جمهورية بادوكيا و تحديدا جهة دينتورا المكان الذي يقع به جبل كوكورو و في ذات الوقت الجبل الشاهق الذي بني عليه قصر أشهر عائلة من السفاحين الزولديك
*صوت الرياح*
”على يمينكم ستجدون جبل كوكورو و الذي يبلغ إرتفاعه 3722 متر“
داخل أحد حافلات النقل المعدة لنقل السياح،تكلمت المرشدة معرفة السياح إسم موقع عائلة القتلة بنبرة متحمسة
حدق السياح من النوافد نحو الجبل الشاهق بنظرة إنبهار
”الهلاك!“
تمتم لوكاس بذعر و هو ينظر نحو الجبل المخيف
”هنا يعيش كيلوا!“
بينما علت البسمة وجه غون أثناء نظره لهذا الجبل
”أتعلمون أن عائلة الزولديك تتكون من عشرة أفراد و هم كالآتي“
أما المرشدة فقد كانت تبتسم بإبتسامتها المزيفة و هو تشرح لهم عن عائلة المجانين هذه
”جد،جدة،أب،أم،و لديهم كذلك خمس إخوة و جميعهم قتلة!“
أكملت و هي تصيح بإنبهار بصوت مسموع
إستمرت المرشدة ببصق الكلمات على أذان السياح تشرح كل شيء،فقط الأشياء المعلومة أما ما يجهلونه عن الزولديك فلم يرد ذكره بتاتا
’إنها مزعجة‘
تمتم لوكاس بسخط و هو يغلق عينيه لعله ينام ليرتاح من ثرثرتها
لم يدم هذا النقل طويلا لتحط الحافلة قرب مدخل بوابة القصر مبتعدين عنه مسافة ليست ببعيدة
قرب بوابة حديدية ضخمة تتألف من سبع بوابات متكتلة على بعضها البعض و كل واحدة من هذه البوابات رسم عليها رموز و حروف رومانية
محاطة بسور خرساني عظيم و من بين جوانب البوابة اليمنة و اليسرى بنيت رؤوس تنانين سوداء اللون فاتحة أفواهها مكشرة عن تلك الأنياب الحادة
”كما ترون هذه هي بوابة الجحيم مدخل قصر الزولديك“
أشارت المرشدة نحو البوابة العظيمة و بدأت ببصق كل ما تعرفه عنها
”و سبب تسميتها بذلك هو أن لا أحد عاد حيا بعد دخولها!“
لفضت هذه الجملة بنبرة متحمسة و مذعورة في ذات الوقت
”يا لضخماتها!“
أما لوكاس فقد أبد تعبيرا معقدا و هو يناظر نحو كتلة الحديد هذه
”مدهش!“
أبدى ليوريوا هو الأخر تعبيرا من الدهشة و الإعجاب بالتصميم
”إذن أيتها المرشدة متى يمكننا الدخول“
إستغرق غون في النظر مطولا للبوابة،ليلف وجهه نحوها و يسألها بإبتسامته المعتادة
”أظنك لم تسمع شرحي قبلا!“
ردت عليه المرشدة و هي مغمضة عينيها بإبتسامة،حسنا إنها إبتسامة زائفة تخفي مشاعر الإنزعاج
”عفوا!“
إستغرب غون من ردها ما دعاه للسؤال
”ألم تسمع ما قلته لك هذا المكان خطير،إن أردت الدخول فلن تعود حيا أبدا أتسمعني!“
لترد عليه بنبرة قلقة و تحذيرية عن ما يوجد خلف هذه البوابة بالذات
”ههههههه!…بوابة الجحيم،أه عائلة لا تظهر أبدا“
تقدم أحد الرجال الذي تواجدوا بالحافلة قبلا و هو يقهقه
كان رجلا معتدل الجسد،بشعره الأسود الشائك و ملامح الحادة،حاملا على ظهره سيفا حادا و هو يمشي بكل هدوء نحو البوابة
”إن لم تروهم من قبل فهذا معناه أنها مجرد خدعة”
تم أكمل من بعده رجل أخر و هو يتكلم بإستهتار
هذا الأخير كان رجلا ضخم البنية بشعره الأشقر الشائك هو الأخر مع تواجد جوانب سفلية على شعره،مما يدل على أنه شعر مصبوغ
تقدم الرجلان مع بعضها البعض يحدقان نحو البوابة العظيمة بملامح حادة،قبل أن يديروا أعينهم نحو مكتب حارس الأمن
*تكسير*
فجأة تقدم الرجل الضخم و حطم باب مكتب الحارس بقسوة،مد يده و أخرج حارس الأمن و الذي كان رجلا طاعنا في السن
”هيا أعطني المفتاح يا عجوز“
شد قبضته هلى رقبته العجوز رافعا إياه و هو يحدثه بنبرة تهديدية
”أنصحك يا جدي و إلا ستعاني كثيرا هههههههههههه“
تكلم الرجل الأخر بنبرة إستفزازية و هو يقهقه مغمضا عينيه
”هذان الوغدان!“
تمتم ليوريوا و الإنزعاح واضح من خلال النبرة التي قالها بها
”إنهما هالكان“
أما لوكاس فقد كان يعلم مصيرهما لذا لم يبدي أي تعبير
”أه!…لا سيطردونني“
تحدث العجوز بصوت متعب بلا حول له و لا قوة
”سلمني و إلا سأفعل لك شيئا لا تحمد عقباه“
زاد من حد قبضته على رقبة العجوز و هو يبصق هذه الكلمات بغضب
”حسنا!…لا تلم إلا نفسك!“
أخرج من جيبه المفتاح و قدمه له مع تلفضه ببضع كلمات
*إسقاط*
أخد بسرعة المفتاح من بين يديه و رمى العجوز على الأرض،لينطلق الإثنان بسرعة فاتحين البوابة البسيطة و الموصدة قرب بوابة الجحيم
*صمت*
لحظة صمت بين كل الواقفين ينتظرون أخبار هذان الإثنان بعد دخولهم البوابة
”هل أنت بخير يا سيدي؟“
كالعادة تقدم غون و ساعد العجوز على الوقوف مع الإطمئنان عليه
”شكرا يا ولدي“
إبتسم العجوز بعد هذه المساعدة و شكره
*صوت صراخ حاد*
من خلف البوابة إندلعت صرخة عالية هددت بتفجير طبلان أذان المتواجديدن،جعلتهم يشعرون بالتوتر و الخوف و خاصة أن هذه الصرخة قد أتت من البوابة التي دخلها الإثنان قبل قليل
*فتح*
قبل أن يسأل أي أحد أو حتى يحاول تحليل و إستيعاب ما سمعه،فتحت البوابة و خرج منها هيكلان عضميان
”ما الذي…!؟“
تجعدت تعابير ليوريوا من شدة الخوف و هو يرى هذا المنظر
لقد كانت هياكل عضمية ترتدي ملابس،عفوا لقد كانت جثث الأحمقان الذي دخلا قبلا
”ما هذا؟“
صاح أحد السياح بذعر و هو يرى يد وحشية ضخمة متشبعة بفراء أرجواني و ذات مخالب حادة طويلة
*إسقاط*
رمت اليد المجهولة الجثث على الأرض،لتندثر أجزائها و تتفرق على الأرض
هذا المشهد جعل السياح يتسمرون مكانهم بلا حراك من هول ما رأوه،قبل أن تجتاح رغبة البقاء أذهانهم و يندفعوا نحو الحافلة بمشاعر مضطربة
”……“
على إثر هذا المشهد الواقعي لم يتمالك لوكاس هو الأخر نفسه و سقط على الأرض بأعين جاحضة طغت عليها الصدمة و الخوف
”تبا!،لما أنا هنا بحق الجحيم“
و كأي إنسان عادي طغى عليه الخوف و حاول الفرار من هذا المكان
«إشعار»
[أنصحك بألا تفعل]
و ما إن هم بالهروب إذ بالشاشة الهولوغرامية تبزغ أمام وجهه بشكل مفاجئ،ليتوقف لبرهة و يقرأ ما كتب على السطور
”و إلا ماذا س~…!“
رد على الشاشة و قبل أن يكمل كلامه ذكرته شاشة النظام بما ينتظره
«إشعار»
[هل إفتقدت مكان العقاب بهذه السرعة!؟]
”……!“
ليتذكر وادي الذئاب و ما عاناه هناك،ليصمت و يعود بكل إرادته نحو رفاقه
’اللعنة عليك!‘
تمتم أثناء عودته بنظرة منزعجة
*** *** *** *** *** *** *** ***
أظلمت السماء على جبل كوكورو و حل الصمت جل أرجائه،داخل مكتب حارس الأمن الفاقد لبابه تواجد خمسة أشخاص بالداخل يحدثون بعضهم البعض
”إذن فأنت تقول يا سيد أن…!“
تكلم كورابيكا رفقة العجوز و هو يذكر شيء محددا
”أنت محق!،تلك البوابة هي مدخل القصر الوحيدة“
بملامح جادة و صوت رزين رد عليه العجوز مقاطعا إياه
”إذا كانت بوابة الدخول الوحيدة،فما غرض تلك البوابة؟“
بعدها تذكر شيئا و سأله مشيرا للبوابة الأخرى
”تقصد تلك!،إنها تخص الدخلاء“
رد على سؤاله بنبرة هادئة
”و ما قصة تلك الذراع الضخمة قبل قليل!“
أما ليوريوا فقد صاح في وجهه بنبرة مرتجفة و هو يتذكر ذراع الوحش قبل قليل
”تقصد ميكي إنه كلب حراسة“
رد عليه العجوز بهدوء و هو يفكر في شيء محدد
”هاه!؟“
إستغرب البقية من إثر ما سمعوه لينظروا ناحية البوابة بمشاعر مضطربة
”و الأن أخبروني ما سبب بقائكم لحد الساعة هنا!“
بعدها كلمهم العجوز بنبرة جادة بعد أن شعر بمكوتهم طويلا هنا
”أه!…نحن أصدقاء كيلوا“
حرك غون شفتيه بإبتسامة بشوشة و رد على سؤاله
”أصدقاء؟…كيف ذلك!؟“
تشكلت نظرة الإستغراب بعد سماعه لهذه الكلمات
”بخصوص ذلك،لقد إلتقينا في الإختبار!“
بعد أن لاحظ كورابيكا إستغرابه و إرتباكه أجابه موضحا له
”أها!…إذن أنتم من حدثني بو–تشان عنهم البارحة“
بعد قليل من سماعه لهذا التوضيح البسيط،تذكر حديثه البارحة مع كيلوا ليبتسم
”إذن يا سيدي هل تسمح لنا بالدخول“
إبتسم غون و صاح بحماسة طالبا إياه بفتح البوابة
”أسف،لكن لا“
تجعدت تعابير العجوز و رد عليه بالنفي
”هاه!؟…لكن لماذا!؟“
بعد أن سمع غون رده خملت تلك الإبتسامة و حل محلها العبوس و هو يسائله عن السبب
”هل تقصد بأننا كاذبون أيها العجوز!؟“
صاح ليوريوا بغضب بعد سماع رد العجوز
”أسف بني لا أقصد أني أشكك فيما قلتموه،لكن…!“
رد عليهم و هو يحك رأسه الأصلع،عفوا الشبه أصلع
”لكن ماذا؟“
سأله غون بنبرة متشائمة و هو يحدق نحوه بنبرة قلقة
’أكره وجودي هنا،متى أخرج من هذا المكان الملعون‘
بينما كان الأربعة يتحاورون فيما بينهم كان لوكاس يتسأل عن متى سينتهي هذا الهراء
*دفع*
’هاه؟‘
أثناء ما كان منشغلا في التفكير سمع صوتا بالخارج،ما دعاه ليخرج من حالة الشرود و ينتبه
’ماذا يفعل هذا الأحمق!؟‘
ليجد ليوريوا يحاول بكل قوته دفع باب واحد من البوابات السبعة
”غغغغغ…!!“
دفع ليوريوا بكل قوته محاولا فتح أحد الأبواب السبعة لبوابة الجحيم
”هاااه!…هااااه!…غغغغ…!”
لكن البوابة أبت الإلتفاف إنشا واحداً،ليسقط على الأرض و هو يلهث بتعب
”ما خطب هذا الشيء بحق الجحيم!“
أدار وجهه نحو العجوز و هو يصيح بإنزعاج
*خلع*
لم يرد العجوز على ليوريوا،بل إكتفى فقط بخلع معطفه الرمادي كاشفا عن جسد عضلي،أه نعم عجوز و مزال محافضا على لياقته البدنية
”راقبوني جيدا“
أخد نفسا عميقا و هو يجهز نفسه،تبعها إنبعاث هالة شفافة غير مرئية على جسده
لم يقدر الحمقى على رؤيتها فهم مزالوا غير قادرين على إستعماله،أه و نعم أيضا الأحمق لم يقدر على رؤيته
*دفع!*
ليدفع العجوز بكل قوته ما تسبب في رجوع بوابة واحدة من أصل سبعة للخلف بضع سنتمترات،على الرغم من أن ما فعله ليس شيئا يستحق الذكر
لكنهم هم أنفسهم لم يقدروا على إزاحتها فبرؤيتهم لشخص إستطاع إزاحة هذا الشيء فإن الدهشة و التفاجئ هي من ستعلوا على وجوههم
بعد حوار و صداع و بلا بلا بلا بلا دارت بين غون و العجوز و سكون كل من ليوريوا و كورابيكا و لوكاس كالأصنام يشاهدون تضحية الصديق و ذلك الهراء
’متى سيتوقفون عن التفوه بهذا الهراء؟‘
أبدا لوكاس بعد وقوفه طويلا يتأمل حوار هؤلاء الحمقى بنظرة ساخطة
”حسنا رافقوني للداخل،لو رأٓني ميكي معكم لن يهاجمكم“
بعد القيل و القال و بعد رؤيته لإصرار غون،قرر إدخالهم لحديقة القصر
*صوت خطوات*
دخل الخمسة لحديقة القصر الهائلة و الصامتة و هم ينتظرون رؤية ذالك الوحش المزعوم
*صوت الرياح*
وقف الأربعة رفقة العجوز على حديقة الزولديك و التي بدت كغابة أكثر من حديقة،وسط أشجارها الشاهقة و ذات الأشجار الكثيفة حدق العجوز جيدا نحو مكان محدد
”ميكي! تعال إلى هنا“
بعد قليل من الوقوف رفع العجوز كلا كفيه نحو فمه و بدأ بالصياح مناديا على ذلك الوحش
*زمجرة*
من خلف تلك الأشجار الكثيفة دوى صوت زمجرة حاد،تبعه بعدها صوت أقدام ثقيلة تتقدم نحو الخمسة
كان يمشي ببطئ لكن صوت أقدامه الثقيلة كان لها إقاع خاص تعلن إقترابه نحوهم
إستمر بالتقدم إلا أن برزت أحد قدميه الوحشية و التي بالمناسبة كانت ضخمة و ذات مخالب حادة طويلة
”هاااااه…!!“×4
بمجرد أن رأوه فتح الأربعة أعينهم على مصراعيها و هم يشهقون بصعوبة
”…“
بينما وقف العجوز بدون إصدار أي صوت أو حتى بزوغ نظرات الخوف و الذعر أو حتى الهلع و الإرتباك
”…“
بل على العكس وقف يبتسم له و كأنه ينظر لحيوان أليف بريئ و جميل
على مقربة منه وقف مخلوق شبيه بالذئب بحجم مبالغ فيه،تميز بفروه الأرجواني المظلم و أعينه السوداء القاتمة
لم يستمر وقوفه طويلا ليجلس بعد رؤيته الحارس،و يستمر بالنظر إليهم فقط دون الهجوم عليهم
”بحق الجحيم ما هذا الشيء!؟؟“
رفع لوكاس إصبعه مشيرا للوحش و صاح بأعلى صوت مع إرتعاش جسده
”أي سؤال هذا بالطبع إنه كلب الحراسة“
التفت العجوز نحوه بعد سماع صياحه و رد عليه بهدوء
”أنت تمزح!؟“
لم يستوعب مع سمعته أذنيه و أعتقد أنها مزحة
”حسنا غون أتستطيع أن تقاتله؟“
لم يهتم بما قاله لوكاس و إنتقل إل
ى غون سائلا إياها سؤالا بدبهيا
«إشعار»
[أوه!…لقد تجاهلك]
”فقط أصمت“
تمتم لوكاس بإنزعاج
”……!!“
لم يستطع غون الرد عليه فقد كان غارقا في رؤية مدى ضخامة هذا الوحش و هو يرتعد من الخوف
”أمازلت متأكدا من أنك قادر على التواصل معه!“
أكمل سائلا إياه بهدوء و هو ينتظر الإجابة
”أه!…لا لا أنا…أنا خائف!“
لفض هذه الكلمة بصعوبة و هو لا يكاد يحرك ساكنا
”بالمناسبة إلى متى تقررون البقاء هنا“
إبتسم العجوز بعد سماع رده،بعدها لف وجهه ناحية البقية و سألهم
”حتى نستعيد كيلوا“
بعد أن سمع غون سؤال العجوز صاح في وجهه بصوت مسموع