بينما كان الرجل الأصفر يتحدث، كان رينجي في حالة من الارتباك الشديد. الكلمات التي خرجت من فم هذا الشخص لم تكن واضحة بالنسبة له، وكان عقله يغرق في بحر من الأسئلة. ماذا كان هذا الشخص يقصد بكلماته؟ لماذا ينقذه فجأة؟ لماذا يبتسم بتلك الابتسامة التي تشبه ابتسامة هيروشي؟

بينما كان رينجي غارقًا في تفكيره، حدث ما لم يكن يتوقعه: أحد الحراس، الذي كان لا يزال يقف بالقرب منه، حاول غدره. سحب سيفه بسرعة كبيرة وأرسله صوب رينجي في محاولة لقتله. كان السيف يندفع بسرعة هائلة نحو قلبه، وكان الخوف يكاد يقتل رينجي في تلك اللحظة.

لكن في اللحظة الأخيرة، عندما كان السيف على بعد بضعة سنتيمترات فقط من جسد رينجي، حدث شيء غريب. سيفه، الذي كان في يده، انفجر في طاقة سوداء، وانطلقت قوة لا يعرف مصدرها باتجاه السيف الذي أرسله الحارس. السيف الذي كان يوجهه نحو رينجي انحرف فجأة، وتوقف في منتصف الطريق ليضرب الحارس نفسه.

سقط الحارس على الأرض، والدماء تملأ المكان، بينما كان رينجي يقف في حالة من الدهشة التامة. لم يكن يعلم كيف حدث ذلك، لكن شيء ما في داخله دفعه للقتال. كانت تلك القوة التي بدأ يشعر بها تعتمل في جسده، وتمنحه القدرة على تحريك الأشياء كما يشاء.

لم يكن لديه وقت للتفكير في ذلك. فجأة، شعر بيد الرجل الأصفر على كتفه، يدفعه بسرعة. "انطلق!" قال الرجل بصوت حاد.

ركض رينجي دون تفكير، يتبعه الرجل الأصفر. كانت أقدام الحراس تتسارع خلفهم، وهم يركضون في محاولة للقبض عليه. كانت أصوات أقدامهم تقترب بسرعة، وكان رينجي يشعر بالهلاك يقترب منه.

وصلوا إلى مكان ضيق في نهاية الممر، غرفة صغيرة بها باب واحد فقط، مغلق بإحكام. كان الباب يبدو وكأنه نهايته. لا مفر ولا مهرب.

لكن في تلك اللحظة، عندما بدأ رينجي يتنفس بصعوبة، خاف من أن الحراس على وشك اللحاق بهم، سمع صوت خطوات أخرى قادمة. لم يكن يعلم من أين، ولكنها كانت تقترب بسرعة.

"لا وقت!" قال الرجل الأصفر بلهجة متوترة. "إما أن تنقذ نفسك الآن أو..."

لكن قبل أن يتمكن من إكمال جملته، حدث شيء غير متوقع. فتحت فجأة بوابة كبيرة على الجدار، وكأنها كانت هناك طوال الوقت، غير مرئية.

ومن خلال الباب، خرجت فتاة صغيرة في لباس بسيط. شعر رينجي بشيء غريب في قلبه. كانت تلك الفتاة تحمل شيئًا في عيونها لا يمكن تفسيره، وكأنها تعرف شيئًا عن رينجي لم يكن يعلم عنه شيئًا.

"تعالوا!" قالت الفتاة بصوت هادئ، لكن في نبرتها كان هناك شيء قوي. "لقد جئت لأساعدكم. يجب أن تخرجوا من هنا الآن."

دون أن يفكر، تبع رينجي الفتاة. عبر من خلال الباب الذي بدا وكأنه يفتح في مكان آخر تمامًا. في اللحظة التي عبروا فيها من خلال البوابة، وجدوا أنفسهم في مكان بعيد تمامًا عن العاصمة. كانت الأرض مختلفة، والتضاريس مغايرة تمامًا. بدلاً من الشوارع المزدحمة، كانت هناك غابات كثيفة وممرات ضيقة غير معروفة.

سأل رينجي باندهاش: "أين نحن؟"

قالت الفتاة بحذر: "هذه ليست العاصمة، وليست الأراضي التي يعرفها الناس هنا. هذا مكان آخر. مكان خفي، بعيد عن الأنظار."

استدار الرجل الأصفر وقال بصوت منخفض: "لقد أنقذتكم، ولكن هذا ليس المكان الذي يمكنكم البقاء فيه طويلاً. هناك من سيرسل وراءكم قريبًا. هذا هو فقط بداية المعركة."

الفتاة نظرت إلى رينجي بحذر وقالت: "أنتم الآن في أمان، ولكن يجب أن تتحركوا سريعًا. هناك أشياء أكبر منكم تتحرك الآن، وأنت... أنت الجزء الذي سيحدد مستقبل هذا العالم."

رينجي شعر برغبة في الفهم أكثر. كان كل شيء يحدث بسرعة، وكلما مر الوقت، كلما شعر وكأن هناك قوة أكبر، شيء مظلم، يحيط به. كان عليه أن يكتشف المزيد عن نفسه، ولماذا كل هذه الأحداث تدور حوله.

"من أنتِ؟" سألها رينجي.

قالت الفتاة: "أنا مجرد مرشدة. لقد أرسلني من يعرف ما هو قادم. يجب أن تتابعوا طريقكم الآن. كل دقيقة هنا هي دقيقة خطيرة."

بينما كان رينجي يفكر فيما سمعه، بدأ يتحرك مع الفتاة والرجل الأصفر. كانوا لا يعرفون أين يأخذهم هذا الطريق المظلم، لكنهم كانوا يعلمون أن الأيام المقبلة ستكشف عن أسرار أعمق وأكثر تعقيدًا.

وها هي الرحلة تبدأ بالفعل، رحلة لن تكشف عن حقيقتها إلا مع مرور الوقت.

2025/04/02 · 1 مشاهدة · 634 كلمة
Imad djelouli
نادي الروايات - 2025