صباح اليوم التالي

كان سيلين يرتدي عباءة سوداء و قناعه غادر قاعدة فير مع ليام الذي يرتدي قناع بدوره و ترك الامر في رعاية ماري

عند رؤية لسياره ابتسم سيلين في راحة انه لم يكن مضطرًا لذهاب في العربه أو امتطاء الحصان

كان هذا العالم هو مكان حيث يملك بعض الاختراعات مثل محرك البخاري و الكهرباء ولكنه لايزال يحمل لمحه من العصر القديم

فتح ليام الباب الخلفي و دخل سيلين بهدوء ثم ركب ليام في الأمام و امر السائق بالانطلاق

اسند سيلين ذقنه لكفه و نظر من الزجاج كانت الشوارع مليئة الناس الذين يقومون بإعمالهم و الذين يسيرون هناك و هناك

بجانب السيارة التي يركبها هناك ثلاث الى اربع سيارات اخرى و البقية هي عربات تجرها الخيول

'من الغريب ان فيرتي لم يظهر حتى الان عادةً ما يجدني بسرعه هل هو غير موجود في هذا العالم؟!'تمتم سيلين لنفسه ومع هذه الفكره التي خطرت له شعر بالحزن والفراغ

على الرغم ان فيرتي لم يبقى معه و ظل يركض هنا و هناك للعب الا ان وجود شخص يتذكره كان عزاء كافي له

'اينما كان اتمنى ان يكون بخير'قال مع ابتسامة خافته

بعد مضى بعض الوقت توقفت السيارة امام مبنى ابيض بقبه كبيره

ترجل ليام من السيارة و فتح الباب لسيلين بينما همس"تتذكر الطريق الذي شرحته لك صحيح؟!"

"اجل اجل"قال سيلين بضجر

"إذًا هنا ينتهي طريقي..."انحنا ليام"اتمنى ان يجري كل شيء بخير"

"دع الامر لي تفاوض او ايًا يكن سأهتم به فقد كنت رئيس اكبر شركة إنشاء"قال سيلين معتدًا بنفسه و توجه لداخل

"لا..هذا!!….هاه، انا قلق من الان"تنهد ليام واضعًا يده على قلبه بتوتر"فقط اتمنى ان يسير كل شيء بخير"تمتم بأمل

بعد السير في الرواق لفتره انعطف سيلين لليمن ثم وجد نفسه امام باب ابيض كبير

الحارس امام الباب فتحه و دخل سيلين

في الغرفة الكبيرة البيضاء بدأت كقاعة اجتماعات فاخره في منتصفها طاولة دائرية من الفخار و خمسة مقاعد حولها

اربعة اشخاص جلسوا حولها بصمت

دايمن و بيرت و ماريان بالاضافة لرجل بشعر بني محمر و اعين زاهية كان وجهه ودودًا و لطيفًا

بخطوات خفيفة توجه للمقعد الفارغ و جلس بهدوء

"الان بوجود الجميع هنا دعوني ارحب بكم"بدأت ماريان الحديث بإبتسامه

عادةً في مثل هذه الجتماع ناقشوا اشياء عشوائية انه فقط اجراء ظاهري المقصد منه هو ردع بعضهم البعض من الاستيلاء على المملكة

في عيني سيلين المتوهجة استطاع بسهوله رؤية شبح لسيده فاتنه تقف خلف راكيل

قابل سيلين طوال حياته سيدات مختلفات و جميلات ولكن السيده التي يرها الان كانت في مستوى مختلف عنهم

يستطيع القول و بكل تأكيد انها اكثر السيدات جملًا سبق و رآها

الشعر الذهبي الحريري الطويل و الذي ينسدل بلطف على ظهرها و البشر البيضاء التي تشبه اليشيم المصقول بعناية واكثر ما لفت نظره هي عينيها الشبيه بحجرالراين

ادرك سيلين فورًا انها شبح من الطاقة المميزة التي لطالما شعر بها من الاشباح ولكن هذه السيدة كانت مختلفه عن بقية الاشباح التي شاهدها حتى الان

نظرت له السيدة الشبح و ابتسمت برقه مما جعلها اجمل حتى حولها هاله نبيلة و ملفته حدقت به مع ابتسامة تعلوا شفتيها

'انها مختلفه عن جميع الاشباح التي سبق و رأيتها'تمتم سيلين لنفسه

تحركت السيدة الشبح و اقتربت منه بهدوء

'سحقًا حدقت كثيرًا'غير سيلين خط بصره لماريان الاقرب لراكيل و تصرف كما لو انه لا يستطيع رؤية السيده ولكن الاوان قد فات

لفت الشبح ذراعيها حوله و عانقته من الخلف بصوت جميل و رقيق همسة له

(يالها من أعين جميله تملكها)

شعر سيلين ببروده حيث تعانقه كانت تريح رأسها على كتفه وبدت سعيده بعناقه

لم يسع سيلين سوا ان شعر بالاضطراب رغم انه بذل جهده ليبقى نفسه هادئًا'لست متأكدًا في هذه المرحله، إذا ما كانت المشكلة ان النساء الواتي أقابلهن وقحات ام انا هو المتحفظ بشده'خطرت له هذه الفكره الساخره

كان سيلين نوع الاشخاص الذي كره التواصل الجسدي و فضل دومًا ابقاء مسافة من الأخرين

ولكن في موقفه الحالي لم يكن يملك الخيار حتى لذلك لم يستطع الا تحمل ذلك

"زعيم فير انا متفاجئ! في الواقع احد مصادري التقط معلومات عن كونك مريض لم اتوقع حضورك"قال دايمن بإبتسامه خافته و عابثه

"إذًا عليك اعادة النظر في مصدر معلواتك هذا لانه يجلب معلومات خاطئة"قال سيلين بابتسامه

"لا يوجد دخان دون نار"قال دايمن ساخرًا

'مالذي يرمي اليه؟!!'عبس سيلين و فكر

"حسنًا نحن هنا ليس لاستفزاز بعضنا بل للحديث هل يمكننا؟!"قالت ماريان بابتسامه جميله

"إذًا لنتحدث عن هذا حقيقة وجود شخص مثل اللص الشبح يخرق القواعد و يرتكب الجرائم هنا و هناك كما لو انها ساحة لعبه، علينا ايقافه الاستمرار بالاخلال بالنظام سيجعله ينهار في نهاية المطاف"قال بيرت بهدوء مع تعبير جامد

"اوه! ايها المنفذ الم يكن بين ايديكم حتى تركته يهرب؟!"في كلمات دايمن سخر مع ابتسامة عابثة و مستفزه

"الفضل لأحدهم في ذلك ولكن ليس عليك القلق لن يطول الامر حتى اعدمهم جميعًا"قال بيرت بين أسنانه بينما يحدق بدايمن بسخط

'ما خطب دايمن هل يحاول استفزاز الجميع هنا؟!'كان سيلين حائرًا

"الحكم على المجرمين انه عملي ايها المنفذ"قال راكيل بإبتسامه لطيفه"راقب كلماتك رجاءً ولا تصدر احكام كهذه بسهوله"

"لن أفعل لو ان احدهم يقوم بعمله بشكل جيد أحيانًا أتساءل في جانب انت تقف"استهزاء بيرت

"لماذا لا تتوقفوا عن لدغ بعضكم البعض و نتحدث عن موضوعنا الرئيسي وهو التخلص من اللص الشبح؟!"قالت ماريان بحزم

"تتحدثين كما لو كان الامر سهلًا"سخر بيرت

"من السهل تخيل مدى وقت الفراغ الذي تملكين ففي النهايه كل ما تفعلينه هو الجلوس في قصرك الفاخر و سن القوانين كيفما تشائين"تابع راكيل بإبتسامه

"وهل تظن هذه لعبة أطفال؟! انا احافظ على استقرار مملكة كامله"قالت ماريان بانزعاج

"الان بالتفكير بالامر اليس هروب اللص الشبح هو خطأك ايها المنفذ"قال دايمن في محاولة اشعال الامر اكثر

"خطائي؟!!"عبس بيرت بعمق

"اعني الامن هو واجبك اين كان الحراس عندما اقتحم المجهولين المكان"ابتسم دايمن بخبث

كل المتواجدين يعلمون انه هو المدبر خلف الامر ولكنهم لا يملكون دليل يدينه

لم يسع بيرت سوى العبوس بينما يحدق به كما لو كان سيقتله

'هاؤلاء الناس مجانين'هذه هي الفكره التي خطرت لسيلين كان يستطيع الرؤية بوضوح مدى كراهيتهم لبعضهم البعض هم حتى غير قادرين على اخفاء ذلك تحت اقنعه حتى راكيل الذي يتصرف بلطف كلماته كانت تلدغ كسكاكين

استمر الاجتماع الذي من المفترض ان يناقشوا في مشاكلهم و تحول لشجار استفز كل منهم الاخر و توتر الجو كثيرًا

'يبدوا انهم ينفسون عن غضبهم و احباطهم حسنًا إذًا هذا هو الهدف من الاجتماع حقًا؟!…لاعجب ان القوه متوازنه كل من المنفذ و القاضي و المشرع رغم كراهيتهم لبعضهم الا انهم لم يحاولوا الاطاحه ببعضهم و من جانب اخر لم يمسوا رئيس يوس و زعيم فير دون دليل والا سيخاطرون بلمس عش دبابير و سيثيرون مشاكل هم في غنى عنها'

مع هذه الفكره كان لسيلين رؤيه و تصور اوضح للعلاقه التي تربط روساء الفصائل

اختلس سيلين النظر جانبًا كانت السيدة لاتزال متمسكة به بدأ يشعر بالتخدر في كتفه بسبب البرودة ولكنه لم يفعل اي شيء و تصرف كما لو انها غير موجودة

في نهاية الاجتماع الذي دام لساعه

وقفوا واحدًا تلو الاخر و غادروا

(سنلتقي مجددًا)بصوت حلو و نبره رقيقه همسة في اذنه ثم أختفت

'ليست واثق اني اريد ذلك'قال سيلين داخليًا

"انا فقط لا أفهم لماذا تنتهي اجتماعاتنا هكذا في كل مره"قال دايمن بابتسامه عبثية مدعيًا البراءة

"يقول هذا الشخص الذي يحاول اضافة الحطب لنار؟ لاعجب ان ينتهي الامر هكذا"قال سيلين

"أحاول فقط ابقاء الجميع على نفس الصفحه"قال دايمن ببراءة

"اوه! اجل بالطبع انت تفعل"سخر سيلين بينما وقف مستعدًا لرحيل بدوره

"مهلًا يا زعيم فير لدي معروف لاطلبه…"وقف دايمن معه

"لا اقدم اي معروف إذا كنت تريد اي شيء قم بالدفع من اجله"قاطعه سيلين وهو يبتعد

راقبه دايمن بابتسامه خافته و غامضة

…………….

عاد سيلين لقاعدة فير

تنهد ليام براحه"انا ممتن انه كل شيء سار بسلاسه"

بخطوات خفيفة توجه سيلين لمكتبة"حسنًا باستثناء ان الاشخاص الذين يفترض انهم قادة الفصائل يتشاجرون كأطفال صغار كل شيء سار بسلاسه"

فتح باب المكتب و دخل خلع عبائته و قناعه

في ذات الوقت وصلت ماري"زعيم انهينا جمع المعلومات بشأن غابة اوكير"

"جيد ماذا وجدتم؟!"

"كما هو معروف تلك الغابة وكر للغيلان اذا دخلها أحدهم دون حماية او اعداد مناسب فغالبًا سيتحول لغول أيضًا وحتى الان السبب خلف تحول البشر لغيلان غيرمعروف اما بالنسبه لمعبد ازارس تظهر معلوماتنا انه يعود لحضارة قديمه قيل انه يحتوي الكثير من التحف التي تملك سحر تلك الحضارة و خاصة قلادة رجينا وعلى مرالسنوات حاول الكثير اقتحام المعبد و الحصول عليها ولكن لا احد منهم عاد أبدًا"

"زعيم هل انت واثق مما ستفعله؟! اقتحام معبد قديم من اجل قطعة جواهر يبدوا لي لا يسحق ذلك الجهد"قال ليام بقلق

"هذه المره انا اتفق مع ليام هل حقًا ستخاطر يا زعيم؟!"اضافة ماري

"الامر ليس اني سأفعل ذلك من أجل اي احد انا فقط لدي شعور انه علي الذهاب الى هناك"قال سيلين بهدوء

"ولكن زعيم…"حاول ليام الحديث

"لقد اتخذت قراري بالفعل"قاطعه سيلين"أحيانًا علينا تحمل بعض المخاطر لربح الجائزة الكبرى وهذا لا يتعلق بالمال فقط يمكن ان تكون اجابات او حتى تلميح"

'وقد اجد طريقي للخروج من هنا'تمتم لنفسه

"طالما الزعيم قد اتخذ قراره اتمنى لك ان تجد ما تبحث عنه"قال ليام

"كن حذرًا يا زعيم سننتظرك"ابتسمت ماري

"اجل سأفعل، اعتنوا بفير حتى أعود"

~~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/06/02 · 116 مشاهدة · 1425 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026