفعت الذئاب الثلاثة نحو هدفها بسرعة،فاتمة فمها الضخم مكشرة عن أنيابها الحادة الشبيهة بالأنصال
”اللعنة عليك!“
تشوهت ملامح لوكاس و برزت ملامح الذعر و الخوف،ليبدأ بالركض محاولا الهرب من هذا المصير المؤلم
«إشعار»
[29s]
*** *** *** *** *** *** *** ***
داخل أحد الغرف و هي نفسها غرفة الإنتظار تواجد بها شخصان،الأول كان طفلا يكاد يناهز 14 عاما بدراع مكسورة ملفوفة بقماش
أما الثاني فيمكن الجزم أنه في 40 من عمره و الذي سوى ساثوتز صاحب المشية الغريبة و أحد مشرفي إختبار الصيادين
كان يصافحان بعضهما البعض و هما يتناولان أطراف الحديث عن كل ما حصل في الاختبار بعد فقدانه الوعي
”لقد رسب كيلوا“
تحدث ساثوتز بتعابير هادئة و هو يوجه كلامه لغون
”رسب كيلوا!،لماذا رسب كيلوا؟؟“
هذا الأخير تجعدت تعابيره و برزت نظرات القلق و التوتر محياه و هو يسائله
بعدها
باشر ساثوتز الحكاية و عنصرها الرئيسي إيلومي زولديك الأخ الأكبر لكيلوا
”كيف سولت له نفسه؟“
شدد غون قبضة يده اليسرى و هو يحدق نحو ساثوتز بأعين محتقنة بالغضب
”أنصحك بألا تقترب منه!“
هتف ساثوتز و هو يستعد للمغادرة
”مهلا! سيد ساثوتز“
قبل أن يغادر صاح عليه غون ما جعله يتوقف
”ما أخبار لوكاس أيضا“
سأله و هو يتذكر ذلك الأحمق الذي أغمي عليه من شدة الخوف
”لا تقلق لقد فاز هو أيضا و هو موجود كذلك في إحدى غرف الإنتظار“
رد عليه بنبرة هادئة،ليدير ظهره بعدها و يتقدم نحو الباب