'سيلين' كان ذلك الاسم الذي منحه لي والداي على الرغم انني رجل وكان من الغريب مناداتي بإسم أنثوي الا ان امي بشكل خاص احبت أسمي
عندما سألتها "لماذا اخترتم لي هذا الاسم؟!"
اخبرتني"انه اسم جميل يرمز لحاكم القمر وانت يا طفلي العزيز تستحق مثل هذا الاسم الجميل الذي يشبهك"
يشبهني!؟!…
اذا تسألتم عن ما تقصده بهذا فببساطه…
لقد كنت مختلفًا منذ ولادتي امتلكت شعر أبيض وعينين صفراء كهرمانيه و بشره شاحبه ومنذ ولادتي هكذا لقد تم اعتباري في الحي الذي اعيش فيه أنني جالب لسوء الحظ
اخبروني الشعر الابيض يدل على اليأس لماذا طفل يولد مع شعر أبيض؟!
ولاكن امي اخبرتني في كل مره أخوض شجار مع بقية اطفال الحي بسبب تنمرهم علي
"الأبيض لا يدل على اليأس انه يرمز للحريه و السلام ولكل شيء تريد أنه باختصار يحمل معاني غير محدوده لذلك لا تقيد نفسك بما بقوله الآخرين طفلي"
بعد ذلك مضت الكثير من الايام حتى بلغت الثانية عشر عندما الاوقات الجميلة إنتهت والدي الطيب انتهى به الأمر مطرود من وظيفة مما دفعه نحو الاكتئاب والذي قاده لشرب لفتره طويله حيث تغير كثيرًا ولم يعد الشخص الذي أعرفه كنت و والدتي الحنونه نعاني بسببه كثيرًا يومًا عن يوم كرهته آكثر و آكثر زادت رغبتي في الخروج من المنزل و الهروب بعيدًا جدًا
بعد مرور سنه وفي احد الأيام تغيرت والدتي كذلك كنت ادرك انها تفقد صبرها و عقلها مع مرور الوقت ولاكني لم اعتقد انها حقًا ستجن
مع غرق والدي في الشرب و جنون والدتي زادت رغبتي في الهروب من ذلك الجحيم
انا فقط لم اعرف من أين بدأت الامور بالانحراف للوصول لهذه الحالة ولاكن من يهتم اردت فقط الخروج و الابتعاد عنهم كنت في الثالثة عشر ولاكنني كنت واثق من قدرتي على تدبير امري قد يبدوا كلامي مغرورًا ولاكني كنت فتى ذكي جدًا..
في احد الأيام حدث شجار حاد لقد أردت الخروج ولاكن والدتي اصرت علي للبقاء وتناول الطعام معًا
لا افهم لماذا فجأة تصر على ذلك لقد مضت سنه منذ تناولت شيئًا طبخته..لا في الواقع منذ تناولت شيئًا في المنزل، ولاكني رفضت فورًا
والدي النائم على الاريكه بينما يحتظن زجاجه نبيذ استيقظ بينما يسأل عما يحدث
التفت اليه هو الأخر وبدأت بالصراخ به وتفوهت بالكثير من الاشياء الجارحه و العشوائية
"انا لا أحبكما اريد الرحيل انا حتى لا اعلم حقًا اذا كنت ابنكما لماذا لا اشبهكما…"
بشكل عشوائي صرخت بهم لفتره طويله بينما احبس دموعي
كان بإمكاني رؤية والدتي تغطي فمها بيدها بينما انهمرت الدموع من عينيها الزرقاء الكرستاليه بينما انزلقت خصلات شعرها الشقراء من كتفها المرتجف
بينما ابي كان ينزل رأسه بصمت بينما اخفى شعره البني عينيه السوداء تحت ظلاله بتعبير قاتم
بعد ان شعرت انني قلت كل ما اريده أندفعت خارج المنزل هاربًا
ربما هو ندم
ربما لم اريد لهم رؤيتي أبكي
ربما فقط أردت الرحيل
ولاكن ماهو مؤكد انه كان خيار لا رجعه به وكذلك ذلك الخيار كان ندمي الذي لم استطيع إصلاحه أبدًا
لانه بعد خروجي و الركض لفتره مبتعدًا عنهم سمعت صوت انفجار اهتزت الارض قليلًا مع لون برتقالي صبخ الخلفية
التفت على عجل وصدمني منظر النيران التي تلتهم ما كان يسمى منزلي قبل لحظات مضت دون وعي ركضت بسرعه عائدًا مع رعب يضرب قلبي كما لو تجاريني تسابقت ضربات قلبي حتى انه كان يؤلم
مع اقترابي كفايه شعرت بالحراره على جسدي تراقصت النيران والتهمت المكان
وصنع وهج النار البرتقالي تباينًا حادًا مع شعري الأبيض الذي تطاير مع نفحات النسيم الحار والذي حمل معه بعض الشرارات و السخام
فتحت وأغلقت فمي عدة مرات اردت الصراخ لطلب المساعدة ولاكن كما لو ان جزء مني أدرك ان الاوان قد فات بالفعل
قدمي لم تحملني اكثر و انهرت أرضًا بعجز بينما انهمرت دموعي جال في خاطري فكره واحده فقط
'لماذا تموتان الان؟! لازلت لم أعتذر لكما على كل ما قلته'
أردت الاعتذار عن كل الهراء الذي تفوهت به ربما كبريائي الذي دفعني للهروب بعد جرح مشاعر والداي هو ما أنقذني ولاكني لم اكن ممتن له أبدًا على العكس كنت أقرب لساخط..
بعد ذلك اليوم أقيمت الجنازه لم يأتي أحد حيث انه لم يكن لدينا اقارب وفي الحي والدي مشهور كسكير و والدتي كمجنونه لذلك كنت الوحيد الذي حضر جنازتهم ولاكن حتى في منتصف الجنازة كجبان لقد هربت
لم اتحمل رؤيتهما هكذا كان ذلك لا يمكن لم استطيع التصديق والداي حق رحلوا انتابني شعور لو بقيت حتى نهاية الجنازة سيكون ذلك تأكيدًا لرحيل والدي
لذلك هربت لانه كان أسهل من التصديق او النفي
بعدها تم نقلي لدار أيتام لم يكن جيدًا كان صارمًا وانا كرهت البقاء هناك كان مدير الدار صارمًا جدًا معي لانني افسد في كل مره الفرص التي تقرر فيها عائله ان تتبناني
لقد مضى الوقت و بعد بلوغي غادرت الميتم اعطيت لنفسي أسم عائله جديد ثم بدأت اعمل في العديد من الوظائف لتوفير رسوم الدراسة وبعد تخرجي أخيرًا اصبحت احد افضل المدراء التنفيذيين و أدير شركتي الخاصة والتي اختصت في بناء الجسور
لا اعرف هل السبب ربما لأنني أردت بناء جسر يصل بيني وبين والدي!؟!….
من يعرف…
***
سيلين وينتر البالغ 27 كان رجلًا وسيمًا جذب الانظار اليه اينما ذهب و وقعت الكثير من السيدات في غرامه ولاكنه لم يهتم بالحب او العاطفة كان اكثر ما اهتم به هو العمل و العمل و العمل
امتلك وجهًا وسيمًا جدًا ولاكن شخصيته كان سيئه جدًا
أطلق عليه الموظفين الذين عملوا لديه 'الطاغيه' لكونه جعل من حياتهم جحيمًا حي
كان شديد البرودة وعديم الضمير ركز كثيرًا على التفاصيل لدرجة ان الاشخاص الذين حصلوا على وظائف كمساعديه استقالوا بعد شهر فقط
الشخص الوحيد الذي صمد لاكثر من ثلاثة اشهر قام هو بنفسه بطرده ولم يعرف احد السبب
في المكتب الفخم و الكبير بالون الاسود وتدرجات اللون الرمادي الداكن
تم رسم تباين واضح مع الرجل ذو الشعر الابيض الذي يلامس كتفيه برقه و يتدلى على جبينه ببدلة بيضاء المنغمس في عمله
-ناك ناك
تم طرق الباب بهدوء لم يتعب سيلين نفسه بالاجابة بينما فتح الباب و دخلت أمرأة بشعر بني مع اعين داكنه و بشره شاحبه حامله في يدها مجموعة جديدة من المستندات تحدثت بخفوت
"رئيس لقد قمت بفرز المستندات وكذلك أشرفت على الترتيبات التي سيتم اتخاذها في حفل الافتتاح اليوم وكل شيء جاهز كما تريد"
تحدث سيلين بهدوء دون رفع عينيه عن عمله"جيد"
بدا وكأن المساعدته لديها ما تقوله لانها وقفت هناك دون حراك بتوتر
التفت اليها سيلين ببرود"ماذا؟!"
تحدثت مساعدته"رئيس تعلم ان الحفل الافتتاح يليه يوم المهرجان لذلك كنت اتسأل إذا كان من الممكن منحي أجازه لومين لذهاب مع ابنتي؟! لقد كنت قد وعدتها…"
ابتسم سيلين ساخرًا"أجازه؟! هل انتي جاده! انه حفل افتتاح مهم لنا وانتي تقولين انك تريدين اجازه؟!"
حاولت المساعده الشاحبه الشرح"لقد وعدتها لانني فوت عيد ميلادها لتحضير لحفل اليوم"
لم يهتم سيلين واجاب ببرود"لا يوجد أجازه الان اذهبي لاعداد بعض القهوه لي"
-ناك ناك
تم طرق الباب مجددًا دون اعتبار دخل رجل بشعر بني داكن وعينين زرقاء شاحبه كان وسيمًا بطريقة مميزه مع ابتسامته الجانبية
تحدث بهدوء وبشكل عرضي مع سيلين بينما رفع شارة المحقق"مرحبًا اسمي روبرت بروكس وانا محقق جئت لآخذ اذنك بأننا سنتواجد في حفل الافتتاح الخاص بك اليوم للقبض على احد المجرمين الهاربين لذلك اريد توقيعك هنا لمواقتك و لتعاون معنا"
تجعد حاجبي سيلين للحظة ولاكنه أمسك الورقه وتفحصها على عجل ثم تحدث ببرود بينما يوقعها"مادمتم لن تتسببوا بالازعاج و الاضرار لا اهتم بما تفعلونه"
مد الورقة لروبرت الذي اخذها بإبتسامه"الشائعات حقيقة إذًا"
عبس سيلين"شائعات؟!"
ضحك روبرت بشكل ساخر"انك 'طاغيه'"
على الجانب الاخر اسقطت مساعدته المستندات التي كان قد فرزتها بفزع و وجه شاحب
سيلين الذي لم يعد يعطي اهتمامه لروبرت او الاشاعات التي يقصدها نظر لمساعدته بحده"و تقولين انك تريدين اجازه؟! اميلي ستبقين هنا وستعيدين فرز كل شيء وترتيبه منذ البدايه إذا وجدت شيئًا خاطئ سيتم خصمه من مرتبك"
ارتجفت اميلي وانكمشت ربما هو احراج لانه يتم توبيخها امام شخص اخر و ربما هو حزن لانها لا تستطيع الوفاء بوعدها لابنتها
في كلتا الحالتين سيلين لم يهتم
على الجانب الاخر اختار روبرت الرحيل بما انه انتهى من عمله هنا لذلك غادر المكتب بهدوء
***
كانت الساعة تشير لـ 5:30 مساءً
السماء صبغت بالون البرتقالي مع ازدياد الجو بروده
كان سيلين الذي غادر شركته لرؤية حفل الافتتاح يرتدي فوق بدلته البيضاء المطابقة لشعره معطف أبيض طويل
توجه لمكان الاحتفال وكان يجذب الانظار في كل مره كان يسير بهدوء بيديه فيه جيبه حتى اصتدام احدهم به
جعله ذلك على وشك السقوط ولاكنه تماسك نظر لشخص الذي اصتدم به بخناجر
"أنظر لطريقك يا هذا؟!"
كانت المرأة ذات الشعر الرمادي و العينين الرمادية عابسه كذلك"مالذي تعنيه انظر لطريقي انت من ظهر في وجهي"
ابتسم سيلين بشكل ساخر"إذًا كنتي تعانين من مشاكل في النظر يمكنني دفع تكاليف علاجك ايتها السيده العجوز"
بدا وكان نيرانًا أشتعلت في عيني المرأة حيث صرخت"ايها الوغد اللعين ماذا تقصد بالعجوز"
تنهد سيلين و رسم تعبير عاجز"اتفهم انتي لا تقبلين مسألة تقدمك في العمر ولاكن سيدتي لا تلقي اللوم على الاخرين"
هدرت المرأة بسخط بينما ابتسم سيلين ببرود وهو يبتعد عنها غير مهتم بالانظار التي تحيط به
زاد التوهج البرتقالية وبدأت الشمس تختفي ببطء بينما سيلين كان ينظر حوله راضيًا تمامًا عن الحفل شاهد روبرت مع بعض الاشخاص الاخرين كانوا يمسكون شخصًاو يجرونه بعيدًا
تمتم بخفوت"جيد لم يسببوا المشاكل"
فجأة راوده شعور وكأن أحدهم يحدق به كما لو انه يراقبه لذلك التفت خلفه ولاكن لم يكن هناك احد
تنهد سيلين"يبدوا انها مخيلتي"
عندما اعاد نظر للامام التقت عينيه مع روبرت الذي يلوح له مع ابتسامة عبس سيلين واكمل طريقه متجاهلًا المحقق
دون ان يدرك كان يسير في زقاق شبه مهجور مما دفع لتوقف نظر حوله على عجل الاشخاص لا يوجد احد هناك كان الوضع مريب كيف وصل الى هذا المكان ولماذا هو مهجور جدًا بالكاد هنا اشخاص يعبرون من هنا
تحرك سيلين بهدوء حتى استوقفه صوت أمرأة عجوز كان صدئ و مزعج و يبعث على عدم الارتياح
"هل يمكنك مساعدة هذه العجوز و منحي بعض الطعام؟!"
كان سيلين بارد و قاسي ولاكنه لم يمكن متحجر القلب لقد فهم معنى ان تكون متشرد و جائع لانه عانى من شيء كهذه في مرحلة ما من حياته
البقاء جائعًا لأيام والعمل دون راحه رغم المرض كل هذا لتوفير رسوم دراسته لم يريد ان يدين لأحد لذلك اعتمد بشكل كامل على نفسه فقط
ادخل يده في جيبه مستخرجًا محفظته عادةً لم يحمل اي مال نقدي كان لديه القليل جدًا اخرجه كله و مده لمرأة العجوز تحدث بهدوء"خذي هذا انا لا املك غيره"
مدت العجوز يدها المتجعدة وامسكت معصم سيلين عينيها التي كانت شبه مغمضه بسبب تقدم العمر و التجاعيد الكثيره فتحت بشكل واسع و لمع بريق احمر فيه مع تعبير مجنون و إبتسامه ملتويه مخيفه
"روح متعفه في وعاء جميل تشبه زهرة تجلب الموت و الدمار تملك اسمًا لا تستحقه امثالك يجدر بهم الموت بينما يحاولون التكفير عن خطاياهم"
نبض قلب سيلين برعب حاول سحب معصمه من يد العجوز ولاكن دون فائدة كانت قبضتها أقوى مما يبدوا كليها ولم تتحرك يده إنشًا واحدا و مع كل كلمه تفوهت بها العجوز كما لو انها تصيب شيئًا داخله هتف بها بسخط"دعيني و شأني"
تابعت المرأة العجوز"ايتها الزهرة البيضاء النقية انت جالب للموت المحتم تجسيد لشيطان بشكل ملاك جميل حتى أنقى ارواحك ملوثه بالظلام اذهب وادفع ثمن خطاياك"
شعر سيلين بالضعف اكثر و اكثر وبرغبة عارمه بالبكاء لأول مره منذ وقت طويل جدًا صرخ بنبرة غلبها الضعف"احد ما ليساعدني"
كان يفقد وعيه شيئًا فشيئًا ولاكن أخيرًا تركته يد العجوز اسرد معصمه بينما كان يفركه كانت قبضة العجوز تركت اثر داكن خلفه على جلده الشاحب
سمع صوت بجانبه"خذوها من هنا واعتقلوها"
التفت سيلين ليجد روبرت بجانبه بينما اثنين من رجاله يمسكون العجوز التي كانت تصرخ بجنون
"لحم متعفن وحش على هيئة بشر، شيطان احب القتل و القتل ادفع ثمن خطاياك بروحك لتحترق في الابديه بينما تكفر عن ثمن الارواح البريئة التي التهمتها"
مع كل كلمة خرجت من فهمها زاد رعب سيلين وتسارعت ضربات قلبه
مع ابتعادهم تعالت ضحكاتها المجنونة بشكل جعل سيلين يجفل
تحدث روبرت بهدوء"هل انت بخير سيد وينتر؟!"
تمالك سيلين نفسه بسرعه وضع تعبير هادئ مع نبرته الهادئة لم يكن يهتم بما سيفكر به اي شخص عند رؤيتهم رجل بالغ يطلب المساعدة لان امرأة عجوز مجنونه كانت تمسك معصمه لذلك أومأ بهدوء"بخير شكرًا لتدخلك"
أومأ روبرت مع ابتسامة"يمكنني ايصالك لمنزلك فقط لتأكيد انك بخير…"
قاطعه سيلين ببرود مع نبرة ثابته"اخبرتك ايها السيد المحقق انا بخير، والان رجاءً اعذرني علي الذهاب"
لم يصر روبرت اكثر راقب بابتسامه خافته سيلين بينما ابتعد ضحك بخفه وتمتم"قبل لحظة فقط كان على وشك البكاء انه شخص غريب"
استدار متخذًا اتجاهًا اخر و أبتعد فيه
توجه سيلين حيث يوجد الكثير الاضواء و الاشخاص دفعه ذلك لتنهد براحه لقد قرر انه اكتفى لليوم و سيعود لمنزله ولاكن قبل اتخاذ خطواته للخروج
جذب نظراته خيمه مخططه بشكل طولي باللونين الابيض و الأحمر بلوحه خشبية امام مدخلها كتب عليها
{قراءة الطالع}
دون وعي تم جذب سيلين لتلك الخيمه كما لو كان منومًا مغناطيسيًا لم يدرك نفسه حتى اصبح داخلها
"هاه؟! ماذا؟!"
تمتم بشكل فارغ اخذ خطواته للخلف محاولًا الخروج ولاكن كما لو ادرك بشكل غريزي
العالم في الخارج لم يعد موجودًا
جاء صوت مجهول من الجانب"مرحبًا بالضيف رجاءً تفضل"
بعد لحظة من الوقوف سيلين لم يملك خيار سوا التقدم واخذ مقعد امام الرجل ذو العبائه البنفسجيه والتي تخفي وجهه في دوامه ظلاميه
وزع المجهول بطاقات التاروت و خلطها ثم وضعها امام سيلين بينما تحدث بصوت عميق وغريب
"لديك اسم مميز هذه المره من منحه لك؟!"
كان سيلين يسيطر على ارتجافة و ملامح وجهه بهدوء وتحدث"اجل انه يرمز لحاكم القمر، والداي"
اشار الغريب لبطاقات التاروت المقلوبه بمعنى 'ختار' بينما اكمل حديثه"لديه معنى اخر وهو طفل القمر المحبوب هل تعلم ذلك؟!"
مد سيلين يده بهدوء وحمل بطاقه كانت عبارة عن شخص طعن فيه سبعة سيوف جعله ذلك يعبس دون وعي
تابع المجهول رفع رأسه كما لو انه ينظر لسيلين من خلال الظلام الذي يخفي وجهه"انت لا تستحق هذا الاسم"
نظر له سيلين بعبوس"ماذا؟!…"
قبل ان يدرك اي شيء كان يسقط في فراغ مظلم بينما سمع صوت المجهول
"انت لا تستحق اسمك او حياتك الحاليه كفر عن ذنوبك ثم قد تتاح لك فرصة لاسترجاعها"
قبل ان يقول سيلين اي شيء اخر شعر انه اصتدم بشيء ما و فقد وعيه للحظة من الألم
……..
"ويجا؟! لا يعلق هذا الأحمق نام مجددًا!"
"رجاءً اهدئي اختي لقد كان متعب لا تنسي انك عاقبتيه بشده في الليلة الماضية"
ما بدا كصوت انثى و ذكر يتجادلان بهمس ازعج الشخص ذو الشعر الابيض النائم
جعد سيلين جاحبيه و فتح عينيه داهمه صداع ولاكنه اختفى في اللحظة التاليه رفع رأسه بغرابه وهو ينظر حوله كان المكان يبدوا كما لو انه كنسية او شيئًا ما كهذا ولاكنه كان قذر بالنسبه لمعايير سيلين
"ويجا لقد ذقت ذرعًا بك عليك ان تتعلم تضبط نفسك وتوقف عن هذه التصرفات غير الاخلاقية…"
بينما استمرات المرآة بالصراخ ازاد عبوس سيلين حيث تمتم"ويجا؟!"
تحدث شاب بدا في 19 بإبتسامه خافته لسيلين"ويجا هل انت بخير؟! كيف تشعر الان؟!"
نهض سيلين بسرعه بعد ان ادرك أخيرًا المكان حوله مختلف، أزياء الناس حوله وتصرفاتهم شاهدهم للحظة فقط ولاكن ادرك كان يشبه اكثر للعصر الفكتوري القديم حيث يستخدم الناس عربات واحصنه لتنقل
"من انتم؟!"هتف بهم بنظرات حذره وعابسه
صمتت المرأة للحظة فقط ثم وبخت بغضب"توقف عن هذا العبث ويجا انا اصل لحدودي بالفعل"
تحدث الشاب بدفاع"اختي لا يمكنك الصراخ عليه"
بينما الاخوين مشغولين بخوض جدال استغل سيلين الفرصه عندما ادرك انه لن ينال اجابة منهم و وكض للخارج بهدف الهروب من هذا الجنون بدا كخيار غريزي
وما ان خطت قدمه خارج الابواب أغرقه رذاذ المطر لم يهتم ونزل الدرجات بسرعه وعجله
ولاكن بشكل مفاجئ انزلق و سقط على الارض تلطخت الملابس التي يرتديها بالوحل وتألم جسده الذي اصتدم بالارض بشكل مفاجئ مما منعه من اتخاذ رد فعل مناسب في تلك اللحظة
لوح فوقه ظل كبير كان سيلين ينظر بأعين واسعه للحصان الذي على وشك دهسه ولاكن احدهم سحبه للخلف قبل ان تصتدم حوافر الحصان في المكان الذي كان رأسه فيه
تنفس سيلين بصعوبه شعر ان كل شيء حوله خيالي جدًا و واقعي جدًا في نفس الوقت
ركضت المرأة التي كانت توبخه لسائق العربه"اعتذر عن ذلك سيد كرفس انت تعرف ويجا و تصرفاته المتهوره"
بدا سائق العربه عابس"آنا حقًا معجب بكرمك يا جوزفين لاعتنائك بشخص مثله لا عليك فقط تأكدي الا يفعل اشياء كهذه مجددًا"
صرخ الشاب ذو الشعر الاشقر الذي كان لازال يجلس بجانب سيلين المصدوم"لا تتحدث عنه هكذا كان عليك النظر لطريقك"
وبخت جوزفين"ليام تهذب مع السيد كرفس هذا ليس خطائه"
اشاح ليام بوجهه بينما تحدث مع سيلين"ويجا هل لا تشعر انك بخير؟!"
تمتم سيلين الذي سرعان ما استعاد نفسه وهو يقف"اسمي ليس ويجا و من انتم بحق خالق الجحيم؟!"
وقف ليام بملامح قلقه"هل اصبت في مكان ما؟!"
علقت جوزفين بعدم اهتمام"لا تقدق عزيزي ليام هو لم يصاب هو فقط يحاول جذب الاهتمام مثل كل مره"
اخذ سيلين عدت خطوات للخلف و ركض مبتعدًا وهو ينظر حوله"مالذي يحدث لي؟! ما هذا المكان ولماذا الجميع يستمر بمناداتي ويجا! هذا ليس أسمي حتى"
..
..
~~~~~~~
قراءة ممتعة