جلس تار على عرش كبير و امامه انحنوا الظلال التي كانت تطارد فيرتي

"إذًا أنتم تقولون ان الدخيل يحمل هالة ليليث؟!"بصوت هادئ قال

"اجل سيدي لقد استشعرت الاثار قبل اختفائها بلا شك كانت هالة ليليث"

"همم…"مع همهمه قصيره فكر تار للحظة قبل ان يتحدث مجددًا"يبدوا ان بينكم من يفكر بالتمرد"تمتم تلك الكلمات بشكل عابر ولكنه ترك الثلاثة امامه يرتجفون دون وعي

"سيدي تار من يجرؤ على التمرد ضدك نحن تلاميذك وتابعيك نفضل الموت على ان نفعل"صرخ أحدهم

"استدعي الجميع ساتحقق من ذلك بنفسي"قال تار بهدوء

"امرك سيدي"حنا تابعه رأسه مع الاثنين الاخرين و غادروا لم يجرؤ على البقاء اكثر

………..

سار الثلاثة في رواق بعد اغلاق الباب العملاق خلفهم

"السيد غاضب..انا بصدق لا افهم لماذا هناك من يتمردون على السيد بينما يمكنهم الحصول على كل شيء طالما يكونون تحت جناحه"

"هذا صحيح انه غاضب بشده في البداية كان ويجا ثم ليليث تمردوا لا عجب ان شيئًا كهذا يغضبه"

"لا تجلبوا اسماء الخونه والا سيزيد غضب السيد"وبخ من يتولى القيادة فيهم"دعونا نفعل ما امرنا به فقط نحن غير مؤهلين لابداء اي رأي"

"فـ فهمنا"

••||••||••||••

بدأ سيلين يستعيد وعيه شيئًا فشيئًا و رافق ذلك الشعور الحي لكون جسده يحترق تسارع نبض قلبه بشده لدرجة انه اصبح يؤلمه تشنج جسده دون أرادته و شعر بألم ساحق يغزوه

"مهلًا مهلًا انه ينزف بشده بسرعه علينا ايقاف النزيف"صرخ أحدهم

"تعرض الضحيه لحادث مروري قوي، انه يعاني من اصابة قوية على رأسه قد يعاني من نزيف داخلي تحطم زجاج السيارة و قد طعنه في اجزاء متفرقة من جيده"شرح احدهم بعجله

"انه يعاني من سكته قلبيه جهزوا غرفة العمليات حالًا"صرخ شخص اخر

"ارجوكم انقذوه رجاءً"جاء صوت بكاء أمرآة بحرقة وهي تتبعهم عن كثب

"يا انسه رجاءً انتظري هنا"تحدثت شابة ما واستوقفتها

تداخلت الاصوات و جلبت له صداع شعر سيلين بقلبه يصبح اضعف و اضعف تلاشت انفاسه و شعر بالاختناق

خلال تلك المعاناه كانت لديه فكره في عقله

'من الجلي اني انتقل في كل مره لجسد نسخة اخرى عندما تكون على مشارف الموت او انها تموت'

في المره الأولى فتح عينيه كخادم في كنيسة حيث تم تسميمه لاحقًا و ثاني مره كان امير جان كان طريح الفراش لسبب مجهول من غير المعروف اذا كان سيستيقظ و الثالث كان لص على وشك الاعدام

'ما نوع الموت الذي اواجهه هذه المره…اه! بعد التفكير من يهتم'

في وعيه الباهت و المتلاشي تمتم لنفسه

………….

في هيئة روح وجد نفسه يطفوا في حديقة زهور كبيره

نظر حوله لفتره حتى جذب نظره دخول شاب مطابق له بشده وفي كل شيء باستثناء الشعر الاسود الحالك و الذي يشبه سماء الليل الجميل

كان من الغريب الشعور بذلك الشاب تنبع منه هاله اكثر نقاء و دفئًا من اي شيء سبق له رؤيته و شعر به

بالتفكير بالشاب امامه و بالتفكير في نفسه وجد نفسه يبتسم بخفوت

'الأسود نقي و الأبيض فاسد ياله من تضاد'

"سيدتي هل انتِ هنا؟!"نادا الشاب في حديقة الزهور

"اه! ويجا انا هنا"جاء صوت حلو و رقيق من عمق الحديقة

تحرك ويجا و تبعه سيلين

بين الزهور جلست سيده شابه بشعر اسود كثيف و ناعم مثل سماء ليل يعلوها الشفق و أعين فريده تاره تبدو زرقاء مشرقه كبحيره صافيه و نقيه و تاره تبدو كمجره مرصعه بالعديد من النجوم

حتى سيلين الذي أمتلك احد اجمل الاعين كانت عينيه باهته لوهله مقارنه بها

كان لديها تعبير لطيف و ابتسمت برقه عندما رأت ويجا"ما الآمر؟"

كان ويجا يبتسم بإشراق بدوره"فقط أردت رؤية السيدة"

سيلين الذي راقب من الجانب كان لديه تعبير مذهول للحظة بعد رؤية تعابير ويجا المشرقه

'اه! هل ويجا يحب تلك المرآة؟!'لسبب ما شعر بنوع من المرارة هو لم يخطط أبدًا ليحب احد ولازال لن بحب احد و الان اتضح ان هناك أمرآة في ماضي ويجا

"اخبرتك ناديني ليليث فقد لا حاجه لمناداتي سيده في كل مره"

"كيف يعقل سيدتي الجميلة انتِ اكثر نبلًا من ان يتم مناداتك دون تشريف و احترام"قال ويجا بأعين هلاليه لمعت ببريق غامض مع ابتسامة خافته و لطيفه

عبس سيلين وهو يشاهدهما تمتم تحت انفاسه"اوه هيا اي هراء هذا ويجا لما تنظر لها هكذا؟! حسنًا لا انكر انها جميله بشده، ولكن هل حقًا تحبها؟!"بينما كان يتذمر

ضحكت ليليث للحظة مع ويجا قبل ان تتوقف و حولت عينيها التي لمعت بشكل براق للحظة حيث يطفو سيلين شابكًا يديه و يصنع تعبير عابس

شعر سيلين بقشعريرة بارده تتصاعد على عموده الفقري تلك اللحظة كان على يقين أنها رأته او على الاقل شعرت به بوضوح

-!!

'بحق حالق الجحيم!!!…تلك الاعين كما لو انها تخترق روحي!'تمتم سيلين لنفسه و قد تراجع دون وعي

"سيدتي؟!…"نادا ويجا الغافل

"لا شيء عزيزي"ابتسمت ليليث مجددًا بلطف و أرجعت نظرها لويجا كما لو انها قررت تجاهل وجود سيلين

تلاشى كل شيء امامه و خيم الظلام على رؤيته كان قد وصل لمرحله انه اعتاد على ذلك لهذا السبب لم يبدي اي رد فعل حتى

……………

في غرفة العناية مركزه رن صوت عالي من جهاز القلب الذي كان منتظمًا بإيقاع محدد حتى لحظة فقط

-توت….توت…توت..توت توت توت

تشنج الجسد النائم على السرير بشده مرت لحظة حتى اندفع طبيب و بعض الممرضات للغرفة بسرعه

"كيف…كيف يمكن ذلك؟!!!"تمتم الطبيب بصوت مرتجف و مذهول

"انها معجزه"قالت إحدى الممرضات"المريض الميت دماغيًا هو…"

"عاد للحياة!!!!"تابع الطبيب

بالنسبه لسيلين مع أستقراره في الجسد الجديد حدث شيئًا لم يحدث من قبل لقد شاهد ومضات و ذكريات متقطعه لجسده الحالي

ويجا في هذا العالم كان الابن الكبير لدانيال براين رئيس شركة 'يونيك لترفيه' الشهيره كان للابن المدلل و الفاسد

في طفولته وفي يوم ميلاده ماتت والدته منتحره امام عينيه و عامله والده مثل شيطان القى عليه اللوم في كل مره تقابلوا لموت زوجته

بعد ذلك بسنه تزوج والده من أمرأة آخرى و اجنب طفل

انشغل دانيال بحياته الجديدة و اهتم باسرته و عمله متجاهلًا وجود ويجا تمامًا بأستثناء المال الذي يرسله له شهريًا هو لم يعامله كأبن مطلقًا

و رغم وجود هذه الذكريات في رأس سيلين لقد شعر بوضوح ان ويجا الذي تصرف كشرير من الدرجه الثالثة كان كل ما يفعله تمثيل و ادعاء ويجا من ذكرياته لم يملك اي مشاعر تجاه هذا العالم أبدًا بأستثناء الشعور الفقد و الالم الذي راوده عندما شاهد امه تنتحر امامه هو لم يشعر بعدها بأي شيء لا حب ولا اهتمام ولا خذلان او حتى كراهييه او ظلم

وخلال ذلك كان لسيلين فكره آخرى

'يبدوا ان ويجا يفقد شخصًا مقربًا منه و يهتم به في كل مره اثناء طفولته'

'اه! بالتفكير في الامر انا ماذا اعرف عن ويجا غير انه عاش حياه بائسة مثلي مالذي حقًا أعرفه عنه؟!'

~~~~~~~~~

قراءة ممتعة

2023/07/14 · 110 مشاهدة · 1021 كلمة
لوكي
نادي الروايات - 2026