لا تزال العجوز تراقب بهدوء منتظرة الجواب،لا يكاد يرمش لها جفن،لا تكاد أنظارها تبتعد عن الشخصيات الأربعة المقابلة لها

”يا عجوز هذا النوع من الأحاجي لا يحتمل الإجابة!“

صاح ليوريوا بغضب و هو يوجه بإصبعه صوب العجوز

”أسرعوا فلم يتبق وقت طويل“

أجابت العجوز ببرود و بدون ذرة إهتمام،بل ظلت ملامح وجهها هادئة و هيا تحدق بأعينها الشبه منغلقة

*صوت الرياح*

لحظة صمت طويلة في قرية شبه مهجورة،السكون يعلن غزوه لهذه المنطقة بحدة مؤكدا أنه موجود،رفع ليوريوا أحد الألواح الخشبية المكسورة و بدأ يلوح بها في الهواء مع تشدد عضلات وجهه من شدة الغضب

’هل أجيب و أنهي هذه المهزلة؟‘

بمجرد أن شعر لوكاس بأن الأمور قد قاربت على أخد منعطف أخر،سأل نفسه و هو يحدق بتركيز جهة ليوريوا العصبي

”هيهف!…يكفي يا عجوز سأ~…!؟“

بعد هذا الصمت الطويل قرر ليوريوا أن يقدم على فعل غبي،صاح بغضب جهة العجوز و إستعد للإنقضاض عليها لما يملك من قوة

”توقف!“

لكن قبل أن يقدم على هذه الحركة البلهاء،أمسكه لوكاس من كتفه موقفا إياه

”أفلتني!…أفلتني أيها الوغد و إلا سأضربك مكانها“

أدار ليوريوا رأسه ليجد لوكاس يضع يده على كتفه محدقة نحوه بنظرة هادئة،صاح ليوريوا بغضب عارم و هو يلوح بقطعة الخشب المحطمة و الشبه مدببة

”ليوريوا هل فقدت عقلك؟“

حاول لوكاس تهدئة عن روعه و لازال يكلم بنفس النظرة الهادئة

”ماذا تعني؟“

بدأ ليوريوا يهدأ قليلا لكن الغضب مزال مفعلا،فخطأ واحد سيؤدي لإشتعاله من جديد و هذه المرة بشكل كبير

”ألا تعلم أنك لو أقدمت على أذية الممتحن فإنك ستعد راسبا!“

قدم لوكاس حجة عادية عن النتائج التي كانت ستعود عليه لو قرر ترك مشاعره هي من تقرر طريقه

”أسرعوا لم يتبقى لكم وقت،1…2…3…4…6…8…10…إنتهى الوقت!“

نبهت العجوز المجموعة بأن الوقت قد قارب على الفناء،لتبدأ بالعد معلنتا إنتهاء الوقت

”ماذا سنفعل؟؟…لقد إنتهى الوقت!“

بمجرد أن إنتهى الوقت برزت ملامح التوتر و الهلع على وجه ليوريوا

”يا عجوز!“

أدار اوكاس ظهره جهة العجوز و ناد إياها

”ماذا تريد؟“

ردت عليه العجوز بهدوء سائلة عن رغبته

”ألن تسمحي لنا بالمرور!“

رد عليها لوكاس بهدوء و هو ينتظر منها السماح لهم بإكمال وجهتهم

”لكن مازلنا لم نجب عن السؤال؟“

صاح غون صوبه مذكرا إياه بعدم مقدرتهم على الإجابة على سؤال العجوز

”لكننا أجبنا“

رد عليه لوكاس بهدوء مؤكدا على جوابه

”ماذا؟؟؟“×3

إستغرب الثلاثة من رد لوكاس الصارم عليهم،لم يعلموا حتى ماذا يعنيه،فهم يعلمون أنهم الأن راسبون فقط

”ألست على حق يا عجوز،أنتي قلتي أني مظطر أن أختار بين إنقادي إما إبني أم إبنتي!…لكن الحقيقة هي أني لن أختار واحدا منهما“

بدأ لوكاس يتلوا مما يعلمه عن هذه الأحجية من خلال ما شاهده على الشاشة

”ليس سيئا!“

إستمعت العجوز بحرص لكلمات الصبي أمامها،بنظرات هادئة و حادة قبل أن تتغير إلى نظرات عادية مع بروز إبتسامة باهتة

”إفتحوا البوابة!“

بمجرد أن أنهى لوكاس كلماته صاحت العجوز في وجه المساعدين،ليتقدم هؤلاء الأخرون فاتحين بوابة عظيمة من اليسار

تفجأ الثلاثة مما حصل للتو،لتبرز على ملامحهم نظرات الدهشة و الصدمة و الفرح،فبعد أن فقدوا الآمل في إيجاد جواب مقنع للعجوز

و إعتقدوا أنهم راسبين و سيعودون جارين أديال الخيبة إلى منازلهم،ها قد ظهر شخص من فريقهم و إستطاع أن ينقدهم من هذا المصير

”نجحنا!…لقد نجحنا!…نجحنا بفضلك يا لوكاس“

صاح ليوريوا بوجه فرح و بشوش،تكاد السعادة تنفجر من جسده و تنتشر عبر الأرجاء

”نجحنا!“

صاح غون بوجه سعيد و بشوش هو الأخر،و هو يحدق ناحية لوكاس بنظرات الشكر و التهنئة

تقدم لوكاس رفقة المجموعة و هو يسمع عبارات المدح و التهنئة و خاصة ليوريوا الذي إستمر في مدحه بعد أن أوقفه عما كان يوشك على القيام به

و بعد حوار طويل مع العجوز،حيث أقدمت هذه الأخيرة على توجيههم نحوى مكان الشجرة الصحيح،تقدم المجموعة راغبين في الوصول لوجهتهم التي لا طالما طال إنتظارها

*صوت نعيق البوم*

غربت الشمس و إنقشع ضوئها مختفيا عن الأنظار،أظلمت السماء الزرقاء الصافية لتصير سوداء ظلامية مقفرة،تصاعد البدر الأبيض المنير معلنا أن وقت الإسترخاء قد حان

*صوت الرياح*

وسط هذا الظلام الحالك الذي لا يكاد ينيره سوى خيوط القمر الأبيض المنيرة،تقدم أربعة شخصيات تخطوا داخل الغابة في جو متأخر من الليل

”لا أصدق قد حل الليل بهذه السرعة“

لم يقدر لوكاس على لماح جل الأماكن بسبب الظلام الكثيف

”رفاق أنظروا هناك!“

اثناء ما كان الحميع يخطوا بهدوء إذ بغون يصيح عاليا مشيرا بإصبعه نحوى جهة معينة جاذبا إنتباه المجموعة

”إنه الكوخ!“

صاح كورابيكا بعد أن رأى كوخا خشبيا يطل عليهم من الأعلى

و بعد دقائق معدودة لا تستحق أن يتم وصفها و التفوه بالهراء،بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلا...،وصل الجماعة و لم يظطروا لدق الباب

لأنه أصلا كان مكسورا لقطع،ما بداخله كان هو الأخر مكسورا و محطما

”تبا!…ما هذا؟“

صاح ليوريوا بهلع و هو يشهد الموقف العجيب أمامه

إذ به يرى كائنا لا يمكن أن يرى إلا في اللوحات الفنية،كائن عجيب و غريب في ذات الوقت،مخلوق ذو جسم نحيف و طويل بشكل هجين بين الثعلب و الأرنب

ذو فرو كثيف ذو لون أصفر باهت رفقة أذانه الطويلة من نفس اللون،مع تواجد فرو كثيف بني هو الأخر على كل من أطرافه الأربعة مع أصابع مدججة بالمخالب الحادة

”أغعععه“

كان هذا الوحش الغريب ممسكا بإمرأة شابة بإحكام مانعا إياه من الحراك،و لم يكن في يدها سوى أن تئن من الألم بسبب يد المخلوق المشدودة على رقبتها

بينما تواجد رجل ساقط على الأرض مع بروز جرح متوسط على ظهره،مع تلطخ ملابسه بالدماء القرمزية

”كيريكوا“

صاح كورابيكا بإسم الوحش بنظرة هادئة و كأنه قد صادف هذا النوع من الوحوش من قبل

{كيغغغ هاهاها}

بمجرد أن علم الكيريكوا دخول المجموعة أدار ظهره و فر هاربا حاملا معه رهينة في هذا الظلام الحالك

”لا ارجوكم أنقدوا زوجتي!“

لفض الرجل هذه الكلمات و هو لا يكاد يتحرك من شدة الألم بنبرة حزينة و قلقة

”ليوريوا ساعد الرجل!“

قرر كورابيكا ترك أمر المصاب لي ليوريوا و إنطلق هو صوب الكيريكوا لإنقاد الفتاة رفقة غون

«إشعار»

[ماذا تنتظر يا أحمق هيا إذهب و ساعدهم]

”لا إنتظر!“

رد لوكاس على لوحة النظام الطافية

«إشعار»

[ماذا؟؟]

”إنه قربنا!“

أدار لوكاس وجهه ليجد خلفه الكيريكوا مبتعدا عنه بضع سنتمترات

”ها؟؟...ألم يفر هاربا قبل قليل؟“

وجه ليوريوا نظره ناحية الكيريكوا الذي ظهر فجأة بملامح من الخوف و الدهشة

”تبا!“

وقف لوكاس ينظر لهذا الموقف العصيب أمامه بنظرات من الذعر و التوتر

*خفقان*

إزداد خفقان قلبه بشدة،ليس حبا أو شيئا ما،بل إنما خوف شديد،فما كان يخشاه لوكاس قد قارب على الحدوث

”اللعنة!“

شاهد لوكاس بأم عينيه الكيريكوا و هو يشحد مخالبه أمامه مستعدا لتمزيقه إلى قطع

”هوف!…حسنا أيها الوغد“

عدل لوكاس من وضعية وقوفه و إتخد وضعية الإستعداد للقتال

”قد أكون عديم القوة!،و حتى أني لا أملك سلاحا ناريا لأدافع به عن نفسي!،إلا أني مظطر لمحاربتك لأجل النجاة“

إستعد لوكاس لمحاربة الكيريكو بنظرات مملوئة بالخوف و التوتر

{هيهي لك ما تريد}

شحد الكيريكوا مخالبه المتلألئة تحت ضوء القمر و إنطلق بسرعة خاطفة عازما على تمزيق لحمه

”…!؟“

لم تتمكن عين لوكاس من لمح سرعته،شعر بالقشعريرة تسري في كل شبر من جسده

إقترب الكيريكوا من لوكاس و قد قارب على تمزيقه،موجها تلك المخالب الحادة بشكل عمودي مائل لليسار

”لوكاس إحذر!“

لكن صياح ليوريوا جاء في الوقت المناسب بعد أن لمح هذا الأخير المخلوق و هو على وشك تمزيق رفيقه

”اللعنة…!“

سمع لوكاس صياح ليوريوا العالي ما جعله يركز على محيطه جيدا ليجد الكيريكوا على وشك نحر عنقه و هو يبتسم إبتسامة شيطانية تبرز أنيابه الحادة

*إنحراف*

إنحرف لوكاس بسرعة مبتعدا عن مخالب الوحش،أثناء إنحرافه للأسفل لمح مخالب الوحش الحادة تخترق الهواء بقوة

{هي…!}

إستغرب الكيريكوا بعد أن إستطاع هذا البشري النجاة من هجومه

”هاه!…هاه!…هاه!…لقد!…لقد نجوت بأعجوبة لا أصدق!…هوف!“

سقط لوكاس على الأرض و هو يلفض أنفاسه بشكل مظطرب

«إشعار»

[الحظ لا يحالف إلا الأغبياء]

”هوف!…ساعدني و توقف عن التلفض بالهراء“

بعد أن قرأ لوكاس إشعار النظام،نهض من مكانه معتدلا في وقوفه

«إشعار»

[……]

”كما هو متوقع منك ألة معطوبة!…أه تبا على هذا المنوال سأموت قبل الإلتحاق بمنظمة الصيادين؛“

بمجرد أن علم لوكاس أن النظام لن يساعده،أزال ناظريه من على الشاشة العائمة و حدق في وجه الوحش

هذا الأخير كان مستعدا لتمزيقه من جديد،و بسرعة خاطفة إنطلق بسرعة يلوح بمخالبه الحادة مخترقة الهواء من شدة حدتها

{كغغغ!}

و ما إن كان الكيريكوا منغمسا في معركته،شعر بلكمة قاسية تصطدم بخده الأيمن،ما جعلته يرتد قليلا و يتأوه من الألم

{ماذا؟؟…!؟}

فتح عينيه و نظر بعناية لمحيطه ليجد البشري أمامه متخدا وضعية قتالية

”قد أكون ضعيفا كما تراني و يسهل تمزيقي!،لكني لن أترك وحشا ظهر مرة واحدة في السلسلة يقتلني!“

إتخد لوكاس وضعية الملاكمين و هو يحدث الكيريكوا المقابل له

«إشعار»

[تم إكتشاف تقنية حركية إستخدمها المضيف على الكيريكوا]

”...!“

حدق لوكاس بإستغراب في إشعارات النظام المفاجئة

«إشعار»

[إكتسب المضيف مهارة «الملاكمة» ]

«إشعار»

[المهارة المكتسبة:الملاكمة /المستوى:مبتدأ

الوصف:مهارة تسمح للمضيف بإتقان أساسيات الملاكمة و تعلمها بسرعة]

”ها؟؟…هل بدأ النظام يعمل الأن بكل صدق!؟“

برزت عدة تساؤلات بعد أن قرأ لوكاس ما كتب بالتفصيل على شاشات النظام العائمة

”إذن هكذا يعمل النظام!“

فعل لوكاس مهارته المكتسبة حديثا «الملاكمة» بعد أن فهم أخيرا طريقة عمل النظام

{سأقتلك أيها الداعر!}

غير متقبل لبشري قد أقدم على تسديد لكمة قوية له،إنطلق الكيريكوا بسرعة مسابقا الرياح برغبة شديدة في تمزيقه

*لكم*

لكن لوكاس كان له بالمرصاد إذ أن هذا الأخير بعد أن فعل مهارة «الملاكمة» شعر بعدة مشاهد تغرس في عقله بشكل عميق،ماهي إلا ثواني ليشعر بجسده يتحرك من تلقاء نفسه

و يسدد لكمات قوية في وجه الكيريكوا،لوكاس شعر في هذه اللحظة بشعور غريب،شعور مختلط بين الخوف و الفرح بين التوتر و السعادة و هو يلكم وجه الكيريكوا بقوة

{أيها اللعين!…كيف تجرؤ}

تأوه الكيريكوا من الألم إثر اللكمات القاسية القادمة من جانب واحد

’هذا مثير!…إني حقا لأشعر بالإثارة!‘

إجتاح لوكاس شعور جميل و هو يضرب هذا الوحش الذي كان سابقا خائفا منه

”هيا تقدم أيها الأرنب المهجن“

تحدث لوكاس بنبرة مستفزة قصد الإتيان به و هو يوجه يشد قبضاته بقوة

{غررر!}

تصادمات أنياب الكيريكوا مع بعضها من شدة الغضب خالقة صوتا مزعحا،شحد مخالبه مع الأرض ممزقا الأعشاب الخضراء

لينطلق بسرعة بوجه يملأه الغضب و السخط،ملوحا بتلك المخالب الشبيهة بالأنصال ناحية لوكاس

*قطع*

لوح بمخالبه المذببة عازما على تمزيق كتف لوكاس،لكن هذا الأخير إنحنى متجنبا مسار الهجمة

”هدئ من روعك يا رجل“

ليسدد لكمة نحوه مستهدفا خده الأيسر

*لكم*

إصطدمت قبضة لوكاس بقوة مع خد الكيريكوا الأيسر مسببة إرتدادا طفيفا،مبعدة إياه عن لوكاس بضع سنتمترات

*لكم*

بمجرد أن علم لوكاس أن له اليد العليا الأن،إنطلق بسرعة موجها وابلا من اللكمات القاضية جهة الكيريكوا،مانعا إياه من القيام بأي خطوة و دون أن يترك له اللحظة المناسبة للتفكير

لكمة بعدها الأخرى،لا مجال للراحة،فلوكاس حاليا عازم على إنهائه قبل أن يقع في مشكلة بسبب التعب الذي قارب من الإستحواذ على جسده

”متى سينهار هذا الوغد؟“

إستمر لوكاس بلكم الكيريكوا منتظرا إياه أن يسقط بسرعة حتى لا يقع في مشكلة في النهاية

*** *** *** *** *** *** *** ***

”يا رفاق هذا هو الزوج و هذه هي الزوجة!“

وقف غون بقرب زوجان من الكيريكوا و هو يحدث كل من كورابيكا و ليوريوا

”ماذا؟؟“×2

لم يقدر الإثنان على رؤية الإختلاف بل بقيا صامتين غير قادرين على الكلام

”ليوريوا أتلاحظ أي إختلاف؟؟“

سأل كورابيكا ليوريوا الواقف بجانبه إذ كان بإمكانه التفريق بين الذكر و الأنثى

لكن هذا الأخير أدار وجهه يمنة و يسرى بعبارة ”لا“

و بينما كان الجميع يتحدث عن الإختبار و النجاح في الإختبار و بلا بلا بلا…بلا بلا بلا…بلا بلا بلا…بلا بلا بلا عن ضرب لوكاس له و كون الشابة و الشاب أبنائهم،هل حقا أنا مظطر لوصف هذا؟،المهم أيا يكن لنتوجه لبطل الرواية المعطوب قبل أن يبدأ بالبكاء

وقف هذا الأخير يقرأ وصف المهارة التي حصل عليها للتو،غير مركز مع رفاقه و هو ينظر الشاشة بنظرات من الدهشة و الفرح

”لوكاس!…لوكاس!“

تردد صوت غون في أذان لوكاس بصوت عالي

”ها؟؟…ماذا؟“

ليخرج هذا الأخير من حالة الشرود و يلتفت جهة الصيي ذو الملابس الخضراء بنظرة تساؤل

”ها أنت ذا هيا سنتأخر عن الإختبار!“

بمجرد أن أدار لوكاس بوجهه ناحية غون،صاح هذا الأخير كعادته بإبتسامة و هو يحته على القدوم لإكمال الرحلة

{سنوصلكم!}

صاح الزوج من عائلة الكيريكوا و هو ينظر لأفراد عائلته

أومأ هؤلاء الأخرون دلالة على علامة القبول و شارعوا في إظهار أجنحتهم الشبيهة بالخفافيش،كانت هذه الأخيرة متصلة بإصبعهم الرابع

{حسنا نحن أربعة و أنتم أربعة لذا هيا بنا}

بمجرد أن أدلى الزوج بتصريحه سحب معه غون و أفرد جناحيه يحلق في عنان السماء

بالمثل فعل الثلاثة المتبقون ساحبين معهم كل من ليوريوا و كورابيكا و لوكاس

”تبا…!“

أحس ليوريوا بالتوتر بمجرد أن علم أنه سيتم رفعه عن هذه الأرض الجميلة و الأمنة

*تحليق*

{سنوصلكم إلى مركز الإختبار!}

صاح أحد أفراد الكيريكوا مطمئنا إياهم و هو يحلق في الجو

”أنا سعيد!…أننا إجتزنا هذا الإختبار معا“

صاح غون بوجه يملأه السعادة و هو يحدق ناحية أصدقائه الثلاثة

”من المبكر أن نفرح فنحن لا نزال في بداية الإختبار“

رد عليه كورابيكا بنبرة هادئة و بصوت عالي و هو يتمسك بقوة بسيقان فرد من الكيريكوا

”و لما لا يفرح لا شيء يأتي من القلق على المستقبل!“

رد ليوريوا على كلمات كورابيكا ضاحضا قلقه عن ما ينتظرهم في الإختبار القادم

”أتسأل كيف سيمر إختبارنا هذا!؟“

تحدث لوكاس و هو يتذكر لحظة بداية إختبار الصيادين

«إشعار»

[أيها العبد لما لم تشكرني؟]

”أشكرك؟…على ماذا؟؟“

بمجرد أن قرأ لوكاس إشعار النظام سأل بنبرة متشككة

«إشعار»

[أيها العبد ناكر الجميل ألست أنا من ساعدك و قدم لك هدية متواضعة!]

”تقصد المهارة!…لكن ألست أنا من إكتسبها بجهدي الشخصي“

رد عليه لوكاس بهدوء و بصوت يكاد يكون مسموع

«إشعار»

[أيها ال~…!]

”توقف عن الصياح و دعني أرتاح قليلا“

أبعد لوكاس ناظريه عن شاشة النظام الطافية و حدق في السماء السوداء المزكرشة بالنجوم

2024/04/19 · 402 مشاهدة · 2116 كلمة
نادي الروايات - 2026