اليوم و كأي يوم عادي في جزيرة كوجيرا حيث السماء صافية و الجو مشمس و جميل،أقبل سكان الجزيرة على صباح جميل ليمارسوا فيه أعمالهم المعتادة
”تقدموا!...تقدموا!“
”من يبحث عن أسماك طازجة،فأنتم في المكان الصحيح“
تعالت أصوات البائعين الراغبين في جذب الزبناء إليهم،مصدرين أصوات عسلية خادعة قصد الإتيان بهم لتحصيل لقمة العيش
وسط هذا الفضاء الواسع الذي جمع بين البائعين و المشتارين و الذي ينضج بهالة من النشاط و الحيوية
خالقة جوا من الفرح والسرور بين سكان الجزيرة واضحا على شكل بسمات بشوشة و ضحكات باهتة و بسيطة
إلا فقط شخصا واحدا كان يحمل نظرات القلق و العبوس،لم تكن سوى إمرأة شابة ذات وجه خالي من التجاعيد بعمر يناهز الثلاثين
تميزت بشعرها البرتقالي القصير البراق و أعينها الذهبية المشرقة،كانت واقفة بين صفوف المشتارين حاملة بين يديها كيسا مليئا بمستلزمات الطعام،و نظرات الحزن و العبوس لا تزال تملأء ملامح وجهها
”أما زال غون يحاول مجددا إصطياد الوحش!”
من خلف العمة ميتو تحدث صوت رجولي،ما جعلها تخرج من حالة شرودها و تلتفت جهة مصدر الصوت
”ها!؟...أه أجل لقد بدأ محاولاته مجددا لإصطياد سيد البحيرة“
إلتفتت لتقابل أحد العمال حاملا بين يديه صندوقا مليئا بالسمك،تغيرت نظراتها من عبوس و قلق و حل محلها إبتسامة متكلفة
”سمعت أنكي ستسمحين له بخوض إختبار الصيادين إن نجح!“
تحدث رجل سمين يعتمر قبعة على رأسه و هو الأخر يرتدي ملابس عامل حاملا بين يديه صندوقا مليئا بنفس المحتوى
”هراء!...حاول قبله 5 رجال معا و أخفقوا،فما بالك بطفل لا يناهز سوى 14 سنة من عمره“
رد عليه صاحبه بنبرة النفي و التشكيك،مدليا ببعض الحجج
”إنها مجرد حيلة من السيد ميتو لكي لا يغادر الجزيرة“
تم أكمل مدليا بحجة مقنعة لرفيقه و هو يحمل الصندوق متوجها لمحل عمله
”و لكن أذكر أن والده إستطاع إصطياده عندما كان في مثل عمره!“
تبعه صديقه و هو الأخر يدلي ببعض الكلمات مذكرا إياه بجين فريكس و إستطاعته إصطياد سيد البحيرة في نفس عمر غون
لنبتعد عن هذا المكان الممل و لنذهب إلى منطقة الصيد،منطقة سيد البحيرة حيث يشاع أن كائنا يمكن القول أنه أقرب إلى الخيال مدموجا مع شضايا الواقع يسبح بكل أريحية داخل هذه البحيرة الهادئة
جلس غون على أحد الأشجار الشاهقة ذات الفروع المرنة،ماسكا صنارة الصيد و هو يراقب محيطه بنظرات مركزة في كل كبيرة و صغيرة داخل هذه البحيرة الصامتة
*صوت تدفق المياه*
شعر غون بتقلبات على مستوى المياه و خاصة تحرك الخطاف بشكل طفيف و مستمر،لتزداد نظرات اليقضة بشكل حاد مع تسرب قطرة من العرق على جبينه
*سحب*
و ما هي إلا لحظات معدودة ليسحب الخطاف بشكل عنيف تحت المياه،بدأ الكائن الساكن تحت هذه البحيرة بالسباحة بسرعة داخل المياه
”أغغهه!“
شعر غون بقوة سحب سريعة من طرف الكائن المختفي تحت المياه،ما جعله يشد بقبضتيه عل صنارته و يقاوم هو الأخر سحب المخلوق المجهول له
لكنه لم ييأس و إستمر بالشد بقوة لعلى المخلوق يسئم هو الأخر و يستسلم لمصيره المكتوب؛
و بعد صراع طويل بينهما إستطاع غون أن يشد الخطاف بقوة خاشمة أدت إلى سحب جسد الوحش الضخم من سطح البحيرة
كان هذا الوحش أقرب إلى الخيال مما يبدوا عليه أنه واقعي،و كأن الخيال و الواقع وجدا فرصة لينسجما مع بعضهما البعض
مظهرين لنا سمكة ضخمة الجسد،ذات جلد أزرق داكن مع بروز أزرق سماوي على بطنها،و ما زاد الأمر أكثر غرابة مما هو عليه هو تواجد ثمانية أرجل إضافية شبيهة بأرجل العنكبوت مقسمة على اربعة أرجل لكل جانب
”لقد نجحت!“
شاهد غون بأم عينيه سيد البحيرة و هو يطفو في السماء مع تطاير نثرات مياه البحيرة فوق السماء محيطة بسيد البحيرة خالقة شكل شبيها بالهالة العنصرية
برزت إبتسامة بشوشة على وجهه بعد أن شاهد هذا المنظر البديع،رافقها بروز بصيص من الآمل بعد أن حقق هدفه
بعد أن علم سكان الجزيرة أن شخصا جديدا قد فعل المستحيل و إصطاد سيد البحيرة الذي لم يقدر أحد علي صيده بعد جين فريكس
إجتاحتهم نظرات من الإعجاب و الدهشة و الصدمة،حتى الناس الذين لم يشغلوا أنفسهم بإصطياده قد فرحوا لسبب هم أنفسهم يجهلونه
–غرفة غون:
حينما كان الناس يهنئون غون و يفتخرون له بإعجاب و صدق،كان هناك شخص راقد على فراش مريح
”يبدوا أنه قد نجح!“
لفض هذه الكلمات و هو ينهض من على السرير المريح
«إشعار»
[الناس يعملون و أنت جالس في المنزل تسترخي كإمرأة عجوز]
”ألا تجيد سوى الكلام يا كومة الخردة“
نظر لوكاس بتعبير منزعج على كلمات النظام و رد عليه بسؤال معين
«إشعار»
[فلتقدم الإحترام لهذا السيد العظيم أيها العبد الوضيع]
”حسنا أيها الوغد!...دعنا من هذا ذاك اللعين لم يقدم لي معلومات كافية حتى،أه يالا صداع الراس“
وضع لوكاس بده على جببنه مغمضا أعينه و هو بتذكر محتويات الرسالة
”المهم!...ألا يمكن لصانعك اللعين أن يخترقك و يتكلم من خلالك؟“
اثناء شرود لوكاس تذكر أمرا مهما ليطرحه على النظام لعله يعطيه جوابا مناسبا
«إشعار»
[هههههه...هل تمزح معي!؟،إن هذا السيد العظيم أمامك يملك أقوى نظام حماية غير قابل للإختراق]
’هذا الوغد متعجرف للغاية‘
خاطب لوكاس نفسه و هو ينظر بنظرات عاجزة لنظامه المثير للإستفزاز
*تشوه*
«إشعار»
[و زد على ذلك أن~...䷫䷌䷛䷈䷉]
”ها!؟...ماذا يحدث؟؟“
أثناء شرود لوكاس من جديد،لاحظ شيئا غريبا يحدث لشاشة النظام ما دعاه ليتخد حيطته و يحدق بنظرات مركزة و حادة
«إشعار»
[مرحبا]
إختفت شاشة النظام الزرقاء الصافية و حلت محلها شاشة سوداء داكنة ذات إطار أرجواني مشع
”....!؟“
لم يتفوه لوكاس بأي كلام،بل صمت لوهلة و هو يحدق بهذا التغير المفاجئ للنظام
«إشعار»
[ما بك لا ترد؟،أه هل أنت خائف؟...لا تخف يا صاح!]
”أنت أكثر إحتراما من ذاك النظام العنصري المتعجرف!“
حرك لوكاس شفتيه قليلا مدليا ببضع كلمات نحوى الشاشة مع بروز نظرات الإندهاش الممزوجة بنظرات الحذر
«إشعار»
[قبل كل شيء لا بد أنك قرأت الرسالة]
”إذن أفترض أنك الباعث،أليس هذا صحيحا!”
بعد أن ذكرت الشاشة موضوعة الرسالة،تدارك لوكاس الموقف و قدم جوابا صريحا
«إشعار»
[أحسنت!...لندخل الأن في صلب الموضوع]
”إنتظر! إنتظر!،قبل أن تتلفض ببعض الهراء أحب على سؤالي“
بنبرة هادئة ممزوجة بالغضب سأل لوكاس الشاشة الغريبة عن سبب إتيانه لهذا العالم بالتحديد
”لماذا أنا تحديدا أحضرتني و لا أريد منك أن تتفوه بالهراء كأنت المختار أو بلا بلا بلا بلا...!“
ثم أكمل بنبرة حادة شبه مستفزة و هو يحدق بغضب جهة الشاشة الصامتة
«إشعار»
[هممم...للإجابة على هذا السؤال ألا يجب عليك أن تسأل نفسك]
”ماذا؟؟“
أمام إجابة الشاشة الغريبة،إنتابت لوكاس نظرة الإستغراب من هذه الكلمات التي رسمت عليها
«إشعار»
[حسنا سأعطيك تلميحا لعلك تتذكر...بابجي!]
”و مادخل بابحي في الموضوع!؟“
لم يفهم لوكاس ما الذي تلمح إليه هذه الشاشة،ما جعله يتسأل عن سبب تدخل لعبة بابجي في كلامهم
«إشعار»
[هل تعاني من أعراض مشابهة للزهايمر...أوف! حسنا مبدئيا عندما كنت تلعب أنت و رفاقك هذه اللعبة على الحاس~]
”أها تذكرت!“
قبل أن تكمل الشاشة سردها للأحداث أوقفها لوكاس بعد أن تذكر اللحظة،لحظة بداية كل شيء
–قبل الإنتقال المفاجئ:
داخل غرفة عادية ذات جدار عريض ذو طلاء أزرق ناعم،و فراش مريح وضع على الأرضية رفقة سرير ذو بطانية دافئة
تحديدا على مكتبه الحامل لجهاز الحاسوب،جلس لوكاس على كرسيه الخشبي التقليدي واضعا سماعات الرأس و هو يضغط بأصابع خفيفة على لوحة المفاتيح
[لوكاس هل تسمعني أجب!]
[نعم نعم أسمعك أرنولد أين أنت؟]
*صوت إطلاق نار حاد*
[أنا في منطقة PRISON و تحديدا فوق البرج،يساعدني كلاود في صد هؤلاء المزعجين]
[هيا يا صاح تعال و لا تنسى إحضار بينجامين معك أظنه قد ضاع مجددا]
[حسنا]
و أثناء ما قرر لوكاس أن يذهب للبحث عن رفيقه حتى يتسنى لهم مقابلة بقية الرفاق،إذ بشاشة تظهر بشكل مفاجئ على شاشة الحاسوب
«إشعار»
[هل تقبل مد يد العون لي؟]
[قبول]/[رفض]
”إعلان مزعج مجددا“
تحت نظرات الإنزعاج الطفيفة البارزة بوضوح ضغط على [رفض] بسرعة
«إشعار»
[هل أنت متأكد؟]
[نعم]/[لا]
و بعدما كان يأما أن الشاشة ستختفي،إنصدم بأن هذه الأخيرة تطلب منه إعادة النظر في قراره
”بحق الجحيم [نعم]“
إستمر لوكاس بالضغط على كلمة [نعم] لتفاجئه الشاشة بنفس العبارة
[هل أنت متأكد](مكررة 10 مرات)
[نعم]/[لا]
”طفح الكيل!“
برزت أوردته من شدة الغضب مع إحمرار وجهه
[رفاق أسف لقد وقع ظرف طارئ لأدى سأضطر للخروج]
[ماذا؟؟]
[أنت تمزح يا صاح!؟]
[أرجوك لا!]
[ماذا بكم يا رافاق غدا يمكننا اللعب معا]
[يا رجل أنا لست متفرغا غدا]
[و لا أنا]
[يا شباب أين أنتم بالتحديد؟]
[لوكاس أرجوك هذا اليوم هو آهم يوم لي في حياتي]
[لكن يا رفاق حاولة و لا تزال نفس النتيجة!]
[كفاك مماطلة و تعال و ساعدنا،أه كلاود ما الأمر؟]
[أرنولد!...عددهم كثير لا أستطيع كبحهم بنفسي!]
”يالا وجع الرأس سأندم على هذا!“
بدون تأخير و بوجه منزعج و عابس ضغط على كلمة [قبول]،لتختفي الشاشة مع ترك علامات الشكر و الثناء
–حاليا:
”أيها الداعر اللعين!،لقد كان أنت“
بعد أن تذكر لوكاس بعض اللقطات التي حدتث معه أثناء لعبه مع رفاقه،أطلق كلمات بديئة بنبرة غاضبة و منزعجة و هو يشير بإصبعه جهة الشاشة
«إشعار»
[من الجيد أنك تذكرت]
”و ما بال تكرارك لنفس السؤال أيها الوغد،فأنا قد رفضت عدة مرات!“
بعد أن تذكر لوكاس كيف أنه رفض أكثر من مرة عرضه و كم تم إجباره على إعادة النظر في قراره مرات عدة
صاح بنبرة غضب حادة،و في لحظة الغضب شد قبضته و لكم الشاشة للتنفيس عن غضبه،لكنه صدم بكون قبضته قد مرت من خلف الشاشة بدا و كأنه يلكم الفراغ
«إشعار»
[لقد إخترت بشكل عشوائي كما أني لست متفرغا لأبحث بين 8 مليار بشري]
لا تزال مشاعر الغضب مستحوذة على جسد لوكاس،رغم ذلك صمت لوهلة و هو يقرأ إشعارات الشاشة،و قبل أن يباشر الحديث مجددا فتح عينيه بإندهاش
«إشعار»
[دون إطالة الحديث لديك خياران لا ثالث لهما]
«إشعار»
[الخيار رقم 1 إما أن تنطلق بعيدا عن هذه الجزيرة و تباشر في مغامرتك متسلحا بمعرفتك و بالنظام،حينها سأعيدك لعالمك مع تحقيق أي شيء توده]
«إشعار»
[أو الخيار رقم 2 أن ترفض عرضي و تعيش على هذه الجزيرة في سلام،سأسلب منك النظام و أتركك تعيش 50 سنة من حياتك هنا،ثم عندما تصير طاعنا في السن سأتكرم بإعادتك لعالمك]
”...!“
أمام هذان الخياران وقف لوكاس متصنما في مكانه يراقب بأعين مندهشة و غاضبة في ذات الوقت
«إشعار»
[قرر ليس لدي اليوم بطوله]
*** *** *** *** *** *** *** ***
”سأجتاز إمتحان الصيادين و بعدما أصير صيادا سأعثر على والدي“
وقف غون مقابلا عمته ميتو و هو يحاورها بنبرة متحمسة و وجه لا يخلو من البسمة
”و لكن عليك أن تعدني بشيء و هو أن تظل بخير“
تبددت نظرة القلق و خل محلها إبتسامة متكلفة و هي تحاور إبن أخيها
بعد أن إنتهوا من وداعهم الحميم،تقدم غون ناحية السفينة التي ستأخدهم لمكان الإختبار
”هيا بنا لوكاس!“
نظر غون بإبتسامة بشوشة ناحية لوكاس القادم معه
”هيا بنا السفينة على وشك أن تبحر“
إبتسم لوكاس إبتسامة باهتة و هو يمشي جنب غون