في المقبرة الخاصة بالبلدة وقف روبرت و سيلين امام قبر محدد
جلس روبرت بينما يضع باقة الزنبق و تحدث بنبره لطيفه"مرحبًا كاميلا انا هنا مجددًا، هذه المره احضرت لك زهورك المفضلة اتمنى ان تعجبك"
راقب سيلين بصمت وهو يقف خلفه و يديه في جيبه
"تتذكرين عندما اخبرتك عن اني وجدت شخصًا مختلفًا في هذا المكان لقد جاء معي اليوم"تابع روبرت الحديث
"اسمه ويجا وافق أخيرًا على مساعدتي لذلك لا تقلقي لن اكون وحيد"
كان روبرت يتحدث لمالك القبر ولكن في اعين سيلين كان طيف المرأة ذات الفستان الازرق التي رآها من قبل امام باب غرفة روبرت تجلس على الشاهد بتعبير لطيف وحنون تنظر لوجه روبرت
وقف روبرت"لنذهب"
تبع سيلين روبرت بصمت من زواية عينيه القى نظره اخيره على الشاهد حيث كانت السيدة ذات الفستان الازرق ولكنها أختفت ولم تعد هناك
"إذًا هل اكتشفت أخيرًا ذلك؟!"قال روبرت بهدوء
نظر سيلين لروبرت"اللوحات الحمراء؟! اذا انت تعرف عنها؟!"
"هل تظنني اذهب لهناك لاني اريد رسم لوحه بجديه؟!…انا محقق فرصه الدخول لمنزل ايا من المشتبه بهم لن افوتها"نظر له روبرت
"لماذا لم تخبرني من قبل؟!"
"لانه كان من الافضل لك اكتشاف هذا بنفسك"
"ارى"
"هل كان صادمًا لهذه الدرجه؟!"
"كنت قد بدأت اثق به"
"لا تثق بأحد حتى بي هذا المكان ليس مكان يصلح لذلك"
ابتسم سيلين"اتفق معك"
………..
عاد الاثنين لنزل
قرر سيلين انه لا خيار امامه سوا العوده لهذا الجحيم
ركض فيرتي بسرعه و عانق سيلين"لقد ظننتك رحلت!! لماذا رحلت؟! لا تتركني وحدي بعد الان البقاء هنا ممل بدونك"
تفاجىء سيلين الذي بالكاد تمسك و لم يقع بسبب الترحيب المفاجئ
تذمر فيرتي"لا تتركني وحدي عندما تقرر الرحيل سآتي خلفك إذا لم تاخذني معك"
تنهد سيلين كان هذا المكان قاسي و مريع لدرجة انه كان قد نسي وجود طفل فيه ربت على رأس فيرتي و قال بهدوء"آجل ساخذك المره القادمه"
ابتهج فيرتي و حرر سيلين"حسنًا هذا وعد"
'كان ليكون الامر رائعًا لو كنت مثله'فكر سيلين برؤية كيف تغير مزاج فيرتي في لحظات
"هل نذهب للحديقه؟!"قال روبرت
"لا الحديقه مراقبه سأغير ملابسي و سنذهب للحانه"قال سيلين بينما توجه لداخل
صعد لغرفته ولحسن حظه لم يقال اي من الأخوين بعد ارتداء ملابس اكثر دفئًا توجه للخارج
"لنذهب"قال سيلين لروبرت الذي كان يدخن سيجارة نفاذه
القى روبرت السيجارة التي تم تدخينها للمنتصف أرضًا و داس عليها
و غادر الاثنين
………..
في الحانه تم وضع كوبين كبيرين من البيره امام كل منهما
"انت تعرف بالفعل سبب تواجدي هنا احداث الاختفاء لجميع من سكنوا في ذلك النزل جذبت انظار الحكومة وتم ارسالي الى هنا لتحقيق في ذلك"
"اللوحات على الجدار تعود لهم؟!"
"بعضها اجل"أومأ روبرت
"حسنًا سأخبرك ما اعرفه وما اكتشفته، أولًا الناس هنا مثيرين لريبه ولديهم خلل في عقلهم لا يوجد اي شخص طبيعي هنا"
"اجل لاحظت ذلك"
"ثانيًا تلك اللعنة التي يتحدثون عنها!! انها هراء مجرد سم دبرته جوزفين مع الكنيسة ولا يستبعد تورط اطراف اخرى، ثالثًا الناس هنا تتصرف كما لو تم غسل عقولهم يتصرفون مثل خلية"
"ماذا تعني؟!"
"ما اعنيه هو ان هناك من يتحكم بكل شيء من الظلام هاؤلاء ليسوا سوا بيادق له"
"لتوجيه ضربه قاتله لهم علينا ضرب القلب"قال روبرت
"صحيح"أومأ سيلين
"هل تشك بشخص معين؟!"
"هناك الكثير من الاشخاص المريبين جوزفين و القس ماريان هاؤلاء الثلاثة البارزين"
كان روبرت عميقًا في التفكير بينما يهز رأسه
'وهناك ويجا كذلك، يكتنف الغموض حياته و ماضيه شخصيته و اسلوبه'تمتم سيلين لنفسه بشرود
دون علم كان روبرت قد توصل لنفس التخمين'لو لم يفقد ويجا ذاكرته على لارجح سيكون المشتبه الرئيسي مهما نظرت للامر ويجا لا يتصرف كخادم طبيعي ويبدو ان جميع السكان يعرفونه حتى، مشهور جدًا سواءً بشكل جيد او سيىء'
"لقد اخبرتني انك قمت بتفتيش منزل بيرت ماذا عن النزل؟!"سأل سيلين
هز روبرت رأسه"ليس كله هناك مكتب والدها لم استطيع الدخول الى هناك"
"فهمت اترك الامر لي"قال سيلين بهدوء
"حقًا؟! انه خطير بعض الشيء"قال روبرت
"منذ البداية و الامر خطير لابأس بتصعيد الامور في هذه الحاله"ابتسم سيلين بخفه
طرق باب الموت عدت مرات منذ جاء الى هنا تقفز عليه الاشباح من اللامكان و هو مكروه من الجميع تقريبًا لدرجة الموت
في هذه المرحله اي شيء سيفعله لن يشكل فرقًا
"إذًا سأعتمد عليك"قال روبرت بايماء خفيف
……….
مع حلول الليل عاد الاثنين لنزل
ومن سوء حظ سيلين كان لسبب ما جميع من لم يريد لقائهم متواجدين
جوزفين ليام ماريان و بيرت
تفادا هو بيرت ان تلتقي اعينهم بعد ما حدث بينهم كان من الصعب جدا ان ينظروا لبعضهم كما اعتادوا
اما بالنسبة لماريان فقط تجاهلها سيلين وكأنها غير موجودة كان الامر ذاته مع جوزفين
نظر لليام بإبتسامه خافته"ليام هل يمكننا الحديث؟!"
"ايهه؟!.."تفاجىء ليام ان سيلين تحدث معه لقد اعتقد انه غاضب منه و سيتجاهله
"اتبعني"قال سيلين بأختصار و صعد السلالم
روبرت الذي راقب بصمت
'انه يستغل ليام الحلقة الاضعف حتى يستطيع من خلاله الدخول للاماكن التي لم استطيع الدخول لها'
على عجل تبع ليام خلف سيلين
بالطبع جوزفين لم يرق لها الوضع ولكنها لم تستطيع قول اي شيء
"سيد بروكس ما رأيك ان ننهي اللوحه لم يتبقى لها الكثير"قالت ماريان بإبتسامه ساحره
'لاحظت ذلك من قبل ولكن اليسوا مهووسين بفكرة رسم لوحه واذا افترضنا ان هذا امر مهم لمالكي النزل ما شأن تلك السيده به؟!!'فكر روبرت دون اظهار اي شذوذ انضم لهم
وابتسم بهدوء"لابأس"
'لنكسب لويجا بعض الوقت باشغالهم'تمتم روبرت لنفسه
……….
"لقد كان مؤلمًا كنت على وشك الموت ليام"قال سيلين بتعبير حزين مصطنع
"انا اسف لما فعلته اختي كيف اعوضك سأفعل اي شيء ولكن رجاءً لا تكرهني كما تكرهها"
'ساذج'تمتم سيلين داخله بنظره فاتره ولكن خارجيًا لم يظهر سوا الحزن و الألم"هل ستفعل اي شيء حقًا؟!"
"اجل اجل…اي شيء من اجلك"قال ليام بسرعه
"إذًا سيكون لابأس اذا طلبت منك رؤية مكتب والدك؟!"
"ابي؟! لماذا!!"امال ليام رأسه بحيره
"هل هذا ممنوع؟!"قال سيلين بوجه عميق بالحزن
"اوه! لا ليس كذلك ويجا أيضًا يعتبر كابن لوالدي لذلك لابأس برؤية المكتب"سارع ليام للحديث
رسم سيلين تعبير سعيد"اوه ليام لا تعلم كم اسعدني كلامك أخيرًا اشعر ان صدمتي تزول"
تنهد ليام براحه و وضع ابتسامة لطيفه"سأريك الطريق اتبعني"
"اجل"
بعد السير لفتره توقف الاثنين امام باب اسود كبير
"سأنظر قليلًا هلا انتظرتني هنا؟!"قال سيلين بهدوء
"بالطبع خذ وقتك"أومأ ليام كان اكثر من سعيد ان علاقته التي افتقدها تعود أخيرًا
دخل سيلين للمكتب و اغلق الباب التعبير اللطيف الذي كان يضعه تلاشى و حل محله تعبير بارد و فاتر
~~~~~~~~
قراءة ممتعة