(حسنًا إذًا ايتها الروح الغريبه من فعل بك هذا؟!)سألت روريا

"هل انتي فضوليه بشأني؟"ابتسم سيلين و نظر لها

(ههه! بعد التفكير لا اهتم حقًا)ضحكت روريا بخفوت

"انا فضولي بشأن امر ما"

(ماهو؟!)

"في تلك الذكرى لقد كنت تحاولين منح البشر فرصه، ماهو السبب الذي جعلك تظنين انهم يستحقون؟!"

نظرت له روريا في صمت للحظة ثم ابتسمت(لدي شعور انك ستعرف الاجابة ذات يوم لا حاجه لي لاخبارك الان)

"أرى"لم يصر سيلين اكثر كان مجرد فضول محض

(هل تتذكر اي شيء عن نفسك؟!)طرحت روريا سؤال بدورها

"لا انه فقط حدس مجرد و غير واضح"

(أرى)

"الا تستطيعين التسامح مع البشر؟!"طرح سيلين فجأة

(هل تدافع عنهم؟!)نظرت له روريا

"لا فقط أتساءل"هز سيلين رأسه"لا املك النيه لتدخل في انتقامك"

(جيد، دمر البشر سلامنا و سلبوا سعادتنا لن اتسامح معهم مطلقًا)قالت روريا بهدوء و رغم ذلك تخلل صوتها الجميل سخط و كراهية

"السعادة!..لنرى بالنسبه لي ليست سواء وسيله لجعل الحزن اكثر دراماتيكية"بنبره ساخره قال سيلين

(ربما انت محق، في مرحله ما كدت انسى سبب رغبتي في الانتقام ولكني أظل أذكر نفسي بالسبب في يومًا ما ربما لن يبقى مني سوا رغبه مجرده بالانتقام)

"هذا خيارك، انا لست شخصًا جيدًا لدرجة محاولة اصلاح اخطاء الاخرين على البشر تحمل خطاياهم وكذلك انتِ"

(هل تريد ان تتذكر؟!)القت روريا سؤال مفاجئ ترك الجو مجمدًا

لم يجيب سيلين و ظل ينظر للغروب المعلق لم يكن يملك الجرئة لقول نعم لانه يشخى ان يفقد نفسه خلال ذلك ولم يستطع قول لا لان لديه شعور انه سينسى شيئًا مهمًا جدًا

برؤيته هكذا لم تتحدث روريا اكثر و نظرت للغروب بدورها في صمت

"لست واثق من ذلك"اجاب سيلين ببطء بعد لحظة

(من التذكر؟!)

"اجل، انه مجرد حدس مجهول رواودني و أحيانًا ومضات ضبابية ولكن لدي شعور انه اذا ما استمريت هكذا فقد اخسر شيئًا اخر في مقابل ذلك "خفت عيني سيلين واخبرها بصدق عن شعوره

(في واقعنا المر يجب ان تعرف اكثر من اي شخص اخر انك لن تستطيع اكتساب شيء دون خسارة شي اخر)قالت روريا بهدوء ولم تحاول مواساته

فالاثنين يعلمان ان الموساه ليست سوى مضيعة بالنسبة لهما

"حسنًا انت محقه…"كما لو توقع ذلك ابتسم سيلين

(…إذًا لم تريد خسارة اي شيء فكن جشعًا)قالت روريا مبتسمه وهي تنظر له

"جشع!!…هذا يذكرني رجل حكيم تم سؤاله ذات مره اذا وقع خطر كبير و كان لديه الخيار لينقذ شخصًا واحدًا فقط فمن سيختار نفسه ام حبيبته ام صديقه المقرب؟!"

(اوه! آنه سؤال من صعب لإجابته!)

"هذا صحيح، ولكن ذلك الرجل لم يتردد و ابتسم قائلًا سأنقذ الجميع!، عينيه كانت تشع ثقه مجهوله تلك اللحظة لا انكر انه اعتراني الفضول لمعرفة مصدر ثقته"

(بالنسبة لرجل حكيم تبدوا لي اجابه حمقاء و طفوليه)

"على العكس كان جشعًا وليس بالضرورة لنفسه كان جشعه قادم من رغبته بتحقيق ما يريده دون اكتراث بإي شيء اخر، شجع كهذا هل استطيع امتلاكه؟!"

(هذا يعتمد على مدى رغبتك!)قالت روريا بإبتسامه رقيقه بدت عينيها وكأنها تتطلع لذلك

جلس الاثنين بجانب بعضهما على التل تحدثا بهدوء في اشياء عشوائية و ضحكوا معًا اخبرته روريا عن الاجين و تقاليدهم و كيف عاشت و اخبرها سيلين عن عالمه الاصلي و حياته

كانت فتره طويله جدًا منذ استطاع سيلين الحديث مع احدهم بصدق دون ان يشكك احدهم به روريا صدقته ربما لانها قادرة على رؤية روحه الحقيقية بطريقة ما

(قومك مثيرين للاهتمام رغم ضعفهم)

"لا تستهيني بنا وحتى في عالمي يتم تطبيق قانون الغابه فقط الاقوياء من يعيشون و يواصلون الحياه"

(ياله من عالم مثير حيث يتواجد السلام و الفوضى في آن واحد)

"لهذا السبب اريد العودة لانه هناك يمكنني ان اختار لعب الدور الذي اريد، يمكنني ان اكون حرًا حتى لو كان العالم فاسدًا"

(في عالمك ماذا لو اتيحت لك الفرصة لتمني اي شيء هل تتمنى لو تعيد الزمن و تصحيح اخطائك؟!)

"تصحيح اخطائي!!! حسنًا لا لن أفعل لا اؤمن بشيء هكذا انه اجمل من ان يكون حقيقي"

(لماذا؟! الست نادمًا؟!)

"نادم؟! بالطبع احمل بعض الشعور بالندم ولكن بالنسبه لي الندم اكثر من كونه أحساس مجرد، هو اقرب لتذكير"

(تذكير؟! انا لا افهم، كيف يكون شيىء مؤلم كالندم مجرد تذكير؟!!)

"انه ما صنع هويتي نفسي الحقيقي ندمي يشبه انتقامك هو سبب استمرار بالتقدم للامام رغم ان الامر صعب و مؤلم"

(هكذا إذًا! يالها من روح)

"الان هلا اتينا لسؤال يجعلني فضولي! ماهي علاقتك مع القاضي؟!"

(حسنًا آنه اداتي للانتقام)قالت بابتسامه رقيقه

"اداه؟!"

(صحيح ذلك البشري يحبني و انا استخدمه)

"هل هو مثلي قادر على رؤية الاشباح؟!"

(ليس مثلك فقدرته تقتصر على رؤيتي فقط)

"ارى"

بعد لحظة صمت

(حسنًا اظنه حان الوقت لننهي هذه المحادثة الشيقة كان من الجميل ان اتحدث معك ايتها الروح الغريبة انا بصدق اتمنى الا نلتقي أبدًا كأعداء لانني حقًا معجبه بك)قالت روريا بهدوء مع ابتسامة

"لا نيه لي ان اصبح عدوك ولكن ان أقتضى الامر لن اتردد في قتالك"وقف سيلين و قال بصدق بينما مد يده لها

امسكت روريا يده و وقفت بأبتسامه(لن اتراجع أيضًا)

قابل الاثنين بعضهما ممسكين ايديهم

(ألن تسألني ما يثير فضولك حقًا؟!)قالت روريا بابتسامه خافته(من هو العقل المدبر خلف تحول البشر لغيلان؟!)

"لا حاجه لذلك انا تاجر معلومات اعرف بالفعل إجابة هذا السؤال"

(يالك من محتال)

"حسنًا الاحتيال أيضًا جزء من عملي"هز سيلين كتفه

(ارجو بصدق ان تصل لهدفك ايتها الروح الغريبة)بعد كلماتها الرقيقة والتي صاحبتها إبتسامة جميله اختفت مع النسيم

"هذا اجمل شيء سمعته حتى الان منذ وقعت في هذه الفوضى"رسم سيلين ابتسامة ممتنه خافته قبل ان يختفي أيضا

تلاشى المشهد كذلك ببطء مثل انهيار العالم كقطعة زجاج رقيقه.

وعندما استعاد سيلين وعيه وجد نفسه مستلقي على الارض و القلاده في يده كما لو فقد وعيه

ببطء وقف و هم بالرحيل ولكنه توقف في منتصف الطريق القى نظره اخيره على الهياكل العظمية و تنهد بهدوء

"قبل ان نرحل لنمنحهم دفنًا لائقًا"

قضى سيلين الساعات التالية في حفر قبور و دفن الهياكل العظمية انتهى من ذلك مع حلول منتصف الليل

كان جبينه يتصبب عرقًا و تمكن منه التعب جلس على صخره كبيره لراحة حول نظره لسماء للحظة

انبثقت اضواء صغيره من العدم جذبت عينيه اضواء تشبه اليرعات حدق سيلين بها مع ابتسامة خفيفة

في رؤيته تلك الارواح التي كانت محتجزه في قبو المعبد تحررت أخيرًا كانوا الان يقفون بهيئتهم الحقيقية يبتسمون له بينما يتلاشون

"لا يوجد حتى ضوء قمر في هذه الليلة السوداء الحالكه"تمتم مع ابتسامة رقيقه"ولكن…ذلك لا يبدو سيئًا"

"اعتقد انه وقت العودة"هب النسيم و تطايرت خصلات شعره و ردائه مع النسيم البارد

عاد سيلين متبعًا خطواته و خرج من الغابة و خلال ذلك لاحظ حركه خفيفة تتعمق لداخل الغابه مع تخمينه انها تخص الفريق الذي ارسله دايمن تجاهلها للوقت الراهن و قررالعودة من اجله لاحقًا

***

بعد عودته لقاعدته خاض محادثة بسيطة مع ليام و ماري و أمرهم بتسليم القلادة للعميل

في غرفة بسيطة كان سيلين قد استحم و القى نفسه على السرير بتعب

حفر القبور و دفن العظام لعدة ساعات لم يكن آمرًا سهلًا هو نفسه كان متفاجئ كيف انه لم ينهار حتى هذه اللحظة

شد قبضته و حررها كما لو يفحص جسده"حسنًا يبدوا اني لا أزال أمتلك قدرة التحمل و الحيوية المذهلة الخاصة بأمير الجان"

تمتم بهدوء قبل ان يسترخي ببطء ترك جفنيه الثقيلة تغلق على مهل وخلال لحظات كان ينام بعمق

……….

فتح سيلين عينيه بعد عدة ساعات من النوم تقلب في سرير بينما كان لا يزال يغمض عينيه

'من الغريب انه لم تراودني احلام او رؤيا تزعج نومي!!..'بشكل عفوي فكر هكذا

"همم! أحلام!!!…لم تراودني اي احلام؟!…."بعد الادراك المفاجئ فتح عينيه و نهض بسرعه ولكن الجمته الصدمه من المنظر حوله

رمش كثيرًا و كان غير قادر على تحديد شعوره لا الادق هو انه لم يكن يعرف اذا كان بإمكانه الثقة بما يراه أمامه

لقد كان في منزلة شقته الفاخره كان الان ينام في غرفته التي يعرفها جيدًا

جلس سيلين ببطء و حذر كان يخشى ان ما حوله ليس سوا وهم

تحوك بخطوات خفيفة و توجه للحمام و وقف امام المرآة و شاهد انعكاسه

شعره الابيض اشعث يدل على انه استيقظ لتو كان لايزال يرتدي البدلة البيضاء التي كان يرتديها من قبل وكانت في حالة فوضى

استطاع بوضوح شم رائحة الكحول تصدر منه

"هل كان حلم؟!!…"بنبرة مهزوزه تمتم

بتردد رفع يديه امامه و بدأ يعد اصابعه، في الأحلام و في لحظة ادراكك لها ستجد دومًا اعضاء اضافيه على جسدك هذه طريقة وعيك لاخبارك انك تحلم

"عشرة أصابع!!.."أبتهج سيلين"والان الاختبار الاخير"قرص خده بقوه وعندما رأى انه لايزال واقفًا امام انعكاسه لاحظ الامل و السعادة و التوقع في عينيه التي لطالما اظهرت البرود و عدم الاهتمام

"هل عدت أخيرًا!!…"تمتم وبالكاد كبح مشاعره المتفجره"…لعالمي"

~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/06/11 · 121 مشاهدة · 1331 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026