بعد طرق الباب انتظر سيلين لفتره

فتح الباب و ظهر خلفه بيرت كان ملطخ باللون الاحمر

"ويجا؟!!"تفاجئ بيرت

"هل يمكنني الدخول"قال سيلين بتعبير عديم

"اه! اوه بالطبع اعتذر المكان في حالة فوضى لقد انتهيت لتو رسم احدى لوحاتي"قال بيرت بابتسامه لطيف و استقبله

قاده لغرفة المعيشه

"اعتذر لافساد منزلك"

"انظر لنفسك انت مبتل بالكامل انتظر هنا ساحضر لك بعض الملابس الجافه"

بعد بعض الوقت عاد بيرت بملابس جافه"يمكنك استخدام هذه الغرفة لتبديل ساعد بعض القهوه"

اخذ سيلين الملابس بهدوء و توجه للغرفة مغلقًا الباب

ربما لولا وجود بيرت لكان الان يفقد عقله

سيلين لم يكن سيمنح الثقه بسهوله ولكن في هذه الظروف هو احتاج لشخص صادق مثل بيرت

'انا ممتن لتواجدك في هذا العالم بيرت'فكر سيلين

انتهى من تبديل ملابسه و عاد لغرفة المعيشه

"القهوه ستكون جاهزه بعد قليل أجعل نفسك مرتاحًا"قال بيرت بابتسامه

جلس سيلين بجانب النافذه و راقب الخارج بصمت

'كدت اموت'فكر بشرود'كان من الغباء الاعتقاد اني امن من البقيه و على الاحتراس من جوزفين فقط'

كان سيلين مدركًا للحقيقة حتى لو لم يكن متأكدًا منها كان يعرف ان جوزفين لم تستطيع فعل مثل ذلك دون مساعده

وضع بيرت كوب القهوه امامه"اشرب هذا سيساعدك"

امسك سيلين الكوب قربه لفمه

"إذًا ماذا حدث لماذا تأتي في مثل هذا الوقت بتلك الحاله؟! هل فعلت جوزفين لك شيئًا؟!"

لم يتحدث سيلين كان يعرف انه لو فتح فمه في هذه اللحظة قد تخونه تعبيراته و يظهر ضعفه قد يخسر رهانه ضد المجهول

"لابأس اذا لم تريد ان تتحدث"تابع بيرت"يمكنك البقاء بقدر ما تريد"

أومأ سيلين بصمت

في تلك الليلة منذ فتره نام سيلين بسلام دون الخوف من ان يقتل بينما هو نائم

…….

"اريد رؤيته.."

"اعتذر ليام ولكن لن اسمح بذلك لا اظن ويجا يريد رؤيتك"

"اعرف ما فعلته اختي لذلك انا هنا لاطمئن عليه احتاج ان اراه"

"لن اسمح لك بالدخول قبل ان اسمع من ويجا أنه لابأس بذلك، والان رجاءً غادر…سيد بروكس من هنا رجاءً"

فتح سيلين عينيه ببطء بسبب الازعاج وجد نفسه ينام على الاريكة جلس ببطء

بعد لحظة دخل بيرت و خلفه روبرت

"اوه! استيقظت؟! كيف تشعر؟"سأل بيرت

"بخير"اجاب سيلين بأختصار

"هل تريد ان اعد لك بعض الافطار؟!"

"لا، لارغبة لي"لم يكن لدى سيلين شهيه لتناول اي شيء

"إذًا سأكون في غرفة الرسم سأتابع لوحة السيد بروكس إذا اردت شيىء اخبرني"

"اجل"

توجه بيرت لغرفة الرسم ظل روبرت واقفًا بهدوء

رد له سيلين التحديق بصمت

بعد بعض الوقت توجه روبرت خلف بيرت لغرفة الرسم

في النهايه لم ينطق اي منهما بكلمه

نظر سيلين من النافذه لفتره كانت السماء داكنه كما لو انها على وشك ان تمطر مجددًا

نهض من مكانه و دون قول اي شيء غادر المنزل

كان يشعر بالاختناق

مع الهدوء المحيط به شعر بمشاعره تحاصره كان يغرق بصمت

سار حيث قادته قدميه تحول في البلده دون هدف بتعبير فارغ

"ويجا؟!"

استعاد سيلين تركيزه و حدق بماريان التي كانت تقف امامه

كانت جميله كالعاده ترتدي فستان مزخرف بلون ذهبي جميل و خلفها وقفت خادمه صغيره تحمل سله من الزهور

"هل انت بخير؟!"اقتربت منه ماريان بقلق

لم يتحدث سيلين و ظل يحدق بها بصمت

"ما رأيك ان بكوب شاي بالاضافة اريد الحديث معك مضت فتره منذ اخر مره تحدثنا وحدنا"لمست ماريان خده وابتسمت برقه

شعر سيلين بدفىء لمستها على خده كانت لطيفه و رقيقه

احتضنت ماريان كتفه و وقفت بجانبه”لنذهب لمنزلي"

جزءً منه كان غير مهتم و جزء اخر منه كان فضولي بشأنها في هذا العالم

في النهايه انتصر فضوله

……….

قدمت ماريان كوب الشاي كانت رائحته مهدئه للأعصاب

سيلين الذي عانا من مشاعره المهتاجه هدئت أخيرًا

"تذوقه طعمه لذيذ"

"رائحته تكفي"قال سيلين بهدوء

ابتسمت ماريان"هكذا إذًا"

"مالذي تريدين الحديث عنه"

"بالطبع عنا! ويجا تذكر انا اقدم لك معروفًا لا ينسى وكل ما اطلبه منك هو العاطفة فلماذا تتصرف معي ببرود"قالت ماريان بحزن

"معروف؟!!!"رفع سيلين حاجبه

"كنت اريدك ان تحبني و تنظر لي ولكن في الماضي و الان كنت مجرد اداه بالنسبه لك ولكن ماذا عساي افعل انا احبك بصدق"

شعر سيلين بتشاؤم من طريقة حديثة لذلك وقف بسرعة بنية المغادرة ولكن

دار رأسه و اخر شيىء تذكره هو إبتسامة ماريان الغريبه

………..

فتح سيلين عينيه مجددًا في غرفة مضائه بالشموع المتفرقه

كان ينام على سرير كبير و فاخر بمجرد ان استرجع احساسه بجسده شعر بالثقل فوقه

"انت استيقظت ابكر مما ظننت"قالت ماريان التي ترتدي ملابس نوم رقيقة و شفافه

توسعت عيني سيلين بصدمه و دون وعي دفعها بقوه و وقف

"هل جننتي؟!!"صرخ بها بعنف و غضب

تألمت ماريان و نظرت له يتفاجىء

اغلق وجيها ازار قميصه المفتوح و اندفع خارج الغرفة دون النظر للخلف

لقد كان يعاني من صدمة لانه كان على وشك الموت ولكن في هذه اللحظة بدت صدمته اكبر لم يظن انه كان على وشك ان يتم انتهاكه

'فقط كيف وصل بي الحال الى هذا'فكر بسخط

'قارىء التاروت اللعين انه السبب'

تزايدت حدة مشاعره و تضخم غضبه

…….

ركض على طول الطريق تحت المطر للوصول للخيمه المحطمه

دخل الخيمه و نظر في الارجاء حتى وجد الكره الكرستاليه امسكها و صرخ

"اخرج يا قارىء التاروت اعلم انك تراقب"

تصاعد ضوء احمر ضبابي من الكره و ابتلعه في لحظة

استعاد سيلين رؤيته و وجد نفسه على هيئة روح يطفو في مكان مظلم

تطلب الامر منه لحظة لتمييز انه كهف ما

نظر حوله بعدم فهم لقد توقع لقاء قارىء التاروت ولكنه لم يجده

{Ինձ ուժ տուր և օգնիր ինձ}

سمع سيلين صوت من عمق الكهف يتحدث بلغة مجهولة بالنسبه له

تبع الصوت بهدوء

في منتصف الكهف جلس رجل كبير في السن يرتدي عباءة سوداء

{Ինձ ուժ տուր վրեժ լուծելու}

سيلين لم يستطيع رؤية سوا ظهره المنحني كما لو ارهقته الحياه

{Ես կվառեմ նրանց ընդմիշտ, ես կլինեմ սատանան, ով հավերժ կվերցնի նրանց հոգիները}بنبرة مليئة بالسخط و الحقد ردد الرجل بلغته الغريبة

لم يفهم سيلين حرف واحد ولكن لسبب مجهول شعر ان كلامات الرجل الغريب تحرك قلبه مع صدى كلمات الرجل شعر بشيء ما داخله ينبض

وضع سيلين يده حيث قلبه

غلف السواد عينيه و شعر بسقوطه للحظة

فتح سيلين عينيه سريعًا"ماذا كان ذلك!!"

-كراك

نظر للكرة الكرستاليه التي تحطمت في يده كما لو انها ادت الغرض منها و من بين الشظايا الزجاجية توجد ورقة تاروت بطباع يشبه ورقة البرج التي يملكها

نفض سيلين يده بخفه مع تعبير هادئ و فحص بطاقة التاروت

"الكاهن!!" تمتم اسم البطاقة بخفوت

لم يفهم جيدًا ولكنه شعر بشكل غامض انه على الطريق الصحيح

~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/04/26 · 195 مشاهدة · 1002 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026