ملاحظة يمنع سرقة

تسللت خيوط شمس الصباح بهدوء بين الأبنية المرتفعة، بينما كانت أوتاغي تركض بخطوات متعجلة في الشارع وهي تحكم قبضتها حول حقيبة أدوات التنظيف الخاصة بها.

"تأخرت… تأخرت…!"

تنهدت بقلق وهي تسرع أكثر.

في الأصل، لم يكن هذا اليوم ضمن جدول عملها.

لكن إحدى زميلاتها في العمل مرضت فجأة، واضطرت أوتاغي لاستلام مهمتها بدلًا عنها في آخر لحظة.

ورغم تعبها بعد المدرسة…

لم تستطع الرفض.

فالعمل الإضافي يعني مالًا إضافيًا.

والمال الإضافي يعني شيئًا واحدًا فقط بالنسبة لها.

"أخيرًا سأتمكن من شراء النسخة المحدودة من ألبوم تامون-كن!"

ابتسمت بحماس فور تفكيرها بالأمر.

بالنسبة لأوتاغي، لم تكن فرقة “FACES” مجرد فرقة آيدول مشهورة، بل كانت مصدر سعادتها الحقيقي.

وخاصة عضوها المفضل…

تامون فوكوهارا.

الشاب الذي يملك ابتسامة مشرقة قادرة على إذابة قلوب الآلاف، وصوتًا يجعلها تشعر بالراحة مهما كان يومها سيئًا.

ولهذا السبب، لم تكن تمانع العمل لساعات إضافية فقط لتستطيع دعمه أكثر.

توقفت أخيرًا أمام مبنى سكني فاخر، ثم رفعت رأسها نحو رقم الشقة المكتوب في الورقة بين يديها.

أخذت نفسًا عميقًا، وعدلت مئزر العمل الخاص بها قبل أن تضغط الجرس بلطف.

مرت عدة ثوان....

لكن لم يصل أي رد.

رمشت بتردد، ثم أخرجت المفتاح الاحتياطي الذي سلمته لها الوكالة مسبقًا.

عذرا على الإزعاج... أنا عاملة التنظيف من الوكالة."

دفعت الباب ببطء، وما إن خطت خطوة واحدة إلى الداخل.....

حتى تجمدت في مكانها.

لم تكن الشقة كما توقعت أبدًا.

الهواء ثقيل وبارد بصورة غريبة، والستائر السوداء تحجب ضوء الشمس بالكامل، تاركة المكان غارقا في ظلام كئيب.

علب الطعام الفارغة متناثرة فوق الأرض، وأكواب القهوة المبعثرة تملأ الطاولات بينما تراكمت الملابس بإهمال في كل زاوية وكأن أحدًا توقف عن الاهتمام بكل شيء منذ وقت طويل.

شعرت أوتامي بعدم الارتياح فورا.

هذا المكان .....

لا يبدو وكأنه منزل شخص يعيش حياته بشكل طبيعي.

ثم فجأة، لمحت شيئًا في آخر الغرفة.

شخصا يجلس على الأرض بصمت

كان شابا يرتدي سترة سوداء فضفاضة، يجلس منكفئًا على نفسه وكأنه يحاول الاختفاء عن العالم بأكمله.

78

شعره الداكن الطويل نسبيًا كان يغطي عينيه، بينما انكمش جسده بطريقة جعلته يبدو هشا بصورة مؤلمة.

ترددت أوتامي للحظة قبل أن تخطو نحوه بحذر.

"سيدي...؟ هل أنت بخير؟"

تحرك الشاب ببطء شديد، وكأن مجرد رفع رأسه يتطلب منه جهدًا هائلا.

ظهرت عيناه أخيرًا من خلف خصلات شعره المبعثرة .....

وكانتا ممتلئتين بالإنهاك والدموع.

تراجع إلى الخلف فورًا ما إن التقت عيناه بعينيها، ثم احتضن ركبتيه بقوة وكأنه يحاول حماية نفسه.

"أنا آسف

خرج صوته مرتجفًا، ضعيفًا بصورة تكاد تكسر القلب.

أرجوك لا تنظري إلي... أنا شخص مقزز... مجرد خطأ لا يجب أن يوجد."

توقفت أنفاس أوتامي للحظة.

ذلك الصوت ....كان مألوفًا بشكل مرعب.

78

شعرت بقلبها يضرب بعنف داخل صدرها بينما اقتربت خطوة أخرى دون وعي، وعيناها تحدقان في ملامحه الشاحبة.

لا

مستحيل.

رغم الإرهاق... رغم الحزن الذي غطى وجهه بالكامل......

لم يكن هناك أي شك.

إنه هو.

تامون فوكوهارا.

النجم الذي يملأ الشاشات بضحكاته المشرقة .....

الشاب الذي يبدو كاملا في نظر الجميع...

كان الآن يجلس أمامها محطمًا بالكامل.

وفي تلك اللحظة، شعرت أوتامي وكأن عالمها كله .... انقلب رأسًا على عقب

ملاحظة لهذه الراوية انمي وما اكدر انسخ الانمي بالكامل كراوية راح اطيكم الاحداث اول باول بما ان المانجا ما امترجمة تكدرون تقروها كراوية راح اترجم بقية الفصول وانزلها لان فعلا عند الاجانب 68 فصل نازل ادعموني بتعليق حلو وهذا القصل مجرد تمهيد اي مو فصل الاول

2026/05/23 · 5 مشاهدة · 531 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026