[منظور إدغار سكارليث]

كان الجو خانقًا. الهواء نفسه بدا وكأنه يرفض الدخول إلى رئتي، كما لو أن هذا المكان يرفض الحياة تمامًا. وقف جاستين أمامي، عينيه مركّزتان على البوابة . لم يكن كغيره من الأبواب؛ لم يكن مجرد حاجز معدني أو قفصًا مشؤومًا. لا، هذا الباب كان شيئًا مختلفًا تمامًا.

كان جدارًا شفافًا، كأنه مصنوع من زجاج حي، يعكس صورًا مشوشة من داخله. لم يكن يشبه أي باب رأيته من قبل، بل أشبه بمرآة تعكس كابوسًا بلا نهاية. كلما نظرت إليه، شعرت وكأن شيئًا ما ينظر إليّ من الداخل، يراقبني، يدرسني كما يدرس المفترس فريسته.

وقف جاستين بجانبي وقال بصوت منخفض: "هذا هو السادس... ثاني أقوى كابوس احتجزناه على الإطلاق."

بلعت ريقي بصعوبة. إذا كان هذا هو ثاني أقوى كابوس، فما الذي يمكن أن يكون أقوى من ذلك؟ الهاوي نفسه، ذاك الكيان الذي لا يمكن النظر إليه دون أن ينهار العقل، كان هو الأقوى. لكن هذا؟ هذا كان مختلفًا. ليس مجرد وحش يلتهم كل شيء، بل شيء أكثر دهاءً، أكثر شرًا.

نظرت إلى الداخل، محاولًا التحديق عبر الزجاج الشفاف. في البداية، لم أرَ شيئًا، مجرد ظلام دامس. لكن شيئًا فشيئًا، بدأت أشكال غامضة بالظهور.

كان هناك شيء يقف في الظل.

لم يكن له شكل محدد. بدا وكأنه يتغير، يتلوى، كأنه مصمم ليكون كل شيء في آن واحد، لكنه لم يكن أي شيء على الإطلاق. وفجأة، تركز الشكل، وتجسد في صورة بشرية.

رجل يرتدي قناعًا أبيض.

لم يكن القناع عاديًا. كانت ملامحه محايدة، مجرد فتحات للعينين، لكن ما جعلني أشعر بالقشعريرة كان الدموع الدموية التي تتساقط من تحت مكان عينيه. كان القناع يبكي دمًا، وكأنه محكوم عليه بالحزن الأبدي.

همس جاستين: "يُطلق عليه اسم 'الدموع الأخيرة'."

ارتجف الهواء من حولنا، وكأن هذا الاسم بحد ذاته يحمل لعنة. نظرت إلى جاستين وسألته بصوت خافت: "ما هو بالضبط؟"

تنهد جاستين، وكأنه تردد في الحديث: "إنه ليس مجرد كابوس... إنه طاعون. كل من ينظر إلى وجهه الحقيقي... لا يظل كما هو. إنه لا يقتلك جسديًا، بل يسلبك ذاتك، يجعلك دمية تحت سيطرته. لا أحد تمكن من مقاومته. بمجرد أن تقع عيناك على وجهه الحقيقي، تصبح له."

حدقت فيه بصدمة: "لكننا لم نره؟"

ابتسم جاستين بمرارة: "لأنه لا يريد ذلك... بعد."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. هذا الشيء يستطيع أن يقرر متى يكشف عن نفسه؟ كان هذا أكثر رعبًا مما توقعت. شيء يملك وعيًا وإرادة، شيء ينتظر اللحظة المناسبة ليحطمك بالكامل.

فجأة، اهتزت الجدران.

الصوت لم يكن مجرد اهتزاز، بل كان أنينًا، كأن هذا المكان نفسه يعاني من وجود هذا الكابوس بداخله. ثم، ومن العدم، دوى صوت منخفض داخل رأسي:

"إدغار... سكارليث..."

تجمدت الدماء في عروقي. نظرت إلى جاستين بسرعة، لكنه لم يظهر أي رد فعل. هل كان هذا الصوت في رأسي فقط؟

نظرت مجددًا إلى الزجاج، والقناع الأبيض كان أقرب.

لم يتحرك، لم يغير وضعه، لكنه كان أقرب مما كان عليه قبل لحظات. وكأن المسافة بيننا تقلصت دون أن ألحظ. شعرت بعرقي يبرد، وقلبي يخفق بسرعة.

"أنت... ترى، أليس كذلك؟"

تراجع جسدي للخلف بلا وعي، كأن روحي نفسها تحاول الفرار. الصوت لم يكن صادرًا من فمي، بل كان في داخلي، كأنه ينبثق من أعماق عقلي، يحاول أن يرسخ وجوده بداخلي.

نظرت إلى جاستين، محاولًا إخباره بما يحدث، لكنه استمر في التحديق إلى الداخل بصمت. وكأن الزمن توقف بالنسبة له.

ثم بدأ القناع يتحرك.

لم يكن تحركًا طبيعيًا، بل كأنه ينزلق، كما لو أن شيئًا ما تحته يعبث بمكانه. ثم بدأ يتشقق. تشققات صغيرة في سطحه الأبيض الناصع، ومع كل تشقق، بدأ الدم يتسرب.

ثم، ومن وسط الشقوق، بدأت تظهر أعين.

واحدة...

اثنتان...

عشرون...

مئات الأعين تفتحت داخل القناع، تحدق بي، تعرفني، تفهمني، وكأنها قرأتني بالكامل في لحظة واحدة. كل عين كانت مختلفة، بعضها كان بشريًا، وبعضها لم يكن كذلك. كانت هناك أعين متوحشة، شيطانية، وأخرى كانت مثل عيون الأطفال، بريئة لكنها ميتة.

"تعال... انظر إليَّ... دعني أريك الحقيقة..."

حاولت الابتعاد، لكن قدماي لم تتحركا. كنت عالقًا، محاصرًا بنظراته. شعرت بأن أفكاري لم تعد لي، أنني أصبحت هشًا، وكأن جزءًا مني كان يُنتزع ببطء، يمتص إلى داخله.

ثم، فجأة، وضع جاستين يده على كتفي.

عدت إلى الواقع.

كان كل شيء كما هو. القناع كان بعيدًا كما كان، الجدران صامتة، لا شيء يتحرك.

لكنني كنت أعرف الحقيقة.

ذلك الشيء لا يحتاج إلى أن يكون قريبًا لكي يأخذك.

بقيت صامتًا، ونظرت إلى جاستين الذي قال بهدوء: "حان الوقت لنغادر."

نظرت مرة أخرى إلى القناع، وشعرت بأن عينيّ ما زالتا تعكسان صورًا لم أفهمها بعد. لقد نظر إليّ. رآني.

وأنا كنت واثقًا من شيء واحد.

أنه لم ينسَ وجهي أبدًا.

...

...

كنتُ أتبع والدي، جاستين سكارليث، مبتعدًا عن ذلك الباب الشفاف حيث يقبع الكابوس السادس. شعرتُ بقشعريرة تزحف على جلدي كلما تذكرتُ القناع الأبيض ذو الملامح الباكية، ذلك الشيء الذي لا ينبغي الاقتراب منه أبدًا.

لكن حتى مع رعب ذلك الكيان، فإن ما نحن بصدد رؤيته الآن يفوقه رعبًا بأضعاف مضاعفة.

"هل أنت مستعد، إدغار؟" جاء صوت والدي منخفضًا، محذرًا، كأن مجرد لفظه لهذا السؤال قد يستدعي شيئًا لا ينبغي إيقاظه.

اكتفيتُ بإيماءة قصيرة. الحقيقة أنني لم أكن مستعدًا، لكن الفضول كان يقتلني.

أخذنا نبتعد أكثر فأكثر عن الزنزانات التي احتجزت الكوابيس الستة، متجهين إلى عمق لم أكن أعلم بوجوده حتى داخل هذا المكان الملعون. الأرض هنا لم تكن حجرية كما في الأعلى، بل كانت أشبه بلون العظام المحروقة، سطحها كان غير منتظم وكأنها تتنفس ببطء، تنقبض وتنبسط كما لو كانت جلد مخلوق ضخم نائم تحتها.

كل شيء هنا كان خاطئًا.

توقف والدي فجأة أمام ممر ضيق يفضي إلى درج حجري حلزوني يقود إلى الأسفل، محاط بجدران محفورة عليها نقوش غامضة لم أرَ مثلها من قبل، كانت تلك النقوش تلمع بضوء خافت وكأنها تحاول تحذيرنا من التقدم أكثر.

"أنت على وشك رؤية شيء لا ينبغي لأي إنسان أن يراه." قالها والدي، لكن صوته كان يحمل في طياته شيئًا آخر... شيء يشبه الحزن.

استمررنا بالنزول، خطوة بعد خطوة، حتى بدأ الهواء يتغير.

كان هناك... شيء مختلف.

ضغط غير مرئي بدأ يثقل على صدري، شعرتُ وكأن روحي تُسحب ببطء من جسدي. لم يكن هذا مجرد شعور بالخوف، بل كان شيئًا بدائيًا، شيئًا يجبر كل خلية في جسدي على أن تصرخ للهرب.

ثم رأيته.

كان هناك، وسط غرفة واسعة منحوتة داخل كهف مظلم، مقيدًا بسلاسل سوداء كثيفة.

طفل...؟

كان يبدو كطفل في السادسة عشرة من عمره، لكن مجرد النظر إليه جعلني أشعر بأنه شيء أبعد بكثير من أن يكون مجرد طفل. شعره الأبيض المائل إلى الفضي كان ينسدل بهدوء على كتفيه النحيفتين، ووسط ظلمة الكهف، بدت بشرته الباهتة كأنها تشع بنور خافت.

لكن أكثر ما جذب نظري... كان قرنيه.

قرنان أسودان بارزان، يخرجان من جانبي رأسه، منحنيان قليلًا للخلف، وكأنهما ينتميان إلى وحش قديم خرج من أسطورة منسية.

لكنه لم يكن ميتًا. لم يكن نائمًا حتى.

كان يحدق بنا.

بعيون رمادية واسعة، خاوية من أي مشاعر، لكنه كان يرانا... لا، كان يراقبنا.

"لا تقترب أكثر." قال والدي بصوت منخفض، لكن نبرته كانت صارمة.

لم يكن بحاجة إلى أن يخبرني بذلك.

شعرتُ بأن قدمي تجمدت في مكانها. لم يكن هذا مجرد خوف، بل كان شعورًا بشيء يفوق الإدراك، كأنني أقف أمام مفهوم الموت ذاته.

"من... هو؟" نطقتُ بالكاد.

لم يرد والدي على الفور، بل نظر إلى المخلوق الذي لا يزال جالسًا هناك بلا حراك، مكبلًا بسلاسله السبعة.

ثم قال بهدوء: "لا نعلم."

شعرتُ بالقشعريرة تسري في ظهري.

"لا تعلمون؟" همستُ، لم أستطع تصديق ذلك. "كيف لا تعلمون هويته؟"

"عندما حاولنا أسره، قتل عشرة من قديسينا،" قال والدي بصوت خافت لكنه كان يحمل وزنًا ثقيلًا من الذكرى، "وثلاثة من القديسين الحقيقيين."

شهقتُ بصمت.

القديسون الحقيقيون... هُم النخبة، الأشخاص الذين تصل قوتهم إلى مستويات أسطورية، بل إن كل واحد منهم يُقال إنه قادر على هزيمة جيش كامل وحده.

وهذا المخلوق قتل ثلاثة منهم؟

"لا يمكن قتله." تابع والدي بصوت بارد.

التفتُّ إليه بصدمة.

"ماذا؟"

نظر إليّ مباشرة، ثم قال: "لا يموت. مهما مزقته، مهما قطعته، حتى لو أزلت رأسه، فإنه يعود كما كان."

نظرتُ مجددًا إلى ذلك الطفل المقيّد.

كان لا يزال يحدق بنا، لم يتحدث، لم يتحرك، لكنه كان يسمع كل كلمة نقولها.

فجأة، تحدث.

صوته كان هادئًا، لكن صداه تردد في رأسي بوضوح، كما لو أنه لم يتحدث بصوته بل بداخل أفكاري نفسها.

"هل أنتم خائفون؟"

تصلبتُ في مكاني.

لم يكن سؤالًا بريئًا.

لقد كان يعرف الإجابة بالفعل.

...

...

...

كنتُ لا أزال أفكر فيما قاله والدي عن ذلك الكائن... كائن لا يموت. حتى بعد رؤيته مقيدًا بتلك السلاسل السبعة، لم أستطع التخلص من الشعور بالقلق. لم يكن هناك كابوس آخر يشبهه. كان يشبه البشر بستثناء قرنيه البارزين.

تحركنا عبر الممرات السرية التي كانت مُحكمة البناء، تشع منها طاقة خافتة تثبت أن هذا المكان ليس مجرد سجن، بل حاجز بين العالم وهذا الشر المطلق. والدي، جاستين سكارليث، كان يسير أمامي بثقة، كما لو كان هذا المكان مجرد غرفة عادية في قصر العائلة، لكنني كنت أعلم أن الأمر ليس كذلك.

بعد فترة من المشي، بدأنا نبتعد عن منطقة الاحتجاز، وعندما مررنا بجانب الزنزانة السادسة، شعرت بضغط ثقيل وكأن الهواء أصبح أثقل حولي. لم أستطع إلا أن ألقي نظرة خاطفة نحو الباب الشفاف حيث كان القناع الأبيض. لا يزال هناك... لا يتحرك، لكنني كنت أشعر وكأنه يراقبني. تجاهلت الأمر وأسرعت في خطاي للحاق بوالدي.

خرجنا أخيرًا من النفق المؤدي إلى هذا المكان المحظور. فتح جاستين بابًا سريًا آخر، وعندما خرجنا، وجدت نفسي في غرفة واسعة، مضاءة بإضاءة خافتة، تبدو كجزء من القصر، لكنها معزولة عن باقي أجزائه.

تنهد والدي وأدار رأسه ناحيتي. "إدغار، أعلم أن ما رأيته اليوم قد ترك فيك أسئلة كثيرة، لكن لا تحاول البحث عن إجابات. هذه المعرفة لعنة، وكلما تعمقت بها، زاد خطرها عليك."

نظرت إليه بصمت. كانت هذه طريقته المعتادة في إنهاء المحادثات عندما لا يريدني أن أعرف المزيد، لكنني لم أكن طفلًا يمكن صرفه بسهولة.

"مع ذلك،" أكمل وهو يعقد يديه خلف ظهره، "يجب أن تبقى متيقظًا. الأشياء التي رأيتها اليوم ليست مجرّد مخلوقات يمكننا احتجازها إلى الأبد. دائمًا ما يكون هناك احتمال أن يتحرر أحدها. وعلينا أن نكون مستعدين."

ابتلعت ريقي. لم يكن الأمر وكأنني لم أدرك ذلك بالفعل، لكن سماعه منه جعل الأمر يبدو أكثر واقعية. "وماذا عن الأخير؟" سألت، متذكرًا ذلك الطفل ذي القرنين.

عندها فقط، نظر إليّ جاستين بجدية أكبر. "إنه ليس مخلوقًا كبقية الكوابيس. لم يظهر من الفراغ، ولم يُخلق من طاقة ملعونة. إنه... شيء آخر."

"ماذا تقصد؟"

تقدم نحوي، ثم وضع يده على كتفي، وضغط عليها بلطف لكنه كان كافيًا ليشعرني بثقل كلماته. "لقد حاولنا قتله، إدغار. استخدمنا أقوى الأسلحة، أقوى التعاويذ، أقوى الأشخاص. لكن مهما فعلنا... كان يعود. رأينا رأسه يُقطع، قلبه يُسحق، جسده يُبتر إلى أشلاء... لكنه كان يعود دائمًا وكأن شيئًا لم يحدث. بعد سنوات من المحاولات، أدركنا الحقيقة..."

نظر إليّ مباشرة، وعيناه تعكسان الجدية المطلقة. "إنه خالد. لا يموت. لا يمكن قتله. والشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو إبقاؤه مقيدًا."

شعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري. كائن خالد...؟ لا، هذا شيء مستحيل. كل شيء في هذا العالم له حدود، حتى الحكام نفسها ليست مطلقة. فكيف يمكن لشيء كهذا أن يوجد؟

"إذًا... لماذا لا يعرف عنه أحد؟" سألت بعد لحظات.

"لأن حتى المعرفة به قد تكون خطيرة." رد جاستين بجدية. "أنت نفسك رأيت ما فعله عندما حاولنا الإمساك به. عشرة قديسين وثلاثة قديسين حقيقيين لقوا حتفهم، ومع ذلك لم يكن ذلك كافيًا لهزيمته بالكامل. هذا وحده يجب أن يجعلك تدرك مدى رعبه."

كنتُ على وشك قول شيء آخر، لكن والدي تحرك فجأة، متوجهًا إلى باب خشبي ضخم يؤدي إلى الخارج. "يكفي حديثًا عن هذا. علينا الآن التوجه إلى مجلس الشيوخ. لا نريد التأخير أكثر من اللازم."

لم يكن لدي خيار سوى اتباعه، رغم أن عقلي كان لا يزال يعج بالأفكار. خرجنا من الغرفة السرية عبر ممرات لم يسبق لي أن سلكتها، حتى وصلنا إلى أحد الأروقة الرئيسية في القصر.

وفجأة، قبل أن نصل إلى المجلس، قفزت فتاة صغيرة أمامنا وهي تصيح بسعادة. "عمي! جدي!"

قبل أن أتمكن من قول شيء، اندفعت نحونا بسرعة، ثم قفزت لتعانقنا بقوة. كانت أرينا، ابنة أخي بلاين.

ضحكتُ بخفة وأنا أربت على رأسها، بينما ابتسم والدي بخفة، رغم أنه لم يكن يظهر عاطفته كثيرًا.

"لقد اشتقت إليكما!" قالت بصوت مرح، بينما رفعت رأسها لتنظر إلينا بعينيها اللامعتين.

نظرتُ إليها للحظة، ثم لم أستطع إلا أن أفكر... هل يمكنها أن تتخيل حتى نوع الأشياء التي تحدث في أعماق هذا القصر؟ هل تعرف مدى الظلام الذي يخفيه تاريخ عائلتنا؟

ربما من الأفضل ألا تعرف أبدًا.

رفعت رأسها ونظرت إلينا بعينين متلألئتين بالحماس. "هل يمكننا أن نذهب في نزهة في حديقة القصر؟ لقد زرعوا زهورًا جديدة هذا الصباح، وأريد أن أريكم إياها!"

ألقيتُ نظرة سريعة على والدي، الذي بدا للحظة وكأنه يفكر، قبل أن يزفر بهدوء ويهز رأسه بالموافقة.

"حسنًا، لكن ليس طويلًا."

صرخت أرينا بسعادة، ثم أمسكت بيدي ويد جاستين وبدأت بسحبنا برقة نحو الحديقة. كان من المستحيل رفضها عندما كانت بهذه السعادة.

لكن بينما كنا نسير، لم أستطع منع نفسي من التفكير…

لقد خرجنا للتو من ذلك المكان المظلم، حيث تُحتجز المخلوقات التي لا يجب أن ترى نور الشمس. وبينما كنت أشعر بالدفء الذي تبعثه أرينا، كنت أعي أيضًا مدى هشاشة هذا السلام الذي نتمتع به.

أرينا لا تعرف… ولا يجب أن تعرف.

تنهدتُ بصمت، بينما استمتعتُ للحظات قليلة بالجو الهادئ قبل أن نصل إلى الحديقة.

يتبع...

2025/03/06 · 33 مشاهدة · 2074 كلمة
Vicker
نادي الروايات - 2025