لبقية اليوم سيلين لم يغادر غرفته

بعد سماع الصوت المجهول

سيلين كان قادرًا بسهوله على رؤيتهم

الاشباح….

ليام جوزفين ماريان و الكثير من الاشخاص الذين تم حبس أرواحهم في اللوحات كانوا يقفون في زاوية غرفته يحدقون به بأعينهم الميته و هيئتهم الشاحبه باعثين برودة تقشعر لها الأبدان

ولكن قلب سيلين لم يرتجف لم يتغير تعبيره لم يكن يخشاهم طالما لا يظهر اي ضعف هم لن يكونوا قادرين على لمسه

كان السبب في موتهم و كان يدرك ذلك بوضوح الان

هو وعلى الرغم انه لا يعرف السبب الا انه شعر ان ويجا ليس مخطئًا

"لابأس سأعرف مع مرور الوقت الحقيقة مثل الشمس و القمر لن تبقى مخفيه للأبد"تمتم سيلين بتعبير بارد

………….

صباح اليوم التالي

كان على سيلين الاستعداد من اجل جنازة الملكه

من العادات هي ارتداء اللون البنفسجي خلال الجنازة لذلك

تم تجهيز بدله بلون بنفسجي و ساعدته الخادمات لارتدائها

وقف ايملي خلفه بينما تمشط شعره بحرص كانت و بقية الخادمات يرتدين البنفسجي أيضًا

تعابيرهم كانت حزينه مع دموع معلقة على رموشهم

بالطبع فالملكه كانت شخصًا محبوبًا كريمه لطيفه و طيبة الاميره التي ورثت صفات امها كانت محبوبة كذلك و مرشحه للعرش

ولكن بعد الحادثه التي ادت لموتها تم تمرير المنصب لاخيها الاصغر

"انتهيت سموك"قالت ايملي بصوت منخفض و انحنت

"آجل اشكرك"قال سيلين و وقف

غادر غرفته و تبعه اثنين من الحراس لقاعة العرش

كان الجميع يرتدي البنفسجي كذلك

'تقاليد ساوتفيل مقتبسه من هذه العاده ارتداء البنفسجي يعود لكون تار اختاره كلون يدل لحزنه'تمتم سيلين لنفسه

وقف بيرت في المقدمة و استقبله بانحناء

"نحيي صاحب السمو الملكي الامير ويجا"

انحنا النبلاء معه و رددوا نفس الشيء

الملك وقف بصمت يرمقه و بجانبه وقف ليام و معه جوزفين

تبادل سيلين نظره سريعه مع ليام الذي انزل جفنيه كإشارة سريه

حول سيلين بصره لدايمن و شعبه كانوا يرتدون اللون الأسود

'الان هذا طبيعي'تمتم سيلين براحه رؤية شيء مألوف كان مريحًا له

"سموك سنبدأ مسيرة الجنازة"قال بيرت

"اجل"

من عاداتهم انه بعد موت احد افراد العائلة الملكيه سيقومون بمسيرة بينما يحملون تابوته و اخذه للكنيسة حيث يستطيع جميع الرعايا توديعه

وستدخل كامل المملكه في حداد لثلاثة ايام

وقف سيلين في مقدمة الحشد و على جانبيه وقف الملك و بيرت

خلفهم حمل الحراس تابوت الملكه و غادروا القصر

في المسيره الصامته يمكن سماع البكاء من وقت لأخر

مع اقترابهم من الكنسية زاد عدد العامه حولهم مشكلين صفين كانوا يرتدون اللون البنفسجي يبكون بينما يحملون زهور البنفسج

سيلين خطر له المشهد الذي رآه في الحلم عندما حصل على ورقة التاروت

'انه نفس المشهد انه مطابق!! هل رأيت المستقبل؟!!'فكر سيلين بهدوء

وصلوا للكنيسة الكبيرة

تم وضع تابوت الملكه وفتحه

كانت ملكة الجان مستلقيه و حولها الكثير من زهور البنفسج مرتديه ملابس ملكيه فاخره و كان شعرها الأسود الطويل مسرح بشكل جميل و مزين

بدت تلك اللحظة كما لو كانت نائمة

'تم اخفاء جسدها المزرق و المجعد تحت ملابسها الفاخره ولم يظهر سوا وجهها الجميل و الفاتن'فكر سيلين الذي كان شاهد على حالة الملكه

"تغليف الفساد في حله جميله لن يمحي الحقيقة الموت هو الموت مهما طال العمر سينالك الموت في النهايه، هذا… مصير كل مخلوق عرفته"تمتم سيلين بينما كانت عينيه مثبته على جثة الملكه بنظره غامضه

"سموك؟!!.."همست ماريان بجانبه لتنبيهه

نظر لها سيلين من جانب عينيه"انها الحقيقة"اكد كلامه غير مكترث بالنظرات التي تركزت عليه

"ويجا"نادا الملك بحده

"ماذا هل يزعجك كلامي؟!…لا تلعب دور الزوج و الاب الان بعد فوات الأوان هذا لن ينجح"تقدم سيلين حاملًا وردة ورده بيضاء و وضعها بجانب رأس الملكه

"مهلًا هذا؟!…"

"ورده بيضاء؟!.."تفاجىء النبلاء و همسوا

استرجع سيلين ذاكرته عن زيارته للملكة

………….

كان على وشك الخروج عندما….

[بني]نادته الملكه

[اجل الام؟!]

[عندما أموت هل يمكنك وضع وردة بيضاء من اجلي؟!]

[ورده بيضاء؟!]

[اجل ورده بيضاء برأيي الابيض يرمز لسلام لا اريد اللون البنفسجي الذي يرمز للحزن على الاقل عندما اموت اريد لاحدهم ان يتمنى لي السلام]ابتسمت الملكه بضعف

[فهمت]أومأ سيلين

………….

"اتمنى ان ترقد روحك في سلام للابد"همس سيلين بلطف لها و ابتعد

رغم تصرفاته الغريبة لم يتحدث احد و وضعوا زهور البنفسج حول الملكه بصمت

'ظننت أنني هادئ ولكن يبدوا ان مشاعري لاتزال منفعله'فكر سيلين و قيم نفسه

منذ اليله الماضيه بين لحظة و أخرى تراوده بعض الأفكار السوداوية

'أتخلى عنهم؟!….أنقذهم؟!'بين لحظة و أخرى كان سيلين يفكر بجديه بهذا الخيارين

'لقد قطعت وعد بأني سأجعل هذا العالم افضل من اجل فلام و بقية الاطفال مثله، انا رجل يفي بوعوده'اتخذ سيلين قراره

مضى الوقت بهدوء و صمت حتى اقتحم احدهو الكنسية

صرخ الفارس"صاحب السمو الملكي…الهمج انهم يهاجمون"

"ماذا؟!!"

"كيف ذلك؟!"

"مالذي حدث؟!"

"لقد تمكنوا من اختراق الحدود بطريقة ما"قال الفارس بتعبير مفزوع

"جميع الحراس اخلوا المدنيين، الفرسان سيتصدون للهمج"امر سيلين

"ولكن جنازة الملكه لم تنتهي!!…"قالت ماريان بتردد

"اذا لم نتحرك الآن سنقيم جنازات آخرى"رد سيلين بحزم

"امرك يا صاحب السمو الملكي"صرخ الحراس و الفرسان المتواجدين و اندفعوا لتنفيذ اوامره

"بيرت اعتني بالامر هنا مع ماريان قوموا بدفنها"التفت سيلين اليهم و قال بهدوء

"ولكن سموك…"تردد بيرت

"انها الملكه بالنسبه لنا ولكنها اختك"ابتسم سيلين بهدوء"اعتني بها جيدًا اترك الامر في الخارج لي"حول بصره لماريان التي تمسك دموعها"ماريان اعتني بالامر هنا عوضًا عني"

"اجل سموك"ردت ماريان بحزن

حول سيلين رأسه للملك"جلالتك المكان خطير رجاءً عد للقصر ليام اذهب مع الملك"قال بنظره ذات معنى

"فهمت الاخ الاكبر اترك الامر لي"فهم ليام نظرة سيلين"ساعتني بوالدي جيدًا"

ترك سيلين ابتسامة خافته خفيه ثم غادر الكنسية

"روب لنذهب"امر دايمن و تبع الامير فورًا

…………..

الشارع الرئيسي الذي كان دومًا مزدهرًا تحول لخراب

هاجمت مخلوقات ذات اذان طويلة ولكن على عكس الجان الجميلين تلك المخلوقات كانت بشعه بشده

اجساد ضخمة و زرقاء وانياب طويله لم يرتدوا اي ملابس و هاجموا مستخدمين ايديهم ممزقين اي شخص تقع ايديهم عليه

تساقط اللعاب ملطخ بدماء من افواههم

'مهلًا هذه ليس مجرد هجوم انهم المفترس و نحن الفريسه!!'تمتم سيلين الذي وصل لتو بينما ينظر لمدى البشاعه امامه

مع شعوره بشيء قادم من خلفه برد فعل سريع تفادا سيلين على بعد شعره فقد يد الهمجي الذي كان يحاول ان يطبق على رقبته

"اظنه لحسن الحظ بالنسبه لي فأسلوب قتالي مخصص للاعداء الضخام"لم يرتبك سيلين و تمتم بينما ركل بقوه مفصل الركبه للهمجي

صرخ الهمجي بألم و اجبر على الركوع أرضًا و في حركه سريعه وقف سيلين خلفه و اطبق على رقبته بحركة القفل

بدا الامر مشابهًا لما حدث في ساوتفيل ولكن هذه النسخة كانت اكثر دمويه و عنفًا

حيث قام سيلين بكسر رقبة الهمجي في لمحه

سقط الهمجي أرضًا مع رأسه متلوي بشكل غريب

ربت سيلين على ملابسه بخفه و عدل ياقته

دايمن الذي وصل وشاهد ما فعله سيلين صفق بينما يقترب منه

"ذلك مذهل طريقتك بالتحرك غريبه اي نظام تدريب تبعته؟!"

"قتال الشوارع"قال سيلين بابتسامه خافته

بينما تحدث الاثنين

كان روبرت يشعر بغرابه كان المشهد مألوف جدًا كما لو آنه سبق و رآه اسلوب القتال الغريب و التحركات كانت مألوفه جدًا

………….

بينما وقف روبرت بين حشد من الناس راقب في المنتصف رجلين

احدهم كان شاب ذو شعر غريب ابيض و الاخر كان رجل ضخم

تراجع الرجل بعد ان تلقى لكمه على حنجرته بهجوم المفاجئ من الشاب ذو الشعر الابيض

تابع الشاب هجومه و بضربه اخيره ركل الرجل الضخم بكل قوته بين ساقيه

صرخ الرجل بألم و انهارت قدميه أرضًا كان يرتجف بآلم غير قادر على التحرك

وقف الشاب ذو الشعر الابيض خلفه و استخدم حركة غريبه لعصر رقبة الرجل بقوه

[في المره القادمه فكر قبل العبث معي أتفهم؟!]قال بصوت بارد قبل ان يفقد الرجل وعيه بسبب نقص الأكسجين

سقط جسد الرجل أرضًا

ربت الشاب على ملابسه بخفه و تمتم بكلام غريب[كن ممتن لقانون عالمي، لانك حي بفضله]

………..

'ماذا؟! ماذا كان ذلك؟!'امسك روبرت رأسه بعدم فهم و نظر للامير امامه'انه يشبهه كثيرًا'تمتم لنفسه

التقط سيلين سيف من جثة احد الجان و ركض متوجهًا لاحد الهمج

قفز و طعن بسيفه في رقبة الهمجي تناثرت الدماء و سقط الهمجي برقبه مقطوع نصفها

ولكنه كان لايزال حي بطريقة ما

تلوى و كافح بالم بينما فقد صوته

داس سيلين عليه و آمال رأسه بينما تمتم"لديك حيويه مبهره!! من المؤسف انه لا جدوى منها"

حرك سيفه و اكمل قطع الرقبه الذي فشل به اول مره

"امي امي"من مسافه طفله صغيره هزت جثة امها الممزقة من المنتصف

همجي اقترب منها و مد يده الملطخة بالدماء الكثيفة

ركض سيلين و بحركة سريعة كان قادرًا على قطع يد الهمجي الذي تجمد للحظة قبل ان يثور

حمل سيلين الطفله و قفز مسافة للخلف كان تعبيره بارد ينظر للهمجي الثائر بينما حرك النسيم الذي حمل رائحة الدماء خصلات شعره للخلف بخفه

"اذهبي لمكان امن"انزل الطفله و قال بهدوء

"ولكن امي؟!.."بكت الطفله

"انتِ تدركين بالفعل انها ماتت!"قال سيلين بهدوء ولم يحاول حتى تليين كلامه

"امي!!"ارتجفت كتفي الطفله و انهمرت دموعها

"اذهبي"قال سيلين بهدوء

في كلمات سيلين ركضت الطفله حيث تم اخلاء المدنيين

وقف سيلين و نظر للهمجي"الان لنلعب"

مع كلمات اندفع بسرعه و بفضل خفته و رشاقته كجان كان من السهل جدا القفز و القيام بحركات كانت مجهده له عندما كان بشري

ضرب الهمجي لكمه قويه ناحية سيلين الذي تفاداه بالكاد و حاول استخدام سيفه لقطعها ولكنه فشل تاركًا جرح فقط

"ما الامر يا امير اين ذهبت مهارتك قبل قليل؟!"سخر دايمن الذي اسقط همجي و كان يقف يمسح الدماء من سيفه

"انا معتاد على القتال ولكني غير معتاد على استخدم السيف"قال سيلين بهدوء دون النظر لدايمن كان يركز على عدوه و قتاله

"لنجرب مجددًا"اندفع نحو الهمجي و هذه المره حاول تخيل السيف كامتداد ليده

"الامير"صرخ دايمن بصوت عالي

من خلف سيلين ظهر همجي اخر من نقطة عمياء و حاول ان يمسك رقبة سيلين

'انه يبتسم؟!!!….'فكر سيلين عندما رأى ابتسامة خافته على وجه الهمجي

في تلك اللحظة القصيرة جدًا شعر وكأن العالم حوله تباطأ و برد فعل سريع ابطل هجومه و اخفض جسده تشقلب أرضًا و بالكاد هرب من الهجوم المفاجئ

كانت عيني دايمن الذي ركض للهجوم متوسعه بذهول

روبرت و الفرسان الذين شاهدوا تلك اللحظة نظروا للأمير في صدمه

امير عاش في القصر طوال حياته كيف يستطيع القتال افضل من الفرسان؟!…

هذا السؤال الذي خطر لهم

وقف سيلين بهدوء"اه…مضى زمن طويل منذ قاتلت بجديه مهاراتي صدئة بعض الشيء سيكون التعامل معكم اختبار لمهارتي بعد كل هذه السنوات"

القتال الذي يجيده سيلين اكثر من اي شيء اخر هو القتال ضد مجموعة

المراوغة و التهرب و تسديد الهجمات الخفية و قاتله كان هذا هو اسلوبه

والان مع وجود عدوا مثل الهمج يمكنه قتلهم كانت هذه الي اللحظة المناسبة التي يستطيع اختبار نفسه لأقصى الحدود

~~~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/05/01 · 143 مشاهدة · 1632 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026