7 - رحلة الى العاصمة الملكية

مرت الأيام بسرعة، وشهورٌ من العيش في الوحدة والتشوش بدأت تؤثر على رينجي بشكل واضح. كلمات هيروشي الأخيرة كانت ما يزال صداها يتردد في عقله. "أنت الوحيظ الذي سيغير العالم." لم يستطع أن ينسى تلك الجملة الغامضة. ماذا تعني؟ كيف يمكن أن يكون هو من سيغير العالم؟ هل كانت تلك الكلمات تشير إلى قوة ستنمو بداخله؟ أم كان هيروشي قد رأى شيئًا في داخله لم يستطع هو نفسه أن يراه؟

ثم، وفي لحظة من التفكير العميق، تذكر أن الشيطان الذي هاجم المختبر ما زال طليقًا. تلك الكائنات المظلمة التي كانت في المختبر، هل كانت جزءًا من خطة أكبر؟ هل كانت هيروشي يحاول شيئًا مع هذه التجارب التي لم يفهمها تمامًا؟ كلها أسئلة كانت تدور في رأسه، ولا يبدو أن هناك جوابًا واضحًا في الأفق. ومع ذلك، كان هناك شيء واحد مؤكد: لا بد له من اكتشاف الحقيقة.

قرر رينجي أخيرًا أن يذهب إلى العاصمة الملكية ليبحث عن إجابات. كانت هذه هي خطوته التالية في محاولة لفهم قوته المظلمة والتهديدات التي قد تأتي مع قدره الجديد. لكن الحياة في القرية كانت متقلبة، وكان المال الذي ادخره للسفر يكاد ينفد. بدأ في إنفاق مدخراته على الطعام والمستلزمات، لكنه لم يبالِ. كان لديه هدف واحد فقط الآن: الوصول إلى العاصمة واكتشاف المزيد عن نفسه وعن الشيطان الذي لا يزال يهدده.

---

الوصول إلى العاصمة الملكية

وصل رينجي أخيرًا إلى العاصمة الملكية. كانت المدينة مختلفة تمامًا عن أي مكان رآه من قبل. الأبنية الشاهقة، الناس المترفين، الشوارع الواسعة التي تعج بالحركة، والعديد من المحلات التجارية والباعة في كل زاوية. بدا الأمر كعالم آخر، بعيد كل البعد عن قريته التي عاش فيها طوال الفترة الماضية.

ولكن كان هناك شيء ما في المدينة جعل رينجي يشعر بالاغتراب. الناس كانوا ينظرون إليه بشكل غريب، كأنهم يراونه شخصًا غريبًا. كانت ملابسه بسيطة، ومع ذلك كان يحاول التكيف مع المدينة الجديدة. حاول التحدث مع أحد الرجال في الشارع، لكنه جوبه بالرفض. عندما اقترب منه وسأله عن الطريق، ابتعد الرجل بسرعة وكأن رينجي كان يحمل مرضًا معديًا.

استمر رينجي في تجواله في المدينة، لكنه بدأ يشعر بأنه غير مرغوب فيه هنا. كانت المدينة الكبيرة تضج بالحياة، لكنه شعر بالعزلة والغربة وكأن الجميع يحاول تجنبه.

---

حادثة في الصباح الباكر

في صباح اليوم التالي، قرر رينجي أن يخرج مبكرًا ليشاهد المدينة في هدوء. كانت الشوارع فارغة تقريبًا، وكل شيء هادئ. بينما كان يمشي في أحد الأزقة، لمح امرأة شابة تمر بجانبه. لم يكن لديه نية سيئة، لكن كما كان يفعل دائمًا، قرر أن يطرح سؤالًا عليها.

"أعذريني، هل يمكنك مساعدتي؟" سألها، محاولًا إخفاء مشاعر الارتباك التي كان يشعر بها في المدينة الجديدة.

لكن ردة فعلها كانت مفاجئة. توقفت في مكانها فجأة، وعينها اتسعت من الرعب. ثم بدأت تصرخ بأعلى صوتها: "م-help! هذا الرجل يحاول اغتصابي!"

انتشر صراخها في الشارع المظلم، وأسرع الحراس إلى المكان بسرعة. قبل أن يفهم رينجي ما يحدث، كان هناك عدة حراس يقيدونه ويمسكون به بشدة. كان عاجزًا عن الكلام. "ماذا يحدث؟!" سأل وهو يحاول تحرير نفسه، لكن الحراس لم يهتموا به.

لم يكن لديه وقت للتفكير في الأمر قبل أن يُجرّ إلى القلعة، حيث يقابل الملك. كان يشعر بالارتباك والغضب. كيف أصبح الوضع بهذا الشكل؟ ماذا حدث؟ كيف تم اتهامه بشيء كهذا؟

---

المحاكمة في القاعة الملكية

وصل رينجي إلى القاعة الملكية، حيث كان الملك جالسًا على عرشه، وعشرات من أفراد البلاط والحراس يراقبونه. كان وجه الملك جامدًا، ولا يبدو أن لديه أدنى اهتمام بما يجري.

"ماذا لديك لتقوله عن هذه التهمة؟" سأل الملك بصوت جاف.

أمسك أحد الحراس بورقة قانونية وبدأ بقراءتها بصوت عالٍ: "التهمة الموجهة ضد هذا الرجل هي محاولة الاعتداء على إحدى السيدات في الصباح الباكر. وفقًا للقوانين الملكية، إذا ثبتت هذه التهمة، فإن العقوبة ستكون الإعدام."

ركّز رينجي على الكلمات التي سمعها، وكأن صاعقة قد ضربته. الإعدام؟ كان هذا أكثر مما يمكنه تحمله. كانت أفكاره مشتتة. هل يمكن أن يكون كل هذا نتيجة لتلك اللحظة القصيرة في الشارع؟ كيف يمكن أن يواجه هذا التحدي؟ هل سيفشل هيروشي في مساعدته حتى في موته؟

وكانت أفكاره تتأرجح بين الماضي والمستقبل، لكن في هذه اللحظة كان يعلم أنه لا يمكنه الهروب. كان عليه أن يواجه هذه المحاكمة، مهما كان الثمن.

---

حكم الإعدام

لم يكن أمام رينجي خيار سوى الوقوف هناك في صمت، وهو يستمع إلى الأوامر الملكية التي صدرت أخيرًا. "حكم الإعدام سيسري في الساعة القادمة. سيتم تنفيذ الحكم في الساحة الكبرى أمام الشعب."

كل شيء أصبح ضبابيًا في ذهنه. هذا الحلم الذي كان يأمل أن يبدأه في العاصمة أصبح كابوسًا. حتى أنه كان يشعر أن وجوده في هذا العالم لم يعد له معنى

2025/04/02 · 0 مشاهدة · 719 كلمة
Imad djelouli
نادي الروايات - 2025