إنهم خلفك يتقدمون بسرعة نحوك،إجري بأقصى ما لديك و إلا ستصير جثة تنهش الوحوش لحمك،لا تنظر ورائك للتأكد فصوتهم أكبر دليل على أنهم موجودون

*زمجرة*

زمجرت الذئاب السود الثلاثة و ركضوا بأقصى سرعة و هم يناظرون لفريستهم المرتبكة،مكشرين عن أنيابهم الحادة

*ركض*

”اللعنة!“

تشوهت ملامح لوكاس و جحضت عيناه،ليهم بالركض خوفا و هربا من بطش الوحوش

*ركض*

ركضت الذئاب السود بسرعة شديدة شاحدين مخالبهم،عيونهم القرمزية كانت مشددة على تتبع لوكاس وحده لا غير

فهذا العالم أو لنقل هذا المكان الغريب بالتحديد قد بدا أشبه بعالم مهجور أو ساكن،منذ أن هم لوكاس بالركض و لم يلحظ ظهور كائن أخر غير هذه الذئاب

بالعودة للذئاب كان لها بعض الإختلافات عن الذئاب العادية،كانت أحجامهم شبه ضخمة و فروهم كان كثيفا للغاية و مكثنفا بالسواد،كأنه دب لا ذئب أما عيونهم فقد كانت حمراء دموية شديدة التوهج

”تبا!…تبا!“

ركض و هو يلعن ما ألت إليه الأمور

«إشعار»

[كيف هي أحوالك؟]

”…كيف تريدها أن تكون يا إبن ال~…!!“

و ما إن كان يركض محاولا النجاة،إذ بشاشة النظام تظهر بشكل مفاجئ

قرأ ما ذكر عليها لتتجعد تعابيره و هو يصرخ في وجهها بغضب،لكن زمجرة الوحوش و إقترابها الشديد منه جعله يأجل هذا الكلمات لوقت أخر

هذا لو بقي حيا سيحضى بفرصة لسبه و شتمه كما يرغب

”تبا كيف صاروا قريبين!…أه مهلا!“

أثناء ركضه أدار وجهه لأخد لمحة بسيطة،و يا ليته لم يفعل وجد تلك الوحوش قد إستطاعت قطعة مسافة ليست بقريبة نحوه

كانت تركض و تزمجر فاتحة أفواهها على مصراعيها،و تلك الأعين الحمراء لا تكف عن التحديق به،كأنها تحدق في وجبة طعام شهية لا أكثر و لا أقل

”إعمل“

بعد أن علم لوكاس بموقفه الصعب تذكر تلك الألة اللعينة و حاول تشغيلها

«إشعار»

[تم تفعيل مهارة «الركض ال~……䷝䷔䷥]

”ماذا؟“

علت عليه نظرات الإستغراب و هو يرى حدوث خلل في النظام

«إشعار»

[فشل!…فشل!…فشل!]

”تبا هيا إعمل يا كومة الخردة!“

صاح في وجهه الشاشة و أعاد الكرة مجددا

«إشعار»

[تم تفعيل مها~…䷝䷔䷥]

«إشعار»

[فشل!…فشل!…فشل!]

لكنها لم تفلح مجددا ما جعله يلعن في سره و هو يسمع أصواتهم المزعجة تخترق طبلات أذانه

”بحق الجحيم!…لماذا!؟“

و ما إن كان يشتكي و يصيح في وجه الفراغ

«إشعار»

[غير مسموح بإستعمال النظام في وقت العقاب]

”ماذا؟…أتريدني أن أهلك هنا،هنا وسط هذا ال~…!!؟“

إذ بشاشة النظام تظهر من جديد و تشرح له،ما جعله يصيح بغضب نحوها

*زمجرة*

لكنه سيأجل هذا الصراخ و الصياح لوقت أخر أيضا،فهؤلاء غير صبورين و هو يريدون حقا الحصول على طعامهم بسرعة

”تبا تبا نسيت أبناء العا*** هؤلاء!“

توقف عن إشغال نفسه بتراهات النظام و شدد على رغبته في النجاة بأي ثمن

”إنهم قريبون جدا“

أخد مجددا لمحة و قد كان سيفقد وعيه لولا يتماسك

الذئاب السود قد إقتربوا بشكل كبير منه،لا بل هم أصلا موشكين على قطعه بمخالبهم

«إشعار»

[10s]

«إشعار»

[تابع تابع أوشكت]

”هااه…هاااه…أنت…أنت أسوء منه“

أحس لوكاس بجسده قد أصلح ثقيلا عليه،لكنه مع ذلك إستمر رغم أن جسده كان يؤلمه،لكن هذه هي غريزة البشر

لأجل البقاء على قيد الحياة سيفعل البشر أي شيء،قد يضحون بأطراف من أجزائهم للنجاة أو من بني جلذتهم و غيرها من هذه الأمور،في مثل هذه المواقف تنحصر الأفكار المنطقية لذا البشر و يصير همهم الوحيد هو النجاة

«إشعار»

[6s]

*ركض*

”لا لا لا…لن أموت!،هذا مستحيل!!“

ركض و هو يصرخ بأعلى صوت مسموع،و كأنه يتحدى هذا العالم الفارغ

*توقف*

بعد هذا الركض المستمر أوصلته أقدامه إلى نهاية الوادي،في الأسفل هناك لم يكن يكاد يرى أي شيء كل شيء كان مظلما

”……“

وقف و هو ينظر للأسفل بمشاعر معقدة

«إشعار»

[4s]

*زمجرة*

الذئاب السود هي الأخرى قد سئمت من هذه المطاردة و بدأت بالتقدم ببطئ،ينظرون بكل هدوء لقطعة اللحم التي قررت العدول عن الفرار و الإستسلام

”…!”

لف رأسه و نظر لهم للمرة الأخيرة بوجه مختلط المشاعر

تقدمت الذئاب ببطئ تشحد مخالبها و تقترب ساعية لتمزيقه و نهش لحمه

*خفقان*

”هاااه!…أظن أنها إقتربت فعلا!“

وضع يده اليمنى على صدره و تحسس نبضات قلبه المرتفعة و التي بدت كقنبلة موقوتة

«إشعار»

[3s]

ببطئ كانوا يتقدمون مطقطقين صوت أنيابهم الحادة،أجسادهم الضخمة قد غطت أس منفذ للهروب

«إشعار»

[2s]

*إغلاق*

اغلق لوكاس عينيه بعد أن شعر أن رحلته القصيرة قد إنتهت

”فقط…فقط أريد العودة إليكم“

قالها مغمضا عيناه متذكرا أقرب الناس إليه

*زمجرة*

إندفعت الذئاب السود و قد طغت أجسادها الضخمة على المكان مانعة الرؤية

*صمت!*

*صمت!*

”هاااه!…هاااه!…هاااه!“

فتح عينيه و لهث بشدة متحسسا كل شبر في جسده

”…“

نظر لمحيطه جيدا و لم تكن سوى غرفة الإنتظار

«إشعار»

[كيف كانت الحصة؟]

”…“

بقي لوكاس صامتا و لم يرد على السؤال

«إشعار»

[لما أنت صامت!]

«إشعار»

[هل تحسن سلوكك بهذه السرعة!؟]

*صمت!*

لم يتفوه لوكاس بأي كلمة بل ضل صامتا،يحدق نحو الشاشة بتعابير جافة

«إشعار»

[…أه!…أضنني سأغادر]

«إشعار»

[䷝䷔…䷝䷔䷥]

«إشعار»

[䷝䷔䷥…]

«إشعار»

[أخيرا]

”…“

حدق لوكاس بصمت نحو الشاشة الزرقاء الهولوغرامية المعتادة

«إشعار»

[مالي أراك صامتا]

”…“

لم يرد عليه و إكتفى بالصمت و النظر فقط

«إشعار»

[لا تخبرني أنك أغضبته!]

«إشعار»

[من سكوتك هذا أشعر أنك أغضبته]

*صوت فتح الباب*

لو يدم بروز هذه الشاشات العائمة لوقت طويلا،و لم يدم كذلك حديثها طويلا،فقد قاطع فاتح الباب هذا الحوار

”لوكاس!“

تحدث صوت طفولي بنبرة سعيدة و إقترب إليه

”كيف حالك؟…لقد أخبروني عما حدث لك“

إقترب منه و بدأ يحدثه عن أحواله و أوضاعه الحالية

”…“

لم يتكلم لوكاس أبدا بل إستمر على حاله،الصمت و التحديق بنفس النظرة الجافة

”ما بك لا تجيب“

إنتاب غون شعور غريب و تسأل عن سبب هذه الحالة التي هو فيها

”هل أنت أيضا حزين؟“

بدا كما لو أن غون تذكر شيئا و سأله مع تشكل نظرة حزينة على ملامحه

”هل أنت أيضا حزين على فراق كيلوا؟“

قالها و هو يشعر بحزن كبير إثر ما سمعه من ساثوتز

”…“

لا يزال لوكاس صامتا غير منتبه معه و هو يتذكر ما حصل للتو

*إمساك*

”لا تقلق لوكاس سنستعيد كيلوا بأي ثمن“

وضع يده على كتفه و بدأ بمخاطبته بوجه حزين مع قليل البسمة التي أخفت جزئا من حزنه

*بكاء*

على إثر ما سمعه لوكاس لم يشعر بنفسه إلا و الدموع تنهمر من عيونه،تجعدت تعابيره و تساقطت دموعه بغزارة

”أنا أعدك سنستعيده!“

طبطب غون على ظهره محاولا التخفيف عنه

’ذلك اللعين إبن العا***،بسببه أنا عالق هنا‘

إنهمرت الدموع بغزارة و غطت خديه

*بكاء*

”لن نتخلى عنه لوكاس أعدك أي ما كانت الصعاب سنرجعه لنا“

طبطب عليه مجددا و هو يحدثه عن كيلوا

’و ها أنا مظطر للذهاب مع هذا الأحمق لإرجاع ذلك السفاح المختل!!‘

أغمض عينيه من كثرة البكاء و شعر بالحسرة على حاله

*بكاء*

’أرجعوني فقط لعالمي يا أبناء العا***،أعدوني يا ملاعين!،يا أوغاد!'

مسح الدموع عن عينيه التي إحمرت من كثرة البكاء و إكتأ على الوسادة لعله ينسى هذه الهموم

”بعد أن تشعر بتحسن قبلنا في أحد القاعات“

قالها و هو يدير ظهره متجها نحو الباب،ليفتحه و يغلقه من ورائه تاركا إياه يستريح

*** *** *** *** *** *** *** ***

”إذن هذه هيا رخصة الصياد!”

أمسك بيده اليمنى رخصة الصيد و هو يتأملها

جالسا على أحد الكراسي وسط حديقة القصر يتذكر مميزاتها و خصائصها

”مبارك لك الفوز“

أثناء ما كان من

شغلا بالتحديق بها مطولا أخرجه صوت قريب

إلتفت لوكاس ليجد كورابيكا يبارك له و بجانبه و قف ليوريوا و بالوسط تواجد غون

”ولكم أنتم أيضا”

رد عليهم و هو يعبث بجيبه واضعا فيه رخصة الصيد

”هل أنتم مستعدون يا رافاق؟“

بإبتسامة بشوشة سأل غون و هو ينظر لكل واحد منهم

’أكره حقا هذا لكن!‘

فكر لوكاس قليلا قبل أن يتوصل لقراره

”حسنا لنذهب“

بإبتسامة متكلفة رد عليه

”هيا بنا يجب أن نلحق المطار في الوقت المحدد“

نبههم كورابيكا و هو يدير ظهره ليلحقه البقية

2024/07/06 · 120 مشاهدة · 1181 كلمة
نادي الروايات - 2026