كان المكان مزين بورد البنفسج و كانت الاضاءة مرتفعه
في منتصف القاعه رقصت الفتيات و الشبان ببهجه
اخذ سيلين كأس نبيذ شفاف من احد الخدم الذي يقدم الضيافة
و جد له زوايه مناسه للوقوف فيها
راقب بصمت الحفله الجاريه
ابتسمت جوزفين و أستقبلت الضيوف بوجه ودود
ماريان وقفت و حولها مجموعة من الشبان الوسيمين كانت تتحدث معهم و تضحك
ما أدهشه هو بيرت الذي ظن انه سيغازل بعض الفتيات
كان يجلس وحده ويبدو انه يغرق في الشرب
بدا وجهه مرهق مع هالات سوداء تحت عينيه
'ما خطبه هل هو هكذا بسبب ما حدث بيننا؟!'فكر سيلين بنوع من الانزعاج
حول بصره في اتجاه اخر لانه لم يريد ان يشعر بالشفقة على بيرت
في زاوية اخرى وقف ليام ببدلة بيضاء بسيطة ولكنها بدت فخمه
كانت الهاله حوله مختلفه عن العادة كما لو كان شخص مختلف
تحدث مع الفتيات بابتسامه ساحره و واثقه
'هذا…'عبس سيلين'انه نفس شعور الخطر الذي احسست به منه خلال الجنازه، بحق خالق الجحيم ما خطبه هو و اخته؟!.. الاولى قاتله تعاني من عقدة الاخ و الاخر يعاني من مرض اضطراب الشخصية خطير'
اطلق انفاسه خافته و دار بنظراته بين الحضور
"برؤيتهم هكذا يجعلني اعقد ان هذه البلده ليست بالسوء الذي ظننته، انهم يبدون طبيعيين"قال روبرت الذي وقف بجانبه في مرحله ما
"هل حقًا يبدون لكم وكأنهم طبيعيين؟!"نظر له سيلين
"هل هناك شيء اغفله؟!"
"منذ البداية لم ينظر لي احد بازدراء او يظهر كراهية تجاهي هل لاتزال تظن ان هذا طبيعي؟!"امال سيلين رأسه
في كلمات سيلين نظر روبرت للحضور بصمت
تابع سيلين"الكراهية و الازدراء لن يختفي فجأة و حتمًا هم لن يتصرفوا بود تجاهي انا الشخص الملعون فقط لان هناك حفله!!"
"مالذي عانيته لتقول مثل هذا الكلام القاسي عن نفسك بسهوله؟!"تمتم روبرت دون وعي تقريبًا
ابتسم سيلين جانبيًا"قلتها انه مجرد كلام لا اكثر او اقل حتى لو التصق بي هو لا يقتلني"
'لازال للوصل لهذه المرحله من اللامبالاة تجاه هذا الكلام الجارح!! حتى انك تقوله عن نفسك بينما تبتسم…'تمتم روبرت لنفسه بينما اختلس النظر لسيلين
"هل تشفق علي الان؟!"تحولت عيني سيلين لبرود و نظر له
"على العكس انا اتعجب من مدى ثباتك"قال روبرت بهدوء بينما ابتعد
راقبه سيلين بصمت ثم تمتم لنفسه
'لست بحاجه لشفقة احد، روبرت لا تجرؤ على الاشفاق علي'
مضت الحفله بسلاسة
كانت الساعه تشير للـ10:55 ليلًا
بالنسبه لسكان هذا العالم الذين ينامون مبكرًا و يستيقظون مبكرًا يعد هذا الوقت متأخرًا بالفعل
كان سيلين يقف بجانب احد النوافذ لاستنشاق بعض الهواء
عندما سمع صوت سقوط و تكسر بعض الزجاج
وجه بصره نحوه ليجد بيرت ساقطًا أرضًا
الناس حوله و الذين رأوه لم يفعلوا شيئًا و استمروا بالرقص و الضحك
عبس سيلين مع شعور بأن الجو العام للمكان يزداد غرابه
توجه لبيرت و ساعده ليقف
"اوي! بيرت هل انت بخير؟!"هزه بعنف
لم يستجب بيرت و بدا كما لو انه غارق في الثماله
تجعد وجه سيلين بسبب رائحة الكحول الحاده و النفاثه"كم كأس شربت؟! ام عل القول كم زجاجه؟!"
لم يستطيع ترك بيرت وحده لذلك اسنده و وقف بصعوبه
"لا يبدوا ذلك وأضحًا عليك ولكنك ثقيل"تمتم سيلين بينما يسند بيرت الفاقد لوعيه وصل لاحد الارائك و القاه عليها و تنفس الصعداء
"ابقى مكانك سأحضر لك كوب ماء"قال سيلين بينما هم بالابتعاد
امسك بيرت معصمه وتمتم بخفوت"أنا حقًا لم أريد رسم تلك اللوحات ويجا"
تنهد سيلين"بجديه هل ثملت من اجل ذلك!"
"اسف اسف لجميع من رسمتهم اتمنى لو لم اصبح رسامًا"تمتم بيرت بينما يبكي"الانسه بيكي و السيد جونستون و الجميع اسف السيد بروكس انا اسف"
"روبرت؟!.."تمتم سيلين جلس امام بيرت"لماذا تعتذر لروبرت؟! هل فعلت له شيئًا؟!"
"اجل انا…قمت برسمه الان سيصبح مثل البقية…وانا لن اتذكر اي شيء و سأرسم شخصًا اخر"بكى بيرت بشده و ألم كان يتحدث بعشوائية و يعتذر بين كلماته الغير مفهومه
وقف سيلين و بحث عن روبرت بين الحضور ربما كان لحسن حظه انه لاحظه يسير مع جوزفين و ماريان من اتجاه معين
اخذ خطواته بسرعه ولكن استوقفه بيرت الذي لايزال يمسك يده
سحب يده بقوه"علي اذهاب"
"انا اسف"
"حسنًا حسنًا فهمت انك أسف"سحب سيلين يده من قبضة بيرت
"ما الامر؟!"سألت دالي التي اقتربت منهم تحمل بعض المشروبات
"اوه! توقيت ممتاز"قال سيلين بينما سحبها و دفعها في حضن بيرت وقال بينما يبتعد"هنا! اعتني به اظنه معجب بك"
"اوه!"ابتسمت دالي و تجاهلت الكؤس التي اسقطتها و المشاريب التي سكبت أرضًا و تمسكت برقبة بيرت الثمل بإبتسامه
'كما ظننت الجو مريب مريب جدًا'بينما ركض سيلين خلف روبرت كان يلقي حوله نظره سريعه
ضباب بنفسجي رقيق بدأ يغلف الجو و الجميع انهم يرقصون و يضحكون بجنون و هستيريا تقريبًا
صعد سيلين سلالم تؤدي لسطح لم يذهب هناك من قبل ولكنه كان واثق ان هذا هو الطريق الصحيح كما لو كان جسده يتحرك وحده
فتح بقوه الباب المؤدي لسطح و امامه كان روبرت يركع على قدميه و يديه مقيده خلف ظهره و تم تكميم فمه
امامه كانت اللوحه التي قام بيرت برسمها له
خلف روبرت كان ليام يقف ممسكًا سكين فضي رفيع و على مسافة معتدله منه وقفت جوزفين بصمت
"ويجا!! كنت اعلم انك ستأتي هذه الطقوس المقدسة لم تكون ممتعه بدونك"قال ليام بأعين مهووسه و ابتسامة عريضة
'انه مختلف مجددًا!!'تمتم سيلين لنفسه كانت شخصية ليام تختلف عما كان عليه
"ستبدأ الطقوس خلال دقائق"قال ليام و مد يده"انضم لي ويجا"
قبل ان يستطيع سيلين التفكير بأي شيء شعر بطنين حاد في رأسه و شاهد ذكرى غريبه
…………
[اذا كنت حزين لدرجة الموت لماذا لا تمنح حياتك لي؟!]قال ويجا بتعبير فاتر و إبتسامة غريبه
ليام الذي كان يمسك سكين فضية و يضغط على معصمه بقوه[امنح حياتي لك؟!!]تمتم بخفوت
اقترب ويجا منه بهدوء اخذ السكين من يده توسعت ابتسامته الرقيقة[اجل حياتك ستكون ملكي، امسك يدي و أنهض اذا كنت توافق]مد يده البيضاء الشاحبه
تردد ليام لجزء من الثانيه ولكنه امسك يد ويجا في النهايه
[اذًا سأريك خدعه صغيره لعقاب الاشخاص الذين سخروا من رسمك]
[خدعه؟!]
[لحبس ارواحهم في لوحه و الاحتفاظ بها للأبد ما رأيك؟!]
توسعت عيني ليام ثم ابتسم و أومأ[اجل لنفعل ذلك ويجا سأفعل كل ما تخبريني به]
القى ويجا نظره خاطفة على جوزفين الشاحبه و التي تراقبهم بصمت بدموع في عينيها
………….
'لقد كنت قد خمنت ذلك ولكن لايزال تأكيده صادم'تمتم سيلين لنفسه
الان بات متأكدًا ان ويجا هو العقل المدبر حقًا لكل هذا الامر
"هذه نتائج افعالك ويجا"قالت جوزفين ببرود مزج بكراهيه عميقه
ابتسم سيلين و مد يده"ليام اعطني ذلك"
"آجل~"سلم ليام السكين الفضي لسيلين بسرور
كان روبرت المقيد ينظر لسيلين بصدمه
وقف سيلين خلفه انحنا و همس في اذنه"استعد"
روبرت الذي كان قد بدأ يشك به قرر التحلي بالصبر و الثقه به قليلًا بعد
بحركه سريعه قطع سيلين قيود روبرت بسرعه ولكن قبل ان يتخذ خطوته التاليه تلقى ضربه قويه على رأسه
شعر بالعالم يدور و كان الالم مباشرًا لدرجة انه شعر بطنين حاد في أذنيه انهار جسده أرضًا بضعف
روبرت الذي تحرر من قيوده برد فعل سريع امسك ويجا بيد و استخرج مسدس دوار صغير كان يخفيه تحت بدلته بيده الاخرى
اطلق رصاصه تجاه ماريان التي سرعان ما هربت بجبن و غادرت السطح
"ويجا انت بخير؟!"صرخ روبرت
ترنح سيلين مع شعور بالدماء الدافئة على جبينه ورغم الدوار استجمع قوته و وقف"بخير"اجاب بأختصار
تنهد روبرت براحه"انت اقوى مما تبدوا"
ابتسم سيلين بسخريه"مالذي تظنه بي! وبالمناسبة هل كنت تحمل مسدس معك طوال الوقت؟!"
ابتسم روبرت جانبيًا"فقط الاحمق من سيذهب لساحة المعركه دون سلاح!"
"بفتت، انا اتفق معك"ضحك سيلين و حمل السكين الفضي الذي اسقطه عندما ضرب
هرعت جوزفين تجاه ليام و وضعت نفسها امامه"رجاءً لا تؤذي اخي يمكنك فعل اي شيء بي ولكن لا تؤذي ليام لقد تم غسل دماغه من قبل ويجا هو لا ذنب له"توسلت جوزفين روبرت الذي يوجه مسدسه تجاه ليام
"لماذا؟!...لماذا؟!...لماذا؟!…"تمتم ليام بشكل فارغ وهو ينظر لسيلين
اخذ سيلين خطواته للامام بهدوء و حمل على اللوحه المرسومة لروبرت
دقت الساعه الـ11:00 و بدأ القمر بالخسوف
تلاشى ضؤه الفضي ببطء
في تلك اللحظة في الظلام الدامس لمعت عيني سيلين الكهرمانيه ببريق حاد و تطاير شعره الابيض الذي بدا وكأنه يتوهج بخفه
"ويجا لم يخطىء القي اللوم على نفسك الضعيفه"قال بصوت بارد اخترق الظلام و وصل لمسامع جميع الموجودين
دون وعي ارتجفت جوزفين برعب
'شيطان انه شيطان!!'
تمتمت لنفسها بينما تنزل رأسها في خوف
في كل شهر يحدث خسوف القمر وفي كل شهر يقومون بمثل هذه الطقوس لحبس روح ضحيتهم في لوحه
كان ويجا يقودهم دومًا، لذلك جوزفين لم تدرك من قبل مدى الرعب الذي قد يصبح عليه هذه النظرة البارده القاتلة و تلك النبره الخاليه من المشاعر ترك قلبها يرتجف بينضلوعها
لم تجرؤ على رفع عينيه و النظر اليه
'كيف؟ كيف تورطنا مع شيطان مثله!!!'ندبت حظهم العاثر بيأس
مع مرور دقيقة مر الخسوف وعاد ضوء القمر الفضي لينير المكان بخفوت
كانت لوحة روبرت ممزقة بين يدي سيلين ولم يبقى من شكلها السابق اي اثر تم افسادها بالكامل
"لا لا لا"صرخ ليام عند رؤية ذلك بيأس حاول تخطي اخته التي تغطيه و قفز تجاه سيلين
"ليام"صرخت جوزفين
روبرت الذي وقف خلف سيلين بخطوه سحب زناد مسدسه و فجر رأس ليام دون تردد
تناثرت الدماء على وجه سيلين و سقط ليام ذو التعبير اليأس أرضًا كجثه فاقده لروح
"لااااا"انهارت جوزفين و صرخت بهستيريا بينما تحتضن جسد اخيها الميت
كان سيلين الذي تغطيه الدماء في حاله ذهول للحظة التفت لروبرت"مالذي فعلته؟!"
"حققت هدفي"قال روبرت بهدوء وهو يعيد تعبئة مسدسه
"الا يفترض ان تاخذه لسجن او ما شابه؟!"
"لا اهتم بامر القضية طالما انتقمت لاختي"قال روبرت ببرود
هز سيلين رأسه"على اي حال لنتحدث بهذا لاحقًا، الان لنطارد تلك الساقطه"ركض سيلين
"اجل"رد روبرت قبل ان يتبع سيلين وجه مسدسه لجوزفين"لقد قتلتي الكثير من الاشخاص بالسم انت تستحقين عقاب الموت"
كانت جوزفين تعانق جثة ليام نظرت لروبرت بشراسه و صرخت"اذهب للجحيم احترق في عذاب ابدي انا العنك"
"الان انتي تفهمين ما معنى ان يفقد الشخص من يهتم له؟!"استرجع روبرت مسدسه وقال ببرود"عيشي هذا الجحيم اتمنى ان تعيشي طويلًا هكذا"
………
نزل سيلين السلالم بسرعه و ركض الى الردهه
توقف فجأة و بدأ بالسعال كان الضباب البنفسجي اكثر سمكًا بمراحل عن السابق
"ماذا بحق خالق الجحيم مالذي حدث؟"قال روبرت الذي وصل بعد بقليل
"لا اعرف ولكن جد بيرت و اخرجوا اكبر عدد من الناس من هذا المكان فورًا"قال سيلين بينما استعد لذهاب في اتجاه معين
"مهلًا.."استوقفه روبرت
"ماذا؟!"رد سيلين بنفاذ صبر
"لماذا فعلت ذلك؟! لا …لماذا لم تقتلني مثلهم؟!"
"بجديه! روبرت هل تظن هذا الوقت المناسب لهذه الدردشة؟!"
"لاني اشعر انه اذا لم اعرف الان لن تكون هناك فرصة اخرى لاعرف فيها"قال روبرت بجديه
"انت تتقاضى بشكل اخرق عن حقيقة اني المحرض الرئيسي و العقل المدبر"ذكره سيلين بابتسامه ساخره
"لست متأكد من ذلك ولكني لا اشعر هكذا!"قال روبرت"انا استمر برؤية مشاهد غريبه ذكريات مجهوله كنا نعرف بعضنا فيها او على الاقل هذا ما يظهر خلال تلك المشاهد"
"هههه…"ضحك سيلين بمراره"لديك حس مريع باختيار الوقت و المكان، مافائدة اخباري بهذا الان؟!"
"…."لم يعرف روبرت كيف يرد عليه لماذا شعر بشعور مشؤوم من نبرته"من أنت حقًا؟!"تمتم بينما يحدق في عينيه
فتح سيلين فمه بنية الاجابة بـ'سيلين' ولكنه خرج "ويجا"
تنهد بابتسامه خافته ثم قال
"اذهب افعل كما أخبرتك" و ركض مبتعدًا اختفى في الضباب البنفسجي
راقب روبرت حيث ركض بشعور ان شيئًا ما مفقود
……….
في الردهه المليئة بالاشخاص الهيستيريين يرقصون و يضحكون بشكل مجنون
وبينما كا ايزال يفكر بطريقة لإيقاظ الجميع من جنونهم…
فجأة عزف البيانو بموسيقى صاخبه و مخيفه بوتيره سريعه
و تبعًا لتلك الوتيرة رقص الناس أسرع و اكثر جنونًا
ركض سيلين لمصدره الصوت و على البيانو كان طيف اول شبح قابله تلك الفتاه المبللة
كانت تحرك يديها على البيانو القديم و تعزف اللحن السريع
سد سيلين اذنيه و شعر ان طبلاته تنبض بشده مع طنين حاد
بعد العزف لفتره توقف البيانو تمامًا
و سقط الناس أرضًا يلتقطون انفاسهم كما لو استفاقوا أخيرًا من غيبوبة ما، نظروا في ذهول لبعضهم متسائلين ماذا حدث
"شكرًا لك"تمتم سيلين لشبح الفتاه التي تلاشت
الان اصبح متأكد الاشباح في هذا المكان انها تساعده عندما يحتاج لها
سحب نفس ثم صرخ بأعلى صوته"هناك حريق ليخرج الجيمع المكان يحترق"
في فزع من التحذير المفاجئ وقف الناس و تدافعوا للخروج بخوف
ابتسم سيلين في رضى أنتزع احد الشموع و توجه لجدار اللوحات
قرب الشمعه لها و ترك النيران الصغيره تلتهم طرف اللوحه الزيتية بعد لحظة كبرت النار و تصاعدت اكثر و احترقت بعنف
تراجع سيلين ببطء بينما شاهد اللوحات تحترق و تذوب فيما بدا وكانه مشهد من الجحيم
كان بوضوح قادرًا على رؤية الارواح المحاصرة و المحتجزه تتحرر أخيرًا
علق بصره على المكان حيث لوحة قارىء التاروت ولكن لم يكن هناك اي رسمه كانت اللوحات فارغه
"تسك"نقر سيلين لسانه بخفه
لقد استدار بنية المغادرة كذلك ولكنه سمع صوت ضعيف ينادي من مكان ما في الردهه
بعد تردد للحظة توجه اليه و لدهشته كانت ماريان تمسك خصرها وعلى ما يبدوا انها اصيبت برصاصة روبرت
نزف الدم بغزاره منها
"انتظري لحالك!"قال سيلين بينما يحدق بها
"و ويجا…ساعدني ارجوك..انه يؤلم!!"انهمرت دموعها و اظهرت وجه مثير لشفقه
اشمئز سيلين و شعر بغثيان تداخل وجهها الحالي مع التعبير المهووس الذي كانت تظهره عندما خدرته
"انا اسفه…لن افعل ذلك مجددًا لذلك أرجوك ساعدني"توسلت ماريان
بعد السيطره على غثيانه تحدث بهدوء"اعرف فتاه اسمها ماريان اتعلمين؟! انها موهوبه و مجتهده فتاه طيبه كان عليها الاعتناء بنفسها و بامها المريضة تلك الفتاه تحمل نفس الاسم و الوجه الجميل ولكن…"ابتسم سيلين بخفوت"ماريان التي اعرفها ليست أمرأة مريضة و مهووسة مثلك"
"ويجا"نادته ماريان ببكاء
استدار سيلين و تجاهل مناداته له
"لست شخصًا سيئًا لدرجة قتل احدهم ولكني لست شخصًا جيدًا لانقاذ من يستحق الموت"
ترك تلك الجملة البسيطة و غادرًا تاركًا ايها تغرق في دمائها بينما تحترق حولها النيران
………..
خارج النزل راقب الناس برهبه المكان يحترق بشده
كان روبرت يدعم بيرت و عينيه ركزت على النزل
'هل هو بخير هل اعود له؟!' فكر روبرت
ولكن قبل ان يتخذ قراره خرج سيلين بأمان
تنهد روبرت براحه
"انظروا هناك!"اشار احد الاشخاص لسماء المظلمه
رفع روبرت رأسه و تفاجىء برؤية ما يشبه النجوم تتصاعد لسماء
للحظة شعر كما لو انه رأى روح اخته بينهم
تمتم بخفوت"كاميلا!!"
كانت ترتدي الفستان الازرق الذي اهداه لها كانت تبتسم له بلطف و حيوية كالعادة لوحت له و تلاشت كغبار النجوم
شعر روبرت بعينيه مبتله اجبر ابتسامة و ظل ينظر حيث أختفت اخته
حتى لو اراد اظهار السعادة لم يستطيع في نهاية المطاف اخته ماتت لم يسعه سوا التحدق حيث اختفت روحها
……….
كان سيلين مليئ بالسخام و في حاله رثه ينظر لسماء مثل البقية شاهد الارواح تختفي ولكن جذب نظره شيء اخر
على حافة السطح وقفت جوزفين بأعين فارغه حرك النسيم شعرها الرمادي الطويل للخلف
اغمضت عينيها و رمت نفسها من الأعلى
سقط جسدها سريعًا و ارتطم بالارض محدثًا صوت مدوي
تشكلت حولها بركه من الدماء بينما سحق وجهها على الارض التي تغطيها طبقه رقيقه من الثلج
"سممت الكثير من الاشخاص و خسر الكثير اعزائهم بسبب سمها ولكنها الان تنتحر لمجرد انها حزينه!! يالنفسها الضعيفة"انتقد سيلين بينما ينظر بهدوء لجثة جوزفين
'ليام مات بطلقه في الرأس و ماريان ماتت متأثرة بنزيف بينما تحترق و جوزفين الان انتحرت….تبقى الفرد الاخير ويجا القعل المدبر و الزعيم الحقيقي لهؤلاء الحثاله'تمتم سيلين لنفسه
سقط جسده أرضًا مع شعور بالبرد يتغلغل داخله
رسم سيلين ابتسامة خافته'أخيرًا انتهيت من هذا الجنون أستطيع العوده أخيرًا'
في رؤية الضبابية رآى احدهم يركض آليه بتعبير متفاجئ
'اه! لماذا اشعر ان هذا حدث من قبل؟!'فكر سيلين بهدوء
تداخلت الاصوات و كانت تصبح ابعد و ابعد شعر بروحه تغادر ذلك الجسد البارد
'لا تظهر هذا التعبير روبرت هذه نهايه مناسبه لشيطان'تمتم سيلين
ببطء اغلق عينيه لم يعد ترى سوا الظلام
~~~~~~~~~
قراءة ممتعة