همف!...من كان يعتقد أن رهانا صغيرا بيننا سيؤدي لمثل هذه الحادثة!؟“

جلس لوكاس على الأرض المكدسة بالعشب يبتسم إبتسامة متكلفة بعد أن تذكر أخر ذكرى له

”إن نجاتي حقا من تلك الدوامة المفاجئة لهي معجزة بحد ذاتها!“

ضاق لوكاس بعينه و هو يحدق في السماء متذكرا جل التفاصيل التي عاشها أثناء الحادثة

”السؤال الذي يطرح نفسه حاليا،أين أنا بحق الجحيم؟“

وقف لوكاس من مكانه و تقدم يتفحص المنطقة،تارة ينظر يمينا و تارة ينظر يسارا محاولا معرفة موقعه بالتحديد

”هل تم قدفي إلى جزيرة إستوائية أم ماذا؟؟“

أثناء تقدمه كان يسائل نفسه محاولا إعطاء بعض الإحتمالات عن وضعيته الحالية

*صوت خطوات*

صمت لوهلة و ركز على معرفة محيطه،فالكلمات في مثل هذه الحالة ليست لها أية آهمية تذكر،تقدم بخطى تابثة لكن التوتر بارز بوضوح على ملامحه

ففي النهاية هو لا يعلم مكانه أبدا،كما أنه لحد الساعة لم يجد بشريا يسائله عن نوع المنطقة أو حتى إيجاد محطة قريبة لطلب الإنقاد،فهو الأن في منطقة شبه غابوية

مرت دقائق معدودة و هو على هذه الحال لا يوجد في مرآى ناظريه سوى الأشجار العاتية و الأعشاب المتراقصة و الأحجار المكدسة

”مهلا لحظة!...هل ما أراه حقا!؟“

بعد أن يئس من المشي المتواصل،ظهرت لمحة من الآمل بعد أن لمح جسدا مظلما لبشري يقف في مكان معين بعيد عنه بمسافة ليست ببعيدة

”لقد أنقدت!“

مباشرة حرك قدميه النائمة و إنطلق بسرعة نحوى الشخص الغامض،برزت إبتسامة ناصعة بمجرد أن عثر على بشري بعد ما كان يعتقد أنه سيموت هنا منسيا

”يا صاح!...مرحبا!“

أثناء جريه بدأ يصيح بصوت عال محاولا إيصال صوته للشخص المجهول طالبا النجدة

و يبدوا أن صياحه العالي قد جذب إنتباه الشخص الغريب ماجعله غريزيا يحدق ناحيته بإستغراب

”هوف!...هوف!...هوف!...هذا متعب بحق“

بعد أن وصل لوكاس أمام الشخص الغريب توقف لبرهة يتنفس الصعداء بعد هذا الجري الطويل

”حسنا أين كنا؟...أه أجل يا أخي من فضلك سا~!!“

بعد أن إسترخى لوكاس قليلا بدأ يتلو بعض الكلمات مع مباشرته في رفع رأسه ليحدق في وجه الغريب

لكنه أقلع عن الكلام بعد أن لمح وجهه،تجمد في مكانه بمجرد التدقيق جيدا في ملامحه،تشكلت على ملامح لوكاس الدهشة و الريبة

”مرحبا،بما أساعدك سيدي؟“

تحدث الشخص الغريب بصوت طفولي يعود لطفل في عمر الرابعة عشر سنة مع بروز نظرة هادئة على ملامحه

”...!؟“

لم يقدر لوكاس على البوح بأي كلمات و كأن القط قد بلع لسانه،فقط نظرة من الدهشة و الريبة و الصدمة قد غزت كل شبر في وجهه

”هل تحتاج إلى مساعدة؟“

أعاد الشخص طرح سؤاله على لوكاس بنفس النبرة الهادئة و البسمة البشوشة،لم يبدي أي نوع من الإنزعاج و التذمر بل كان فرحا و كأنه معتاد على مساعدة الأخرين

”غ...غون!“

أخيرا فتح لوكاس فمه و أدلى بأول كلمة بنبرة صادمة و مندهشة

”هل أعرفك سيدي؟“

رغم أن غون كان متعجبا من أن شخصا غريبا يعرف إسمه إلا أنه لم يصب بالذعر أو الهلع بل سأل بأدب مع المحافظة على نفس النظرة الهادئة و البسمة البشوشة

’لا أصدق!...لا أصدق!...إنه هو حقا أنا أقف أمام شخصية تليفزيونية!‘

برزت عدة كلمات داخل عقل لوكاس محدثا نفسه و كل من الدهشة و الإثارة قد تصاعدتا عاليا بسبب هذه اللحظة العجيبة

”أه أنا!..بالمناسبة أين نحن؟“

برزت قطرات من العرق على جبين لوكاس بعد أن تسرع في ذكر إسمه و كأنه يعرفه منذ زمن

و كمحاولة منه لإخفاء توتره غير موضوع الحديث إلى السؤال عن المكان المتواجدين به حاليا

”أوه تقصد هذا!،نحن في جزيرة الحوت“

رد عليه غون بنفس النبرة الهادئة و هو يشير بإصبعه للمكان مع ذكر إسمه للوكاس

في هذه اللحظة علم لوكاس أين يوجد بالتحديد،نعم إنه في عالم الصيادين عالم حيث الموت لا يفصل بينك و بينه سوى خيط رقيق

عالم حيث القتلة و العصابات و البشر الخارقين المعروفين بمستعملي النين أينما ذهبت ستجدهم،زد على ذلك القارة المظلمة اللتي لحد الأن تعتبر لغزا بالقصة

”نعم أنا الأن أعلم بالتحديد أين أنا...أنا رسميا قد سافرت إلى الجحيم!“

لم يسع لوكاس سوى لفض هذه الكلمات المشؤومة مع إرتعاش جسده بشكل واضح

2024/04/07 · 412 مشاهدة · 614 كلمة
نادي الروايات - 2026