أسترجع سيلين كل المشاهد الغريبة و التي لم يفهم الحوار فيها سابقًا ولكن هذه المره و بطريقة ما كان يستطيع ان يفهم…

في رؤيته تواجد شخصين مقابلين لبعضهما

احدهما يرتدي عباءة بنفسجيه و يخفي وجهه خلف دوامه ظلاميه

و الاخر كان ذات الرجل بعبائه سوداء و يغطي رأسه

"انت تتمرد على الطبيعه"تحدث قارىء التاروت باللغة الغريبة والتي بات سيلين يفهمها الان لسبب ما

{نحن نتطور لسنا متمردين}قال الرجل ذو العباءة السوداء بهدوء

"ذلك هو طريق الهلاك"قال قارىء التاروت بصوت خالي من المشاعر

{نحن لسنا العابك يا تار ليس بعد الان}قال الرجل بسخريه كما لو يستفز الواقف امامه

…….الفصل(21)…….

————-

شعر سيلين بصداع و عندما اغمض عينيه للحظة و فتحها وجد المشهد اختلف حوله في لحظة

استعاد سيلين رؤيته و وجد نفسه على هيئة روح يطفو في مكان مظلم

تطلب الامر منه لحظة لتمييز انه الكهف من ساوتفيل

توجه مباشره نحو المكان الذي كان الرجل فيه

{أعطيني القوه للانتقام}

في منتصف الكهف جلس الرجل الكبير في السن يرتدي العباءة سوداء بينما صرخ في غل و كراهية

{امنحني قوه اكثر و اكثر مد لي يد العون}

في وقت سابق سيلين لم يستطيع رؤية سوا ظهره المنحني كما لو ارهقته الحياه ولكن هذه المره كان لديه حرية الحركة لذلك وقف امام الرجل

كانت يديه هزيله مليئة بالتجاعيد و الندوب وجهه لم يكن أستثناء من ذلك و رغم كل هذا كانت عينيه الكهرمانيه تلمع ببريق ويمكن رؤيه خصلات شعره الأسود و التي تتحول ببطء للابيض الناصع تحت الغطاء

{سأحرقهم للابديه ، سأكون الشيطان الذي يحصد أرواحهم إلى الأبد}بنبرة مليئة بالسخط و الحقد ردد الرجل

شعر سيلين بقدر الكراهيه في صوته ممزوج بحزن عميق و أسى

{لأذيقنهم من نفس كأسهم السام مره بعد مره بعد مره}بينما ردد الرجل استخدم خنجر صغير و حرج ساعده الدماء التي من المفترض ان تتساقط أرضًا طفت في الهواء تحيط بها هاله غريبه و رسمت دائرة حوله

{ساجعلهم يعانون ساجعلهم ينهارون ساحطم قناع المثاليه الذي يضعونه، أولائك القتله الذين سلبوني كل ما اعتزيت به يومًا، سأكون الشيطان الذي يطاردهم للابدية،سأحول حالهم من جيد لسيىء و من سيىء لأسوأ سأحيل الأحلام كوابيس و الكوابيس ساجعلها لهم جحيمًا حي و أرواحهم الضعيفة سأهلكها في الظلام}

رسم الرجل ابتسامة عريضة مجنونه و بدت عينيه تفيض بحقد و كراهيه لا نهاية لها{'تار العزيز'، بالسحر الذي تفتخر به سأولد كل مره سأجعلك ترى مدى الرغبة الجشع و الفساد في قلوب اتباعك المخلصين}رفع الرجل رأسه وصرخ لمره أخيره

تصاعدت اضواء مشرقه بشده اغمض سيلين عينيه كرد فعل لا ارادي

شعر بنفسه يغرق في الظلام لم يكن فقط ظلام عادي كان كما لو ان سيلين يتم امتصاصه ليكون جزء من كيان اخر

كافح سيلين بكل جهده للهروب ولكن السواد يحيط به و يبتلعه ببطء

……………

فتح عينيه بشده و انتفض جالسًا يسحب انفاس سريعه

"اغغهه! لماذا اشعر كما لو ان قلبي توقف؟"بصوت متألم تمتم بينما يمسك قلبه

"لان قلبك توقف عن النبض بالفعل لفتره طويله"جاء صوت جوزفين المنزعج من جانبه"فقط لماذا لا تتوقف عن التسبب بالمشاكل؟"

نظر لها سيلين بعبوس لم يكن لديه مزاج لخوض حديث معها شعر بجسده ثقيل و سقط على السرير مجددًا بتعب

"مالذي يحدث لي؟!"تحدث بثقل

"لقد كنت في حالة شبه ميت لشهر كامل لذلك الزم سريرك لبعض الوقت"

"بالمناسبة اين انا؟! و مالذي يحدث؟!"

"نختبئ في معبد ازارس"اجابت جوزفين بهدوء ثم وقفت و غادرت لم تكن مهتمه لشرح الوضع له اكثر من ذلك

عم الهدوء في الغرفة البسيطة

غرق سيلين في أفكاره في هذه المرحلة كان مدركًا انه و ويجا شخص واحد ولكنه شعر في ذات الوقت انهم مختلفين تمامًا

'قيل ان لكل شخص من اسمه نصيب، قد يعود اختلافنا لأنني امتلكت اسم مختلف و تبعًا لذلك مصير مختلف'فكر سيلين بهدوء

-كلاك

فتح الباب و دخل دايمن بابتسامه خافته

"هل قررت الاستيقاظ الان؟ كنت قد بدأت افقد الامل"

"ليتك فعلت"قال سيلين ببرود و اعاد عينيه لسقف

"همم؟!…رد فعلك غير متوقع"

"ما كان عليك انقاذي، انت لا تفهم ولكني كنت أخيرًا قد عدت لـ…."رص سيلين على اسنانه و شد قبضته بقوه لم يكن قادرًا على إكمال جملته لانه كان يبذل جهده لابقاء غضبه تحت السيطرة و محاولة التفكير بعقلانية ولكن الامر يصبح أصعب

بعد منحه لحظة صمت ليهدأ

جلس دايمن بجانب سريره"حسنًا حقيقة انك لاتزال حي تعود لمرؤسيك الاوفياء"

"اوه!.."لمس سيلين وجه بشكل انعكاسي ولم يكن يضع قناع

"لا احد يهتم بعد الان سواء كنت اللص الشبح او زعيم فير فهذا غير مهم في ظل الفوضى الحاليه"هز دايمن كتفيه

"مالذي يحدث؟!"سأل سيلين بهدوء آراد ان يشغل عقله باشياء آخرى

"حسنًا، قبل شهر من الان بدأت الحكومة تحركات مريبة تحديدًا الفصيل القضائي و أعلنوا في اليوم التالي عن بدأ خطة تصفية واسعة النطاق كانوا يتحكمون بالغيلان و اجتاحوا المدينه بالكامل يوس فير و الفصيلين التشريعي و التنفيذي جميعهم كان داخلهم جواسيس ساعدوا في تسريع سقوطنا"بتعبير هادئ شرح دايمن

"ذلك مستحيل"جلس سيلين مع تعبير عابس

"تفككت الفصائل الثلاث للحكومة الفصيل التشريعي أنضم للفصيل القضائي و المنفذ الذي رفض الاستسلام استطاع بطريقة ما الهروب مع بعض رجاله موقعه غير معروف حاليًا ما تبقى من فير بقيادة ليام و يوس بقيادتي اندمجوا معًا و حاليًا نحن نقيم في معبد ازارس"

"تم تنفيذ هذه الخطة فورًا بعد حصولي على قلادة رجينا من أجلها"تمتم سيلين بخفوت لم يظن ان روريا ستذهب لهذا الحد و بهذه السرعه

"ولكن ما يثير فضولي هو لماذا فجأة دخلت في حالة جثة ميته؟! على الرغم انك كنت تتنفس الا ان قلبك توقف عن النبض لشهر تقريبًا جوزفين لم تظن انك ستستيقظ أبدًا"تحدث دايمن بدا فضولي وهو يحدق بسيلين بعمق

هز سيلين رأسه"لا اعرف السبب ولا اتذكر اي شيء سوا انني ذهبت لنوم"تمتم بأعين غامضة و حزينه"لو كان الموت هو الحل لكنت…"تنهد بهدوء و نظر لدايمن"ايًا من هذا لا يهم الان، ساعدني لذهاب للخارج"

"تحتاج لراحه…"

"دايمن رجاءً!!"

تنهد دايمن و ساعد سيلين ليقف من السرير و دعمه بينما توجهوا للخارج

…………..

وقف ليام امام سيلين بتعبير شبه باكي"زعيم انا سعيد انك استيقظت كنت قلقًا عليك"

هتفت ماري بجانبه بدموع"هل تعلم مدى الصدمة التي كنا فيها عندما لم تستيقظ؟! فكرت خسارتك كان ذلك مخيف جدًا"

هتف شاب اخر"سعيد انك استيقظت مجددًا زعيم"

تجمع حوله ثلاثة شبان و فتاتين وكانوا سعداء برؤيته، لسبب ما سيلين كان قادرًا على معرفتهم وعلى الرغم انه لا يفترض ذلك كانوا مرؤوسيه المباشرين و الاشخاص الوحيدين الذين كانوا يعرفون هويته كزعيم فير و اللص الشبح في ذات الوقت

"ليام ماري يوجين ماركو جينا سعيد انكم جميعًا بخير يا رفاق"قال سيلين بابتسامه خافته

"زعيم!! واااه زعيم…"بدات الفتاه الاصغر جينا بالبكاء

ربت ماركو على كتفها و ابتسم رغم دموعه"استيقظ الزعيم لذلك لا تبكي"

مسحت ماري دموعها المتساقطة هي الاخرى و ارتجف صوتها بينما تتحدث"كنا مشغولين بالهروب ثم كان علينا تأمين مخبأ و البحث عن الطعام و غيره من اجل النجاه وقلقنا على الزعيم كان يضغط علينا ولكن لم نملك وقت لنحزن الان و أخيرًا اشعر اني قادره على التنفس"

اختلس دايمن النظر الى سيلين من زاوية عينه

كان سيلين يبتسم برقه لهم و يربت على رأس جينا بلطف رغم ذلك عينيه بدت عميقة بشكل غريب كان الامر كما لو كان يمثل في مسرحية مجرد سيناريو و نص يتبعه كان منفصلًا عنهم

'تلك الاعين تلك النظره مجددًا!!'تمتم دايمن الذي راقبه بصمت

"تابعوا ما كنتم تفعلونه سأذهب للخارج قليلًا أحتاج بعض الهواء النقي"قال سيلين

"اجل زعيم اترك الامر لنا"قال ليام بابتسامه

عاد كل منهم لعمله الذي كان يقوم به

"لديك اتباع مخلصين"قال دايمن الذي كان لايزال يدعمه

"اجل"قال سيلين بصوت خافت بدا غير مهتم اثناء ذلك حاول الوقوف وحده ولكن جسده كان ضعيف جدًا ليفعل ذلك

سارع دايمن و دعمه"فقط اخبرني اين تريد الذهاب؟"

"الخارج"

تنهدت جوزفين و اقتربت منه هزت رأسها مع تمتمه"اخبرتك الا تغادر السرير!"

"سأكون بخير، البقاء في السرير لن يفيدني"قال سيلين و بمساعدة دايمن توجه لخارج المعبد

…………..

في الخارج كانت السماء برتقالية ملتهبة بسبب الغروب هب نسيم خفيف حرك خصلات شعر الإثنين

حدق سيلين في الأفق و ببطء سقطت دمعة ولحقتها أخرى ولكن تعبيره ظل فارغ

"دعنا لا نبتعد قد لا يبدوا ذلك ولكن المعبد محاط بتعويذة حماية سـ…."التفت دايمن اليه توقف عن الحديث متفاجئ لانه لم يظن أبدًا ان شخصًا مثله نظر للاخرين بتلك الاعين الخاوية سيبكي

"لماذا علي ان اخوض حرب لا اتذكر سببها حتى؟!"تمتم سيلين بصوت مخنوق

{النسيان ليس عذرًا}همس صوت في رأسه

"يمكن لنسيان ان يكون نعمه"رد سيلين كما لو يحادث الصوت

{ليس بالنسبة لنا}

لم يقل دايمن اي شيء لم يحاول حتى سؤاله نظر للغروب بصمت

~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/06/13 · 121 مشاهدة · 1324 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026