بعد ارسال ليام لتنفيذ المهام التي امر بها قرر سيلين اخذ قسط من الراحه
على الاريكه السوداء البسيطة في مكتبه كان يستلقي نائمًا
……….
في غابة كبيره وجد سيلين نفسه في هيئة روح نظر حوله لفتره
كان ينتابه شعور بالديجافو تجاه هذا المكان لذلك ترك نفسه تحلق بحرية لاتجاه معين
بعد فتره من وصل لمخدل كهف كبير و حالك الظلام في الداخل
'هذا انه نفس الهكف!! الذي رأيته من ساوتفيل'بينما فكر هكذا لاحظ ان احدهم يقترب من المدخل
بعد فتره بدأ الشكل يتضح كان رجل بشعر اسود كثيف يمتطي حصان وصل امام المدخل و نزل من حصانه
'بيرت؟!!!'تفاجىء سيلين و راقب بيرت بحرص
[مالذي جاء بك لارضي ايها المبعوث؟!]جاء صوت بارد من الكهف المظلم
'اه!! اللغة انا فهمها؟!'ذهل سيلين الذي يطفو بهدوء
"ايها الحامي العظيم اعذرني على التطفل ولكني جئت اليك حاملًا رسالة من جلالة الملك"انحنا بيرت بإحترام
[و مالذي يريده اهل الطبيعة منا؟!]لم تخفى السخرية من الصوت المتحدث
"الملك يدعو لهدنه لقد اكتفينا من النزعات التي لم تؤدي سوا للقتل و القتال ولذلك نحن ندعوا لهدنه"نقل بيرت الرسالة ولازال ينحني بإحترام
[اوه! هدنه تقول؟!…حسنًا من الصعب تصديق هذا]تحدث بهدوء وعلى مهل[ماذا عن الكاهنه ما رأيها؟ من الصعب التصديق ان شخص متعصب مثلها سيرضى بهذا!]
"بغض النظر عن سلطة الكاهنه الا انها لا يمكنها عصيان اوامر جلالته"قال بيرت
[رغم الصدق الذي تظهره من الصعب على تقبل ذلك نظرًا لكل ما فعلتموه لنا في الماضي]
"ايها الحامي العظيم لهذا السبب بالضبط علينا توقيع معاهدة سلام لا داعي للاجيال القادمة ان تعيش حرب ليست حربها حتى"قال بيرت بقناعه
[انت تعلم مقارنه بشعبك انت رجل جيد على الاقل تفهم انه لا داعي للقتل اود ان اؤمن بكم اكثر ربما نستطيع التعايش بسلام أخيرًا، جيد ساحضر مع كبار شعبي وسنتحدث عن الهدنة]بدا الصوت راضيًا عن اسلوب بيرت المحترم
"انه لشرف ايها الحامي العظيم و الان اسمح لي سأرحل"ابتهج بيرت و انحنا بإبتسامه
[اجل]
راقب سيلين في صمت المحادثة الغريبة بين الاثنين ثم فجأة تغير المشهد حوله و تلاشى
…………….
عندما فتح عينيه مجددًا كان لديه شعور غريب وكأن هذه الذكرى تنتمي له ليس بصفته ويجا فقط بل كسيلين أيضًا
وضع يده على رأسه و جلس ببطء ولاحظ اوارق التاروت استقرت على الطاولة الصغيره امامه كانت جميعها الاوراق التي قد سبق و حصل عليها بالاضافة لورقة جديدة
"العدل؟!"تمتم بخفوت اسم البطاقة الجديدة"من الغريب ان الفارس العظمي لم يظهر احتاج لسؤاله عن طريقة الخروج من هنا…"صمت للحظة مع أدراك فكر
'بعد التفكير في الامر فأنا لا احتاج لذلك كل ما علي فعله هو الموت بعد تحقيق هدف ويجا…لا هل أحتاج حقًا لتحقيقه؟! ولماذا علي فعل ذلك؟!'عبس سيلين بانزعاج ووقف"يبدوا اني كنت اتبع إرادة تار دون أدراك فأنا افعل بالضبط ما يريده في تصحيح أخطاء ويجا"تمتم في سخط
تحرك حول الغرفة بانزعاج و تمتم لنفسه"ولكن مجددًا ليس لدي خيار هناك الكثير من الابرياء ليس من العدل توريطهم هم الذين ليس لهم ذنب"
بينما كان سيلين يخوض حوار مع نفسه برغبات متناقضة طرق الباب مقاطعًا اياه
دخلت شابه بشعر اسود يصل حتى منتصف ظهرها تملك وجه جميل و رقيق"زعيم لقد جاء عميل"
"اوه! ماري؟!"متفاجئ لم يتوقع سيلين انه سيراها مجددًا
"اجل يا زعيم؟"نظرت ماري لسيلين تنتظر أوامره
"لا شيء…قلت ان هناك عميل قودي الطريق"قال سيلين
"زعيم رجاءً ضع قناعك أولًا هويتك كزعيم فير معروفه فقط لمرؤسيك المباشرين بالنسبه للآخرين انت اللص الشبح الوحيد"قالت ماري بإحترام كان ليام قد اطلعها على حالة زعيمهم و لتهتم به حتى ينهي مهامه
"أرى"أومأ سيلين
بعد وضع عباءة سوداء و قناع أبيض تبع ماري للغرفة التي يتم فيها استقبال العملاء
اريكتين حمراء مقابل بعضهم و توسطها طاولة سوداء من الرخام كان العميل بالفعل ينتظر بالداخل لم يكن من المعروف هويته لانه يخفي نفسه أيضًا
سيلين الذي دخل وحده جلس على الاريكه المقابله بصمت و وضع قدم على الاخرى مظهرًا حضورًا مميزًا
"سعيد بقائك يا زعيم فير"قال الشخص المقابل بصوت ذكوري
منح سيلين ايمأ خفيف كتحية ولم يتحدث
"جئت الى هنا لتقديم طلب، في غابة اوكير يوجد معبد قديم تابع لـ ازرارس طلبي هو الدخول اليه و الحصول على قلادة رجينا من اجلي مقابل ذلك انا على أستعداد لدفع 400,000 عملة ذهبية"قدم العميل طلبه و رغم جهده لإبقاء نفسه هادئ الا ان بعض العجله اتضحت في نبرته
لم يتحدث سيلين لانه كان قد وصل لهذا العالم قبل فترة قصيرة و بالكاد يعرف اي شيء عنه بعيدًا عن ما يتحدث عنه الرجل أمامه
"هل الثمن ليس كافي؟! إذًا ماذا عن 500,000؟!"اضاف الرجل مئة ألف اخرى وخلف قناعه تطلعت عينيه بيأس
'الثمن ليس المشكلة بل المكان الذي سيتعين علينا الذهاب اليه، من يعلم نوع الخطر الموجود هناك'فكر سيلين لفتره في صمت
بعد صمت لفتره تحدثت أخيرًا"لابأس قم بدفع نصف المبلغ و النصف الاخر رجاءً أدفعه بعد استلام طلبك بعد أسبوع"
"اه! اجل اتطلع لتعامل معكم"قال الرجل و تنهد في راحه
غادر سيلين بهدوء و تبعته ماري
"خلال ثلاثة ايام اريد كل المعلومات المتاحة عن معبد ازرارس و قلادة رجينا"قال سيلين بهدوء"و أريدك ان تذهبي بنفسك و تحاولي التحقيق بشأن هوية عميلنا"
"امرك زعيم"توقفت ماري عن تتبعه و اندفعت لتنفيذ امره اما سيلين فعاد لمكتبه
'انطلاقًا من المبلغ الذي كان على استعداد لدفعه يمكنني معرفة انه رجل نبيل غير عادي، و هنا يأتي السؤال رجل مثله لماذا تهمه قلادة ما لهذه الدرجه؟!'
……………
مضت يومين ابقى سيلين نفسه في مكتبه يقرأ كتب التاريخ لتعرف اكثر على نوع العالم الجديد ليام الذي عاد من مهامه كان يجيب اسئلته التي يطرحها من وقت لاخر ويحاول مساعدته لتذكر
بالاضافة لذلك كان عليه الاهتمام بالتقارير التي يرسلها مرؤوسيه
"عصابة يوس انهم يدخلون غابة اوكير"قال ليام"يحاولون ابقاء الامر سري ولكن مخبرينا اكتشفوهم"
"غابة اوكير مجددًا!"تمتم سيلين"مالذي يوجد فيها على اي حال؟! الجميع مهووسين بها"
"يقال انه في تلك الغابة عاشت حضارة قديمة تملك قوه مجهوله"
"بالطبع ماذا سيكون غير ذلك!!"دور سيلين عينيه و سخر
"على اي حال يا زعيم هل ستذهب غدًا؟!… بالنظر للمشاكل التي سببتها مع الحكومة و عصابة يوس فهو مسألة وقت حتى يسعون بجدية خلف رأس اللص الشبح، وفي حالتك هذه فقد يكون من الأفضل الا تذهب والا قد تخاطر بكشف هويتك"قال ليام بينما يرتب التقارير التي كان سيلين يقرأها
"الاجتماع الدوري همم!….هنا سيأتي دورك ليام انت ذراعي الايمن لذلك اخبرني كل ما علي معرفته"قال سيلين ببساطة
الاجتماع الدوري هو يوم واحد كل شهر يجتمع كل قادة الفصائل الاكثر تأثيرًا في مملكة نوفس
و الهدف منه هو ابقاء التوازن بين بعضهم البعض و البقاء على اتصال محدود
تنهد ليام بعجز "زعيم فقط لماذا تحب فعل الاشياء التي فيها مخاطره؟! إذا مت بسببك سأتحول لشبح و اطاردك"
"بفتت،…قف في الصف لن تكون الأول و حتمًا ليس الاخير"سخر سيلين بينما يتصفح مجموعة من الاوراق
-طرق طرق
"ادخل"
فتح الباب و دخلت ماري
"زعيم لدي تقرير لتسليمه"وقفت ماري باستقامه
"اوه! تحدثي"اعتدل سيلين في جلسته
"بشأن المعبد و القلادة لازال أعضائنا يجمعون المعلومات عنه و من جانب اخر وجدت بعض المعلومات عن العميل الذي كلفتني بالبحث عنها، انه يدعى دانزو وهو بارون تابع للفصيل القضائي و تأكد معلوماتنا انه احد الاتباع النشيطين و المخلصين في الفصيل وحتى الان نعتقد ان الطلب المقدم لنا هو في الواقع من القاضي نفسه"
"لماذا لدي شعور سيىء حيال ذلك الرجل اشعر انه من النوع الذي اكرهه دون حتى مقابلته"
"انه لمن الغريب ان شخصًا لطيفًا جدًا مثل القاضي يخفي اسرار"قالت ماري"انه معروف بلطفه حتى بين العامه انه محبوب"
"لا تثقي باللطفاء الاشخاص أمثالهم دومًا ما يرتدون الاقنعه و يخفون خلفها بشاعه مخيفه"قال سيلين عن خبره
"اوه!"تبادل ليام و ماري النظرات للحظة ثم اعادوها لزعيمهم الذي بدا وكأنه يفكر بعمق
لقد كانوا اطفال إيتام و فقراء عانوا من الجوع و لم يملكوا القدره لحماية انفسهم حتى التقوا بويجا الذي كان بالنسبة لهم منقذ لذلك هم اتبعوه بشكل أعمى لم يحتاجوا معرفة اي شيء ولم يهتموا فعلوا ما يأمر به
~~~~~~~~~~
قراءة ممتعة