بمجرد أن غادرت الجدة تاركة لوكاس يغط في تفكير عميق،و هو يركز بنظرات حادة على الصندوق الأسود

”لنرى ما يقبع داخل هذا الشيء!“

و بالفعل دون إطالة في التفكير،أزال فوهة الصندوق مدخلا يده اليمنى

”ما هذا؟“

ليشعر أنه أمسك شيئا معينا و يسحبه نحو الخارج،لم يكن سوى ظرف أحمر مرتب بعناية مع بعض الخطوط المزخرفة التي تواجدت على كلتا جانبيه

”مثير للإهتمام!“

فتح الظرف مخرجا ما بدا رسالة نصية كتبها شخص معين له بخط أسود زخرفي

. ༻مقٌدِمآ وُ قٌبَلُِ ڪلُِ شُيء دِعٍمي أقٌدِم لُِڪ نبَذَة عٍني أنآ شُخـص هـآوُي لُِهـ حٍبَ ڪبَيرٍ لُِلُِڪتآبَة،وُ لُِآ بَدِ أنڪ تتسألُِ لُِمآ جٍلُِبَتڪ لُِعٍآلُِم خـيآلُِي؟...بَڪلُِ بَسآطُة لُِمسآعٍدِتي فُي إنهـآء عٍملُِ معٍين!،آلُِمهـم ڪي لا أطُيلُِ عليك ڪلُِآمآ لُِآ معٍنﮯ لُِهـ فُذَلُِڪ آلُِمڪعٍبَ هـوُ سلُِآحٍڪ،حٍسنآ ستوُآجٍهـ معٍهـ بَعٍض آلُِمشُآڪلُِ لُِڪنهـ يظًلُِ أفُضلُِ من لُِآشُيء،يڪفُي فُقٌطُ أن تضعٍ قٌطُرٍآت دِمڪ عٍلُِيهـ وُ ستصيرٍ أنت وُ هـوُ وُآحٍدِ༺

مقٌدِمآ أرٍيدِ أن أتقٌدِم بَخـآلُِص آلُِشُڪرٍ لُِڪ لُِرٍغبَتڪ آلُِنبَيلُِة فُي مدِ يد آلُِعٍوُن لُِي فُي خـضآم هـذَآ آلُِعٍملُِ آلُِصعٍبَ❤️

توُقٌيعٍ:شُخـص مجٍهـوُلُِ

”ها؟؟...مهلا! مهلا!،لا أذكر أني تطوعت لأداء عمل خيري!؟“

بعد أن قرأ لوكاس محتوى الرسالة إعتلت ملامح الإستغراب و الإستنكار كل شبر في زوايا ملامحه

”من أنت أيها اللعين بحق الجحيم؟“

برزت ملامح الغضب على جبينه بحدة ما أسفر عن قبضه بعنف على الورقة ليقوم بتمزيقها مع لعن الشخص الغريب

”هوف!...هوف!...حسنا كما قال ذاك الوغد هناك شيء سيفيدني دعني أتحقق منه“

جلس على السرير و بدأ يتنفس بعمق محاولا تهدئة نفسه،أثناء لحظة إسترخائه تذكر أمر المكعب ما جعله يحدق نحوه بتركيز

”لنرى فوائدك!“

رفع المكعب مقربا إياه بضع سنتمترات ناحية وجهه متفحصا إياه،كان المكعب ذو لون أسود مع بروز خطوط سميكة ذات لون أزرق سماوي تزين جوانبه

”قال أنه يحتاج قطرات من دمي صحيح؟!...حسنا هذا سيكون مؤلما“

أثناء تقليبه المكعب تذكر طريقة تشغيله،نظر لأحد أصابعه و قربها جهة فمه كاشفا عن صف من الأسنان البيضاء الناصعة

*عض*

”كغغ!..!“

بمجرد أن عض أحد أصابعه شعر بألم حارق يعتريه،سال خط من الدم القرمزي الزاهي مقطورا على مقدمة المكعب

*وميض*

بمجرد أن إمتص المعكبات الدماء المتواجدة عليه شع بضوء أزرق سماوي منير يكاد يعمي الأبصار،جذب إنتباه لوكاس ما دفعه لينسى شعور الألم

لم يدم توهجه طويلا لتتغير حالته الفيزيائية من حالة صلبة إلى حالة شبه سائلة تطفوا في الجو،و في لحظة تشتت إنتباه لوكاس إثر ذاك الضوء الجاذب

ينطلق السائل السماوي الطافي نحو وجه لوكاس و يدخل من فتحات أنفه منطلقا جهة دماغه،لتضاء أعينه الزرقاء الصافية بضوء شديد جاعلا منها شبيهة بمصباح كهربائي

’.....!؟‘

لم يفهم لوكاس ما حصل للتو،كان كل شيء سريعا في لحظة صار الزمن يمر بشكل بطيء بالنسبة له

«إشعار»

[جاري التحميل...]

«إشعار»

[1%_3%_5%_10%...]

«إشعار»

[22%_30%_45%_51%...]

«إشعار»

[إكتمل الإتحاد تهانينا لنجاحك في تشغيل نظام التطور الفائق]

”مثير!“

نظر لوكاس بتركيز لتلك النوافد العائمة المبثقة أمام مرآى عينيه

«إشعار»

[أخيرا إستيقضت!]

”واو ذكاء اصطناعي متكلم!“

إبتسم لوكاس إبتسامة متكلفة و هو ينصت لكلمات النظام

«إشعار»

[ما هذا الذي أراه كائن بدائي ثنائي الخلايا مدهش!]

”ماذا تقصد؟؟“

إستغرب لوكاس من هذه الكلمات البديئة التي يتفوه بها النظام ما دعاه للسؤال

«إشعار»

[أنا أقصدك يا أحمق أيوجد أحد غيرك بالغرفة]

”من تناديه بالأحمق يا كومة الخردة!“

صاح لوكاس بإنزعاج على شاشة النظام المستفزة بنبرة غاضبة

«إشعار»

[إحترم نفسك أيها العبد الوقح،ما تراه أمامك هو من أفضل و أنبل الأنظمة في العالم]

”هل تملك وظيفة مهمة أم أنك لا تجيد سوى الكلام؟“

ردا على كلمات النظام المتعجرفة،رد عليه لوكاس سائلا عن وظائفه

«إشعار»

[إن هذا السيد العظيم الواقف أمامك يملك وظيفة ستجعلك تركع له و تطلب السماح على وقاحتك]

”سيد عظيم؟،لأصارحك القول ما أراه أمامي ليس سوى كومة خردة ثترثر كثيرا بلا توقف“

ردا على غكرسة النظام،ألقى لوكاس بعض الكلمات المستفزة قصد إغاضة النظام و يبدوا أنه نجح في ذلك

«إشعار»

[لا أصدق لقد وضعني مع كائن بدائي و فوق ذلك عبد وقح أنا أبكي هنا]

”لا أعلم هل أبكي أم أضحك على حالي!؟“

نظر لوكاس نظرة شخص فقد الآمل،بمجرد أن قابل النظام كان يعتقد أنه سيملك فرصة أمام شخصيات عالم الصيادين،لكنه صدم بنظام لا يحترم مضيفه

*** *** *** *** *** *** *** ***

–غرفة النوم:

كان غون نائما على سريره يغط في نوم عميق،في حين كان لوكاس نائما على الأرضية واضعا عليها بعض الأفرشة لينام بشكل مريح

كان هذا الأخير فاتحا عينيه يحدق بهدوء و تركيز في سقف الغرفة،لكن ليس سقف المنزل هو من جذب إنتباهه بل كان شيئا أخر

”أيها النظام قلت سابقا أنا شخصا ما وضعك معي!...هل يمكنك تقديم بعض الشروحات عن هذا الشخص؟“

أثناء تصفح لوكاس شاشة النظام تذكر كلمات هذا الأخير ما دفعه ليسأله لعلى يلتقط منه بعض المعلومات

«إشعار»

[و لماذا قد أفعل؟]

”ألا تريد الإنتقام؟!“

بعد أن رفض النظام قدم لوكاس حجة للنظام لعلى يقلع عن رفضه

«إشعار»

[أنت تمزح صحيح]

«إشعار»

[لا تدخلني في مشاكلك أنا خارج الموضوع]

”لاحول و لا قوة إلا بالله،الأبطال يحصلون على نظام مساعد،أما أنا أحصل على نظام عنصري“

أمسك لوكاس جبينه مغمضا أعينه يتحسر على حاله مع هذا النظام اللعين

2024/04/12 · 421 مشاهدة · 782 كلمة
نادي الروايات - 2026