قعقعة. قعقعة.
كانت السلاسل تهتز مع كل خطوة.
"كم المسافة التي يجب أن نمشيها؟"
[كف عن التذمر. لقد اقتربنا.]
"ليس لدينا الكثير من الوقت."
[أعلم.]
تذكر مايكل المحادثة التي أجراها مع ريو مين قبل 30 دقيقة.
— سأدعك تعيش. لكن ماذا عن هذا بدلاً من ذلك؟
— ماذا تقصد؟
— اطلب تعزيزات. استدعِ حوالي 75 من ملائكة المعركة.
— لماذا؟
— لأقتلهم جميعًا.
— ما فائدة ذلك؟
— هذا لا يعنيك.
— إذا ضحيت بمرؤوسي، ستتركني أعيش؟ هذا سخيف.
— إذن مت هنا.
— لو كنت ستقتلني، لكنت فعلت ذلك بالفعل.
— كنت بحاجة للمعلومات سابقا. الآن، لا فائدة منك.
ـــ يا أيها الإنسان المخادع.
ـــ أجل، أجل. إذا ماهو قرارك؟ تموت أم تحضر مرؤوسيك؟
ـــ أفضّل الموت على التضحية برجالي.
ـــ همم... إذًا لن تتعاون...
ـــ اقتلني فحسب.
ـــ ماذا عن هذا؟ ماذا لو أخبرتك أن هناك طريقة للعيش؟ هل ستتعاون حينها؟
ــــ الطريقة الوحيدة التي أنجو بها هي أخذك إلى العالم السماوي.
ــــ إذًا خذني.
ــــ ...ماذا؟
ــــ خذني إلى العالم السماوي.
ــــ هل أنت جاد؟
ــــ قلتها بنفسك - يجب إعطاء بلونيكتوس، أرشيدوق الجحيم، المنجل الأسود لمنع اندلاع الحرب مبكرًا ولتهدئة غضب الحكام. هل أنا محق؟
ــــ آه... نعم، هذا صحيح.
ــــ إذًا خذني. إلى العالم السماوي. ليس أنني أخطط فعلاً للوقوع في الأسر، بل أتظاهر بذلك.
— تتظاهر؟
— إذا سلمتني للحكام، فستكون مهمتك قد انتهت، أليس كذلك؟
— هـ - هذا صحيح.
— إذًا خذني أمام الحكام. بعد ذلك، مهما فعلت أنا، لن يلوموك عليه.
— ومـ - ما الذي تخطط لفعله بالضبط؟
— الهروب. والقضاء على بعض ملائكة المعركة في الطريق.
— الهروب؟ كيف؟
— الأمر بسيط. تتظاهر بأنك تأخذني إلى بلونيكتوس وتمر عبر مكان يتجمع فيه ملائكة المعركة. حينها سأتحرر، وأقتلهم، وأهرب إلى العالم الآخر. طالما عدت خلال ساعة، فلن أفقد مكانتي كلاعب، أليس كذلك؟
— حسنًا... هذا صحيح...
— ما المشكلة إذن؟ هل أنت قلق من أن تُعاقب على "فقداني"؟
— لن أنكر ذلك.
ــــ لكنك رئيس الملائكة الأعلى رتبة. هل تعتقد حقًا أنهم سيقتلونك بسبب هذا؟ قل فقط إنك خففت حذرك وفقدتني. لن يتمكنوا من قول الكثير لأنك أنجزت مهمتك عمليًا بأسري.
- ...
- بهذه الطريقة، سأتمكن من قتل ملائكة المعركة كما أريد، وستنقذ حياتك. ألا تظن أن هذا مربحا للطرفين؟
- يبدو الأمر مقنعًا. لكن...
- لكن ماذا؟
- ماذا لو خنتك وسلمتك للحكام حقًا؟ مهما بلغت قوتك، ستكون مجرد حشرة أمام حاكم.
- إذن تفكر في الوشاية بي بمجرد أن أكون أمامهم؟ لا بأس.
- حسنًا؟
- في اللحظة التي تخونني فيها، سأقتلك هناك. وبينما أفعل ذلك، قد أحاول أيضًا مواجهة حاكم.
- هل تفكر في تحدي حاكم؟ هل أنت مجنون؟
— لهذا السبب من الأفضل ألا تخونني إن كنت تريد البقاء على قيد الحياة.
— …
— علاوة على ذلك، أليس لديك هدف؟ أردتني أن أبقى على قيد الحياة حتى الجولة العشرين لتقتلني وتصبح حاكما بنفسك، أليس كذلك؟
— كـ - كيف عرفتَ ذلك...؟
— لديّ طريقتي. لذا لا تفكر حتى في الخيانة. نحن في نفس القارب الآن.
***
عادت أفكار مايكل إلى الحاضر وهو يلقي نظرة خاطفة على ما يُسمى بالمنجل الأسود بجانبه.
حتى بعد وقوفه أمام حاكم قبل لحظات، كان الرجل لا يزال يبدو مرتاحًا تمامًا.
لا أثر للتوتر على وجهه.
'هل يعلم بالفعل أنني لن أخونه؟'
لم يفهم مايكل كيف علم هذا الرجل بأعمق رغباته، لكن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا.
لم يكن مجرد إنسان.
"كم تبقى حتى نصل إلى مرؤوسيك؟ عليّ العودة خلال ٢٠ دقيقة."
[وصلنا. علينا فقط المرور بساحة التدريب.]
لم يكن أمام مايكل خيار سوى الوثوق به.
في تلك اللحظة، كان التعاون فرصته الوحيدة للنجاة.
[هاه؟ اللورد مايكل؟]
[إنه اللورد مايكل!]
[انـ -انتظر، حقًا؟! أين؟]
عند وصول مايكل، كان رد فعل ملائكة المعركة المتدربين كما لو أنهم رأوا للتوّ أحد المشاهير.
بدا بعضهم غارقًا في الحيرة لدرجة أنهم لم يعرفوا أين يقفون، بينما حدّق آخرون بدهشة.
لقد أُعجبوا به طوال حياتهم - دون أن يدركوا أنهم على وشك أن يُضحى بهم على يده.
[إنهم ملائكة معركة من الدرجة الخامسة. يوجد حوالي ١٠٠ منهم.]
"شكرًا."
توقف ريو مين وأزال السلاسل الملفوفة حول جسده.
بالطبع، لم يكن مايكل هو من صنع تلك السلاسل، بل صُنعت باستخدام الأحرف الرونية بواسطة ريو مين نفسه.
[كما وعدت، ستتركني أعيش، أليس كذلك؟]
"بالتأكيد. لا شك في ذلك."
ما إن انتهى ريو مين من الكلام، حتى انطلقت قبضته إلى الأمام.
بام!
طار مايكل في الهواء، فاقدًا للوعي قبل أن يتمكن من الرد.
"على الأقل في الوقت الحالي."
ابتسم ريو مين بسخرية والتفت نحو ملائكة المعركة المذهولين.
كانت نظرته كنظرة مفترس يحدق في فريسته.