”تفضلوا هذا محل إقامة الخدم“

أمام أحد المنازل الخشبية و المتواجدة داخل حديقة الزولديك

*فتح*

وقف كل من العجوز و الأربعة أمام هذا المنزل المضيئ قبل أن يعرفهم به و يأذن لهم بالدخول

*صوت خطوات*

تمشى الأربعة بخطوات هادئة خلف العجوز،قام هذا الأخير بفتح الباب كاشفا عن ما يقبع داخل هذا المنزل

و الذي بالمناسبة لم يكن سوى منزل عادي،أثاث منزلي كالأرائك و الكراسي و الطويلات الخشبية و غيرها…

عند دخولهم لم يجدوا فقط الأثاث،بل وجدوا أيضا شخصا أخر و هو أصلا شخصية جانبية حقيرة ظهرت مرة واحدة

رجل أسمر البشرة يرتدي ملابس عادية،ذو شعر فوضوي و عصبة رأس بيضاء متماسكة به

”…“

بمجرد أن لمحهم أمامه حدق نحوهم لبرهة بتلك النظارات الحادة

”همف!…بما أنكم كسبتم ود زيبروا فيبدوا أنكم مميزون“

قبل أن تتغير لنظرة الامبالاة و يدير ظهره مبتعدا عنهم و هو يدلي بكلماته

”تفضلوا“

قاد العجوز و الذي يدعى زيبرو ناحية أحد الموائد الخشبية لإحتساء القليل من الشاي

*سكب*

رفع العجوز إبريق الشاي و بدأ بسكبه على أحد الكؤوس الخضراء الداكنة لتقديمه لهم

”إذن ما هو سبب قدومكم؟“

أثناء ذلك سألهم سيكوانت و هو يدخن سيجارته عن سبب بقائهم خلال هذا الوقت المتأخر

”إنهم أصدقاء بو–تشان“

و قبل أن يرد عليه أحدهم رد عليه العجوز بنبرة هادئة

”ماذا؟…لأكون صريحا أنصحكم بالإستسلام“

بعد سماعه لما قاله العجوز،تجعدت تعابيره و هو ينظر لهم بإستغراب،قبل أن تعود لطبيعتها و يغمض عينيه ناصحا إياهم

”أشكرك على نصيحتك سيدي،لكن قراري لا يزال كما هو“

لم يهتم غون لما قاله و رد عليه بنبرة حازمة

”بني لا تزال صغيرا أنصحك بعدم توريط نفسك أو من معك في هذا“

حدق سيكوانت بهدوء نحو الفتى قبل أن يحاول نصحه مجددا

”قراري لا يزال كما هو لن أتزحزح من هنا قبل أن أرى كيلوا!“

رد عليه غون مجددا بنظرة حازمة و هو يحدق نحوه بوجه حمل الرغبة في تحقيق مراده مهما كان الثمن

”…“

صمت الرجل لوهلة بعد سماع كلمات الفتى و ضل يحدق نحوه بهدوء

”همف!…و كأني أهتم حتى“

ليبتعد عنهم مجددا و هو يتكلم دون الإلتفاف إليهم

”لا تهتموا إنه شخص طيب“

بمجرد مغادرة سيكوانت،فتح العجوز فمه و أدلى بهذه العبارة لتلطيف الجو قليلا

’هذا الكلام يجلب لي النعاس!‘

كان لوكاس كعادته لا يدخل في أي حوار معهم أو حتى يتفاعل مع ما يقولونه

فقط يحدق ناحيتهم و ينصت لكلماتهم بإحترام و هدوء

’همف!…دعني أخد رشفة‘

أدار وجهه ناحية كوب الشاي و مد يده اليمنى لرفعه

*إمساك*

”ما هذا؟“

حاول رفع الكأس لكنه آبى أن يرفع إليه،ما دعاه للتساؤل و الإستغراب

”هيا إرفع!…هيا“

أمسكه جيدا و حاول رفعه بكل ما أوتي من قوة،لكنه فشل و لم يستطع حتى أن يزيح من مكانه أبداً

”يا عجوز ما خطب هذا الكأس؟“

بعد أن نفذ صبره،لف وجهه ناحية زيبرو و سأله

”ماذا هناك يا بني؟“

نظر له زيبرو و سأله عن سبب مناداته

”ما خطب هذا الكأس لما لا أستطيع رفعه مهما حاولت؟“

أشار هذا الأخير بإصبعه نحو الكأس و هو يحاول فهم السبب

”غغغغ…ما خطب كأسي أيضا!؟”

أثناء ما هم العجوز بالإجابة سمع صوت ليوريوا و هو يحاول الأخر جاهدا رفع الكأس

”و أنا أيضا!“

و من بعده تكلم كورابيكا أيضا و هو يجد صعوبة في رفعه هو الأخر

”بخصوص ذلك…إنه يزن 20kg!“

نظر نحوه العجوز بهدوء و بدأ بالكلام مبتسما و هو يخبره عن السبب

”ماذا؟؟“

تجعدت تعابير لوكاس بعد سماع ما قاله العجوز،ليدير وجهه ناحية الكوب و ينظر له باستغراب

”ما الذي تهدي به يا عجوز!“

و بالمثل كانت ردة فعل ليوريوا واضحة إثر سماعه لم قاله زيبرو

”هاهاها!…في الحقيقة كل شيء هنا يزن أوزانا ثقيلة،حتى هذه المائدة وزنها على الأقل 50kg!“

قهقه قليلا و هو يتحدث بكل هدوء معهم،مع التأشير على كل ركن من أركان هذا البيت

”أنت تمزح صحيح!“

أظلمت تعابير لوكاس و هو ينظر لكل ما يوجد داخل هذا المنزل

” الأن خدوا قسطا من الراحة“

قهقه العجوز و هو يدلي بهذه الكلمات و هو ينهض من على الكرسي مبتعدا عنهم

”فغدا يتبعكم يوم شاق من التمارين!“

بعدها أدار وجهه نحوهم و بصق بضع كلمات،ليستدير من بعدها تاركا صوت خطواته خلفه تسمع في أذانهم

”ماذا؟؟…ماذا يقول هذا العجوز الخرف؟“

صاح لوكاس في وجه العجوز المغادر و التساؤل قد ظهر على ملامحه،و هو ينظر نحو الثلاثة طالبا تقديم إجابة

*صمت*

بقي الأربعة صامتين يحدقون ناحية بعضهم البعض بوجوه متسائلة و هم يحاولون فهم ما لفضه العجوز قبل قليل

و بعض النظر مطولا ناحية الأثاث و إسترجاع ما قاله العجوز قبل قليل عن هذا الأثاث الذي يبدوا عاديا و هو أصلا ليس عادي

”أظنه يقصد تدريبنا!“

و بعد هذا الصمت القليل كان أول من يجيب هو كورابيكا حيث أردف قائلا

”و كيف سيقدر عجوز على تدريبنا؟“

إستغرب ليوريوا من قوله ما دعاه للسؤال بعض تذكر وضعية العجوز

”ألم ترى قبل قليل ماذا فعل!“

ليرد عليه كورابيكا محاولا تذكيره

”رأيت ماذا؟“

هذا الأخير إستغرب من رده و هو يحاول فهم ما يحاول إيصاله له

”أخبرني ليوريوا،كيف لرجل عجوز في نظرك أن يستطيع إزاحة بوابة واحدة من أصل سبعة تزن طنين!،ليس ذلك فقط بل حتى هذا الكوب الذي يزن 20kg رفعه بسهولة بينما نحن واجهنا مشكلة…!!“

حرك كورابيكا شفتيه مجددا و بصق خطابا طويلا لا يقوله إلا المحنكون،أو من جعله الكاتب محنك الفريق

”…!“

سمع ليوريوا ما قاله هذا الأخير بهدوء،ليبدأ بتذكر ما فعله العجوز عند إلتقائه بهم

”إذن سيدربنا عجوز مشرد لنصبح أقوى أم ماذا!“

بعد سماع خطاب كورابيكا هتف لوكاس قائلا

*** *** *** *** *** *** *** ***

في الصباح الباكر تحرك العجوز زيبرو كأي يوم صباحي من عداته لتأذية مهامه

”هيا تحركوا يا فتيان“

تحرك بهدوء على العشب الطري و هو يهتف بإبتسامة مناديا على أشخاص محددين

*صوت خطوات ثقيلة*

من خلفه تحركت أربعة شخصيات و التي لم تكن سوى نفس الشخصيات البارحة،كانت خطواتهم ثقيلة جدا و ملامحهم تبدوا متعبة و شبه نائمة

”أشعروا أنا جسدي ثقيل!“

هتف ليوريوا بتعب و العرق واضح على جبهته و هو يمشي بصعوبة

”ماذا تتوقع من سترة ثقيلة تزن 50kg!“

رد عليه كورابيكا و هو الأخر يعاني من هذا الوزن الثقيل

”هذا العجوز يرغب حقا في قتلنا!“

أما لوكاس فقد كان هو الأخر يعاني صعوبة في المشي و قد كان مهددا بالسقوط

أما بطل القصة الحقيقة فلا يحتاج تعريف،يكفي فقط أنه بطل القصة الذي سيفعل أشياء لا تفعلها إلا الشخصيات الرئيسية،أه نعم توقع أي شيء حتى لو بدا خارجا عن المألوف…!!!

”أنا لا أشعر بجسدي أبدا…هذا ثقيل جدا!“

تمتم لوكاس بإنزعاج و هو يحاول تثبيت خطواته على الأرض قدر المستطاع

«إشعار»

[ما هذا الذي أراه!]

«إشعار»

[هيا تحرك أيها العبد]

’هذا اللعين!‘

أثناء ما كان لوكاس يواجه صعوبة في الحراك،برزت شاشتان عائمتان أمامه و بعد قرائة محتوياها تمتم بغضب

و استمر هذا التدريب الشاق طويلا،و تخيل تلك التدريبات التي يقوم بها أبطال الشونين من جر حجارة ضعف أحجامهم و محاولة تأدية تمارين الضغط و أنت ترتدي سترة وزنها 50kg

”كيف بحق الجحيم سأجر هذا الشيء؟“

لم يستوعب لوكاس بتاتا فكرة جر صخرة ضخمة ضعف حجمه

*سحب*

حاول جرها بكل ما أوتي من قوة،لكن الصخرة آبت الحراك،بالفعل ستآبى الحراك إلا لو إمتلك طاقة خفية أو ما شابه

«إشعار»

[تذكر أنت في عالم خيالي]

«إشعار»

[يمكنك فعل المستحيل!]

”ماذا؟؟“

و أثناء ماهو يحاول جرها إذ بشاشات النظام تظهر مجددا و تدلي بكلمات عشوائية

«إشعار»

[ألم تقل سابقا أن الخيال و المنطق ينسجمان معا في هذا العالم!]

”أرجوك إعفني من هرائك!“

أغمض عينيه و هو يرد على إشعارات النظام

”فأنا أصلا لست من سكان هذا العالم“

ليفتح عينيه بعدها و يتمتم بهدوء

«إشعار»

[…]

”لكن يمكنني تجربة شيء أخر“

بعدما تذكر شيئا محددا هتف قائلا و هو يمسك بالحبل بإحكام

«إشعار»

[تم تفعيل مهارة «الركض السريع» ]

*مسك*

أمسك الحبل بإحكام و هو يستعد للإنطلاق تضخمت عضلات قدميه و هو يشعر بتيار دافئ يسري على سيقانه

*ضغط*

ضغط برجليه بقوة على العشب الطري و إندفع بسرعة ماسكا الحبل بكلتا يديه

”سأفعل~…؟“

لكنه لم يتحرك بتلك السرعة التي كان يتوقعها،بل على عكس المتوقع عاد بقوة إلى الوراء و إصطدم بالصخرة

”كغغ…ظهري!“

نهض بصعوبة و هو يتحسس ظهره بألم

«إشعار»

[حالتك صعبة]

و إستمر اليوم على حاله و هم لا أعرف ماذا أقول أهو تدريب أم تعذيب؟

–قرب بوابة الجحيم:

وقف الأربعة و هم لا يزالون مرتدين السترة الثقيلة و برفقتهم وقف كل من زيبرو و سيكوانت يراقبون أدائهم من الخلف

*صوت خطوات*

تقدم أولهم كورابيكا و ليوريوا و من مشيتهم الطبيعية يبدوا أنهم إعتادوا على وزن السترة،وقفا أمام البوابة الهائلة و أخد يحدقان نحوها لثواني

*دفع*

”غغغغ!…غغغغ!“

قبل أن يضع كلتا أيديهما على الباب المعدني الضخم و يبدأ بدفعه بما أوتي لهم من قوة

إستمرا بالدفع لدقائق معدودة و هما يصرخان آملين أن تفتح هذه البوابة،لكنهم فشلوا و سقطوا على الأرض يلهثون من التعب

”أنصحكم بالإستسلام فلا جدوى مما تفعلون!“

من خلفهم تحدث سيكوانت و هو يدخن سيجارته بنبرة لا مبالية

لكن كأي أبطال شونين لم يستمعوا و إستمروا بالدفع و الصراخ لعلى معجزة تقع!

و بعد وقت طويل من الدفع و الصياح الذي كان بلا جدوى،نصحهم العجوز بخلع السترات الثقيلة و بالفعل إستمعوا للنصيحة

*إسقاط*

ليخلع الجميع السترات و يسقطوها على الأرض التي سحقت من شدة ثقلها

*دفع*

أعادوا الكرة و لكن هذه المرة أربعتهم لعلهم يقدرون على فتح بوابة واحدة

”أمل أن ننجح“

بتوتر لفض لوكاس و هو يساندهم

”علينا أن ننجح!“

ليرد عليه كورابيكا بنبرة حازمة و هو الأخر يدفع بكل قوته

”هيا لنفعلها“

حرك غون شفتيه و هو يرد بنفس النبرة الحازمة منضما لهم أيضا

و بعد صراع مرير بينهم و بين هذه البوابة الهائلة إستطاعوا أخيرا فتح بوابة الجحيم،و قد كانت فرحتهم لا توصف بعد إن استطاعوا فتح بوابة الجحيم

2024/07/12 · 106 مشاهدة · 1505 كلمة
نادي الروايات - 2026