استيقظ نورد في صباح اليوم التالي قبل الفجر. كانت عادته. حتى بعد ليلة من المطاردة والخطر والجروح، لم يستطع النوم أكثر من ذلك. جلس على حافة السرير، وأغمض عينيه، وتأمل لخمس عشرة دقيقة. النقطة السوداء الصغيرة كانت واضحة كالقمر، وذهنه كان صافياً، وجسده كان قد تعافى بشكل أسرع مما توقع.
فتح عينيه. كان قد اتخذ قراره الليلة الماضية، بعد أن فكر طويلاً في الطفلة إيما، وفي القمر البنفسجي، وفي الرجل ذي العيون الحمراء. كان يحب الخير. كان يريد مساعدة الناس. كان يريد أن يكون بطلاً كما يحلم كل صبي في عمره. لكن كيف سيفعل الخير إذا مات؟ كيف سيساعد أحداً وهو في قبره؟
قرر أن يتوقف. ليس للأبد، بل لحين يصبح أقوى. عندما يصل إلى نجمتين، ربما يعود للبحث عن إيما. ربما يكمل التحقيق بمفرده. ربما يحارب هذه المنظمة اللعينة. لكن الآن... الآن كان يحتاج إلى البقاء على قيد الحياة.
نهض، وارتدى ملابسه الجديدة التي اشتراها من سوق ميلكونيا. كانت بسيطة، متينة، من قماش كتاني غامق. سيفه على ظهره، وخنجره على حزامه. حقيبته الجلدية كانت لا تزال تحتوي على بقايا أعشابه، وعلى الجرعات التي صنعها، وعلى بعض القطع الذهبية.
خرج من النزل، وتوجه إلى نقابة المغامرين.
كان قد جاء مبكراً هذه المرة. الشمس كانت لا تزال منخفضة، والشارع كان شبه فارغ. أراد أن يقتنص مهمة جيدة قبل أن يأتي بقية المغامرين، قبل أن تختفي المهام القيمة تحت أعين المنافسين.
دفع الباب، ودخل.
القاعة كانت هادئة. السكرتيرات الست كن قد وصلن قبل دقائق، يرتبن أوراقهن، ويفتحن أجهزتهن. سكرتيرته، التي بدأ يعرف اسمها الآن - إلينا - كانت تجلس خلف طاولتها، تشرب قهوتها الصباحية.
عندما رأت نورد، ابتسمت ابتسامة صغيرة.
"تومان. مبكراً اليوم."
"أحتاج إلى عمل،" قال نورد وهو يقترب من طاولتها. "عندي وقت فراغ."
نظرت إلينا إليه طويلاً. كانت تعرف ما حدث له الليلة الماضية. كانت تعرف أنه كاد يموت. لكنها لم تسأل. فقط فتحت ملفاً أمامها، وبدأت تتصفح قائمة المهام.
"لقد جُددت مهمة إيما لانفورد،" قالت دون أن ترفع رأسها. "المكافأة الآن ثمانمئة قطعة ذهبية. بدعم مالي من النقابة نفسها هذه المرة، وليس من والدها فقط."
صفر نورد بصوت منخفض. ثمانمئة. هذا مبلغ خرافي. كان يمكن أن يعيش عليه سنوات دون عمل.
"لكن،" تابعت إلينا، "المهمة الآن مخصصة لمن هم في مستوى نجمتين متوسط فما فوق. وفي مسارين فقط: السحر والقتال. لا مكان للذهنيين وحدهم."
"لماذا هذا التغيير؟"
رفعت إلينا رأسها ونظرت إليه. كانت عيناها تقولان: "أنت تعرف لماذا". لكنها قالت: "لأن المهمة أصبحت أكثر خطورة. هذا كل شيء."
لم يضغط نورد. كان يعرف أن النقابة أرسلت بالفعل أربعة خبراء في مستوى ثلاث نجوم خلف القمر البنفسجي. وكان يعرف أن هذا الخبر لم يُعلن للمغامرين العاديين. قرأ بين السطور: المهمة ليست للجميع. ليست له.
"هل هناك مهام أخرى؟" سأل نورد.
"نعم." قلبت إلينا الصفحات. "هناك مهمة في قرية كوكان. مزارعون يشكون من غوفار يفسدون حقولهم. يقدر عددهم بعشرين إلى ثلاثين. أقواهم أربعة في مستوى نجمة ذروة."
"درجة المهمة؟"
"ثالثة. المكافأة مئتا قطعة ذهبية."
فكر نورد. مئتا قطعة ذهبية كانت مبلغاً محترماً. أقل من مهمة إيما، لكنها كانت في متناول يده. الغوفار يعرفهم. قاتلهم من قبل. يعرف نقاط ضعفهم، يعرف عاداتهم، يعرف كيف يهزمهم.
"سأقبلها،" قال نورد.
دوّنت إلينا اسمه في ملف المهمة، وأعطته خرائط المنطقة ووصفاً للقرية.
"كن حذراً،" قالت قبل أن يغادر. "الغوفار في مستوى ذروة ليسوا كغيرهم. أذكياء. خطيرون."
"سأكون."
---
خرج نورد من النقابة، واتجه نحو بوابة ميلكونيا الشرقية. قرية كوكان كانت على بعد نصف يوم سيراً، تقع في سهل زراعي خصب بين تلال منخفضة. الطريق كان معبداً جيداً، والمزارع كانت تمتد على جانبيه كبحر أخضر لا نهاية له.
وصل القرية بعد الظهر.
كانت صغيرة، لا تتجاوز بضع مئات المنازل. بيوتها من طين وحجر، أسقفها من القش، وأزقتها ضيقة ترابية. رائحة التربة والسماد والتبن كانت تملأ المكان، ممزوجة برائحة الخبز الطازج من فرن القرية.
توجه نورد إلى منزل شيخ القرية، كما أرشدته الخريطة. كان رجلاً عجوزاً، وجهه متجعد كالأرض التي حرثها طوال حياته، وعيناه زرقاوان باهتتان، ولحيته بيضاء كثيفة. كان اسمه إلدريد.
"أهلاً بك يا مغامر،" قال إلدريد بصوت خشن، وجلس على كرسي خشبي أمام منزله. "لقد أرسلنا إلى النقابة منذ أسبوع. كنا ننتظر."
"أنا تومان،" قال نورد وهو يجلس على حجر مقابل العجوز. "أخبرني عن الغوفار. كم عددهم؟ أين يختبئون؟ منذ متى وهم يهاجمون؟"
تنهد إلدريد، وبدأ يحكي.
"ظهر الغوفار منذ شهر تقريباً. كانوا في البداية قلة، يهاجمون حقلاً هنا أو هناك، يسرقون المحاصيل، يقتلون الماشية. اعتقدنا أنهم مجموعة عابرة، ستذهب قريباً. لكنهم ازدادوا عدداً، وأصبحوا أكثر جرأة. الآن هم حوالي ثلاثين. يخرجون ليلاً، يفسدون الحقول، يخربون الأسوار، ويهددون من يقترب منهم."
"وأين يختبئون؟"
أشار العجوز نحو الشرق، حيث كانت تلال منخفضة تطل على السهل. "هناك. في كهف تحت تل قديم. كنا نعرفه منذ الطفولة. كنا نلعب فيه. لم نكن نتصور أن يصبح عريناً لوحوش."
نظر نورد إلى التلال البعيدة. كانت قريبة، على بعد ساعة سيراً كحد أقصى.
"هل جربتم طردهم بأنفسكم؟"
ضحك إلدريد ضحكة مرة. "جربنا. أرسلنا شباب القرية. عادوا بجراح. أرسلنا صيادين. عادوا بجراح أعمق. ثم أرسلنا إلى النقابة."
وقفت نورد. "سأتجه إلى الكهف الآن. سأتفقد المكان، وأخطط للهجوم الليلة."
"وحدك؟" سأل العجوز بعيون متسعة. "ألا تحتاج إلى مساعدة؟"
"سأكون بخير."
لم يقتنع إلدريد، لكنه لم يجادل.
---
سار نورد نحو التلال. الطريق كان ترابياً، متعرجاً بين الحقول المزروعة. بعض المزارعين كانوا يعملون في أرضهم، يرفعون رؤوسهم لينظروا إليه، يعرفون لماذا جاء. لم يتوقف أحد ليسأل. كان الخوف واضحاً على وجوههم.
وصل إلى التل بعد ساعة. الكهف كان في قاعدته، فتحة سوداء في وجه الصخر، محاطة بحجارة مبعثرة وأشجار جافة. رائحة الغوفار كانت تفوح من الداخل: رائحة كريهة، ممزوجة برائحة الدم والبول والعفن.
لم يدخل. اكتفى بالنظر من بعيد، ودار حول الكهف، ودرس التضاريس. كان هناك طريق واحد فقط للهروب، وهو المدخل نفسه. لا نوافذ، لا فتحات تهوية، لا مخارج خلفية.
عاد إلى القرية قبل المغيب.
طلب من إلدريد غرفة صغيرة ليبيت فيها، وأغلقه على نفسه. ثم أخرج أعشابه من حقيبته.
كانت نوعية الأعشاب في ميلكونيا أفضل بكثير مما كانت في أفير. أكثر نقاءً، أكثر تركيزاً، أكثر فعالية. اشتراها من سوق العطارين قبل أيام، ودفع ثمناً باهظاً مقابلها. لكنها كانت تستحق.
بدأ بصنع السموم.
تم تخزين المواد: عشبة الضباب الأرجواني (تركيز 93%)، جذر الجلمود الأحمر (تركيز 89%)، بذور شجيرة النسيان (تركيز 95%)، صمغ شجرة الدمع الأبيض (تركيز 91%). الجودة أعلى من المعتاد. السموم الناتجة ستكون أكثر فعالية بنسبة 35-40%.
صنع سم الاضطراب الذهني أولاً. استخلص مستخلصاً من عشبة الضباب الأرجواني، وخلطه مع قليل من عصير جذر الجلمود الأحمر. كانت الرائحة نفاذة، قوية، تجعل العين تدمع. وضعه في قارورة زجاجية صغيرة، وأغلقها بإحكام.
ثم صنع سم الخمول. استخرج زيتاً من بذور شجيرة النسيان، وخلطه مع صمغ شجرة الدمع الأبيض. كان الناتج سائلاً لزجاً أصفر اللون، ثقيلاً، يلتصق بأي شيء يلامسه. وضعه في قارورة منفصلة.
صنع أيضاً ترياقين لنفسه، وشربهما فوراً. الطعم كان كريهاً، لكنه تحمله.
نام مبكراً، واستيقظ قبل منتصف الليل.
---
كان القمر عالياً عندما وصل إلى الكهف مجدداً. النجوم كانت تلمع كعيون فضولية، والهواء كان بارداً، والصمت كان ثقيلاً كالرصاص.
اختبأ خلف صخرة على بعد خمسين متراً من فتحة الكهف، وانتظر. كان يراقب الحركة. غوفار يخرج أحياناً، يتبول، يتجول قليلاً، ثم يعود. عدهم. كانوا يزيدون على الثلاثين بقليل.
بعد ساعة، عندما بدأت الحركة تهدأ، أخرج نورد أول سهم من جعبته. كان طرفه مجوفاً، مليئاً بسم الاضطراب الذهني السائل. وضعه على قوسه، شد الوتر، ووجه القوس نحو فتحة الكهف.
تنفس. أطلق.
سار السهم في الهواء كخط خفي، واختفى داخل الكهف. بعد ثانية، سمع صوت تكسر الزجاج الصغير، ثم هسهسة خفيفة.
السم الأول انتشر داخل الكهف. التركيز الحالي: 67% من الجرعة المثلى. سيصل إلى 88% خلال 20 ثانية.
أخرج السهم الثاني. طرفه كان أكبر، يحتوي على زجاجة صغيرة من سم الخمول السائل اللزج. وضعه على القوس، شد الوتر، أطلق.
اختفى السهم الثاني. سمع صوت تكسر الزجاج مجدداً، ثم هسهسة مختلفة، أكثر كثافة.
السم الثاني انتشر. التركيز الحالي: 71%. التداخل بين السمين سيخلق تأثيراً تآزرياً. الفعالية المقدرة: 95% على الغوفار دون مستوى نجمي، 75% على مستوى نجمة منخفضة، 55% على مستوى نجمة متوسطة، 30% على مستوى نجمة متقدمة، 15% على مستوى نجمة ذروة.
انتظر نورد دقيقتين. لم يسمع سوى خشخشة خافتة من داخل الكهف، ثم صراخ، ثم سقوط أجساد على الأرض، ثم صمت.
ثم سمع زئيراً.
لم يكن زئيراً واحداً. كان أربعة. عميقة، غاضبة، قوية. كانت زئير الغوفار الأربعة في مستوى نجمة ذروة.
اقترب نورد من فتحة الكهف. الضوء الخافت من مصباحه كشف عن مشهد مرعب. حوالي خمسة وعشرين غوفاراً كانوا متناثرين على الأرض، بعضهم مغمى عليه بالكامل، وبعضهم يترنح يحاول الوقوف، وبعضهم كان يتشنج كمن يصعق بالكهرباء. أما الأربعة الأقوياء، فكانوا لا يزالون واقفين. كانوا أكبر حجماً من البقية، وعيونهم كانت تلمع بالغضب والكراهية، وعضلاتهم كانت منتفخة كالحبال.
واحد منهم، كان الأضخم، نظر إلى نورد. كان في مستوى نجمة ذروة، لكن السم أثر عليه. حركاته كانت أبطأ، وتنفسه كان أثقل، وتركيزه كان أقل.
"إييررررر! إنسان!" صرخ الغوفار، واندفع نحو نورد بقبضته المغلقة.
نورد لم يتراجع. قفز إلى الجانب، وسيفه مرسوم. تفادى اللكمة التي حفرت حفرة في الأرض مكان وقوفه، ورد بضربة أفقية نحو بطن الغوفار. السيف اخترق الجلد قليلاً، لكنه لم يصل إلى العضلات العميقة. الدم الأسود سال، والغوفار زمجر بألم.
قبل أن يهاجم الغوفار مجدداً، كان غوفار ثانٍ قد اقترب من الخلف. كان يحمل هراوة خشبية ضخمة، وأرجحها نحو رأس نورد. نورد انحنى في آخر لحظة، والهراوة مرت فوق رأسه محدثة صوت صفير هائلاً. استغل نورد هذا. ركلة قوية في ركبة الغوفار من الجانب. سمع صوت تكسر خفيف. صرخ الغوفار وسقط على ركبته.
اندفع الغوفار الثالث. كان أسرع من الاثنين الآخرين. سيفه المنحني كان متجهاً نحو قلب نورد. نورد رفع سيفه ليصد. احتك المعدن بالمعدن، وشرر تطاير في الظلام. تبادلا الضربات بسرعة، سيف ضد سيف، تفادي ضد تفادي. الغوفار كان أضعف من المعتاد بسبب السم، لكنه كان لا يزال يشكل خطراً.
الغوفار الرابع لم يهاجم. كان يقف في الخلف، يراقب، يحلل، يخطط.
هذا كان الأخطر.
نورد قرر أن يخلص من الثلاثة أولاً قبل أن يواجه الرابع.
قفز نحو الغوفار الأول، الذي كان لا يزال يحاول استعادة توازنه بعد الضربة الأولى. سيفه كان يتحرك كالمروحة، ضربات سريعة متتالية: كتف، صدر، بطن، فخذ. الغوفار كان يصرخ، يحمي وجهه بذراعيه، لكن جسده كان ينزف من عشرة مواضع مختلفة.
الغوفار الثاني، الذي كانت ركبته مكسورة، حاول الهجوم من الجانب. نورد رآه بعينه الخلفية. انحنى إلى الأمام، وسيفه التف حول جسده، وطعن الغوفار في بطنه من زاوية عمياء. سقط الغوفار على وجهه، ولم يتحرك.
الغوفار الثالث لم يستسلم. كان لا يزال يقاتل بشراسة، ضرباته كانت سريعة لكنها كانت عشوائية، بلا خطة، بلا هدف. نورد استغل هذا. تفادى ضربة، ثم انحنى تحت ضربة أخرى، ثم اقترب أكثر من اللازم. قبل أن يرفع الغوفار سيفه مجدداً، كان خنجر نورد قد غرز في رقبته من الأسفل.
سقط الثالث.
بقي الرابع.
وقف الغوفار الرابع في مكانه، ينظر إلى نورد بعيون صفراء باردة. لم يهاجم. لم يتراجع. فقط كان ينظر.
ثم ابتسم.
ابتسم ابتسامة غريبة، غير مألوفة على وجه غوفار. كأنه كان يقول: "أنت ممتع. لكن ليس كافياً."
قفز الغوفار.
كان أسرع مما توقع نورد. أسرع مما توقع السم. سيفه كان متجهاً نحو رقبة نورد كالسهم. نورد رفع سيفه ليصد، لكن قوة الضربة كانت هائلة. سيفه كاد أن يطير من يده، وتراجع خطوات إلى الخلف.
لم يتوقف الغوفار. ضربة ثانية، ثالثة، رابعة. كل ضربة كانت تدفع نورد إلى الخلف خطوة. أسنانه كانت تصطك، وعضلاته كانت ترتجف، وتنفسه أصبح أثقل.
لكنه لم يسقط.
في اللحظة المناسبة، عندما كان الغوفار في منتصف ضربته، انحنى نورد تحت السيف، وتدحرج على الأرض، وقف خلف الغوفار. قبل أن يلتفت الغوفار، كان سيف نورد قد غرز في ظهره، بين الكتفين.
صرخ الغوفار، وترنح خطوة، لكنه لم يسقط. التفت بسرعة، وكاد سيفه يلمس وجه نورد. لكن نورد كان أسرع. تفادى الرمية، وركل الغوفار في مؤخرة ركبته. انحنى الغوفار قليلاً. استغل نورد هذا. سيفه عاد مجدداً، هذه المرة نحو رقبة الغوفار من الأمام.
لم تكن ضربة قوية، لكنها كانت دقيقة. قطعت الحنجرة، وقطعت الشرايين، وقطعت الحياة.
سقط الغوفار الرابع على ركبتيه، ثم على وجهه. لم يتحرك.
وقف نورد في وسط الكهف، يلهث. كان جسده مغطى بدماء الغوفار، ويداه كانتا ترتجفان، وقلبه كان يدق كالطبول. لكنه كان حياً.
نظر حوله. كانت جثث الغوفار متناثرة كالدمى المكسورة. بعضها كان لا يزال يتحرك قليلاً، يترجرج، ثم يسكن. الأربعة الكبار كانوا ميتين جميعاً.
انتهى القتال. الوقت المستغرق: 8 دقائق و34 ثانية. إصابات المستخدم: كدمات متفرقة، لا جروح خطيرة. استهلاك الطاقة: 34%.
جثا نورد على ركبتيه، وأخرج سكينه الصغير. بدأ بقطع آذان الغوفار. واحدة تلو الأخرى. كانت عملية مقززة، لكنها كانت ضرورية لإثبات الإنجاز. قطع أذني الأربعة الكبار أولاً، ثم أذني البقية الذين كانوا في مستوى نجمة متقدمة ومتوسطة. جمعها في كيس قماشي، وربطه بحزامه.
كان الكيس ثقيلاً. كان يزن أكثر من خمسة كيلوغرامات. كان يقطر دماً.
خرج من الكهف. الهواء البارد لامس وجهه، والنجوم كانت لا تزال تلمع، والقمر كان لا يزال عالياً.
كان منتصف الليل تقريباً.
سار نحو القرية بخطى ثقيلة. كان متعباً، لكنه كان راضياً. أكمل المهمة. حصل على مائتي قطعة ذهبية. وسيعود إلى ميلكونيا غداً.