[منظور إيثان سكارليث]

لهثتُ بينما كنتُ أقف وسط الظلام، جسدي يصرخ ألماً، وقطرات العرق البارد تنساب على جبيني. خمسة أيام من القتال المستمر، ولم ينتهِ الأمر بعد. اللعنة، حتى بعد كل هذا العناء، لم أستطع جمع سوى 156 شظية روح فقط؟

"أنتِ فقط تأكلين البسكويت بينما أنا أقاتل حتى الموت! ألا ينفد منكِ أبداً؟" صرختُ في سيرين التي كانت تجلس فوق جذع شجرة مكسور، قدميها تتأرجحان بمرح وهي تمضغ قطعة جديدة من البسكويت.

"أنا أحب البسكويت كثيراً، كما أنك تريد الانتقال إلى مكان بعيد، لذا عليَّ أن آكل جيداً حتى أستطيع نقلك." قالت وهي تبتسم بخبث.

"بحق الجحيم... ما هي هذه الطفلة؟" تمتمتُ بينما أمسح الدماء التي تغطي يدي.

تحققتُ من حالتي بسرعة:

[الاسم: إيثان سكارليث]

[السمات: سيف الشيطان، الرؤيا، ???، خاتم الظلال، الانتقال الآني، خطوات الظل]

[العيوب: التشويه]

[شظايا الروح: 156/2000]

تجمدتُ للحظة. "مستحيل... بعد خمسة أيام من القتال المستمر، كل ما حصلتُ عليه هو 156 شظية فقط؟!" ضغطتُ على قبضتي بغضب. كل مخلوق كابوسي خامل يعطيني أربع شظايا فقط، وهذا يعني أنني قتلتُ 21 مخلوقاً فقط؟!

كنتُ واثقاً أنني قتلتُ المئات... لكن الحقيقة القاسية سحقتني. هذا العالم لا يرحم.

وفجأة، انطلقتُ للخلف بسرعة بينما سبعة مخلوقات كابوسية خرجت من بين الأشجار، عيونها المشعة تتوهج في الظلام، زئيرها العميق يهتز مع الرياح الباردة.

"سبعة...؟ بحق الجحيم، كيف سأقاتلهم جميعًا؟!" كنتُ لا أزال في مستوى مستيقظ، أي أنني في قاع سلم القوة، وأمامي سبعة وحوش تتعطش لتمزيقي.

لكن لم يكن لدي خيار. إذا لم أقاتل، فسأموت.

قبضتُ على مقبض السيف الشيطاني، شعرتُ بحرارته المألوفة تتسرب إلى أصابعي، طاقة سوداء قاتمة تصاعدت من شفرته كما لو كانت تتجاوب مع غضبي.

المخلوقات تحركت بسرعة، كانت محاصرتي أسهل ما يمكن لها، أسنانها الحادة تلمع تحت ضوء القمر، مخالبها تتوهج بضوء أزرق سام.

"إذاً... فلنبدأ الجحيم!" قفزتُ للأمام، مستخدماً خطوات الظل، ظهرتُ خلف أول مخلوق في طرفة عين، سيفي يشق الهواء بسرعة خاطفة، رأسه طار في لحظة، الدم الداكن تناثر في الهواء.

[لقد قتلت وحشًا خاملاً.]

[لقد حصلت على أربع شظايا إضافية.]

"تبا لكِ!" صرختُ عندما شعرتُ بمخلب يخترق كتفي من الخلف. التفتُ بسرعة، أحد المخلوقات استغل لحظة هجمتي وطعنني بمخالبه، الألم الحاد اخترقني، لكنني لم أكن أملك الوقت لأتأوه.

بكل قوتي، وجهتُ سيفي نحوه، غمستُ النصل في عنقه، وقبل أن يسقط، ركلته بقوة ليندفع جسده نحو رفاقه، مما أحدث فوضى بينهم.

[لقد قتلت وحشًا خاملاً.]

[لقد حصلت على أربع شظايا إضافية.]

زفرتُ بصعوبة، لكن لم يكن لدي وقت لألتقط أنفاسي، فالمخلوقات المتبقية بدأت تتحرك بذكاء، محاولين إجباري على التراجع.

"سيرين، هل ستكتفين بالمشاهدة؟" صرختُ بينما كنتُ أتجنب هجومًا آخر.

ضحكت وهي تتناول قطعة أخرى من البسكويت. "لا تقلق، أنت تقوم بعمل رائع، استمر!"

"اللعنة عليكِ!"

تسارعت أنفاسي، شعرتُ بجسدي يثقل من الإرهاق، لكنني لم أكن أملك رفاهية الاستسلام. استخدمتُ الانتقال الآني لأتفادى أحد الهجمات، ثم ظهرتُ خلف أحد المخلوقات، غرستُ سيفي في عموده الفقري.

[لقد قتلت وحشًا خاملاً.]

[لقد حصلت على أربع شظايا إضافية.]

استمررتُ بالقتال، جسدي يتمزق ببطء، الدماء تغطي ملابسي بالكامل، كل حركة كانت مثل حمل جبل على كتفي، لكنني لم أتوقف.

واحد تلو الآخر، سقطت المخلوقات، كل مرة يتردد صوت التعويذة المزعج في رأسي، يذكرني بعدد الشظايا التافهة التي أجمعها مقابل كل هذا العناء.

وأخيرًا، عندما سقط آخر مخلوق أمامي، سيفي مغطى بالدماء، ركبتاي ترتجفان، وصوتي كان مجرد لهاث مرهق، سمعت الجملة الأخيرة التي جعلتني أرغب بتمزيق رأسي:

[لقد قتلت وحشًا خاملاً.]

[لقد حصلت على أربع شظايا إضافية.]

نظرتُ إلى يدي المرتعشة، كنتُ بالكاد أستطيع الوقوف.

"اللعنة على كل هذا..." تمتمتُ بينما سقطتُ على ركبتي، أنفاسي متقطعة، بينما سيرين كانت تنظر إليَّ بوجه بريء، تلوّح بقطعة بسكويت أخرى.

"لقد كان هذا ممتعًا، أليس كذلك؟" قالت بابتسامة.

"اذهبي للجحيم، سيرين..." غمغمتُ بينما أغلقتُ عينيّ للحظة، أسمع صوت الرياح يعصف من حولي.

"اللعنة على كل هذا..."

لكن فجأة، شعرتُ بشيء خاطئ، نظرتُ إلى الجانب، أحد المخلوقات كان يقترب من سيرين، عيناها لا تزالان تلمعان بالحماس وهي تمضغ البسكويت وكأن لا شيء يحدث.

"اللعنة عليكِ، تحركي!"

لكنها فقط نظرت لي وقالت: "لقد أوشكت على إنهاء هذه العلبة، لا تقاطعني."

ضغطتُ على أسناني، ركضتُ بسرعة، أمسكتُ بها من ذراعها، رفعتها على كتفي وقفزتُ مبتعدًا بسرعة.

"آه! إيثان، أنا أستطيع المشي!"

"اصمتي!"

ركضتُ بين الأشجار، القتال لم يكن خيارًا، كنت متعبًا، طاقتي منخفضة، والمزيد من هذه الوحوش سيظهر قريبًا. كان عليّ إيجاد مكان آمن، ولو حتى للحظات.

بعد دقائق من الركض، وجدتُ كهفًا صغيرًا، دخلتُ بسرعة، وضعتُ سيرين على الأرض، ثم استدرتُ وأخذتُ وضعية دفاعية، منتظرًا أي مخلوق قد يلاحقنا.

لكن لحسن الحظ، لم يظهر شيء.

تنهدتُ بارتياح، ثم جلستُ على الأرض، أنظر إلى كفي المرتعش.

"كان هذا قريبًا جدًا..."

نظرتُ إلى خاتم الظلال في إصبعي، وأخذت منها زجاجة الماء اللانهائية ورفعتها إلى شفتيّ المرتجفتين٬ شربتُ حتى شعرتُ بأنني أستعيد طاقتي قليلًا.

نظرتُ إلى سيرين التي كانت تحدق بي بعينيها الواسعتين.

"واو، لديك ماء لا نهائي؟ هذا مذهل!"

تنهدتُ وأنا أغمض عيني: "أجل، لكنه ليس لكِ."

ضحكت، ثم جلست بجانبي، تمسك آخر قطعة بسكويت.

"إذاً، ما خطتنا التالية؟"

نظرتُ إلى خارج الكهف، الظلام كان يحيط بالغابة، لكنني أدركتُ شيئًا مهمًا...

"نحن لا نزال في أطراف الغابة..."

سيرين أمالت رأسها: "وماذا في ذلك؟"

"في ذلك أن المخلوقات التي قاتلناها حتى الآن كانت ضعيفة فقط... هذا يعني أن الأعمق في هذه الغابة، تنتظرنا أشياء أسوأ بكثير."

شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي، وهذه المرة، لم يكن ذلك بسبب الإرهاق... بل بسبب الإدراك المرعب لما قد ينتظرنا قريبًا

...

...

...

[منظور إدغار سكارليث]

كانت خطواتي تتردد في الممر الحجري الطويل، تصطدم بالجدران الباردة التي حُفرت عليها رموز قديمة تتوهج بخفوت تحت ضوء المشاعل الزرقاء. لم يكن هذا المكان جديدًا عليّ، لقد رأيتُ كل شيء هنا من قبل، كل زاوية، كل نقش، كل إحساس بالاختناق يلازمني في كل مرة أخطو إلى أعماق هذا السجن الملعون. والدي، جاستين سكارليث، أصرّ على أن أرى جميع الكوابيس السبعة المحتجزة، على أن أفهم طبيعتهم، على أن أكون مستعدًا... لكن، لأي شيء بالضبط؟

تنفستُ ببطء، أحاول ضبط نبضات قلبي التي ازدادت مع كل خطوة تجرّني إلى القاعة الرئيسية حيث يقبع واحدٌ من أخطر الكوابيس.

عندما وصلتُ، كان والدي بالفعل هناك، واقفًا أمام ذلك المخلوق المقيد بسبع سلاسل سوداء مغروسة عميقًا في الأرض. شعره الأبيض المائل إلى الفضي ينسدل بهدوء على كتفيه النحيفتين، وقرناه البارزان يشعان بانعكاس غريب تحت ضوء المشاعل. لم يبدو عليه أي أثر للمعاناة رغم القيود، بل على العكس، بدت ابتسامة ساخرة مرتسمة على شفتيه.

"إدغار... أنت هنا." جاء صوت والدي منخفضًا لكنه يحمل ثقلًا لا يمكن إنكاره.

وقفتُ بجانبه، عينيّ مثبتتان على المخلوق الذي لم يبعد نظراته عنا لحظة واحدة.

"رأيته من قبل." قلت، نبرة صوتي محايدة، لكنها حملت في طياتها شيئًا لم أستطع تحديده.

"أعرف ذلك، لكنني أريد منك أن تنظر إليه مجددًا... هذه المرة بعيون مختلفة." أجاب والدي دون أن يحوّل بصره عنه.

شعرتُ بقشعريرة تسري في ظهري، لكنني أخفيتُها. هل كان يقصد أنني تغيرت؟ أم أنه كان يشير إلى شيء لم أدركه بعد؟

المخلوق المقيد ضحك بصوت خافت، كانت ضحكته هادئة لكنها تحمل نغمة استهزاء واضحة. رفع رأسه قليلًا، وحدّق بي مباشرة، وكأنني كنت موضع اهتمامه الوحيد في هذه اللحظة.

"إدغار، إدغار..." قال بصوت ناعم، لكنه حمل خلفه شيئًا لا يمكن وصفه. "لماذا تنظر إليَّ وكأنك لم ترني من قبل؟ ألم يريك والدك كوابيسه السبعة جميعهم؟ أم أنني كنتُ الأكثر إثارة لاهتمامك؟"

ضغطتُ على أسناني ولم أُجب. لم يكن هناك داعٍ للدخول في لعبة كلمات معه، لكنه استمر في الابتسام، وكأنه قرأ أفكاري.

"أنت هنا لسبب، أليس كذلك؟" قال وهو يريح رأسه على الجدار الحجري خلفه، رغم السلاسل التي كانت تحيط به. "فقط قل لي، ما الذي يريده والدك مني هذه المرة؟"

نظرتُ إلى والدي، لكنه لم يقل شيئًا، فقط ظل واقفًا، عينيه تخترقان المخلوق بصمت قاتل.

لم يكن لدي إجابة. ولم يكن لدي خيار سوى الانتظار…

[وجهة نظر إدغار سكارليث]

ضحك الفتى المقيد بشدة، صوته كان كصفير الريح العاصفة وسط ظلام دامس. ارتجفت جدران الزنزانة الكابوسية بصدى ضحكته المدوية، وكأنها تعكس شيئًا شريرًا لم أتمكن من فهمه بعد.

"إدغار، إنك حقًا غبي... غبي لدرجة لا تُوصف... لقد ساعدته على بناء خطته..."

قبل أن ينهي جملته، شعرتُ بألم حاد يخترق بطني، حرارة لاذعة اجتاحت جسدي، عيناي توسعتا بصدمة. نظرتُ إلى الأسفل...

كانت هناك يد... يد والدي مغروسة في جسدي.

"هاه؟ م-مالذي يعنيه هذا؟" همستُ بصوت مرتجف، ألهث من الألم وعدم التصديق.

لكن الصدمة لم تقتصر على الألم الجسدي، بل تضاعفت عندما سمعت صوت والدي يتحدث، نبرة هادئة ولكنها محملة بالسخرية والازدراء.

"إدغار، أنت حقًا أحمق يسهل التلاعب به."

رفعتُ نظري إليه ببطء، أبحث في وجهه عن أي أثر للخداع، لأي دليل على أنه يمزح، لكنه لم يكن يمزح. عيناه الحمراوان كانتا متوهجتين بجنون مطلق، وانحنى شفتيه إلى ابتسامة واسعة، ثم انفجر في ضحكة جنونية.

"ههههههههههههههههه! هل صدقتَ حقًا أن كل كلامي عن التعاون بين الإمبراطوريات كان صادقًا؟ ألم تشك بي ولو للحظة؟ برأيك لماذا لم أختر أخاك بلاين سكارليث، الإمبراطور الحالي؟ هل تظن أنه غبي مثلك؟ بلاين كان سيلاحظ بالتأكيد، لكنك أنت... أنت القطعة الأخيرة من الشطرنج لتنفيذ خطتي."

كان جسدي يرتجف، لم يكن ذلك بسبب الألم الجسدي فحسب، بل لأنني أدركت الآن أنني كنت أداة، مجرد بيدق في لعبة والدي. كل شيء... كل شيء كان كذبة. كل كلماته عن التضحية من أجل السلام، كل خططه التي جعلني أؤمن بها... كل شيء كان خدعة!

أحاول تحريك يدي، لكن الدم كان يتدفق بغزارة من جروحي، قدماي بالكاد تحملاني. شعرتُ بضعف رهيب يجتاحني بينما والدي يسحب يده من جسدي ببطء، لتتساقط قطرات دمي على الأرض السوداء الباردة.

الفتى المقيد أمامي ابتسم بسخرية، وكأنه كان يعلم بكل هذا منذ البداية. عيناه الفضيتان المتوهجتان تحملان لامبالاة مطلقة، وكأنه لم يفاجأ أبدًا بالخيانة التي تعرضتُ لها.

"أترى، إدغار؟ ألم أخبرك أنك غبي؟" قال بصوت هادئ لكنه اخترق أذني كالسكاكين.

أردتُ الصراخ، أردتُ مهاجمة والدي، أردتُ أن أفعل أي شيء... لكن قدماي خانتاني وسقطتُ على ركبتي.

رأيتُ والدي يبتعد، يترك جسدي ينزف على الأرض كما لو كنتُ مجرد قمامة. مشى بهدوء نحو الفتى المقيد ومد يده، لكن السلاسل السوداء اهتزت فجأة، وكأنها تحاول منع أي اقتراب.

"أوه، لا تقلق، قريبًا جدًا، لن تكون هذه السلاسل عائقًا بعد الآن... يومان فقط." تمتم والدي بصوت خافت٬ وإبتسامة خبيثة تخرج منه.

...

...

ألمٌ لم أشعر به من قبل اجتاح كل خلية في جسدي، وكأن أعصابي تحترق ببطء. حدقتُ في يدي المرتعشة وهي تحاول عبثًا أن تلمس الجرح الغائر في بطني، لكن قوتي كانت تتلاشى بسرعة.

"من... المستحيل..." شهقتُ وأنا أحاول الوقوف، لكن قدماي خانتاني، فسقطتُ على ركبتي.

ضحكة جنونية ترددت في أرجاء المكان، ضحكة والدي... لا، ليس والدي، هذا الوحش المتنكر في هيئة أب.

"ههههههههه... ألم تدرك بعد يا إدغار؟ الطعنة وحدها لم تكن كافية، لقد زرعتُ في جسدك شيئًا خاصًا، سمَّ 'أبيدون الأسود'، إنه لا يقتلك فورًا، بل يجعلك تشعر وكأن عظامك تتحطم من الداخل، وكأن نارًا خفية تلتهم أعضائك قطعةً قطعة. استمتع بموتك البطيء، يا بُني العزيز."

شعرت بموجة أخرى من الألم تعصف بي، شيءٌ حارق تمزق داخل أمعائي، وكأن أنصالًا لا تُرى تنهشني من الداخل. صرخت، صرخت كما لم أصرخ من قبل، لكن حتى صوتي بدأ يختفي مع كل ثانية تمر. الرؤية أمامي بدأت تتشوش، كل شيء أصبح ضبابيًا.

تذكرتُ بلاين، أخي الأكبر، هل كان يعلم؟ هل كان يشك؟ لو كان مكاني، هل كان سينجو؟ لكنني لم أكن هو، كنت مجرد دمية في يد هذا الرجل.

نظرتُ للأعلى، إلى ذلك الوجه الذي كان يومًا ما يمثل الأمان بالنسبة لي. "لِمَ؟..." بالكاد تمكنتُ من نطقها.

انحنى جاستين قليلًا ليقترب مني، عينيه تلمعان بالجنون والنشوة. "لأنك كنت القطعة الأخيرة في خطتي، مجرد ترس صغير يدور في آلتي العظيمة، والآن لم أعد بحاجة إليك. كنتَ ضعيفًا، سهل التلاعب، أردتَ أن تؤمن أنني أبحث عن السلام، وها أنت تدفع ثمن سذاجتك."

أردتُ أن أقاوم، أن أرفع يدي وأضربه، أن أقول شيئًا، أي شيء، لكن السم كان أسرع مني. أطرافي بدأت تفقد الإحساس تمامًا، الدفء الذي كان يومًا ما في جسدي بدأ يتلاشى.

بصري كان يضعف، لم أعد أرى سوى الظلام يزحف نحوي، شعرتُ بأنني أغرق في فراغ لا نهاية له. الألم بدأ يتحول إلى شيء أفظع، وكأنني أنفصل عن الواقع ببطء شديد. كنت قديسًا، ومع ذلك أموت من طعنة واحدة؟ لا... لم تكن طعنة واحدة، بل خيانة طعنت روحي قبل جسدي.

لم أعد أسمع شيئًا سوى صوت قلبي الذي كان ينبض بضعف، ببطء... حتى توقف تمامًا.

وبذلك، انتهى كل شيء.

يتبع...

2025/03/11 · 21 مشاهدة · 1934 كلمة
Vicker
نادي الروايات - 2025