الفصل 83 : ضجة

في هذا اليوم قلبت هذه الأخبار قارة البشر رأسا على عقب وأصبحت الموضوع الرئيسي لمناقشة الصغير والكبير والقوي والضعيف.


وبحث الجميع عن تأويلات وإفتراضات ونظريات لتفسير هذه الأحداث الغير منطقية.


في أحد المطاعم كان هناك عدة شباب من مستوى السيد يتناقشون .


"أنا أعتقد أن البرج أصبح سخيا إتجاه عباقرة قارتنا هذا هو تفسيري المنطقي" أحد الشباب قال بتأمل.


"هاهاها هذه نكتة جيدة أنت دائما لا تخون التوقعات بروح الدعابة خاصتك "ضحك صديق الشاب بينما يسخر من تفسيراته المضحكة.


"لماذا تضحك هل هناك أي طريقة لتجاوز خمسة طوابق في نفس واحد، هذا لا يمكن إلا إن سمح البرج بذالك" أصبح الشاب غاضبا من صديقه.


"هناك طريقة إن أصبح تاكاشي ملكا فسيتجاوز تلقائيا الطوابق"شاب أخر من المجموعة أدلى بفرضيته.


"هذا مستحيييييل تاكاشي إخترق مستوى السيادي فقط منذ فترة، لا يمكنه في هذه المدة القصيرة أن يصبح ملكا"


تواصلت النقاشات في جميع الأنحاء ولا حديث إلا عن تاكاشي وتخطي خمسة طوابق في نفس واحد.


..

..


في قرية الأغصان الذابلة كانت الأجواء هادئة والسكان يمارسون نشاطتهم اليومية براحة وسعادة.


كانت الأخبار في قارة البشر تنقل عبر الألاف من النوع الطائر الغراب الأسود، حيث يكون محملا بالأحداث المهمة  في ورقة توضع على قدمه.


هذه الورقة تحصل عليها الصحيفة وهي فصيل يدفع مبالغ طائلة مقابل الأخبار  لتقوم بنشرها بعد ذلك على شكل جرائد في أنحاء المنطقة.


هذه الجرائد تباع بمبلغ معتبر من المال وسكان القرى لن يتمكنوا من تحمل هذه التكاليف.


لذالك تم نشر الجرائد في المدن فقط وما فوقها.


أما القرى فقد كانت جاهلة عن الأحداث الواقعة في قارة البشر.


ونفس الشيء ينطبق على قرية الأغصان الذابلة.


"ياترى ما الأشغال التي منعت تاكاشي من زيارة المنزل" كانت يوكي أم تاكاشي مكتئبة وجالسة على الكرسي ويديها الرقيقتين تحملان خديها الناعمين.


"أليس هذا واضحا لقد وجد صديقة جميلة" تسوموتو كعادته كان قاسيا تجاه إبنه الغائب.


"أوه تسوموتو كفاك عن هذا، أنت تعرف أن إبننا فاشل في الحب لن أستغرب لو بقي طوال حياته عازبا" تكلمت يوكي بحزن.


(يا أختي صدقيني أنا أكثر فشلا منه هههههه)


"من يعرف قد يصبح شجاعا فجأة "


"حتى لو وجد فتاة ألن يجلبها لرؤية والديه، أنا متأكدة أنه يعاني حاليا ويقسو على نفسه" يوكي عرفت إبنها جيدا من المستحيل أن يبقى بعيدا لفترة طويلة دون سبب.


"لقد مرت ثلاثة سنوات، أتمنى ألا يكون قضاها فقط في القراءة والنوم"قال تسوموتو وهو يتمنى ألا تكون تخميناته صحيحة.


"لقد إشتقت إليه، متى سيعود؟" لم تستطع يوكي أن تقاوم فراق أعز شخص في حياتها إبنها الحبيب.


رغم أن تاكاشي كان يرسل كل فترة رسالة يطمئن فيها والديه إلا أن هذا لم يكن كافيا لإزالة القلق والخوف على سلامته.

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus