10 - هجوم الوحش وضلام جديد

كان الثلاثة يسيرون في الغابة المظلمة، خطواتهم متسارعة رغم التعب الذي بدأ يظهر على ملامحهم. صايا، التي كانت تقودهم بعناية، كانت دائماً تراقب السماء فوقهم والأرض من حولهم. كانت هذه الغابة مليئة بالأسرار والمخاطر التي لا يمكنهم التنبؤ بها. لكن هذا لم يكن أسوأ ما قد يواجهونه اليوم.

بينما كانوا يتنقلون عبر الأشجار الكثيفة، شعر رينجي بشيء غريب في الأفق، شيء غير مرئي يقترب بسرعة. كانت الأشجار تتحرك بشكل غريب، وكأن هناك شيئًا كبيرًا يتحرك خلفها. فجأة، عبرت ظلَّت أجسام ضخمة عبر الغابة، وحوش ضخمة جدًا، ضخمة بما يكفي لتسحق كل من يقف في طريقها.

توقف الرجل الأصفر في مكانه، وعيناه تتسعان من مفاجأة. كانت الوحوش تتسارع نحوهم، وكان جسد رينجي يرتجف من الخوف. لا يمكن أن يصدق ما يراه، كل شيء حوله كان يوشك على الانهيار.

"ماذا هؤلاء؟" قال رينجي وهو يتراجع قليلًا. "إنهم... أكبر من أي وحوش رأيتها في حياتي."

قال الرجل الأصفر بحذر: "إنهم وحوش الضلال، مخلوقات غير حقيقية، مخلوقات تستمد قوتها من الظلام. لا يوجد لنا فرصة في مواجهتهم، يجب أن نهرب الآن."

لكن صايا، التي كانت دائمًا متماسكة، نظرت إلى الوحوش بعيون ثابتة وقالت: "نعم، هذه هي الوحوش التي تنشأ من ظلال هذا العالم. إنهم لا يستطيعون العيش إلا في الظلام، ويقصدون تدمير كل من في طريقهم. يجب أن نهرب، لا مفر لنا."

ركضوا جميعًا بأقصى سرعتهم، كل واحد منهم يحاول التسلل بين الأشجار المظلمة. كانت الوحوش تتبعهم بسرعة رهيبة، كانت خطواتها تهز الأرض من تحتهم. كانت هناك لحظات من الذعر، وكان رينجي يشعر بأن كل شيء يتسارع بشكل غير طبيعي. كان يتنفس بصعوبة، وكأن الظلام يلاحقه، وكل خطوة كانت تقترب أكثر من الوحوش.

ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. عندما شعر رينجي أنه لن يستطيع الهروب أكثر، تعثر وسقط على الأرض. كانت أقدامه ثقيلة، وكأن الأرض قد ابتلعته. شعر بجسده يصبح غير قادر على التحرك.

اقتربت الوحوش منه، وفمها يفتح بشكل مرعب وكأنها على وشك التهامه. كانت أنيابها تتلألأ في الظلام، وكان رينجي يحاول النهوض لكنه كان عاجزًا عن الحركة.

عندما كانوا على وشك تسديد الضربة القاضية، نمت الظلال حول رينجي بشكل مفاجئ. كان شيء ما يحدث، شعور غريب ملأ المكان. كان هناك شعاع ضوء يعبر الغابة بسرعة كبيرة.

في اللحظة التي كان فيها رينجي يعتقد أنه قد يلقى حتفه، ظهر ضوء ساطع في السماء، وكأن الشمس قد أشرقت فجأة في هذا المكان المظلم. ظهر شخص آخر في المشهد، وكانت تلك الشخصية امرأة ذات شعر أبيض طويل، يتطاير مع الرياح كما لو كانت تنتمي إلى عالم آخر.

كانت جميلة، وعينها متوهجة كالألماس، وعينها لم تكن مليئة بالخوف كما كانت في عيون رينجي. بدلاً من ذلك، كانت مليئة بالقوة.

"ابتعدوا!" صرخت الفتاة بصوت قوي، بينما رفعت يدها. في تلك اللحظة، أضاءت يديها بنور أبيض قوي، وأطلقت شعاعًا يملأ المكان بأكمله. الشُعاع كان مثل لهب يتطاير في الهواء، وعندما ضرب الوحوش، انفجر الضوء ليحرقها حتى تساقطت الوحوش على الأرض واحدة تلو الأخرى، وكأنها قد اختفت في العدم.

كانت الوحوش تصرخ بشكل مرعب قبل أن تنقلب وتحترق بالكامل. ما كان يومًا مخلوقًا ظلاميًا، أصبح الآن رمادًا.

وقف الجميع في ذهول، غير قادرين على تصديق ما حدث أمامهم. كانت الفتاة التي أنقذت رينجي تقف الآن على مسافة منهم، شعرها الأبيض يتطاير في الرياح.

"هل أنتم بخير؟" قالت الفتاة بصوت هادئ، لكنها كانت تبدي اهتمامًا واضحًا.

كان رينجي لا يزال في حالة صدمة. لم يستطع أن يصدق ما حدث. كان يفكر في هذا الكائن الذي كان قادرًا على تدمير تلك الوحوش بهذه السهولة. "من أنتِ؟"

ابتسمت الفتاة قليلاً وقالت: "أنا سارا. ومثلكم، أنا جزء من العالم الذي يتغير الآن. سأساعدكم في الطريق القادم. ولكن عليكم أن تكونوا مستعدين، فهناك الكثير من الظلام الذي يتربص."

قال الرجل الأصفر بتعب: "سارا، نحتاج إلى مكان آمن للاختباء. نحن لا نستطيع مواجهة هؤلاء الوحوش بمفردنا."

"حسنًا،" قالت سارا، "تعالوا، هناك مكان قريب يمكننا الاحتماء فيه. هذه الغابة مليئة بالمخاطر، لكننا سنكون آمنين هناك لبعض الوقت."

ركضوا جميعًا خلف سارا، التي كانت تقودهم بثقة. كان رينجي يشعر بالكثير من الأسئلة في قلبه، وكأن كل شيء كان يزداد تعقيدًا. من هي سارا؟ ولماذا ظهرت في هذه اللحظة؟ ما الذي يحدث في هذا العالم الذي يعيش فيه؟

بينما كانوا يسيرون في عمق الغابة، كان رينجي يشعر بشيء غريب في قلبه. شيء مظلم يزداد قوة في داخله. كان يعرف أنه يجب أن يواجهه في وقت ما. ولكن متى؟ وكيف؟

ركضوا في الظلام، وكل واحد منهم يحمل هاجسًا مختلفًا. لكنهم جميعًا كانوا يعلمون أن الرحلة لم تنتهِ بعد،

وأن التحدي الأكبر كان لا يزال أمامهم.

"هل اكمل في هذه الرواية ام اكمل هنا الرجاء الرد في التعليقات"

2025/04/02 · 3 مشاهدة · 720 كلمة
Imad djelouli
نادي الروايات - 2025