ابتسم الشيطان السماوي.
"أريد أن أرى إلى أي مدى وصل أحد أسلافنا."
وقفت من مقعدي بهدوء.
"حسنًا."
خرجنا من قاعة الاستقبال.
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى وصلنا إلى ساحة التدريب الرئيسية للطائفة.
كان الشيوخ والتلاميذ قد تجمعوا حول الساحة بعدما انتشر الخبر.
الشيطان السماوي سيختبر السيد المطلق!
لم يكن أحد يعرف ما سيحدث.
أما أنا...
فكنت أفكر في شيء آخر تمامًا.
"كم مضى منذ آخر مرة قاتلت فيها؟"
خمسة عشر عامًا.
ابتسمت.
"يبدو أنني سأحرك جسدي قليلًا."
وقف الشيطان السماوي في الطرف الآخر من الساحة.
خلع عباءته.
ثم أخرج سيفًا أسود من غمده.
في اللحظة التي ظهر فيها السيف...
تغيرت وجوه الحاضرين.
كان هذا سيف الشيطان السماوي .
سيفًا لا يستخدمه إلا عندما يكون جادًا.
قال الشيطان السماوي:
"سأستخدم جزءًا من قوتي فقط."
رفعت حاجبي.
"جزءًا؟"
"لا أريد أن أؤذي أحد أسلاف الطائفة."
ضحكت.
"افعل ما تشاء."
بدأت أتحرك نحوه.
خطوة.
خطوة أخرى.
لم أستخدم الطاقة الداخلية.
فقط جسدي.
لكن...
بووم!
اختفى جسدي من مكانه.
تغيرت عينا الشيطان السماوي.
"سرعة..."
ظهر أمامه.
وجهت إصبعي نحو صدره.
لكنه تمكن من تحريك سيفه في اللحظة الأخيرة.
تشانغ!
اصطدم إصبعي بنصل السيف.
اهتز السيف.
وتراجع الشيطان السماوي ثلاث خطوات.
ساد الصمت.
لم يستخدم أي منا تقنية.
ومع ذلك...
كان الشيطان السماوي قد تراجع.
نظر إلى سيفه.
ثم إليّ.
"قوة جسدية فقط؟"
أومأت.
"نعم."
للمرة الأولى، اختفت ابتسامته.
رفع سيفه.
وووش!
انفجرت طاقة السيف في الساحة.
ارتفعت هالته إلى السماء.
تراجع التلاميذ بسرعة.
"تراجعوا!"
"إنها طاقة السيد!"
"هذا الضغط..."
أطلق الشيطان السماوي ضربة واحدة.
لم تكن ضربة عشوائية.
كانت تقنية سيف حقيقية.
سيف الشيطان السماوي!
شق النصل الهواء، وتوجهت نحوي موجة هائلة من طاقة السيف.
نظرت إليها.
ثم رفعت يدي.
بفف.
توقفت الضربة.
أمسكت طاقة السيف بيدي مباشرة.
تجمد الجميع.
"مستحيل..."
"لقد أمسك طاقة السيف؟!"
حتى الشيطان السماوي فتح عينيه على اتساعهما.
نظرت إلى الطاقة بين أصابعي.
"تقنية جيدة."
ثم ضغطت يدي.
كراك!
تحطمت طاقة السيف.
ساد صمت مطبق.
نظرت إلى الشيطان السماوي.
"هل هذا كل شيء؟"
لم يجب.
ثم...
بدأ يضحك.
"هاهاهاها!"
ارتفعت هالته فجأة.
هذه المرة لم يكن هناك أي تحفظ.
انفجرت الطاقة الداخلية من جسده، وارتفعت قوته إلى أقصى حد.
بووووم!
تشقق سطح الساحة.
قال بصوت منخفض:
"إذن كنت مخطئًا."
رفع سيفه.
"أنت لست مجرد سلف."
"أنت وحش."
ابتسمت.
"وأنت بدأت تصبح ممتعًا."
اندفع نحوي.
اختفى الاثنان من الساحة.
تشانغ!
بووم!
تشانغ!
ظهرت عشرات الضربات في لحظات.
لكن الغريب...
أنني لم أستخدم سوى يدي.
لا سيف.
لا تقنية.
ولا حتى طاقتي الداخلية.
كنت أختبر فقط.
أما الشيطان السماوي فقد بدأ يفهم شيئًا مرعبًا.
مهما زاد سرعته...
كنت أسرع.
مهما زاد قوته...
كنت أقوى.
ومهما تغيرت تقنياته...
كنت أقرأ حركاته قبل أن ينفذها.
بعد مئات التبادلات...
توقفنا.
كان الشيطان السماوي يتنفس بصعوبة.
أما أنا...
فلم يتغير تنفسي حتى.
نظرت إليه.
"أنت قوي."
كانت تلك الجملة كافية لجعل الشيطان السماوي يصمت.
ثم سأل:
"كم مستوى قوتك؟"
ابتسمت.
"لا أعرف."
"لا تعرف؟"
"لم أجد أحدًا لأقيس قوتي عليه."
حدق بي طويلًا.
ثم ضحك.
"يبدو أن عالم الموريم حصل أخيرًا على مشكلة جديدة."
ضحكت.
"ربما."
ثم استدرت.
"لكن لدي سؤال."
"ما هو؟"
نظرت إليه.
"هل لديكم طعام جيد هنا؟"
تجمد الشيطان السماوي.
أما الشيوخ...
فنظر بعضهم إلى بعض في صمت.
وبعد لحظات، انفجر أحدهم بالضحك.
حتى الشيطان السماوي لم يستطع منع نفسه من الابتسام.
بعد خمسة عشر عامًا من التدريب...
وبعد مواجهة شخص يُعتبر من أقوى الموجودين في الموريم...
كان الشيء الذي يشغل بال يون لي موكجين أكثر من أي شيء آخر هو:
ماذا سيأكل الليلة؟