ارتدى نورد ملابس المغامر الخاصة به. كانت بسيطة، لا تختلف كثيراً عن ملابسه العادية: قميص كتاني متين، سروال جلدي، حذاء طويل يصل إلى منتصف الساق، وحزام عريض يعلق عليه قوارير السموم والترياق وسكينه الصغير. سيفه كان مربوطاً على ظهره، وقوسه وجعبته معلقتان على كتفه. نظر إلى نفسه في المرآة الصغيرة المعلقة على جدار غرفته. كان يبدو أكبر من ستة عشر عاماً. كان يبدو كمغامر حقيقي.

خرج من المنزل بهدوء. فيرس كان في السوق لشراء المؤن، ولن يعود قبل ساعتين على الأقل. سار نورد في شوارع أفير بخطى سريعة، وعيناه على الأرض، لا يريد أن يلفت انتباه أحد. بعض الناس نظروا إليه، لكنهم لم يسألوا أين يذهب. في هذه البلدة، كان الذهاب إلى الغابة أمراً عادياً.

عند حافة الغابة، توقف للحظة. نظر إلى الأشجار الطويلة التي كانت تنتظره كحراس صامتين.

تم تحديد موقع كهف الغوفار. المسار الأمثل: التوجه شمالاً غرباً لمسافة 3.7 كيلومترات، ثم الانعطاف يساراً عند الصخرة على شكل رجل جالس. التقدير: 50-55 دقيقة سيراً بسرعة متوسطة.

بدأ نورد بالسير. كانت الغابة هادئة بشكل غير طبيعي. لا طيور تغرد، لا حشرات تطن، لا وحوش صغيرة تتحرك بين الشجيرات. كأن الجميع كانوا يعرفون أن كهف الغوفار قريب، وأن الخطر قادم.

تجاوز المناطق الآمنة التي اعتاد الذهاب إليها مع الفرقة، وتعمق في مناطق لم يزرها من قبل. الأشجار أصبحت أطول وأكثر كثافة، والأرض أصبحت أكثر وعورة. كان عليه أن يقفز فوق جذوع متعفنة، وأن يزحف تحت أغصان منخفضة، وأن يشق طريقه بين شجيرات شائكة.

بعد خمسة وأربعين دقيقة، وصل إلى التل.

كان الكهف يقع في قاعدة التل، فتحة سوداء في وجه الصخر، محاطة بصخور صغيرة وحجارة مبعثرة. كان حجمه متوسطاً، ارتفاع فتحته يزيد قليلاً عن قامة رجل، وعرضها حوالي ثلاثة أمتار. من داخله، كان يخرج هواء بارد رطب، يحمل رائحة عفنة كريهة.

اختبأ نورد خلف صخرة كبيرة على بعد خمسين متراً من الكهف، وبدأ بالمراقبة.

الغوفار كانوا يخرجون ويدخلون بانتظام. كانوا حوالي أربعين، بعضهم يحمل فرائس صغيرة (أرانب، ثعابين، طيور)، وبعضهم يحمل حجارة وأغصاناً لبناء شيء ما داخل الكهف، وبعضهم كان يجلس فقط خارج الكهف يتشمسون في بقعة ضوء نادرة. كانت بشرتهم بنية مخضرة، كالأوراق المتعفنة، وأعينهم كانت صغيرة وغائرة، تتحرك ببطء وبلادة.

نورد لم يخف. الأربعون غوفاراً كان معظمهم في مستوى عادي، وقليل منهم في مستوى نجمة واحدة منخفضة. لم يرَ أي غوفار في مستوى نجمة واحدة متوسط أو متقدم. إذا كان هناك واحد، فسيكون في الداخل.

انتظر حتى تأكد أن معظم الغوفار قد عادوا إلى الكهف. كانت الشمس قد بدأت تميل نحو المغيب، والغوفار كانوا يفضلون الظلام. خرج آخر غوفار من خارج الكهف ودخل إلى الداخل، تاركاً البوابة مفتوحة.

والآن.

أخرج نورد أول سهم من جعبته. لم يكن سهاماً عادياً. كان طرفه مجوفاً، مليئاً بسم الاضطراب الذهني السائل. مسحوق عشبة الضباب الأرجواني ومستخلص جذر الجلمود الأحمر كانا داخل التجويف، مغلقين بشمع قابل للكسر بسهولة.

وضع السهم على قوسه، وشد الوتر بقوة متوسطة، ووجه القوس نحو فتحة الكهف. تنفس. أطلق.

سار السهم في الهواء كخط خفي، واختفى داخل الكهف. بعد ثانية، سمع نورد صوت تكسر الزجاج الصغير، ثم هسهسة خفيفة.

السم الأول انتشر داخل الكهف. التركيز الحالي: 73% من الجرعة المثلى. سيصل إلى 91% خلال 15 ثانية.

لم ينتظر نورد. أخرج السهم الثاني. كان طرفه مختلفاً، مجوفاً أكبر، يحتوي على زجاجة صغيرة من سم الخمول السائل اللزج. وضعه على القوس، شد الوتر، أطلق.

اختفى السهم الثاني داخل الكهف. سمع صوت تكسر الزجاج مجدداً، ثم هسهسة مختلفة، أكثر كثافة.

السم الثاني انتشر. التركيز الحالي: 68%. التداخل بين السمين يخلق تأثيراً تآزرياً. الفعالية المقدرة: 85% من الكائنات دون مستوى نجمة واحدة، 45% من كائنات نجمة واحدة منخفضة، 12% من كائنات نجمة واحدة متوسطة.

نورد شرب الترياقين بسرعة. كان طعمهما كريهين، الأول مر والثاني حامض، لكنه ابتلعهما دون توقف.

ثم قفز من خلف صخرته، وركض نحو الكهف. كان يعرف أن الوقت ضيق. السم سينتشر بسرعة، لكنه سيتلاشى أيضاً بسرعة في الهواء الطلق. كان عليه أن يحبس الغوفار داخل الكهف لأطول فترة ممكنة.

وصل إلى فتحة الكهف. إلى جانبه، كان هناك حجر ضخم، بحجم جذع شجرة، كان من الصعب على إنسان عادي أن يحركه. لكن نورد لم يكن إنساناً عادياً. قوته في مستوى نجمة واحدة كانت كافية.

تموضع بشكل صحيح، وضع يديه على الحجر، واستخدم قوة رجليه وظهره وبطنه معاً. دفع. الحجر تحرك ببطء، محدثاً صوتاً خشناً على الأرض الصخرية. استمر في الدفع حتى وصل الحجر إلى فتحة الكهف، مسداً حوالي ثلثيها.

لم يغلقها تماماً. كان يريد أن يترك مجالاً للهواء للدخول والخروج، لكنه جعلها ضيقة بما يكفي ليمنع الغوفار من الخروج بسرعة.

الوقت المستغرق: 58 ثانية. السم وصل إلى تركيز 94% داخل الكهف. بدأت تأثيراته تظهر.

سمع نورد من داخل الكهف أصواتاً. صراخ. ارتباك. خشخشة. قعقعة. كأن أحداً كان يقلب أثاثاً ثقيلاً في الظلام. ثم سمع صوت سقوط أجساد على الأرض. ثم هدوء.

ظن نورد أنه انتصر. ظن أن السم فعل فعله، وأن جميع الغوفار قد سقطوا مغمى عليهم. كان يجهز نفسه للدخول والبحث عن الكنوز عندما سمع زئيراً.

لم يكن زئيراً عادياً. كان زئيراً منخفضاً عميقاً، خرج من صدر ضخم، وملأ الكهف كله ثم تسرب إلى الخارج. شعر نورد بالهواء يهتز حوله. شعر بالأرض ترتجف تحت قدميه.

تحذير. مخلوق في مستوى نجمة واحدة متقدمة داخل الكهف. لم يظهر في بيانات المسح الأولي بسبب...

"اللعنة عليك!" قاطع نورد الشريحة بصوت منخفض غاضب. "ألم تقولي إن أقوى مخلوق هو نجمة واحدة متوسطة؟"

قلت نسبة 78%. والنسب تقبل الأخطاء عندما تكون أقل من 100%. هذا الخطأ ضمن هامش الخطأ المقبول.

"هامتش خطأ! هذا وحش متقدم وليس متوسطاً!"

الجدال غير مفيد حالياً. السم أثر على الوحش. قدرته تقدر حالياً بمستوى نجمة واحدة متوسطة أو أقل قليلاً بسبب تأثير سم الاضطراب الذهني والخمول الجسدي. لكنه لا يزال يشكل خطراً كبيراً.

بدأ الوحش بلكم الحجر الذي سد فتحة الكهف. ضربة. ضربة. ضربة. كل ضربة كانت كصوت جرس ضخم، تتردد في أذني نورد كالموت القادم. الحجر بدأ يتشقق قليلاً، وبدأ يتراجع إلى الوراء بضع سنتيمترات في كل ضربة.

قفز نورد إلى الخلف، وأخرج سيفه من على ظهره. وقف على بعد عشرة أمتار من فتحة الكهف، مستعداً.

الضربة الثامنة. الحجر تدحرج إلى الخارج كله، تاركاً الكهف مفتوحاً بالكامل. خرج الوحش منه كالصاروخ.

كان غوفاراً ضخماً، طوله يزيد عن مترين ونصف، وعضلاته منتفخة كأنها حبال ملفوفة تحت جلده البني المخضر. عيناه كانتا صفراوين، تلمعان بالغضب والكراهية، وفمه كان مفتوحاً يظهر أسناناً صفراء طويلة كالخناجر الصغيرة. كان يزأر بكلمة واحدة تتكرر: "إييررررر! إييررررر! إنسان! إنسان!"

نورد لم يسمع غوفاراً يتكلم من قبل. كان يعتقد أنهم لا يستطيعون.

هذا الوحش كان استثناء.

الوحش التفت يميناً ويساراً، رأى نورد، صرخ مجدداً، ثم أمسك بجذع شجرة ميتة كانت ملقاة على الأرض. كان الجذع بطول ثلاثة أمتار، وسميكاً كفخذ رجل بالغ، وكان ثقيلاً جداً على أي إنسان عادي. لكن الوحش حمله بيد واحدة كانه عصا خفيفة.

أرجح الجذع نحو نورد كالهراوة العملاقة.

قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.

تحليل: سرعة الجذع 28 متراً في الثانية. قوة الاصطدام تقدر بـ 3500 نيوتن، كافية لتحطيم جدار حجري رقيق. تجنب المواجهة المباشرة.

"أنا أعرف!" صرخ نورد، وهو يقفز مجدداً ليتفادى ضربة ثانية.

الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.

حاول نورد أن يطعن الوحش في خاصرته عندما اقترب أكثر من اللازم. السيف اخترق الجلد قليلاً، لكنه لم يصل إلى العضلات العميقة. الوحش زمجر بألم، وأرجح ذراعه اليسرى كالسوط، وكاد يصيب نورد في رأسه. انحنى نورد في اللحظة الأخيرة، وشعر بمرور الذراع فوق شعره.

كان أقرب مما توقع. كان أخطر مما توقع.

تقييم القتال: المستخدم يستنزف طاقته بسرعة. الوحش، رغم ضعفه بالسم، لا يزال متفوقاً بنسبة 40% في القوة و30% في التحمل. احتمال الفوز في قتال طويل: 23% فقط.

"وماذا اقترحين؟" همس نورد وهو يلهث.

الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.

"لا! لن أسمح لشريحة غبية بالتحكم بجسدي!"

هذا ليس وقت الفخر. الوحش سيتغلب عليك خلال 2-3 دقائق إذا استمر الوضع الحالي. اتخذ قراراً.

الوحش هاجم مجدداً. هذه المرة لم يستخدم الجذع، بل قفز نحو نورد بجسده كله. كان كجبل ينهار على قرية صغيرة. نورد تفادى في اللحظة الأخيرة، لكن قدمه تعثرت بحجر صغير، وكاد يسقط.

الوحش استغل الفرصة. ركل نورد في صدره برجله الغليظة. لم تكن الركلة قوية بما يكفي لتحطيم أضلاعه، لكنها كانت كافية لإلقائه أرضاً وإخراج أنفاسه. تدحرج نورد على الأرض، وشعر بالألم ينتشر في صدره مثل النار.

حان الوقت. امنحني التحكم. وإلا ستموت.

الوحش اقترب. رفع قبضته ليكيل ضربة قاضية على رأس نورد. لو أصابته، لكان رأسه قد انفجر كبطيخة ناضجة تحت مطرقة ثقيلة.

"أوافق! أوافق! اللعنة عليك!" صرخ نورد، وأغمض عينيه.

شعر بشيء غريب.

كان كأنه جالس في مؤخرة جسده، يشاهد من بعيد. عيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، أذناه كانتا لا تزالان تسمعان، لكنه لم يعد يتحكم بيديه ولا رجليه. كان كأنه راكب في عربة يقودها سائق آخر.

تم منح التحكم العصبي. المالك: نورد كاسيان. القائد المؤقت: شريحة V9. مدة التحكم المقدرة: 5-7 دقائق حسب استهلاك الطاقة. ابدأ.

جسده قفز.

لم يقفز إلى الخلف كما كان سيفعل نورد، بل قفز إلى الأعلى. قفزة بهلوانية، الجسم يلف في الهواء، أيدي تلامس الأرض للحظة ثم تدفع بقوة أكبر. نورد كان يراقب من الداخل، مصدوماً. لم يعلم أن جسده يستطيع فعل هذا.

هبط جسده خلف الوحش. قبل أن يلتفت الوحش، كانت ركلة سريعة قد انطلقت نحو مؤخرته. لا، ليست مؤخرته. منطقة أعضائه التناسلية. الضربة كانت دقيقة، قاسية، قذرة، لكنها فعالة.

الوحش صرخ صرخة مختلفة. لم تكن صرخة غضب، بل صرخة ألم حاد. سقط على ركبتيه، يداه تمسكان منطقة الضربة، وجهه متجعد كمن شرب سماً قاتلاً.

نورد من الداخل شعر بالخجل. هذه لم تكن طريقة شريفة للقتال. لكنه كان يعرف أن الشريحة لا تهتم بالشرف، فقط بالنتيجة.

جسده قفز مجدداً، هذه المرة إلى أعلى ظهر الوحش. سيفه كان لا يزال في يده، وطعن به منطقة أسفل الرقبة، حيث العمود الفقري يلتقي بالجمجمة. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها كانت مؤلمة جداً. الأعصاب هناك كانت كثيفة، والطعنة فيها تسبب ألماً لا يحتمل.

الوحش صرخ مجدداً، وحاول أن يصل إلى ظهره بيديه، لكن ذراعيه كانتا قصيرتين نسبياً، وجسده كان ضخماً جداً. قفز نورد من على ظهره قبل أن تلمسه يداه.

استدار الوحش ببطء، عيناه ممتلئتان بالدموع من الألم، وفمه مفتوح يلهث. كان قد تخلى عن الجذع. كان يقاتل الآن بقبضتيه فقط.

جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.

قفز نورد نحو وجه الوحش. في يده اليسرى، كان قد أخرج خنجره الصغير. طعنة واحدة سريعة في العين اليسرى.

صرخ الوحش. صرخته كانت مدوية، مفجعة، جعلت الطيور البعيدة تطير من أعشاشها. دماء سوداء غزيرة انسكبت من محجر عينه، وتدفقت على وجهه وصدره.

حاول الوحش ركل نورد بقدمه، لكن جسد نورد انحنى بطريقة غريبة، كأنه يرقص مع الريح، وتفادى الركلة بسهولة. ثم تشقلب إلى الخلف، ووجه لكمة نحو فك الوحش.

لم تكن لكمة قوية. لكنها كانت دقيقة. في تلك اللحظة، كان فم الوحش مفتوحاً، ولسانه كان خارجاً من الألم. لكمة نورد لم تصطدم بالفك، بل اصطدمت باللسان، ودفعته إلى داخل الفم بقوة، مما جعل أسنان الوحش تغلق عليه.

لم يقطع اللسان بالكامل، لكنه مزقه بشدة. دماء سوداء غزيرة انسكبت من فم الوحش مجدداً، وبدأ يسعل ويختنق بدمائه.

الوحش كان أعمى الآن بالكامل تقريباً. عينه اليمنى كانت لا تزال تعمل، لكنها كانت مشوشة بالدموع والغبار. لسانه كان ممزقاً، لا يستطيع التنفس بشكل طبيعي. كان يدور في مكانه، يضرب في كل اتجاه، ويصطدم بالصخور والأشجار.

جسد نورد قفز للمرة الأخيرة. سيفه في يده اليمنى، قفز نحو رقبة الوحش من الخلف، وطعن في الحنجرة. لم تكن ضربة عميقة، لكنها قطعت مجرى الهواء.

الوحش سقط على ركبتيه، يحاول التنفس، لكن الهواء كان يدخل من جرح رقبته ويخرج منه، دون أن يصل إلى رئتيه. استمر هكذا لثوانٍ، ثم سقط على وجهه، وتوقف عن الحركة.

توقف جسد نورد عن الحركة.

وقف الجسد هناك، في منتصف ساحة المعركة، محاطاً بالدماء والحجارة المكسرة والأشجار المتكسرة. سيفه لا يزال في يده، ينقطر دماً أسود على الأرض.

انتهى القتال. تم إعادة السيطرة إلى المالك: نورد كاسيان.

عاد نورد إلى جسده كمن يعود إلى منزله بعد سفر طويل. شعر بيديه مجدداً. شعر برجليه. شعر بأنفاسه. شعر بقلبه.

سقط على ركبتيه.

لم يكن منهكاً فقط. كان مصدوماً. مرعوباً. مبهوراً.

نظر إلى يديه. كانتا ترتجفان. لكنهما كانتا يديه.

نظر إلى الوحش الميت. كان مغطى بالدماء، وعيناه مفتوحتان، وفمه مفتوح، ولسانه الممزق لا يزال خارجاً. كان منظراً مروعاً.

نظر إلى ساحة المعركة. كانت الأرض محفورة، والأشجار مكسورة، والصخور متناثرة.

"هل... هل هذا أنا؟" همس نورد.

هذا هو المستخدم بكامل قدراته الجسدية والعقلية. الشريحة فقط أزالت الحواجز النفسية والتردد وقدمت التوجيه الحركي الأمثل. كل حركة قام بها المستخدم ممكنة له جسدياً. كان يفتقر فقط إلى الجرأة والثقة لتنفيذها.

"أنا لا أصدق هذا. لم أكن أعلم أنني أستطيع القتال هكذا."

المستخدم لا يزال في بداية الطريق. هذه مجرد لمحة عما يمكن أن يصبح عليه. مع التدريب والوقت، ستصبح هذه الحركات طبيعية، ولن تحتاج إلى شريحة لتوجيهها.

نظر نورد إلى يديه مجدداً. كانتا لا تزالان ترتجفان. لكن هذه المرة، لم يكن من الخوف.

كان من الإثارة.

وقف ببطء. ساقاه كانتا ترتجفان، لكنه وقف. وضع سيفه في غمده، ونظر نحو الكهف.

داخله، كان ينتظره المجهول. كنوز محتملة، مخاطر محتملة، وأسرار محتملة.

لكن ذلك كان للفصل القادم.

الآن، كان الوقت للتنفس. وللهضم. ولفهم ما حدث له للتو.

2026/05/18 · 13 مشاهدة · 2117 كلمة
نادي الروايات - 2026